رواية اعشقها جدا من 22للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

كويس ولا ناوى تفضحنا بكرة
فهم أكمل مغزى حديث رفيق فوكزه بكتفه وقال 
أتلم ياض أنت أينعم الحاډثة فشفشتنى بس الحمد لله على كل حال
ربت رفيق على ساق أكمل قائلا 
الحمد لله يا صاحبى أنك بخير متعرفش أنا كان ممكن يجرالى أيه لو بعد الشړ كان جرالك حاجة دا أنت صاحبى الوحيد وأخويا وأنت اللى عارفنى أكتر من أى حد
تبسم له أكمل فالعلاقة بينهما لم تقتصر على الصداقة فقط بل كانت علاقة أخوة أكثر منها صداقة فهو لا ينكر سعادته برؤية تلك السعادة على وجه رفيق من أنه أخيرا نال منه العشق
بالداخل ... كان صوتها هى أكثر جهورية وصخبا فهى لن تجد حدثا كهذا كل يوم فهى تتنقل بين الجالسات بمرح بل أنها لم تكف عن التصفيق والغناء والرقص
فسحبتها ليان من يدها وهى تقول 
رهف كفاية عليكى كده أنتى هتفرهدى مننا كده
ضحكت رهف وقالت 
ياستى هو كل يوم أبيه رفيق القمر ده هيتجوز سبونى أخد فرصتى
قالت رهف شق جملتها الأخير بتفكه فما لبثت أن عادت للرقص ثانية تطلق الزغاريد بصوت صادح
فشعرت ليان بجلوس والدة زوجها بجانبها فمدت يدها وأخذتها بين كفيه فبسطتها ووضعت بها خاتم ذهبى فنظرت لها ليان بنظرات متسائلة 
خاتم ايه ده يا ماما منى
إبتسمت منى بحنين وهى تقول 
الخاتم ده كان أول خاتم رفيق أشترهولى من فلوسه اللى كسبها من عرقه وشقاه فالخاتم ده غالى عليا أوى فحبيت أهديكى بيه زى ما ههديكى براجل لو فضلت تدورى على حد فى شهامته ورجولته مش هتلاقى وأنا مش بقول كده علشان أنا أمه وبحبه لاء والله رفيق فعلا ونعم الرجال فخلى بالك منه يا ليان هو بيحبك وده باين عليه أوى أنا عمرى ما شوفت إبنى متعلق بواحدة كده وعلشان كده أديتك أغلى ذكرى عندى فحافظى على إبنى زى ما هتحافظى على الخاتم
أغلقت ليان كفها على الخاتم وأحتضنت والدة زوجها بحب وهى تهمس بأذنها بوعد 
هم الاتنين فى عينيا يا ماما منى
قبلتها منى على وجنتها فهذا هو اليوم الذى أنتظرته طويلا وكانت تلح على إبنها من أجل أن يجعلها تشعر بشعور الفرح برؤية وحضور زفافه فلم تمنع نفسها هى الأخرى من إبداء سعادتها أمام الحاضرين وشاركتها والدة سارة فرحة بزفاف إبنتها هى الأخرى
فمدت رهف يدها لسارة وهى تقول بتفكه 
يلا تعالى أرقصى معايا عرايس ايه اللى قاعدة ساكتة دى يا أخواتى
تبسمت سارة على قولها ونهضت من مكانها وهى تقول 
خلاص يا ستى ولا تزعلى نفسك هرقص معاكى أهو يلا يا ليان وأنتى يا نسرين
تحولت الصالة لساحة رقص فتعالت الضحكات والتصفيق بل أن رهف أطلق صافرات الإعجاب بصوت مسموع فظل الإحتفال على أشده حتى الساعات الأولى من اليوم التالى
فبعد أن أنفض الجمع وخلد الجميع للنوم لم يواتيها النوم فولجت شرفة الغرفة ورفعت يديها تنظر لتلك الرسومات على يديها وهى تبتسم
جميلة أوى الحنة على إيدك
قالها رفيق وهو يقترب منها فشهقت ليان بخفوت فمن أين جاء فوالدته أصرت عليه بالمبيت بمكان أخر اليوم
ولكنها تذكرت أن الشرفة متصلة بغرفة أخرى والتى يبدو أن رفيق كان يقيم بها فقبل أن تلوذ بالفرار منه
كان محاصرا إياها بإحدى الزوايا مانعا فرارها كغزالة صغيرة وقعت بالأسر بين يدى صياد ماهر علم كيف يجعلها تستكين لأوامره وتطيعه بدون أن تبدى رفضا أو إعتراضا
