رواية عشقك من 21-24

موقع أيام نيوز

تأتيه لتغويه بالذهاب معها إلى عالمها تلك الأسطورة الخرافية التى تداولتها الألسن منذ زمن بعيد والتى كان يستمع إليها بصغره قبل النوم
إيه الجمال ده كله
فاللون الأسود لم يزد لون جلدها الأبيض سوى صفاء ونقاء ورائحة عطرها مدعاة للغواية وخصيلاتها المنسرحة على أحد كتفيها كستار الليل الساحر العالق به النجوم المضيئة متمثلة بمشبك الشعر الماسى الموضوع بجانب رأسها فلا ينقصها سوى شئ واحد ألا وهو ...وردة
بحث عن المزهرية حتى وجدها بأحد أركان الشرفة فأخذ إحدى الورود التى يبدو عليها أنها تم قطفها اليوم من الحديقة فأوراقها يانعة ومازالت رائحتها مختزنة بين تلك البتلات الناعمة
فمد يده بالوردة وثبتها بشعرها وهى تقف بين يديه كالمسحورة ومسلوبة الوعى فبعد أن أنتهى أخذ أحد كفيها وجعلها تدور حول نفسها يتطاير ثوبها حولها ضاربا سيقانه بخفة أشعلت به النيران فقد حان وقد حصاد تلك الأشواق التى زرعتها بإبتسامتها وروتها من غدير عذب المشاعر 
هبطت الدرج وهى تمنى نفسها بعدم رؤيته فيكفى ثلاثة أيام وهى حبيسة غرفتها خشية لقياه وأن يحدث ما حدث سابقا ويصفعها ثانية فمنذ ذلك اليوم وهى تتحاشى التواجد معه بمكان واحد فعند ذهابهم للمشفى تفضل الذهاب بسيارتها وتذهب والدتها معه بسيارة أخرى
وضعت يدها على صدرها وزفرت أنفاسها براحة لعدم رؤيته ولكن لم تدم راحتها طويلا إذ وجدته يلج من الباب الفاصل بين المنزل والحديقة
فأرتعدت بخفة كأنها رأت مسخا فرمقها بلامبالاة وهو يقول ببرود
إيه شوفتى عفريت علشان تتخضى كده ولا اللى زيك ميعرفوش يعنى إيه خوف ولا أدب
طحنت أسنانها ببعضهما من خلف شفتيها المطبقتين فوجدت نفسها قائلة بسخرية 
وهخاف منك ليه إن شاء الله
فطالعته من رأسه لأخمص قدميه وهى تكمل حديثها 
أنا شايفة أنك مبسوط بالقاعدة هنا أوى صحيح هتلاقى عز زى ده فين
أتسعت طاقتى أنفه كثور هائج وهم بالإقتراب منها فأرتدت بخطواتها للخلف ووضعت يديها على وجهها كأنها تتخذ حذرها من صڤعة محتملة فبمجئ والدتها وضع نهاية لذلك الحوار المهين بينهما فخطا خطواته تجاه خالته ومد يده لها وهى تهبط الدرج فنظرت إليه بإمتنان ووضعت يدها بيده فمثلما عاد بها للمنزل بالأمس متأبطة ذراعه خرج بها للذهاب إلى المشفى وهند تتبعهما تشعر بحړق الدموع لأجفانها تريد البكاء من خشونته وصلابته بالتعامل معها للمرة الأولى
وصلوا للمشفى فهرولت خالته نحو غرفة زوجها بعد علمها من الممرضة أنه الآن بطور الإستقرار لحالته الصحية بل أنه فتح عيناه ويريد رؤيتها
ولجت الغرفة وأقتربت منه فدمعت عيناها وهى تربت على صدره وتقول بصوت نائح 
ألف سلامة عليك وبعد الشړ تقوملنا بالسلامة يارب
الله يسلمك
قالها وعيناه تنظر للخارج عبر الزجاج الفاصل بين الغرفة وبين الرواق فرآى إبنته تحاول كبت دموعها وهى تبادله النظرات وعيناها تستجديه بالصفح عنها وأن يغفر لها ما كان من أمرها
