رواية اعشقها جدا من 22للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

أكمل متفكها بهمس بأذن رفيق 
هنيالك يا عم الحاج ربنا يسعدكم يارب أنا مش بحسد يا خال أن بقر بس
أستقام رفيق بوقفته وجد ليان جالسة بجوار الصغيرة على فراشها تداعبها وتبتسم لها ولم تنسى إعطاءها تلك الدمية التى إبتاعتها لها وهم بطريقهم للمشفى فبعد إطمئنانهم على أحوال أكمل والصغيرة عادوا للمنزل ففضلت ليان الجلوس قليلا بالحديقة فعاد إليها رفيق بعد تبديل ثيابه
فجلس بجوارها قائلا 
استنيتك تيجى بس أتأخرتى
إبتسمت ليان وردت قائلة وهى تنظر للنجوم 
حبيت أقعد هنا شوية
حولت بصرها إليه وإستطردت قائلة 
بس باين على أكمل صاحبك أنه غالى عليك أوى
تنهد رفيق ورد قائلا بإبتسامة هادئة 
أكمل صديق عمرى الوحيد تصدقى إن إحنا كمان اتولدنا فى أسبوع واحد أنا اتولدت قبله بيومين وكبرنا سوا ودخلنا المدرسة سوا حتى لما دخلنا الجامعة دخلنا تجارة أنا وأكمل ما أفترقناش يوم واحد من وإحنا صغيرين ولحد النهاردة وغلاوته عندى زى مالك ورهف كانوا ساعات بيقولوا علينا التؤام لأن مكناش بنسيب بعض كل واحد فينا بيكمل التانى
أسندت ليان رأسها لكتفه بعفوية وهى تقول 
أنت عارف أنا شيفاك إزاى دلوقتى يا رفيق 
رد رفيق قائلا 
إزاى يا قلب رفيق
تنفست بعمق وردت قائلة بصدق 
زى الأب اللى دايما مشغول بأولاده ومش بيرتاح إلا لما يشوف كل واحد فيهم مرتاح ومبسوط وبخير شايل هم الكل أهلك وأنا وباسم وكمان صاحبك وبنته وشغلك وتدريسك فى الجامعة
رفعت وجهها له وإبتسمت مستأنفة حديثها 
أنت مستحمل كل ده إزاى أنا لو منك كان زمانى جرالى حاجة من كتر الضغط ده كله
رفع يده ومسد على وجنتها وأسند رأسه لرأسها 
أصل أخدت على كده من صغرى كان لازم أكون أب لأخواتى وسند لأمى مكنش ينفع أضعف فى أكتر وقت كانوا محتاجينى فيه بس مش هنكر أن كان بيجى عليا وقت وكنت بعيط بالليل من غير ما حد يشوفنى المسئولية مكنتش هينة ولا سهلة بس الحمد لله أن قدرت أوصل بيهم بر الأمان
أبتعدت عنه ليان قائلة 
طب يلا نطلع ننام عندى محاضرات كتير بكرة وأحلى حاجة أنك راجع بكرة إن شاء الله تدينى المحاضرات الكلية ملهاش طعم من غير محاضراتك
ضحك رفيق ورد قائلا 
دا تلاقى الطلبة كانوا بيرقصوا من الفرحة أن كنت غايب
أدعت ليان الجدية وهى تقول 
الصراحة أنت بتبقى فظيع فى المحاضرة بس هنسامحك لأنك وسيم
قطب رفيق حاجبيه قائلا 
يعنى إيه مش فاهم
تركت ليان مكانها وقالت 
لا ولا حاجة يلا بينا علشان بجد حاسة أن ھموت وأنام
أخذ يدها بين كفه ودلفا للمنزل حتى صعدا لغرفتهما فما أن أبدلت ثيابها ووصلت للفراش أنقطع التيار الكهربائي عن المنزل ففزعت ليان من الظلام الدامس الذى ملأ الغرفة وصاحت قائلة بصوت مرتجف 
رفيق شغل الفلاش بتاع  الموبايل ينور الأوضة الضلمة وحشة أوى
شعرت بالريبة من عدم رده عليها فتحركت من مكانها وهى تقول پخوف 
رفيق أنت مش بترد ليه
أجابها رفيق وهو يتحسس الكومود بيديه ليعثر على هاتفه 
بدور على التليفون يا ليان ثوانى
ولكن ما أن وجد الهاتف وأضاء المصباح الخاص وألتف خلفه حتى إصطدم بها واختل توازنهما سويا فهتفت ليان بصوت مخټنق من شعورها بثقله الجاثم على صدرها 
رفيق أن ھموت كده أنت واكل زلط