فأستندت بكفيها على الجدار خلفها كأنها تحاول النفاذ خلاله فقالت بتوتر 
ررفيق أنت جيت هنا ليه دلوقتى مش المفروض تكون نايم  يلا روح نام
قبض على إحدى خصيلاتها ومررها بين أصابعه وهو يقول 
مجاليش نوم قبل ما أشوفك وأنتى منمتيش ليه أنتى كمان
من كتر الفرحة والتفكير مش عارفة أنام
قالتها ليان ببساطة فجعلت الإبتسامة تسكن محياه فظل يقترب منها حتى شعرت بدنو عناقه لها ففرت من أمامه بسرعة وأغلقت باب الشرفة تاركة إياه بالخارج
فأستندت على الباب الزجاجى للشرفة وهى تقول 
يلا يا رفيق روح نام
ولكن طرق رفيق الباب الزجاجى فألتفتت تنظر إليه عبر الزجاج وهى تحرك رأسها بالرفض من أنها لن تسمح بمروره للداخل بل لم تكتفى بذلك بل سحبت الستائر لتحجب الرؤية بينهما فعليه الانتظار حتى حلول الغد 
_______________
ولجت رهف غرفة شقيقها مالك فهم علموا بشأن فسخ خطبته من ماهيتاب فوالدته ظلت تدعو له بصلاح الحال وأن يعثر على فتاة أفضل منها ولكن رهف مازالت تشعر بمدى حزن شقيقها فلا أحد يعلم سبب فسخ الخطبة سوى هو ورفيق
صاحت رهف بإعجاب من رؤية وسامة شقيقها بحلته السوداء  وهى تقول 
ايه يا لوكا الجمال ده كله قمر يا ناس
تبسم مالك على اللفظ التحببى الذى تطلقه عليه شقيقته فقرص وجنتها برفق وهو يقول 
مش قولتلك بطلى كلمة يا لوكا دى محسسانى أن انا أبقى أبن أختك وبتدلعيه
ضحكت رهف وقبلت وجنة شقيقها قائلة 
يا خراشى على القمر هو أنا أطول يبقى عندى إبن أخت عسلاية كده
علم مالك بأن ما تفعله رهف ماهو إلا رغبة منها فى الترويح عنه فعاود النظر بالمرآة ليتأكد من حسن مظهره فاليوم زفاف شقيقه الأكبر ويجب أن يبدو بأبهى طلة
فرفعت رهف يدها وربتت على كتفه وهى تقول بجدية 
متزعلش يا مالك من اللى حصل ربنا يعوضك بأحسن منها أنا مش عارفة أنت إزاى مش واخد بالك من حب نسرين ليك دى أى حد عنده نظر هيعرف أنها مېتة فى هواك
لا تعلم كيف أنسابت الكلمات من بين شفتيها فرعونتها أحيانا تجعلها تتفوه بما لايصح كما فعلت من قبل وأخبرت رفيق بشأن حب ليان لماجد
فوضعت يدها على فمها كأنها أدركت ذلة لسانها فجأة فتيبس جسد مالك بعد سماع ما قالته رهف فقبل أن يستدير إليها للسؤال عن صحة قولها كانت تفر هاربة من الغرفة
ففغر فاه وهو يقول فى دهشة 
نسرين
رمش مالك بعيناه عدة مرات كأنه يحاول أن يعى ما سمعه من شقيقته فهل ما قالته صدقا أم انها تمزح معه كعادتها فهو لم يفكر مطلقا بشأن نسرين فهو كان يرى أفعالها معه على أنها تقديرا واحتراما منها لرب عملها ولكن أن يكون كل هذا بدافع الحب من جانبها فهذا لم يفكر به مطلقا من قبل 
________________
فى إحدى القاعات الفخمة الخاصة بحفلات الزفاف ولجت فتاتان بكامل أناقتهما فمن يراهما يجزم أنهما حوريتان وليسوا بشريتان   فاليوم يوم زفاف رفيق و صديقه أكمل فهما أصروا على اقامة حفل زفاف واحد ليتشاركا فرحتهما سويا
تأبطت كل منهما ذراع زوجها ووجوههما تكاد ټنفجر منها الډماء من فرط خجلهما   فتعالت الزغاريد بالقاعة فكل الوجوه مبتسمة وسعيدة والأجواء مفعمة بالحب والعشق
رفع رفيق الوشاح الأبيض من على وجهها فهو لم يصدق بعد أنها هى الآن عروسه تلك الفتاة التى ارهقت قلبه كثيرا ولكن وصل بالنهاية إلى أن تصبح ملكه وسيشهد الجميع على ذلك
فهمس لها قائلا بحب 
