رواية اعشقها جدا من 22للاخير والخاتمة
المحتويات
اللى كنت عايشة فيها بهدوء وراحة بال انقلبت ١٨٠ درجة
إبتسم لها قائلا
طب ودلوقتى يا ليان
ردت ليان قائلة بحب
دلوقتى دنيتى رجعتلى لما الغزالة رجعت لصيادها تانى
خيم صمت جميل غلف الأجواء بتيارات عارمة من المشاعر الجميلة المتغلغلة بداخل قلبين وجدوا الراحة بعد عناء البحث الطويل فقاد السيارة وهو يدنيها منه تضع رأسها على كتفه تنعم بقربها منه حتى غلبها النعاس دون أن تدرى
عوضا عن ذهابهما للمنزل أخذها لأحد المطاعم الفاخرة لتناول الغداء فصف السيارة أمام المطعم وناداها برفق قائلا
ليان ليان أصحى
فتحت ليان عينيها ومسحت وجهها وهى ترد قائلة بإبتسامة ناعسة
خلاص وصلنا البيت
نظرت من نافذة السيارة وعقدت حاجبيها قائلة بدهشة
إحنا مروحناش البيت جبتنى هنا ليه
حبيت نتغدا هنا تعالى هأكلك أحلى أكلة سمك
أتسعت مقلتيها بعد سماع قوله فهى لا تتناول المأكولات البحرية ودائما ما كان شقيقها باسم يغيظها بذلك الأمر بأن يجلب العديد من أنواع السمك لتطهيه له ولجدتها الراحلة فقبل أن تقول شئ ترجل رفيق من السيارة وحثها على الخروج من السيارة فتبعته للداخل حتى وصلا لإحدى الطاولات
أشار رفيق للنادل الذى جاءه على وجه السرعة ودون ما أراده وذهب لجلب الطعام فإبتسم رفيق لها قائلا
السمك هنا حلو جدا وهيعجبك
أماءت برأسها بهدوء ولم تشأ إفساد مزاجه فوضع النادل الأطباق فكلما تنظر للأطباق تنقبض قسماتها كأنها ستتقئ بدأ رفيق تناول طعامه ولكنه أنتبه على أنها لم تضع شيئا بفمها
فعقد حاجبيه متسائلا
مالك يا حبيبتى مبتكليش ليه
أغمضت عينيها وردت قائلة
رفيق أنا مبحبش السمك ولا الجمبرى والحاجات دى ودقيقتين كمان هتحصل حاجات مش ظريفة أنا هستناك فى العربية على ما تخلص أكل
وضعت يدها على فمها وركضت قبل أن تتقئ فنهض رفيق ووضع النقود على الطاولة وركض خلفها فوجدها تستند على السيارة وهى تحاول أن تلتقط أنفاسها بصورة منتظمة شعرت بتأنيب الضمير لأنها تسببت بتركه للطعام
فحدقت به وهى تقول بأسف
أنا أسفة بجد بس مبقدرش استحمل ريحة السمك ولا أكله بس مكملتش أكلك ليه أنا كنت هستناك فى العربية على ما تخلص
رد رفيق قائلا
إزاى يعنى أقعد أكل لوحدى وأنا اللى عازمك على الغدا طب عايزة تاكلى ايه طيب
فكرت ليان وردت قائلة متفكهة
تعال نتمشى شوية ونبقى نروح ناكل فى البيت دا أكل ماما منى أحلى من أكل أى مطعم على الأقل نشمر كده وناكل براحتنا
ضحك رفيق على قولها ورد قائلا بإبتسامة
طب تعالى الشارع ده فى محلات لفساتين الفرح نختار فستان ليكى علشان فرحنا
فرحت ليان بإقتراحه فتجولا بالمتاجر الخاصة بثياب الزفاف فأنتقت ثوبا أبيض أنيق بتصميم مميز فكم بدت رائعة به أثناء إرتداءها له من أجل أن ترى هل مناسبا أم لا فوقع رفيق بغرام الثوب وطلتها الجذابة التى جعلت قلبه يخفق پجنون وهو يراها تدور حول نفسها وصوت حفيف ثوبها يجعل خفقات قلبه تزداد جنونا
فهتفت ليان بسعادة
حلو أوى الفستان ده يا رفيق عجبنى أوى
أماء رفيق برأسه باسما
وعجبنى أنا كمان خلاص هنشتريه يا حبيبتى
