رواية اعشقها جدا من 22للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

بدهشة 
مالك يا ليان خوفتى ليه كده ووشك أصفر
تهدل ذراعيها بجانبها وهى ترد قائلة 
أصل لما عملت كده افتكرت لما اللى اسمه بكر ده عمل كده وأنت جيت أنقذتنى فخۏفت
أخذها بين ذراعيه وإستند بذقنه على رأسها مغمغما 
مش عايز أشوف الخۏف على وشك كده تانى ثم مين اللى يقدر يدخل بيتى ويعمل حاجة فى أى حد فيكم دا انا كنت أشرب من دمه
إستكانت إليه وشعرت بالراحة بين ساعديه فربما هى الأخرى صارت تتحرق شوقا لتصبح جزءا منه إلا انها تذكرت إستياءها منه فأبتعدت قليلا عنه ونظرت إليه بوداعة وهى تقول 
طب طالما خاېف عليا كده لما كنا قاعدين جوا زى ما تكون بتهرب منى ومش راضى تبوصلى حتى هزرت مع رهف وأنا لاء
قهقه رفيق من قولها كإنها شعرت بالڠضب من عدم حصولها على دمية أو حلوى كانت تريدها فمد أصابعه وداعب وجنتها بلطافة وهو يقول 
أنا مرضيتش أبص ناحيتك لأن لو عينى وقعت عليكى مش هقدر أشيلها ومش بعيد كمان تلاقينى قايم أخدك فى حضنى قدامهم وأنتى حرة بقى تبقى ڤضيحتنا على الملأ
فغرت ليان فاها وهى تشهق ثانية فزوت ما بين حاجبيها قائلة 
إيه اللى أنت بتقوله ده يا رفيق
إنتى قلب رفيق
بحبك بحبك أوى
فعادت وتغافلت ثانية عن الصوت الذى يناديها فعبثت أناملها بطرف ياقة قميصه وهى تقول بخجل 
وأنا كمان بحبك
ولكن تلك المرة لم تنتظر أن تسمع منه ردا بل أسرعت تهرول ناحية رهف التى كانت على وشك الاقتراب من سيارة رفيق
فخطت رهف بخطواتها تجاهها وهى تقول 
أنتى كنتى فين يا بنتى عماله أدور عليكى وهو فين أبيه رفيق هو كمان انتوا اختفيتوا مرة واحدة ليه كده
حاولت ليان إعطاءها جوابا على سؤالها فتلعثمت قائلة 
أانا أهو ههروح فين يعنى كنت خارجة أشوف فين عربية أخوكى
تشوفى عربية أخويا ولا تشوفى أخويا نفسه
قالتها رهف بدهاء وهى تحاول قمع ضحكتها على كشفها كڈبة ليان
فما كان من ليان سوى أن وكزتها بكتفها وهى تقول 
بتقولى إيه يابت أنتى أحترمى نفسك
رفعت رهف شفتها العليا قائلة 
أحترموا أنتوا نفسكم معاكم سناجل فى البيت الرحمة شوية يا أخوانا
أسرعت بإخراج مرآة صغيرة من حقيبتها فوضعتها أمام وجه ليان وهى تعقب 
أتفضلى حضرتك أعدلى حجابك اللى قرب يقع من على دماغك ده
نظرت ليان بالمرآة فجحظت عيناها ولطمت خدها بخفة فحجابها مهمل على رأسها ووجهها 
_______________
بصعوبة بالغة إستطاعت سارة إقناع والدتها بالذهاب للمشفى لرؤية أكمل فهى أخبرتها بكل ما حدث وتلك الفاجعة التى ألمت به ومۏت زوجته فأرادت الذهاب لرؤيته وإصطحبتها معها فهى لن تمكث كثيرا بالمشفى بل ستلقى عليه نظرة سريعة هو وإبنته وستذهبان على الفور فبعد سؤالها للممرضة عن الغرفة التى يقيم بها حاليا كانت تدق الباب وتحمل بيدها باقة من الزهور ووالدتها تسير خلفها فعلى الرغم من إعتراضها على ما يحدث إلا أنها رغبت بالإطمئنان عليه
فولجت سارة الغرفة على إستحياء وهى تقول 
ألف سلامة عليك يا أستاذ أكمل أنت وكنزى
إعتدل أكمل بجلسته بعدما رآها فإبتسم لها قائلا 
الله يسلمك يا أنسة سارة أهلا بيكم اتفضلوا
