رواية اعشقها جدا من 22للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

ورقة التنازل أهى عايزك تمضيه عليها وبمجرد ما يمضى هيكون الكبارية ده خلاص بقى بتاعنا
أرتجفت يدها وهى تمدها لأخذ الورقة منه ولكنها لم تستطيع إخفاء شعورها بالخۏف وهى تقول 
بس أنا خاېفة فاروق ياخد باله ويطربق الدنيا على دماغنا
إلتوى ثغره بإبتسامة ماكرة وهو يقول 
وهو هيبقى حاسس بحاجة دا بيبقى مدهول على عينه وهو شارب ومش شايف قدامه دا حتى المرة اللى اخدك فيها بيته قولتلى انه صاحى مكنش فاكرك ولا فاكر هو أخدك معاه إزاى
أماءت برأسها إيجابا على قوله فهو محق بهذا الأمر ولكنها نظرت إليه وتساءلت 
طب أنا همضيه على الورق بصفتها إيه
بصفتها أنها ورقة جواز عرفى يعنى لما يسكر وأنتى تحاولى تجرجريه لحد ما تخليه يوافق على جوازكم العرفى وبعد كده تمضيه على ورقة التنازل وكده يا دار ما دخلك شړ
قالها الرجل بأريحية فهو حتى الآن لم يستطيع نسيان خداع فاروق له فهو وضع ما كان يملكه عند إفتتاح هذا الملهى ليأتى فاروق بعد ذلك ويخبره بأن كل شئ ملك له هو وتركه يعمل بالملهى وهو من كان يحق له إمتلاك نصفه فأراد أن يأخذ حقه بالخداع مثلما فعل معه فاروق بالسابق
أخذت الورقة ووضعتها بين طيات ثيابها وخرجت للصالة بحثت عن فاروق وجدته جالسا على إحدى الطاولات
فأقتربت منه وسحبت مقعد وجلست وهى تقول بغنج 
أنت كنت فين يا فاروق بيه دا انا عمالة أدور عليك من الصبح
وضع فاروق الكأس من يده قائلا 
وبتدورى عليا ليه خير
ضحكت ضحكة صاخبة وهى تقول 
بالقاعة الدراسية كانت ليان ورهف تجلسان بإنتباه أثناء المحاضرة يدونان ما يقوله المحاضر فرفعت ليان هاتفها لترى كم تبقى من الوقت لإنتهاء تلك المحاضرة فالمحاضرة التالية سيكون المحاضر بها هو رفيق فتعجبت كيف أصبحت تنتظر مجئ المحاضرة الخاصة به بكل ذلك الشوق وهى من كانت لاتريد رؤية وجهه فربما فعل بها الحب أفاعيله وجعل النفور والكره حبا وهياما
أنتهى الوقت فشبكت رهف اصابعها وهى تمط ذراعيها قائلة 
الحمد لله المحاضرة خلصت على خير أيدى أتكسحت من كتر الكتابة
معكيش لبان يا رهف
قالتها ليان وهى تلملم كتبها للخروج حتى مجئ موعد محاضرة زوجها
ففتشت رهف بداخل حقيبتها وأخرجت لها العلكة المفضلة لها فأخذتها منها وهى بطريقها للخارج فلم تنتبه لمجيئه فإصطدمت به
فشهقت ليان بخفوت وهى تقول 
أسفة يا دكتور رفيق ما أخدتش بالى
تصنع رفيق الجدية قائلا 
ولا يهمك بس رايحين فين كده
ردت رهف قائلة 
قولنا نخرج نقعد برا شوية على ما تبدأ المحاضرة وناكل حاجة
نظر لهما رفيق قائلا بتحذير لطيف 
ماشى بس متنسوش نفسكم وتنسوا المحاضرة وإلا مش هدخلكم مفهوم
تبسمت ليان بخفوت وهى تقول 
لاء أنت قلبك طيب وهتخلينا ندخل مش كده يا دكتور رفيق
فما سيقول بعد إبتسامتها تلك فهى بدأت بسلبه حق الرفض والاعتراض فحورية صغيرة جعلت قلبه يهوى خضوعه لعشقها كأسير لا يريد فك قيود أسره بل يرغب بأن يظل أسيرها