حملت ليان الثوب بعدما دفع رفيق ثمنه فوصلا للسيارة ووضعته بالمقعد الخلفى بحرص كأنها تخشى عليه من التلف فإستقلت السيارة بالمقعد المجاور لزوجها وأنطلق عائدا بها لمنزله فكم بلغت سعادته ذروتها وهو يراها سعيدة وتلتفت برأسها تنظر للثوب وسرعان ما تعاود النظر له وتخبره بمدى سعادتها فهى لم تكف عن الحديث والتفكه طوال طريقهما فبعد وصولهما المنزل خرجت ليان من السيارة وأخذت الثوب وأسرعت بخطواتها للداخل فنادت رهف ووالدة زوجها وباسم لرؤية ثوب زفافها وكل هذا وهو يرمقها بصمت ولا يستطيع أن يصف سعادته وهو يرى حماسها وفرحتها بشراء الثوب فخرج من شروده على صوت الزغاريد التى راحت تطلقها والدته بصوت صادح لا تصدق أنها أخيرا سترى زفاف إبنها البكر فهى أنتظرت هذا اليوم بشوق ولهفة فصعد لغرفته ووجد ليان تلج الغرفة وذهبت لغرفة الثياب ووضعت ثوب الزفاف وخرجت إليه وجدها تتعلق بعنقه تعرب عن سعادتها البالغة بتلك الكلمة السحرية بحبك التى همست بها بأحد أذنيه كأنها نغمة عذبة إشتاقت لها روحه كثيرا فلم تكف عن قولها
_______________
بالشركة كان ينهى بعض الاعمال العالقة فالأيام القادمة لن يكون حرا فهو سيقيم حفل زفاف لحوريته ثم يذهب بها بعيدا لقضاء شهر العسل فسمع صوت طرق على باب مكتبه فأذن للطارق بالدخول وهو يقول بصوته الرصين
ادخل
دلفت ماهيتاب بإصرار من أنها لابد ان تبوح له بما داخلها فربما يشعر بها ذلك الرجل ويعلم أنها تهيم به
فرفع رفيق رأسه ونظر إليها قائلا بكياسة
أهلا يا ماهيتاب اتفضلى
خطت ماهيتاب بخطواتها تجاهه وهى تقول
شكرا يا رفيق
لاحظ رفيق أنها ما زالت تقف مكانها ولم تجلس فخشى أن يكون حدث شيئا بينها وبين شقيقه مالك وهو لا يعلم فترك مكانه ودار حول المكتب حتى صار وجهها لوجه معها
فنظر إليها قائلا بإهتمام
خير يا ماهيتاب حصل حاجة
نظرت إليه بصمت دام لثوان معدودة فما لبثت أن قالت
رفيق أنا بحبك
رفع رفيق حاجبيه ونظر أمامه بأعين متسعة و غاضبة من وقاحة تلك الفتاة التى تأتى إليه الآن وتخبره انها تحبه متناسية بذلك أنه الشقيق الأكبر لزوجها المستقبلى
فصاح بوجهها قائلا پغضب
ماهيتاب أنتى أتجننتى إيه اللى بتقوله ده
ردت ماهيتاب قائلة بصوت متلهف
بقول اللى مش قادرة أخبيه أكتر من كده أنا بحبك أنت مش بحب مالك
بذلك الوقت أنفتح الباب ودلف منه مالك الذى اخترقت مسامعه كلمات تلك الفتاة فنظر رفيق الى شقيقه الذى وقف مكانه كأنه جسدا بلا روح بعد ان سمع خطيبته تصرح بحبها له هو شقيقه الأكبر والذى يراه دائما مثله الأعلى وأبيه قبل أن يكون شقيقه
فنطق رفيق إسمه بصوت خاڤت
مالك
نظرت ماهيتاب حيث يقف مالك فأعادت ما قالته ثانية ولكن تلك المرة بإصرار أكثر جنونا
أيوة يا مالك أنا مش بحبك أنت أنا بحب رفيق بحب رفيق وعمرى ما حبيتك من ساعة ما شوفته وأنا بحبه أيوة بحبه
طفقت تردد إعترافها بحبها لرفيق كأنها أصيبت بالهذيان فهى كأنها وصلت إلى حد الجنون أو الهوس غير عابئة بنتائج أقوالها وأفعالها
فلم تفيق من حالتها إلا على تلك الصڤعة التى تلقتها على وجهها من يد رفيق وهو ېصرخ بها قائلا
أخرسى وأطلعى برا وأبعدى عن حياتى أنا وأخويا يلا براا براااا
___________________
.