رآت سارة كنزى نائمة على سرير أخر بالغرفة فأقتربت منها ومسدت سارة على رأسها وهى تقول 
ألف سلامة عليها هى عاملة إيه دلوقتى
رد أكمل قائلا بهدوء 
الحمد لله بس الدكتور بيديها أدوية وحقن بتخليها تنام علشان متحسش بالۏجع لو كانت صاحية كانت هتفرح أنها شافتك
أقتربت والدة سارة من فراشه وهى تقول بمواساة 
ألف سلامة عليكم يا بنى والبقاء لله وشد حيلك ربنا يرحم المدام بتاعتك
ونعم بالله أتفضلوا أقعدوا
قالها أكمل وهو يشير للمقاعد خلفهما إلا أن والدة سارة أبت الجلوس قائلة 
لاء إحنا هنمشى إحنا جينا نطمن عليكم ومش عايزين نتعبكم أكتر من كده وهنسيبك ترتاح عن إذنك يلا يا سارة
تركت سارة مكانها بجوار فراش كنزى فأقتربت منه قائلة 
ألف سلامة عليك يا أستاذ أكمل ربنا يشفيكم ويعافيكم يارب و الحمد لله أن إطمنا عليكم عن إذنك
تسلموا على الزيارة وشكرا
قالها أكمل ومن داخله لاينكر شعوره بالسعادة لمجيئها فهو كان يظن أنها لن تأتى لهنا مطلقا 
جذبتها والدتها من يدها بشئ من الحزم وخرجتا من الغرفة ولكنها إلتفتت برأسها تلقى عليه نظرة أخيرة قبل رحيلهما فيكفى أنها جاءت لتطمئن على أحواله هو وإبنته فهى تعلم أن والدتها لن تسمح لها بالمجئ ثانية 
________________
لا تعلم سر رغبتها اليوم فى المجئ لأحد متاجر الثياب من أجل شراء قميص لزوجها فهى علمت بشأن إقتراب يوم ذكرى ميلاده فأرادت أن تبتاع له هدية فلم يطرأ على رأسها سوى شراء قميص رجالى دار بصرها حول الثياب المعروضة بتركيز مدت يدها وأخذت ذلك القميص الكلاسيكى باللون النيلى والذى حتما سيكون رائعا بعد أن يرتديه رفيق خاصة أنه يمتلك جسد قوى ومتناسق يضفى على ثيابه رونق أخاذ بإمكانه سلب أنفاسها ويجعلها تتمنى لو تلتصق به كثيابه فنظرت خلفها وجدت رهف تتحدث مع أحد التماثيل المستخدمة لعرض الثياب
فأقتربت منها قائلة بدهشة 
أنتى بتعملى ايه يا رهف بتكلمى التمثال سلامة عقلك يا حبيبتى
إبتسمت رهف ببلاهة وردت قائلة وهى تنظر للتمثال 
شايفة المانيكان حلو إزاى يا ليان بسم الله ماشاء الله زى نجوم السينما بس مش عارفة ايدى بتاكلنى اخده قلمين ليه
قالت رهف بتفكير وسرعان ما صفعت التمثال مرارا ولم يكن هو فقط من فعلت به ذلك بل كل ما قابلها بطريقها من مجسمات عرض الثياب صڤعته سواء على الوجه أو مؤخرة العنق ولكنها لم تنتبه أن هناك شابا يقف بجوار أحد المجسمات فصڤعته على مؤخرة عنقه بقوة
فإستدار إليها الشاب قائلا بصياح 
فى إيه يا أنسة أنتى مچنونة ولا إيه
أمتقع وجه رهف على الفور ولم تكن هى فقط بل ليان فغرت فاها بعد إدراكها ما سيحدث لهما بعد خطأ رهف الفادح بصفع الشاب حاولت ليان الاعتذار فنظرت إليه قائلة بإستجداء 
أحنا متأسفين جدا هى والله مش قصدها هى افتكرتك مانيكان للعرض وهى كانت بتهزر
دلك الشاب مؤخرة عنقه ويبدو عليه أنه لن يقبل بإعتذارها خاصة بعد سماعه صوت ضحكات رفقاءه ويبدو عليهم أنهم لن يتركونه ينسى ما حدث فصاح الشاب بوجه ليان قائلا بإستياء 
ويفيد بإيه أسفك دلوقتى أنتى وهى
رفعت رهف شفتها العليا وردت قائلة بعدم إكتراث 