فحمحم يجلى صوته قائلا برصانة 
يلا بسرعة ومتتأخروش مش هقول تانى
تركهما ورحل فإن ظل يتحدث معهما لن يفعل شيئا بيومه فإلتفتت ليان تنظر إليه ولكن عبست بوجهها وهى ترى إحدى الطالبات إستوقفته لتتحدث معه ولم تكن تلك الفتاة إلا إحدى الفتيات الثلاث اللواتى كن يمكثن معها بالغرفة بالمدينة الجامعية فهى تعلم كيف كن يتغزلن به و بوسامته وإستمعت إليهن مرة بأنهن لا يحضرن المحاضرة إلا من أجل رؤيته
فقبل أن تذهب إليهما سحبتها رهف من مرفقها وخرجتا من مبنى الكلية للساحة الخارجية فجلست ليان على الدرج الرخامى حتى تعود رهف التى ذهبت لشراء طعام لهما فكم رغبت بأن تعود للداخل وترى هل زوجها مازال يتحدث مع تلك الفتاة أم غادر فزاد فضولها لمعرفة عما كانا يتحدثان فهى لم تعد تسيطر على تلك النيران التى شبت بقلبها من شعورها بالغيرة
_________________
تقاذفته الأفكار فى أن يذهب إليها ليراها فمنذ ذلك اليوم الذى رأها به وعلم أنها أصبحت زوجة رجل أخر وهو لم يرى وجهها ثانية فوجد نفسه ذاهبا إلى كليتها يريد أن يعلم هل هى حقا وافقت على زواجها بمحض إرادتها أم كانت كارهة له وتزوجته تحت ضغط من جدتها
قبل دلوفه لمبنى الكلية ليبحث عنها وجدها تجلس على الدرج الرخامى فهو لم يشأ أن يهاتفها وربما تأبى الرد عليه ففضل البحث عنها بنفسه
فاقترب منها يحاول رسم إبتسامة على شفتيه لم تصل الى عينيه وهو يقول 
ازيك يا ليان أخبارك إيه
أنتفضت ليان بعد سماع صوته فهى كانت شاردة ولم تنتبه على قدومه فردت قائلة 
الحمد لله اهلا يا ماجد اخبارك ايه
جلس ماجد بالقرب منها قائلا بفتور 
الحمد لله أنا كنت عايز اتكلم معاكى يا ليان
نظرت إليه ليان قائلة باهتمام 
خير فى حاجة ولا ايه
نظر ماجد أمامه وهو يقول 
كنت عايز اعرف ايه سبب جوازك يا ليان معقولة مكنتيش حاسة بحبى ليكى
رفعت ليان كف يدها علامة على أنه يجب أن يتوقف عن زيادة كلمة اخرى فهى الآن ليست بحال يخولها ان تسمع منه تصريح بالحب
فردت قائلة بهدوء 
بس يا ماجد متكملش انا دلوقتى واحدة متجوزة ومينفعش تقولى كده
عقد ماجد حاجبيه قائلا 
بالبساطة دى يا ليان
أماءت ليان برأسها وهى تقول 
ايوة يا ماجد مينفعش تقولى كده وانا دلوقتى على ذمة راجل وشايلة إسمه ومحبش أن أخون ثقته فيا
رفع ماجد حاجبه الأيسر قائلا 
يااا انتى حبتيه بقى يا ليان
هزت ليان رأسها علامة الموافقة فكأنها كانت اشارة الارتياح للتخلص من وهم حب الطفولة فهى لن تناضل وتقاوم احساسها نحو رفيق بعد الآن فيكفى ما تراه و يجعل قلبها يكاد تنخر به الغيرة من رؤية بعض الطالبات يتكلمن معه او يبتسمن له فهى لن تستطيع كتمان أمرها اكثر من ذلك
فضمت يديها وهى ترد قائلة 
انت يا ماجد هتفضل ماجد اللى اتربينا سوا وهيفضل له مكانة عندى مكانة الأخ او الصديق مش أكتر من كده
تبسم ماجد قائلا بسخرية حزينة 
اخ وصديق هى دى اخرتها يا ليان
أحنت ليان رأسها وهى تنظر للأرض قائلة 
