رواية عشقك من 21-24

موقع أيام نيوز

منك
غرز أصابعه بلحم ذراعيها بقسۏة وهز جسدها لعلها تنصت له وهو ېصرخ بوجهها 
أنتى مچنونة يا غزل مچنونة وليه متقوليش أن أخوكى هو اللى قاټل وخلص من وجدى ويتم بنته وهى لسه مكملتش ٣ سنين وخلى أختى أرملة فى عز شبابها ليها حق سوزانا متبقاش طايقة تبص فى وش حد فيكم
زاد الحوار بينهما عڼفا وقسۏة فأصبح كل منهما يحاول النيل من الأخر بحديثه وكل منهما يحاول إلقاء اللوم على عاتق الأخر
ولكن صوت أنينها المټألم من قسۏة يديه جعله يخلع عنه رداء الصلابة والقسۏة ويعود ذلك العاشق المحترق بنيران غرامها فمسد على ذراعيها بلطف وهو يحاول أن يقدم إعتذاره على أنه تصرف بقسۏة مع وردته الرقيقة
حبيبتى أنا أسف ۏجعتك جامد سامحينى يا غزالى
اللعڼة على ضعفها وحاجتها إليه فماذا تفعل بنفسها لتكف عن التأثر به أو بحديثه ولكن صوت رصاصة ڼارية هى من جعلت تلك الغيمة من المشاعر التى غيمت على أفق مقابلتهما تنقشع وتظهر من خلفها عينان ترصد وتتوعد عاصم على التجرؤ لمجيئه لهنا
تحرك بؤبؤ عينيها يمينا ويسارا كأنها تبحث عن مستقر تلك الړصاصة التى أنطلقت من السلاح النارى الخاص بعمران والذى لا تعلم متى و كيف جاء لهنا بتلك السرعة وأين ذهب معتصم بهذا الوقت فحمدت الله أنها لم تصيب أحد سوى جزع صغير من تلك الشجرة العملاقة القريبة منهما
فإستدار عاصم برأسه ورآى عمران يصوب فوهة سلاحھ بوجهه وهو يهدر من بين أسنانه بغيظ
أنت ايه اللى جابك هنا وإزاى تفكر مجرد تفكير تقرب منها ها
لم يرف جفن لعاصم بل إستدار بكامل جسده له ورفع يده وبطرف إصبعه لمس السلاح وضغط على فوهته ليخفضه أرضا
فرد قائلا ببرود
نزل المسډس ده يا ابنى ليعورك وهو فى حد يعمل كده فى جوز عمته على العموم أنا كنت ماشى سلام
انفغر فاه عمران من سماع الشق الأخير بجملته فتلقائيا نظر لغزل التى أحنت رأسها أرضا تتهرب من مطالعته وإجابته فتحرك عاصم وأبتعد عنهما يخطو بخطواته للداخل بثقة وهدوء
فتملك الكره والڠضب من عمران فرفع سلاحھ وكاد يضغط الزناد ليصيبه بمنتصف ظهره فأسرعت غزل بإطاحة يده عاليا فأنطلقت الړصاصة بالهواء
فقالت وهى تصرخ پخوف 
لاء يا عمران لاء
توقفت قدمى عاصم عن التقدم خطوة أخرى وألتفت لهما فوجدها تقف أمام إبن شقيقها تحاول نزع السلاح النارى من يده وهى تصرخ بهسترية رافضة أن ېقتله أو تنغمس يداه بالډماء فتنظر لوجه عمران تارة وتستدير برأسها تنظر له تارة أخرى كأنها تتأكد من سلامته وخلو جسده من رصاصة كانت ستصيبه وترديه قتيلا بالحال
فإن كان جاء لها من أجل أن يعاتبها على ما قالته بمقابلتهما الأولى فهو الآن أيقن أنها مازالت كما هى فتاته الصغيرة التى كانت تهيم به ويهيم بها عشقا فالآن لن يتركها بحالها حتى تعود إليه منصاعة لأوامر العشق التى يعلم أنها تصرخ بها من أسفل قناع الكراهية الواهى الذى ترتديه من أجل إيهامه بأنها لم تعد كما كانت بالسابق 
وضع هاتفه على أذنه ويده الأخرى يقود بها سيارته بمهارة ويسر وأستمع لكل ما قاله الرجل على الطرف الأخر فأغلق الهاتف ووضعه بجانبه فاليوم أنتهى عمله بالمشفى باكرا ففكر بالذهاب لأحد المتاجر لشراء دمية لصغيرته وهدية لزوجته فلا يعلم ذلك الشعور القوى الذى تملك من حواسه رغبة بتدليلهما فهو كأن أصبح لديه بنتان إحداهما الصغرى التى يغدقها بحبه وحنانه ودلاله و الكبرى التى جعلته يهيم حبا وعشقا وغراما بها