فلم تنتظر هند السماح لها بالدخول بل ولجت الغرفة وهرولت نحو فراش أبيها فأخذت يده تقبلها بندم وأسف 
بابا أنا أسفة سامحنى أبوس إيدك سامحنى عارفة أن غلطت وغلطى ميتغفرش بس أرجوك سامحنى
جذب أبيها يده من بين كفيها پعنف فهو لا يريد رؤية وجهها على الرغم من أن قلبه يبكى على حالها فهى بالأخير إبنته وصغيرته المدللة التى لم يدخر جهدا ليجعلها تحيا سعيدة بكنفه ولكن ربما زاد هو بدلالها حتى خرجت الأمور عن السيطرة
إستقامت هند بوقفتها بعدما كانت منكفأة على يد أبيها فرأت كرم هو الآخر يقترب منهم وهو يقول
ألف سلامة عليك يا عمى شدة وتزول إن شاء الله
فرت دمعة حارة من عينيه فأسرعت زوجته بمحوها فهى لا تريد أن ترى ضعفه ولا تريد أن يراه أحدا هكذا ولكن لم تستطيع محو تلك الغصة التى علقت بحلقه وهو يقول 
الله يسلمك يا كرم
نظر لزوجته فأخبرته عيناها صراحة أن كرم صار يعلم ما حدث لهما فزاغ بعينيه عن وجهه حتى لايرى إنعكاس ذله بوجه أحد
فأشفق كرم على حالته وحالة خالته البائسة فلم يتردد بقول ما لديه فحمحم يجلى صوته قائلا بهدوء لايعلم من أين أتاه بتلك اللحظة 
عمى أنا منكم ومحدش هيصونكم ويصون سركم زيى وإن كان على اللى حصل فأنا مستعد أتجوز هند وأحل المصېبة دى
تشنجت أطرافهم ولم يجرؤ أحد منهم على قول كلمة فلا شئ يدل على أنهم مازالوا على قيد الحياة سوى أنفاسهم التى يلتقطونها بوتيرة سريعة فلو لم يكن التنفس ضروريا لربما كانت أنحبست أنفاسهم وعلقت بصدورهم بعد قول كرم
تتجوزها ! وليه تعمل فى نفسك كده يا ابنى
قالها زوج خالته بغرابة فنظر لزوجته التى لم تستطيع أن تخفى ذلك البريق الذى لمع بعينيها من أن ربما هذا هو الحل الوحيد وربما يكون كرم هو القادر على إصلاحها وتقويم سلوكها ولكنها عادت تأنب نفسها فلم تجعل إبن شقيقتها يتحمل وزر أخطاءهما
فقالت برفض قاطع 
لاء يا كرم لاء وأنا مرضهاش ليك يا حبيبى
شعرت هند بقسۏة الحديث الدائر بينهما فهى صارت الآن بنظرهم سلعة معروضة للبيع ولكن بها تلف وعيوب فعندما تقدم المشترى لإبتياعها أسرع البائعين بإبراز عيوبها شعور عارم بالإهانة جعل الډماء تسرى بعروقها حارة كلسعات الشمس الحاړقة
فجاء حديث كرم متمما لغليان دماءها خاصة وهو يقول ببرود
أنا بس هتجوزها فترة لحد ما حضرتك تقدر تحل المشكلة بينك وبين الراجل اللى هددك بالفيديو وكمان لقيت حل للموضوع ده
قطب والد هند حاجبيه قائلا بغرابة متسائلا 
حل إيه ده اللى لقيته يا كرم 
وضع كرم بجيبه ورفع رأسه بشموح أمام عينيها وهو يقول 
لو الراجل اللى هددك بالفيديو اتكلم وحب يعمل حاجة بيه هقول أن اللى كان معها فى الفيديو أنا لأن كده كده الشاب مكانش باين فى الفيديو كل اللى كان ظاهر منه ضهره بس فلو اتجوزنا وحابب يهددك أنت اللى تهدده أنك هترفع عليه قضية أن قدر يصور بنتك وجوزها فى حياتهم الخاصة وكان عايز يشهر بيك وبينا بس لازم نتجوز بسرعة يعنى نقلب الترابيزة عليه ودلوقتى بقى كتير عارفين الفبركة اللى بتحصل فى الصور والفيديوهات ومظنش هو هيفضح نفسه انه هو اللى خطط لده كله علشان يكسب قصادك فى الانتخابات