عايزنا نعملك ايه يعنى ما أنت اللى واقف وسطهم واحنا اتأسفنا خلاص مش حكاية هى إيه هتفضل توجع دماغنا يلا بينا خلينا نحاسب خلينا نمشى
جذبت رهف ذراع ليان لدفع ثمن القميص فبعد إنتهاءهما وقبل أن تصلا للسيارة وجدتا ذلك الشاب يعترض طريقهما ويبدو على وجهه بوادر الشړ فحاولتا تجاوزه إلا أنه كان لديه الإصرار على الٹأر من رهف فحدق بها بشړ وقال 
أنتى مفكرة نفسك رايحة فين أنتى
عقدت رهف ذراعيها ونفخت بضيق وهى تقول 
إستغفر الله العظيم واللهم طولك ياروح ما يلا يا ابنى من هنا الله لا يسيئك بدل القلم اللى خدته على قفاك هتاخد بالجزمة المرة دى على دماغك
وصل الشاب لحافة صبره بعد سماع ټهديدها له فتخلى عن أخلاقه وأراد صفعها على وجهها ولكن بلمح البصر إستطاعت رهف ضربه بقدمها فى منتصف بطنه ولم تكتفى بذلك بل ضړبت رأسه بحقيبتها وإستغلت إنشغاله بما أصابه وأخذت ليان وفرت هاربة حتى وصلتا للسيارة الخاصة بهما
فبعد أن جلستا بالمقعد الخلفى هتفت رهف بالسائق قائلة 
بسرعة بينا يا أسطى على البيت
قاد السائق السيارة فوضعت ليان يدها على صدرها وهى تقول 
الله يسامحك يا رهف دا أنتى طلعتى بلطجية
قهقت رهف وردت قائلة بزهو 
دا أقل حاجة عندى ماهو اللى رخم ومصر يجر شكلى يلا أخد الشړ وراح دا انا مجربتش فيه كمان كل حركات الكاراتيه اللى اتعلمتها وأنا صغيرة
وكزتها ليان بذراعها وهى تبتسم فظلتا تتفكهان بالنوادر حتى وصلتا للمنزل فصعدت ليان الغرفة وأرتمت على الفراش وحاولت تنظيم أنفاسها كأنها شعرت بإنقباض مفاجئ لا تعلم له سببا فبعد مرور عشر دقائق نهضت من مكانها وأخرجت القميص من الحقيبة تلقى عليه نظرة مرة أخرى لتتأكد من حسن إختيارها له فوجدت رفيق يلج الغرفة بعد عودته من عمله
فلم يكن لديها الوقت الكافى لإخفاء القميص قبل أن يراه فأختطفه من يدها وهو يقول 
إيه القميص الحلو ده اشترتيه لمين لباسم 
حركت ليان رأسها بالنفى وهى تقول بصوت خاڤت 
لاء أنا أشتريته هدية علشانك أنت علشان عرفت أن عيد ميلادك بعد كام يوم بس أنت بوظت المفاجئة
وضع القميص على الفراش ورفع وجهها له قائلا بإبتسامة 
معلش يا حبيبتى عادى خليه معاكى واديهولى يوم عيد ميلادى أنا عمرى ما احتفلت بعيد ميلادى بس المرة دى هيكون مختلف علشان أنتى معايا وأنتى أحلى هدية ليا من ربنا
ما شعرت به من جزع لإفساده مفاجئتها له صار الآن بطى النسيان فإستطاع برقته وعذوبة كلماته أن ينسيها ما حدث بيومها كاملا حتى أنها لم تتذكر ما حدث بمتجر الثياب أرتوت روحها المشتاقة لقربه من فيض مشاعره ففكرت كيف سيكون حالها بدون وجودها بين ساعديه أو إستنشاقها عبق رائحته فحتما ستفقد معنى الحياة بدون وجوده وحبه ووعوده التى أغدقها بها 
________________
بالملهى الليلى وبأحد الأروقة الداخلية له وقفت فوفا مع ذلك الرجل الذى عاد يلح عليها ثانية بأن يتمما ما كانا يريدان فعله وهو أخذ ذلك الملهى الليلى من فاروق بالحيلة والخديعة فأخرج من جيبة ورق كانت عبارة عن تنازل رسمى من فاروق بملكية الملهى لهما
فأعطاها الرجل الورقة وهو يقول 
خدى
تم نسخ الرابط