أسرع رفيق بالابتعاد عنها فجلست ليان مكانها وهى تزفر بقوة فجلس قبالتها وقرص وجنتها وهو يقول بغيظ 
واكل زلط ! وأنا اللى قولت أن مش هسمع حاجة من لسانك الطويل ده
قهقهت ليان وقالت 
مش قصدى والله هى طلعت منى كده متزعلش منى يا حبيبى
أقترب منها حتى كاد يعانقها ولكن قبل أن يحصل على مراده عاد التيار الكهربائي فأرتعدت ليان وأبتعدت عنه قليلا فدمدم قائلا بسخط 
هو ده وقت النور ييجى فيه
تركت ليان مكانها واستقامت بوقفتها وهى تقول بإرتباك وتوتر 
تصبح على خير يا رفيق
هرولت نحو الفراش وأندست بين طيات الأغطية الثقيلة بل أنها سحبت الغطاء حتى أخفت وجهها ومازالت تشعر بتلك الرجفة من خۏفها من أن يقدم على معانقاتها أو مغازلتها وربما يجدها اليوم  تعود وتشعر بالخۏف والجبن ثانية فعلى الرغم من أنها باتت تحبه حقا إلا أن تلك النزعة الأنثوية بداخلها مازالت تشعر بالخۏف والخجل فلم تخرج من دائرة أفكارها إلا على سماع صوت تقلبه على الفراش كأنه لا يستساغ الشعور بملمس الفراش أسفله فسحبت الغطاء عن وجهها بحرص فرآته يترك الفراش وأخذ وسادة وغطاء وذهب للأريكة فقبل أن يستلقى عليها كانت هى تجذب ذراعه فظل ينظر إليها بتمعن ليعلم ماذا تريد منه وجدها تطوقه بذراعيها وتخبره بما تشعر به تجاهه ولكنها بحاجة لمزيد من الوقت للتغلب على مخاوفها 
_______________
ألقى مالك الهاتف من يده بتأفف فهو يحاول مهاتفة ماهيتاب منذ ما يقرب من الخمسة عشر دقيقة فهو لم يراها بالأونة الأخيرة نظرا لتلك الأعباء الملقاة على عاتقه من جانب شقيقه الذى ترك كل شئ خلفه وظل برفقة أكمل فهو ظن أنها أصابها الضيق منه لذلك لم ترد على مكالماته ورسائله بل أنه ذهب لمنزلها مرتين بالسابق ولم يجدها
هجرب كده أخر محاولة هشوف هترد ولا لاء
قالها مالك وهو يأخذ هاتفه ثانية فبعد مرور لحظات عديدة جاءه صوتها على الطرف الأخر
فرد مالك قائلا بلهفة 
أيوة يا ماهى أنتى كنتى فين ده كله برن عليكى مبترديش وبعتلك رسايل برضه مردتيش ولما جتلك البيت ملقتكيش هو فى إيه
نفخت ماهيتاب وردت على حديثه بضيق 
مفيش يا مالك كانت أعصابى تعبانة وسافرت يومين أريح أعصابى فيها حاجة دى يعنى
تعجب مالك من هجومها الضارى عليه بالحديث فرد قائلا بإستياء 
فى إيه يا ماهى ما براحة شوية أنا غلطان يعنى علشان بسأل عليكى هو مش أنتى خطيبتى برضه ولازم أطمن عليكى
أجابته ماهيتاب بعدم إكتراث قائلة 
اه اه خطيبتك خير فى إيه بتطمن عليا أنا الحمد لله كويسة فى حاجة تانى يا مالك
غلى الډم بعروقه من أسلوبها الجاف بالرد عليه فكز على أسنانه قائلا بغيظ 
لا حاجة ولا محتاجة أنا غلطان أساسا أن رنيت عليكى مع السلامة
قبل إغلاق الهاتف وجد رفيق يلج غرفة مكتبه فنهض عن مقعده وترك الهاتف من يده قائلا 
أهلا يا أبيه نورت الشركة
دا نورك أنت يا حبيبى أنا جيت أطمن على الشغل ماشى إزاى عارف أن الحمل تقيل عليك
قالها رفيق وهو يجلس على المقعد أمام المكتب فكل هذا إستمعت إليه ماهيتاب عبر الهاتف فمالك أنشغل بالحديث مع شقيقه وغفل عن إغلاقه
فجلس مالك بالمقعد المقابل له قائلا 
ولا يهمك يا أبيه المهم نطمن على أكمل يرجع بالسلامة إن شاء الله
مد رفيق يده وربت على ساق مالك قائلا 
إن شاء الله أكمل قرب يخرج بالسلامة ونبدأ نجهز لفرحك ونفرح بيك