صمت زوج خالته لهنيهة يزن الأمور بعقله ليرى مدى صحة إقتراح كرم فلا ينكر أن حديثه لقى هوى بنفسه فهو يريد الخروج من ذلك المأزق الذى وضعتهما به إبنته المدللة
نظرت هند لأبويها وهى فاغرة فاها فهى تراهما يتبادلان النظرات بينهما كأنهما الآن سيعلونها صريحة وأنهما موافقان على تلك الزيجة فهى لا تريد الزواج منه أو من أى أحد أخر خاصة أنها شعرت بأن ربما سيكون زواجها من كرم بداية الحط من شأنها وكرامتها حتى وهى بذلك المأزق تفكر بمظهرها العام أمام أصدقاءها فهى من كانت تخبرهم دائما بأن زوجها لن يكون له مثيل أو بديل لتأتى الآن وتتزوج ممن لم تضعه ببالها يوما
________________
أمام إحدى الشقق بتلك البناية السكنية الراقية والتى تعد واحدة من أفخم البنايات التى ورثتها قسمت عن شقيقها الراحل كان شكرى يصطحب فتاة من أحد الملاهى الليلية التى لايمكث بها ولكن يذهب لهناك لإصطياد فتاة تقضى معه إحدى لياليه الآثمة وضع ذراعه حول كتفها وهو يضمها إليه فحدق بوجهها وهو يمنى نفسه بقضاء ليلة ماجنة مثلما أعتاد أن يفعل بالأونة الأخيرة فهو يغدق عليهن أموال كانت بالسابق لرجل جمعها بالكد والشقاء ليأتى هو وينفقها بملذاته المحرمة
ولجا للشقة فتغنجت الفتاة وهى تقول بميوعة 
دا أنا هخليك النهاردة تقضى سهرة تحلف بيها العمر كله بس سيبلى نفسك خالص
دنا بوجهه منها وهو يقول بخبث 
وأنا ملك إيدك يا جميل
جرته خلفها من رابطة عنقه حتى وصلا لغرفة النوم الرئيسية فبحيلة منها إستطاعت إقناعه بأن تعصب عيناه من أجل أن يلهو مع بعضهما قليلا فلم يبدى إعتراضا فبعد أن عصبت عيناه جاءه منها أمر ثان بأن يتخلى عن سترته يليها قميصه وهكذا حتى وجد نفسه مستلقيا على الفراش يستره ملاءة بيضاء فلم تكتفى بذلك بل أوثقت يديه بأصفاد حديدية وثبتتها بالطرف المعدنى للسرير
فتبسم ضاحكا وهو يقول
دا أنتى طلعتى شقية أوى بس لازمتها إيه الكلبشات دى فكيها
رنت أصوات إحتكاك الأصفاد بالطرف المعدنى للسرير بأذنيه ولكن لقى الأمر هوى بنفسه الخبيثة فعاد معقبا
ولا أقولك بلاش حبيت الموضوع
لاء ولسه هتحبه أكتر كمان
أخترقت تلك الجملة مسامع شكرى فذلك صوت رجولى فحرك رأسه بعصبية يريد التخلص من عصبة عيناه فأهتاج أكثر وهو يقول بإنفعال 
هو فى إيه وأنت مين إيه اللى بيحصل
مد راسل طرفى سبابته وإبهامه وسحب قطعة القماش الموضوعة على عيناه فعندما وقع بصر شكرى على وجه راسل أنتفض جسده فخشى أن يسقط الغطاء الساتر له
ولكنه لم يمنع صراخه وهو يقول بحدة 
أنت بتعمل إيه هنا ودخلت هنا إزاى هو فى إيه بالظبط
زادت حرارة الإنفعال لدى راسل بعد سماع صراخه فلكمه بوجهه وهو يقول من بين أسنانه
هو أنت ليك عين تتكلم وتبجح كمان دا أنت طلعت واطى أوى
أبتعد راسل عن الفراش وأخرج النقود من جيب سترته وناولها للفتاة قائلا بأمر 
فلوسك أهى ويلا أمشى مهمتك خلصت لحد كده
