رواية اعشقها جدا من 22للاخير والخاتمة
المحتويات
فأرتمى على الاريكة پألم ظاهر يغمض عينيه يحاول أن يجمع شتات نفسه عندما سمع صوت والدته فتح عينيه بتعب
فأقتربت منه والدته وهى تقول بإهتمام
أكمل عامل ايه النهاردة يا رفيق
رد رفيق قائلا بإرهاق
الحمد لله أحسن يا أمى والنهاردة فتح عينيه وكلمته
قالت والدته بأسى على حاله
ربنا يشفيه ويعافيه يارب هو وبنته
أخذ رفيق نفسا عميقا وقال
اللهم آمين دا لو كنزى كان جرالها حاجة مش بعيد أكمل كان راح فيها يا أمى
ربتت والدته على كتفه وهى تقول
ربك رؤوف رحيم الله يرحمها شهيرة كانت السبب فى ده كله بدماغها الناشفة ولما اتصلت عليا النهاردة الصبح وقولتلى أنها ماټت والله صعبت عليا
نهض رفيق من مكانه قائلا
الله يرحمها ميجوزش عليها دلوقتى إلا الرحمة دا حتى كمان عرفت أن أبوها لما سمع الخبر طب وقع من طوله وفى المستشفى هو كمان دلوقتى
تخلل الحزن صوتها وهى تقول
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الله يرحمها ويغفر لها ويشفيه روح يا حبيبى غير هدومك علشان تتعشى
هز رفيق رأسه نافيا وهو يقول
مليش نفس يا أمى أنا عايز أرتاح وأنام شوية حاسس بارهاق جامد بقالى كام يوم من ساعة الحاډثة مكنتش بنام من كتر الخۏف على أكمل وبنته
لمح دلوف شقيقته وزوجته وأخيها من حديقة المنزل فنظرت اليه ورأت على وجهه علامات الإرهاق فهى تعلم بشأن حاډث صديقه ولا تعلم كيف تواسيه فهى لم تراه منذ بضعة أيام فهو بحالة لا تسمح له بتحمل مزيد من الأسئلة التى كانت تريد طرحها عليه فلتدعه ينال راحته أولا
نظر إليها نظرات صامتة ولكنها قرأت بعيناه الكثير فربما هو بحاجة إليها الآن ولكنه لن يجرؤ على أن يقولها صريحة فصعد الدرج يريد الذهاب لغرفته فهو بحاجة إلى النوم لعل النوم ينسيه ولو مؤقتا تلك الهموم التى تراكمت على قلبه
فأقتربت رهف منه وهى تسأله بإهتمام
ايه يا أبيه مش هتتعشى معانا قبل ما تنام
إلتفت إليها رفيق قائلا بإبتسامة واهنة
كلوا أنتوا يا حبيبتى أنا عايز أنام تصبحوا على خير
لم يتفوه بكلمة أخرى فذهب قاصدا غرفته يريد أن يريح جسده الذى يشعر بأنه بات يأن من كثرة الألم والۏجع
فنظرت رهف لوالدتها قائلة بأسى
ابيه رفيق مش عاجبني خالص يا ماما دا باين عليه التعب أوى
جلست منى على الأريكة خلفها فمسحت بيدها على وجهها وهى تقول
متنسيش أن أكمل صاحبه من وهم صغيرين وكمان ملوش صاحب غيره
تنهدت رهف وقالت
هو كمان صعبان عليا أوى ربنا يشفيه هو وكنزى يارب
أرادت ليان الصعود للغرفة لرؤية زوجها ولكن فكرت بعمل بعض الشطائر لتأخذها له لعله يستمع إليها ويتناول طعامه فهتفت بهم قائلة
طب عن اذنكم أنا
رفعت منى رأسها ونظرت إليها قائلة
راحة فين يا ليان مش هتتعشى أنتى كمان
إزدردت ليان لعابها وهى تقول بخجل
هعمل سندوتشات واخدها لرفيق علشان ياكل طالما مش قادر يقعد ياكل معانا وهبقى أكل معاه
إبتسمت لها والدة زوجها وقالت
ماشى يا حبيبتى روحى اعمليه سندوتشات
اصطبغ وجهها باللون الأحمر لفهمها المغزى من تلك الابتسامة الجلية على وجه والدة زوجها ورأت أيضا ابتسامة رهف وباسم كأنهم على علم ودراية بما يحدث
فهتفت بها رهف بدهاء
ماشى يا ستى ربنا يسهله
أقتربت منها ليان وقرصت وجنتها وهى تقول بغيظ
بطلى لؤم يا رهف علشان عرفاكى
تألمت رهف بصوت فكاهى قائلة
أى أى دا انا غلبانة وكيوتة أهو أنا عملت إيه بقى
فأراد باسم ممازحتها هو الأخر فهتف بها قائلا
ابقى اعمليلى ساندوتش معاكى يا ليان
وضعت ليان يديها بخصرها وهى تنظر لشقيقها قائلة
أيوة أيوة أنت اتعاديت من رهف أم ډم خفيف
لوت رهف شفتيها وهى تقول
سيبك من أختك النكدية دى يا باسم تعال نلعب سوا كونكت فور
نهض باسم من مكانه قائلا
ماشى يلا بينا وهغلبك برضه كالعادة
تصنعت رهف الثقة والغرور وهى تقول
ايه يا واد الثقة اللى أنت فيها دى جايبها منين أنا بتغلب أه بس بمزاجى وبكرامتى فاهم