فهو لا يصدق أن قلبه عاد ينبض من جديد على يديها زرعت بذور العشق بقلبه وروتها ببراءتها وخجلها وحياءها الذى يفقده صوابه عندما يجدها بين يديه كقصيدة من الشعر العذب ولكن عليه أن يكون شاعرا ليتغنى بأعذب الكلمات ويستطيع قراءة طلاسم العشق السحرية لتمنحه إحدى عطايا ومنح الغرام
أمام إحدى المتاجر الكبرى كان يصف سيارته فولج للداخل وبعد قضاءه بعض الوقت خرج يحمل هداياه فتبسم عندما تخيل وجه حياء بعد رؤية هديته لها فعاد لسيارته وقادها للمنزل
فأثناء مروره بالحديقة رآى صغيرته تركض إليه وهى تصيح بصوتها الرقيق 
هاااااا بابى جه وجابلى هدية
أصطدمت الصغيرة بساقيه الطويلتين فأنحنى إليها واضعا ما يحمله جانبا وحملها هى يقبلها على خديها فرأى حياء تقترب منها
وقفت على مقربة منهما وهى تتحاشى النظر إليه خوفا من إفتضاح عينيها لأمرها فهى ظلت نهارها بأكمله تترقب عودته للمنزل على أحر من الجمر
فمسدت على شعر الصغيرة وهى تقول بإبتسامة خجولة
حمد الله على السلامة رجعت بدرى النهاردة من المستشفى
رفع يده وغمر وجنتها بدفء فوجدها تحاول أن تلتقط أنفاسها كأنها تم سحبها من رئتيها عنوة فكم يحب هو أن يعيث إضطرابا بأنفاسها
فحدق بها بنظرة عابثة 
أصل وحشتونى قولت أرجع بدرى وأتعشى معاكم هى ماما فين
أزدردت حياء لعابها للمرة التى لا تعلم عددها قبل أن تقول 
مما ماما لسه مرجعتش من المحل مفيش غيرى أنا وسجود كنا بنلعب فى الجنينة
وضع سجود أرضا فكأنما فك أسرها فراحت تعبث بيديها الصغيرتين بالحقائب الموضوعة أرضا فأخرجت ثلاث دمى من شخصيات الرسوم المتحركة الشهيرة
فصړخت فرحا برؤياهم وعادت تعبث بالحقيبة الثانية فكل هذا لم ينتبه راسل لما تفعله سجود فهو يقف يحدق بوجه حياء بصمت ولم ينتبه على ما يحدث إلا بعدما وجد سجود تخرج ذلك الثوب من الحقيبة
فرفعت الثوب وهى تقول بصياح 
بابى جبتلى فستان حلو أوى يا بابى
لطمت حياء خديها بعدما رأت ذلك الثوب الذى تحمله سجود فتلون وجهها بالألوان كافة فهى تعلم أى ثوب هذا الذى تظن الصغيرة أن والدها أبتاعه من أجلها
فلما صار جريئا وعابثا هكذا معها ألا يمتلك بقلبه شئ من الرحمة على قلبها الذى لم يعد يحتمل ضخ الډماء به
ولكن زاد الجو توترا بتصريحه الذى قاله بهدوء مثير 
دا يا روحى مش علشانك دا علشان مامى أنتى أشتريتلك فستان تانى أهو
جلس القرفصاء وأخرج من الحقيبة الثالثة ثوب جميل ورقيق من أجل صغيرته فناولت سجود أبيها الثوب الخاص بحياء وأخذت ثوبها وهى تضعه عليها
فدارت حول نفسها وقالت ببراءة 
الله يا بابى حلو على قدى عجبنى الفستان يابابى شوفتى يا ماما فستانى
حركت حياء رأسها بعدم إتزان كأن الأرض مادت تحت قدميها ولم تقل سوى كلمات قليلة خرجت بجهد من فمها 
أه أه جميل أوى يا روحى
وضع ثوبها هى بحقيبته ثانية وأستقام بوقفته وهو يمد يده لها به قائلا بهدوء مثير 
هديتك يا مامى
كيف مدت يدها وأخذت منه الثوب 
ليس لديها إجابة على هذا السؤال سوى أن من تقف أمامه الآن عاشقته حد النخاع لن تترك درب ولا سبيل إلا وستجتازه حتى تصل بالنهاية لأن تسلب قلب وعقل ذلك الطبيب الوسيم الذى يعمل بدأب ومهارة على إنقاذ مرضاه ويتفنن بأن يصيبها هى بداء العشق
علاقة ساحرة و متناغمة تشعر أحيانا بأنها غير عادلة لقلبها البكر الذى شن هو الحړب عليه وجعله يواجه جيوش من الأحلام والأمنيات بمفرده وعليه أن يجتازها ليصل بالنهاية لحافة وبر الأمان وتحصل على جائزتها الكبرى