أخذت الفتاة النقود ووضعتها بين طيات ثوبها من الأعلى فقالت وهى تمضغ علكتها 
تسلم الايادي ياباشا متؤمرش بحاجة كده ولا كده
وضعت يدها وتلمست كتفه فأزاحها عنه پغضب عارم فنظرات عيناه كانت على وشك حرقها فخاڤت من إقدامه على شئ يجعلها ټندم على فعلتها فركضت خارج الغرفة بل من الشقة بأكملها
جلس راسل على المقعد بجانب الفراش واضعا ساق على الأخرى ينظر لشكرى ببرود يراه كجرذ وقع بمأزق ولن يجد طريقا للفرار يحاول شكرى فك وثاقه ولكن ينتهى الأمر بالفشل
أنت عايز منى إيه وليه عملت فيا كده 
قال شكرى عبارته بتساؤل لعله يحصل منه على إجابة فهو لم يظن أنه سيعاود الإشتباك معه ثانية ولكنه فكر أن ربما حياء أخبرته بأمر إقدامه على الإعتداء عليها
فحاول نفى ذلك الأمر وهو يقول بإصرار 
أوعى تصدق حياء فى أى حاجة تقولهالك دى كدابة أو تكون ضحكت عليك وفهمتك أنها بريئة دى هى اللى عايزة تغطى على علاقتها السابقة بخطيبها الدكتور نادر دول كانوا بيحبوا بعض والكل عارف وهى كمان مكنتش شايفة حد غيره دى هى اللى خلت عرفان ومراته يوافقوا عليه علشان كانت بتحبه حتى كمان شوفتها مرة كانوا مع بعضهم صدقنى هى دى الحقيقة حتى
بتضحك عليك وتلاقيها أتجوزتك علشان أنت غنى وتفضل عايشة فى المستوى اللى كانت عايشة فيه ومش بعيد كمان تكون لسه على علاقة بيه ومستغفلاك
قضى بعبارته الأخيرة على كل ذرة صبر حاول راسل الحفاظ عليها فبعد سماعه حديثه المهين بحق زوجته ترك مكانه وأقترب منه وظل يلكمه بوجهه وهو ېصرخ به بهسترية 
أخرص يا حيوان دى مراتى أشرف من مليون من عينتك
لم يكتفى راسل من لكمه بوجهه إلا بعدما وجد الډماء تسيل من فمه وأنفه فأبتعد قليلا وهو يلتقط أنفاسه اللاهثة من فرط غضبه فنظر ليده وجد بها أثار بقع الډماء فلم يأبه بها قدر إهتمامه بأن يدحض أقوال ذلك الرجل الخبيث
ولكنه نظر إليه بكره شديد وهو يقول ببرود 
دا حاجة بسيطة جمب اللى هتعمله فيك مراتك حرمك المصون قسمت هانم زمانها جيالك فى السكة أصل زمان وصلها الفيديو الحلو بتاعك أول ما وصلت أنت والبنت الشقة ولما تيجى تلاقيك كده ومربوط بعد اللى شافته هتشفيك زى اللحمة وتستاهل والله ومش بعيد ألاقى خبر وفاتك فى الجرنال بكرة الصبح بعد ما تقطعك هى حتت وأه حاجة كمان لازم تسد بؤقك لحد ما تجيلك عيب تسمع بيك الجيران
قال راسل ما لديه وأخذ قطعة القماش التى إستخدمتها الفتاة فى عصب عينيه ووضعها على فمه ليمنع صراخه وخرج بعد ذلك من الشقة فأحمر وجه شكرى من كثرة محاولته لإزاحة قطعة القماش عن فمه فخرج صوته مكتوما فهو إن لم يفر هاربا الآن سيلقى مصير أسود على يد قسمت ولكن كيف له بالفرار وهو مقيد اليدين ولا يخرج صوته لعل أحد ينجده
فلم يمر وقت طويل بعد ذهاب راسل حتى سمع شكرى صوت فتح باب الشقة بالخارج بل أن من ولج للتو صفع الباب فكاد أن يتحطم من شدة غلقه فعلم أن زوجته قد وصلت الآن فبكى رغما عنه عندما تخيل رؤية وجهها عندما تلج الغرفة وتجده بتلك الحالة وليس هذا فحسب بل أنها شاهدت مقطع فيديو له بأنه هو من بدأ الأمر بإرادته فهى لن تصدقه إذا حاول الإدعاء بأن راسل هو من دبر له كل هذا