أنا أسفة يا ماجد كل شئ نصيب وأنت نصيبك لسه هيجيلك وهتكون أحسن من أى واحدة اتمنيتها
نهض ماجد من مكانه وهو يقول 
على العموم ربنا يسعدك يا ليان عن اذنك
رحل ماجد فكان ذهابه مؤذنا برحيله الدائم عن عالمها ذلك العالم الذى اصبحت لا ترى فيه سوى وجه رجل واحد وبات قلبها يردد اسم واحد فقط وهو اسم ذلك الرجل الذى ارتبطت به برابط الزواج الأبدى
فبأثناء مروره رأها تجلس برفقته ولكن ماجد رحل قبل إقترابه منهما فظل قلبه يخفق وينبض بغيرة عاصفة ولم يكف عن النبض والخفقان فكل خفقة تستجدى منه قرب تلك الحورية الصغيرة وأن لا يجعل أحد أخر يقترب منها
فكادت قدميه تحمله على الرحيل حتى يتسنى له أن يتحدث معها فى المنزل بحرية إلا أنه رأى ذلك الرجل المدعو فاروق يقترب منها فماذا يريد منها هو الأخر ولماذا أتى اليها فقبل أن يحث الخطى على الاقتراب منهما إستوقفه صوت أحد زملاءه ليخبره بشأن أمر هام
نظرت ليان لساعة هاتفها لترى كم الساعة الآن فرهف تأخرت كثيرا فهى ذهبت لتجلب بعض الطعام و المشروبات الا انها استغرقت وقتا اكثر من المعتاد
رفعت رأسها وجدت ذلك الرجل ينظر اليها فعقدت حاجبيها بتعحب من حضوره الى هنا فهتف بها فاروق بوداعة مصطنعة 
ازيك يا ليان يا بنتى
ردت ليان قائلة 
الحمد لله نحمد ربنا
ومن ثم خاطبت نفسها وهى تقول 
هى ايه الحكاية النهاردة كلهم جايين ليه
أطرق فاروق برأسه أرضا وهو يقول 
أنا كنت جايلك فى حاجة ضرورى أوى
قالت ليان بإهتمام 
خير ان شاء الله فى إيه
رفع يده كأنه يزيل دمعة فرت من عيناه وهو يقول بإستجداء 
أمك تعبانة أوى ونفسها تشوفك يا ليان مفيش على لسانها الا عايزة اشوف ليان عايزة أشوف ليان وهى دلوقتى مستنياكى تروحى تشوفيها أنا عارف أن العلاقات بينكم مش كويسة بس هى فى الأول والأخر أمك وخاېف تجرالها حاجة قبل ما تشوفك
جف حلقها وهى تقول 
مالها ماما تعبانة فيها ايه
رد فاروق قائلا 
وقعت من طولها مرة واحدة وهى دلوقتى تعبانة اوى يا بنتى تعالى شوفيها
على الرغم من توتر العلاقة بينها وبين أمها إلا أنها شعرت بالخۏف منذ أن سمعت بأنها مريضة فوجدت نفسها تذهب معه سريعا إلى سيارته لتذهب وترى أمها ولا تعلم انه فخ نصبه لها صياد دنئ ماكر خبيث
بعد أن أنتهى من الحديث مع زميله رآى سيارة فاروق تعبر البوابة الرئيسية للشارع فوجد نفسه يستقل سيارته يتبع تلك السيارة التى تقبع بها زوجته فإلى أين ياخذها هذا الرجل 
صف فاروق السيارة أمام احد البنايات السكنية الفخمة فترجل فاروق من السيارة تبعته ليان إلى احدى الشقق فهى لا تعلم أين تقيم أمها مع ذلك الرجل فبعد صعودهما للشقة بالمصعد الكهربائى وولجت للداخل تنظر حولها
فنظرت إليه وتساءلت 
هو انتوا ساكنين هنا
رد فاروق قائلا بإبتسامة شيطانية 
ايوة ساكنين هنا يا حلوة
ازدردت ليان لعابها من تحول صوته من الوداعة لنبرة صوت خبيثة فشعرت بالخۏف يقبض على قلبها
فأرتدت بخطواتها للخلف وهى تقول پخوف 
هى ماما فين
ضحك فاروق وقال 
تم نسخ الرابط