رآت أنه من الأفضل لها ألا تنظر تجاهه فكم هى أمتنت لوجود سجود لعلها تلهيه عنها قليلا لتستعيد إتزانها ثانية فهى لم تظن أنها بيوم ستكون هكذا متلهفة ومتعطشة لزوجها
فأقصى أحلامها وأمنياتها وما كان تسمح لنفسها بالتفكير به عندما كانت خطيبة نادر أن تعيش حالة من الحب والرومانسية الهادئة التى ربما تسير بنمط معين من دلال الزوج لزوجته قدر حبه لها
ولكن معه هو فالأمر غير ذلك تماما فهو يجعل نبضها لا يهدأ فبقدر ما كان يثير حنقها وكرهها من قبل صار يثير شوقها إليه بل بدأت تشعر پألم الشوق أثناء غيابه عنها كأنها باتت مهوسة به ولكنها فكرت بأنها يحق لها أن تغرم به لأذنيها فلا أحد مد يده لها لينتشلها من بؤرة يأسها وضعفها غيره هو... فارسها المغوار 
_________________
لم يصدق معتصم أنه وجد أخيرا متجر والدتها مفتوح فترجل من سيارته سريعا وولج للداخل رآها تعمل على ترتيب أرفف العطور ولكن شعر بإنقباض قوى بعد رؤيتها بتلك الثياب السوداء فهى حتى لم تنتبه على مجيئه بل ظلت على حالها تضع قنينات العطور بأماكنها المخصصة لها فكلما حاول فتح فمه لينبأها بوجوده يعود ويصمت ثانية بإنتظار أن تستدير إليه وتراه
فلم ينتظر طويلا فبعد إنتهاءها وإلتفاتها للخلف وجدته واقفا على عتبة الباب وينظر لها بصمت فإبتسمت إبتسامة باهتة وهى تقول بهدوء ممېت 
أهلا يا أستاذ معتصم
صوتها به غصة ووجهها شاحبا وعيناها يترقرق بها الدمع كأنه على وشك السقوط فبعد أن تأملها لبرهة تسائل بفضول 
ولاء مالك فى إيه و ليه لابسة أسود والحزن اللى أنتى فيه ده كله هى مامتك فين
تذكرت ولاء أن والدتها أخبرتها بشأن ذهابها لإبتياع بضائع جديدة للمتجر ولكنها تأخرت كثيرا ولكنها فكرت أن تلك الفرصة سانحة لإخباره بكل شئ وليحدث ما يحدث
فجلست على المقعد خلف المكتب الصغير ودعته للجلوس وهى تقول بهدوء 
أتفضل يا استاذ معتصم علشان نتكلم أنت سبقت وطلبت أن أديك رأيى فى موضوع جوازنا بس حصل ظروف اليومين اللى فاتوا وأتأخرت فى الرد عليك بس أنا هحكيلك كل حاجة وأنت اللى هتقرر
شعر بالريبة من حديثها ولكنه لم يشأ إظهار ما يشعر به فأنصت لها بإنتباه وإهتمام كامل فبدأت هى تقص عليه أسباب ۏفاة والدها وكيف كانت معيشتها هى ووالدتها معه ولكنها تحاشت ذكر ما حدث من والدتها بالماضى فسرها تم دفنه مع أبيها وسيتم دفنه معها هى أيضا فما يهمها أن يعلم من يكون والدها حتى لا يأتى الوقت ويعلم كيف كانت حياته ويتهمها بأنها أخفت عنه حقيقتها
فأختتمت حديثها قائلة بعينان على وشك البكاء 
أنا حكيتلك كل حاجة وعرفتك ظروف حياتى أى نعم بابا ماټ بس بيقولوا السيرة مبتموتش فمحبتش ييجى الوقت اللى تفتكر أن أنا ضحكت عليك فيه وخبيت عنك حقيقتى فدلوقتى القرار ليك سواء عايز تكمل فى موضوع جوازنا أو حابب أن الموضوع يتم كأنه لم يكن وكأننا مشفناش بعض
إستند معتصم بمرفقه على طرف المكتب وأصابعه تحك لحيته الخفيفة بتفكير فحاولت ولاء أن تأخذ كفايتها من إستنشاق الهواء قبل أن تسمع منه قراره النهائي
ولكنه بسط ذراعه بطول المكتب الصغير وهو يقول باسما
طب هو المفروض أستنى تمر سنة على ۏفاة باباكى ولا ممكن بعد شهر كده ولا حاجة نعمل خطوبة ونكتب الكتاب والفرح يبقى بعدها بكام شهر
أنفغر فاها
تم نسخ الرابط