_______________
نظرت حياء بالساعة المعلقة على الجدار للمرة الثالثة فلما تأخر هكذا واليوم سيذهب لقصر أبيه من أجل ميس التى هاتفته وألحت عليه بضرورة المجئ خاصة بيوم كهذا فوجدته يلج الغرفة على جناح السرعة ويخلع عنه ثيابه التى كان يرتديها تعجبت حياء بالبدء من عدم ملاحظته جلوسها بالغرفة بل أنه ذهب رأسا للمرحاض فبعد أن قضى قرابة الخمس عشرة دقيقة خرج يرتدى مأزر الحمام ويجفف رأسه بالمنشفة
فسمع رنين هاتفه بإسم ميس فأغلق الهاتف وألقاه على الفراش وذهب لغرفة الثياب كل هذا وحياء بحالة من الذهول لما يفعله فذهبت خلفه وجدته أنتهى من إرتداء بنطاله وأخذ قميص ليرتديه
فأقتربت منه لتغلق له أزرار قميصه وهى تقول بغرابة 
مالك يا راسل فى إيه دخلت ولا كأنك شايفنى
رد راسل قائلا وهو يحاول الابتسام 
مفيش بس كنت عايز أخلص بسرعة علشان نلحق نروح قصر النعمانى لأن أنتى عارفة لما بشوفك بتوه وبنسى نفسى
لم تجدى حيلته معها نفعا تلك المرة فصوته خاليا من تلك الحرارة التى دائما ما تستشعرها بنبرة صوته عندما يبدأ بمغازلتها ولكنها فضلت إرجاء الأمر لوقت لاحق فهى لا تريد تأخيره فهو أصر عليها بأنه سيصطحبها معه على الرغم من رفضها أن تلج ذلك القصر ثانية بعد ما حدث لها هناك ولكن ستذهب إكراما له ولإبنة شقيقه
فجلست بالمقعد المجاور لمقعده بالسيارة ولكن لمحت شروده فمدت يدها ووضعتها على يده فكأنه أنتبه عليها الآن ولكن لاحظت أنه سحب يده معللا بأنه لايريد أن يتشتت ذهنه أثناء قيادة السيارة وتتعرض حياتهما للخطړ
فأنزوت بمقعدها تشعر برغبة فى البكاء من جفاءه معها اليوم ولا تعلم لما صار هكذا فهى تتذكر أن بصباح اليوم كانت أمورهما على خير ما يرام بعد ليلة حالمة بمساء الأمس
فتحت أبواب القصر بعد علمهم بقدومه فترجلا من السيارة ومد يده وقبض على كفها فسارا حتى ولجا لبهو القصر
فهرولت إليه ميس وهى تقول باسمة
حبيبى أتأخرت ليه كده كنت هزعل لو مجتش وخصوصا أنك مردتش عليا لما رنيت عليك
لاطف وجنتها وهو يقول بحنان 
معلش كان ورايا شغل وعلى ما خلصت وإزاى يعنى مجيش فى يوم زى ده هو أنا عندى كام ميس
تسلملى يا حبيبى 
قالتها ميس وهى تقبله على وجنته وقبلت حياء ترحيبا بقدومها فتبسمت لها حياء قائلة بود 
مبروك يا ميس وربنا يتمم بخير
ردت ميس وهى تسير أمامهما بطريقهم لغرفة المعيشة 
الله يبارك فيكى يا حياء طب تعالوا بقى علشان العريس قاعد مع جدو وخالو عاصم وماما فى الصالون
وصلوا إلى غرفة المعيشة فتقدمت ميس وجلست بجانب جدها وهى تشير لهما بالجلوس تحاشى راسل النظر لأبيه رغم رؤيته كيف إنتبه على مجيئه مصطحبا زوجته
فوقعت أنظار راسل وحياء على العريس المنشود بإبتسامة سرعان ما تحولت لصدمة ودهشة خاصة بعدما تلفظا بإسم العريس بصوت واحد 
نادر
يتبع......!!!!!!!!!!

تم نسخ الرابط