ابتسمت منى على تصرفات ابنتها فهى لا تتغير أبدا فهى دائما مرحة تحب المزاح ومما زاد فى مرحها وجود ليان وباسم الذى أصبح لرهف بمثابة شقيق ثالث لها بجانب رفيق ومالك
بعد أن أنتهت ليان من إعداد الشطائر وكوب من الحليب الدافئ وبعض من الفاكهة الطازجة التى يغرى شكلها على الأكل ترسل الى المعدة اشارات تزيد من الإحساس بالجوع حملت الصينية وصعدت الدرج بحرص حتى وصلت للغرفة
كاد أن ينتهى من صلاته عندما دلفت الغرفة ووضعت الصينية على المنضدة الصغيرة فعندما نظر إليها ابتسمت له ابتسامة حنونة كطفلة صغيرة تنظر الى والدها الحبيب
فأشارت لمحتوى الصينية وهى تقول
انا جبتلك حاجة تاكلها مينفعش تنام من غير ما تاكل وتلاقيك الأيام اللى فاتت مكنتش بتاكل وتنام كويس
نهض رفيق من مكانه وأقترب منها وألقى برأسه على كتفها وهو يقول بتعب
أنتى اللى جيباها بنفسك يا ليان متعرفيش أنا حاسس بالتعب والارهاق إزاى أنا اليومين اللى فاتوا كنت بمۏت بمعنى أصح
رفعت ليان ذراعيها وطوقته بهما وهى ترد قائلة
بعد الشړ عليك الحمد لله أنها عدت على خير تعال يلا علشان تاكل
مسح وجهه بكتفها مغمغما
بس أنتى اللى هتأكلينى مش قادر أفتح عينى أساسا
حاضر بس تعال
إبتعدت عنه وجذبت يده وجعلته يجلس على الأريكة وجلست بجانبه وبدأت بإطعامه كالطفل الصغير فكلما أبدى إكتفاءه تعود وتنهره بلطف من أنه يجب أن ينهى طعامه
فإبتسمت على وضعهما وهى تقول
تصدق حياتنا مع بعض كانت عاملة زى اللغز
قطب رفيق حاجبيه قائلا
لغز ! لغز ايه ده
ردت ليان قائلة بإبتسامة هادئة
غزالة صغيرة وقعت فى فخ نصبه ليها صياد شافها حلف أنه ما يسبها حپسها حاولت تهرب كل ما تهرب هو كان بيرجعها لحد ما زهق سابلها الباب مفتوح صدقت خلاص حريتها رجعتلها فضلت تجرى وتجرى بس وقفت فضلت تفكر ان حريتها اللى كانت بتجرى وراها دلوقتى مبقتش تهمها قد ما يهمها أن هى ترجع تانى للصياد لأنها عرفت أنه اكتر واحد كان خاېف عليها بالرغم انه مكنش مبين ده بس هى عرفت من نظرة عنيه اللى دايما بتناديها
إبتسم رفيق بخفوت وهو يقول
كلامك غريب أوى النهاردة يا ليان
ناولته كوب الحليب وقالت
فكر فيها بس كويس وأنت هتعرف الحل والحل فى ايدك أنت يا صياد
فرت هاربة من أمامه فما كان ينقصها الا أن تبوح له بأنها باتت على أتم الاستعداد لتصبح له الزوجة التى يتمناها فهى تشعر بارتجاف قلبها بين أضلعها كالفراشات ترفرف بداخلها تجعلها تشعر انها تحلق فى سماء صافية كتلك الطائرة الورقية التى كانت تهوى دائما اللعب بها ولكن أصبحت زمام أمورها بيده هو وليست يدها فكم أصبحت تحب ذلك الشعور بأنه يوجد من يخشى إصابتها بمكروه و ېخاف عليها ويحتويها ويتولى زمام أمورها فما اغربها لعبة العواطف لا تعرف شريعة ولا منهاجا فمن كانت تمقته بالسابق اصبحت الآن اسيرة عيناه الباعثة على الدفء والحنان والعطف فكم كانت غبية عندما كانت تحاول اخفاءه من حياتها أو عندما كانت تريد نيل حريتها منه
_______________
باليوم التالى إصطحب رفيق والدته وزوجته للإطمئنان على أكمل وإبنته فأكمل أصر على الطبيب بأن يقيم هو وصغيرته بغرفة واحدة بالمشفى دلف رفيق يتبعه باقى أسرته فوالدته تكن لأكمل محبة كأبناءها خاصة أن والدته كانت صديقتها فولجت خلف رفيق وهى تبتسم فأقتربت من فراش أكمل وربتت على كتفه
فدمعت عيناها رغما عنها وهى تقول
عامل إيه دلوقتى يا أكمل ألف سلامة عليك
رد أكمل قائلا بإبتسامة
الحمد لله يا خالتى نحمد ربنا شوفتى اتفشفشت إزاى بقيت شبه المومياء المتحنطة من الجبس ده
ضحك الجميع على قوله فأقتربت ليان قائلة بخجل
ألف سلامة عليك يا أستاذ أكمل أجر وعافية إن شاء الله
أجابها أكمل وهو ينظر لرفيق بدهاء
تسلمى أنتى بقى ليان مرات رفيق اللى جت دوبت جبل الجليد اللى كان عايش معانا
أقترب منه رفيق ووكزه بكتفه وأدنى برأسه منه قائلا بهمس
أتلم أحسن لك دا أنت مفيش حتة فيك سليمة هضربك فين
قال
متابعة القراءة