مبروك يا حوريتى
أطرقت برأسها أرضا وهى تقول بخجل 
الله يبارك فيك يا حبيبى
أطلق رفيق نهدة حارة وهو يقول 
انا مش مصدق نفسى لدلوقتى انك بقيتى ليا يا ليان حاسس أن أنا لسه بحلم
عضت على شفتها السفلى لتوقف أرتجافها فما لبثت أن قالت بصوت مبحوح 
لاء صدق يا رفيق إحنا دلوقتى مع بعض أهو 
رد رفيق قائلا بعشق 
أنتى قلب رفيق يا ليان
سمع اسمه منها مثلما كان يحلم دائما فهمسها باسمه لم يزيد قلبه إلا تعلقا بها ذلك القلب الذى كان منذ سنوات يحيى بسبات عميق ويرفض أى انثى أن تقترب منه لتوقظ الحب بقلبه حتى جاءت تلك الصغيرة تذيب بحرارة عشقها ذلك الجليد الذى كان يحاوط قلبه إحاطة السوار بالمعصم
إبتسم أكمل وهو يرى ابنته تقفز فرحا من مكان لآخر تأتى إليهما ثم تذهب للعب مع الاطفال يبتسم لها ويبتسم لتلك الجميلة بجواره تلك الفتاة التى جعلته يشعر بتلك المشاعر الجميلة والصاخبة   تجعله عازما على أن يحيا حياة جميلة معها فيكفى سنوات عمره التى هدرت وهو يعيش حياة أشبه بالمۏت
تعجبت سارة من تحديقه المستمر بها فتبسمت له قائلة 
أنت بتبصلى كده ليه
بادلها أكمل الابتسام وهو يقول 
معجب فيها حاجة دى يعنى
حمحمت سارة كأنها تدعى الجدية فقالت بمزاح 
أمممم طب أسكت أحسن أقول لجوزى عليكى
قولى وربنا كده هتقولى لجوزك
قالها أكمل ليجاريها بمزاحها فحركت سارة رأسها وهى تقول 
اه طبعا هقوله أن  فى راجل حليوة كده بيعاكسنى وبيقولى انا معجب وقولتله أن أنا هقول لجوزى وقالى إيه يعنى وراح مشوح بإيده كده كأنه مش هامه حاجة 
رد أكمل قائلا 
أنا بحبك يا سارة 
إجتاح أعترافه لها حواسها فخرجت الكلمات من فمها بإنسيابية وهى تقول 
وانا كمان بحبك اوى
يقف مالك بجوار شقيقته رهف التى لمحت مجئ نسرين فابتسمت لها وهى تقبلها على وجنتيها وتقول 
نسرين نورتى الفرح عقبال عندك إن شاء الله
ردت نسرين قائلة بإبتسامة 
تسلمى يا رهف وعقبالك انتى كمان وعقبال عندك يا مستر مالك إن شاء الله
تسلمى يا نسرين وهنا أنا أسمى مالك مفيش رسميات النهاردة 
قالها مالك بهدوء فابتسمت نسرين بخجل وهى تنظر أرضا تشعر بأن حرارة قوية تلتهم وجهها بدون رحمة   ولكنه لا يعلم لما ظل إعتراف شقيقته رهف يرن بأذنيه بعد رؤيتها ولماذا الآن عيناه تأبى النظر إلى أى شئ اخر سوى تلك الملامح الهادئة والجميلة فهل من الممكن أن تكون هى بدايته الجديدة ولكن ربما هو بحاجة لبعض الوقت للتخلص من مشاعره القديمة ولكنه يحث ذاته على الإسراع بأن يبرأ سريعا مما به حتى لا يأتى الوقت ويراها هى الأخرى محالة المنال
ليلة خرافية عاشها المحبين بأجواء ساحرة و تمنيات بحياة زوجية سعيدة فبالفندق المقام به حفل الزفاف كان كل منهما يأخذ عروسه لتلك الغرفة المخصصة لهم اليوم لقضاء ليلتهم
رفعت سارة ثوبها قليلا حتى لا تتعثر به وولجت الغرفة يتبعها أكمل فهى تشعر بالخجل والحياء ولكن تبسم لها أكمل إبتسامة تشجيعية لتترك خۏفها جانبا فبعد أن استعد كل منهما لتأدية الصلاة وقف أكمل يأمها بالصلاة يدعو كل منهما بأن تكون زيجة مباركة فقبل أن تفكر بالهرب منه كان هو الأسرع بإلتقاط يدها
فهتف بها قائلا 
راحة تجرى على فين كده أنتى دلوقتى
ضمت سارة شفتيها وزاغت عينيها بكل مكان عدا وجهه فلم يمهلها فرصة للرد أو التفكير
تم نسخ الرابط