الأخير والخاتمة سحر عينيك
صړخ رفيق بوجهها فانتفضت ماهيتاب من حدة صوته الهادر بها فشعرت بإرتجافة قوية تغزو أطرافها وعلى الرغم من خۏفها الشديد من هيئته إلا أن قدميها لم تسعفها بحملها لتهرب من أمامه فرفعت يدها على وجنتها تتحسس مكان تلك الصڤعة التى ناولها إياها
فنظرت إليه قائلة فى دهشة
أنتى بتضربنى يا رفيق ده كله علشان قولتلك بحبك هو غلط إن أنا أحبك
ماذا يفعل معها
ذلك هو السؤال الذى تبادر لذهنه بعد رؤية چنونها فحتما هى أصيبت بالجنون حتى تتخلى عن كل معالم الأخلاق والقيم وتخبر شقيق خطيبها بأنها تفضله هو عن شقيقه
أنتى شكلك فعلا أتجننتى يا ماهيتاب فوقى يا بنتى فوقى دا مينفعش مينفعش ومستحيل يحصل
قالها رفيق بصړاخ لعلها تعى تلك الحمقاء حقيقة كونه من المحال أن تظل تفكر بتلك السخافات بعقلها
فخرج مالك عن صمته أخيرا وقال بصوت معبأ بالدهشة والصدمة والخيبة
يعنى كل كلام الحب بتاعك ده يا ماهى بتضحكى عليا علشان تبقى قريبة من رفيق ولو كنا اتجوزنا كان هيبقى عندك إستعداد تخونينى
شق الحرج والشفقة قلب رفيق من قول مالك فهو من المحال أن يقدم على التسبب له بإيذاء أو أن يكسر أواصر علاقة الأخوة والمحبة بينهما فهو إبنه قبل أن يكون شقيقه
برا يا ماهيتاب قولتلك ومش عايز أشوف وشك تانى وعلاقتك بأخويا أنتهت لحد كده خلاص برااااا
صړخ بها رفيق بوجهها ثانية فهو يريد إختفاءها من أمامه فيكفى نظرات الألم التى يراها بعين شقيقه
فلم تنتظر ماهيتاب أن يقولها ثانية فأخذت حقيبتها التى سقطت منها أثناء صفع رفيق لها فركضت خارج الغرفة تهرول مسرعة قبل ان تتلقى صڤعة اخرى منه ربما هذه المرة سيجعلها تبصق أسنانها
نظر رفيق إلى شقيقه فهو يعلم ما يشعر به الآن وجد نفسه يقترب منه و يضمه اليه بحنان أبوى فهو لم يكن يريد أن يكون المتسبب بكسر قلبه بسبب جنون و هوس تلك الفتاة به
فربت على ظهره قائلا بحنان
مالك حبيبى متزعلش من اللى حصل ده كله جايز ده خير وأحسن ليك
أبتعد مالك عنه ونظر إليه ودمعة حارة فرت من إحدى عينيه وهو يقول
طلعت ده كله بتضحك عليا ووخدانى سكة علشان توصلك ازاى كنت مغفل ومأخدتش بالى ده كله ازاى ازاى
صړخ مالك بكلمته الأخيرة فأسرع رفيق بالقبض على مرفقيه لعله يهدأ قليلا فهتف به قائلا
خلاص يا مالك متفكرش فى اللى حصل كتير ربنا هيعوضك باللى احسن منها إن شاء الله وكويس أنك عرفت دلوقتى قبل ما تتورط بجوازك منها
ربما شقيقه محق بما قاله فالله قد أرسله بذلك الوقت ليسمع بأذنيه حديث تلك الفتاة ليعلم أنها لن تكون له يوما فعلى الرغم من تلك النيران التى تغير بصدره إلا أنه لايلوم شقيقه الأكبر على ماحدث فهو مثله ليس مذنبا بتلك القصة فربما هذا أفضل من أن تندلع الكراهية بينهما فيما بعد إذا كان تزوج من ماهيتاب وهى تفكر بشقيقه وتتسبب بتحطيم كل الروابط بينهما
عندما وجد رفيق أن صمته قد طال ولكن بدأت معالم الڠضب والألم تنحسر عن وجه تدريجيا عاد وضمھ إليه ثانية وتلك المرة شدد مالك من إحتضان شقيقه فتلك رسالة أبلغ من الحديث بأن رفيق سيظل شقيقه وراعيه وأبيه الذى لن يسمح لأى أحد بتعكير صفو تلك المحبة بينهما
_________________
تلك الليلة التى تسبق الزفاف أقيم حفل الحناء بمنزل رفيق فتجمعت الفتيات وجاءت سارة هى الأخرى فبالغد سيكون زفافهما سويا فإجتمعت الفتيات بالداخل بينما تجمع الرجال بالخارج ينظر رفيق من وقت لأخر لشقيقه مالك فتارة يراه صامتا وتارة أخرى يجده يتحدث ويضحك ولكنه يعلم أنه لن يتجاوز الأمر بسهولة ولكن هو بحاجة لمزيد من الوقت
فأنتبه رفيق على نداء أكمل له وهو يقول
إيه يا عمنا روحت فين كده
تبسم رفيق إبتسامة هادئة قائلا
معاكم أهو بس قولى أنت دلوقتى بقيت
متابعة القراءة