لم يبتهج مالك بما سمعه من شقيقه فحدق به رفيق بإهتمام فهو من كان يلح دائما بإتمام زواجه ولكنه لايرى الآن معالم السعادة على وجه فأراد معرفة ما أصابه
فنظر إليه بعمق وقال 
فى إيه يا مالك شايفك مش مبسوط حصل حاجة
أحنى مالك رأسه قائلا 
مش عارف يا أبيه حاسس أن ماهيتاب متغيرة معايا حاسس زى ما يكون فى حاجز بينى وبينها حاولت أتجاوز ده بس الموضوع زاد أوى الفترة دى
زاد إزاى يعنى مش فاهم
قالها رفيق بتساؤل
فرفع مالك رأسه وهو يقول 
يعنى بقالها فترة قاطعة الكلام معايا أرن عليها متردش ولما كلمتها حسيت لهجتها متغيرة معايا زى ما تكون مش طايقة تتكلم معايا
جايز بس بيتهيألك يا مالك أو تكون تعبانة ومش عايزة تقولك فأقعد معاها وشوف مالها فى ايه واتكلموا مع بعض بهدوء
حاول رفيق تصنع الهدوء فهو يعلم مدى حب شقيقه لخطيبته على الرغم من إعتراضه ببادئ الأمر من خطبتهما ولكنه صمت إكراما لشقيقه فهو لا يريد أن يشعر مالك بالحزن فهو بإمكانه معرفة معادن الناس بسهولة وليس كشقيقه الذى دائما ما تكون العاطفة هى الغالبة على تصرفه
فبعد أن إستمعت ماهيتاب للحوار بين رفيق ومالك أغلقت الهاتف وألقته بجانبها وهى تسترجع من ذاكرتها كل كلمة قالها رفيق فهى كأنما إستمعت لصوته هو فقط 
________________
هبطت ليان الدرج بعد إنتهاءها من الإستعداد للذهاب إلى الكلية فرفيق إستعد هو الأخر وهبط للطابق السفلى فى إنتظار مجيئها فهى ورهف ستذهبان إلى الكلية بسيارته فطارت قدميها وهى تتقدم بخطواتها نحو مائدة الطعام فجلست على مقعدها وبدأت تتناول طعامها
فرأت رهف قادمة وهى تعبث بيدها داخل حقيبتها فإبتسمت قائلة 
جهزتى السوبر ماركت بتاعك خلاص علشان اليوم لو طول
قالت رهف بتفكه 
بطمن على كل حاجة أهو استنى باين كان فى ساندوتش بامية هنا راح فين
فغر رفيق فاه وهو يقول 
بامية ! أنتى بتهزرى يا رهف
أرادت رهف إكمال مزحتها للأخر فقالت 
مالها البامية يا أبيه مش أحسن ما أسيبها تحمض قولت أخدها أكلها أنا وليان فى محاضرتك
قهقه الجالسين جميعهم على قولها فدمعت عين والدتها من كثرة ضحكها فقالت بصوت متحشرج 
الله يسامحك يا رهف هتموتينى يا سوسة
تلاعبت رهف بحاحبيها وهى تقول 
سوسة سوسة بس بتحبونى برضه صح يا أبيه
صح يا عيون أبيه
قالها رفيق وهو يمد يده يداعب وجنتها بل أنه جذب رأسها إليه وقبل جبينها بحنان كعادته فظلت ليان تنظر إليه فى إنتظار حصتها هى الأخرى من دلاله ولكن عيناه أبلغتها صراحة أن دلاله لها لايصح أن يراه أحد فكيف له بأن يعانقها أمام أحد فإن كان دلاله لشقيقته يقتصر على ضمھا إليه بحب وحنان فمعها هى سيكون الأمر مختلف 
حاولت أن تدارى إستياءها منه خلف تلك الابتسامة التى رسمتها على شفتيها فأخذت حقيبتها ونهضت من مكانها للخروج وقبل أن تصل لسيارته وجدت يد تجذبها من مرفقها
فشهقت بصوت مسموع ولكن تلك اليد التى وضعت على فمها منعت صوتها من أن يصل لأحد
_________________
24 
شهقت ليان بصوت منخفض وهى ترى رفيق يسحبها لإحدى الزوايا الهادئة بالحديقة فأغمضت عينيها تلتقط أنفاسها التى تناقصت من شعورها بالخۏف فهى تذكرت تلك المرة التى حاول بكر بها إختطافها وعمل رفيق على إنقاذها
فوضعت يدها على صدرها وهى تتمتم 
الله يسامحك يا رفيق خضتنى ورعبتنى
لاحظ شحوب وجنتيها فمد يده ليرفع وجهها له فقطب حاجبيه قائلا
تم نسخ الرابط