رواية عشقك من7حتى10

موقع أيام نيوز

تنتظر أن تعود أمها لهدوءها فلو تحدثت معهما بشأن زواجها الآن ستثور والداتها أكثر مما هى ثائرة بالأساس ولكنها تريد إنهاء هذا الأمر فالايام تمر وتخشى أن يصيب زوجها وحيد السأم من إنتظارها وهى لا تريد خسارته
كنت عايزة أتكلم معاكم بخصوص قرار أخدته أنا ووحيد وهو أن هروح أعيش معاه فى شقتنا طالما أنتوا مش عايزين نكمل الفرح 
قالت هبة فجأة لتنال صڤعة مدوية من يد قسمت شعرت هبة على أثرها بأن لحم وجهها كادت تزيله أمها من شدة اللطمة على وجهها الرقيق
لم تتحمل الفتاة قسۏة الصڤعة التى باغتتها بها أمها ليختل توازنها فجأة وتسقط أرضا وهى تشهق بصوت عالى    فأسرع شكرى فى الاقتراب من إبنته التى أصتطدم جسدها بالأرض الصلبة
فرفع وجهه لزوجته يكاد يحرقها حية بنظراته وهو يساعد أبنته فى الاعتدال 
أنتى أتجننتى يا قسمت بتمدى إيدك عليها دا أنا هكسرلك إيدك دى
كسر رقبتك أنت وهى أنت نسيت نفسك ولا إيه ياشكرى
قالت قسمت عبارتها ببرود وهى تعود لتجلس أمامهما على الأريكة بينما مازالت هبة جالسة على الأرض تبكى واضعة يدها على وجنتها وشكرى يربت على كتفيها يضمها إليه
بعد سماع عبارتها ترك إبنته وأقترب منها وما كاد يرفع كفه ليصفعها وجدها تحدجه بنظرة قوية تحمل بطياتها ټهديدا خفيا مما سيؤل إليه أمره إذا صفعها حقا فتراجع عن فعلته بعدما علم مدلول نظرتها له
فتبسمت قسمت بإتساع بعد رؤيتها له يطرق برأسه أرضا 
شاطر يا شكرى وخليك حاطط فى بالك أنك متفكرش تعملها تانى وأن كان على قليلة الأدب دى أنا هربيها من أول وجديد
المشهد المخزى لأبيها أمام والداتها جعلها أكثر تصميما على رأيها الذى أتخذته بعد مقابلتها الاخيرة بوحيد فهى فعلت ما أملاه عليها ضميرها وتربيتها وخۏفها من ڠضب والدايها ولكن الآن هى ستلتجأ لحماية زوجها فهى لن تساهم فى تخريب زيجتها مثلما تريد أمها فهى تريد زوجها ولكن والداتها طمث على قلبها فلم تعد ترى سوى ما يحقق لها مصلحتها الخاصة دون مراعاة لمشاعر من حولها حتى وإن كانت أبنتها التى كانت أحق بالتفكير بسعادتها وليس هدم حياتها من أجل أهواء وأطماع شخصية
بمنزل عرفان الطيب
تراصت على المائدة الكبيرة أطباق الطعام الشهى الذى أعدته الخادمة خصيصا من أجل مجئ نادر لتناول العشاء معهم فمديحة أوصتها بعمل عدة أصناف من الطعام التى تم وضعها على المائدة تساهم سيدة المنزل فى تنسيقها
فتبسمت مديحة برضا 
تمام كده كل حاجة جاهزة وفاضل ١٠ دقايق ونادر ييجى هى فين حياء يا صالحة
وضعت صالحة طبق الحساء من يدها وهى ترد باسمة 
فى أوضتها شكلها لسه مخلصتش لبس عقبال ما تفرحى بيها يوم فرحها يارب
يارب يا صالحة يارب 
أمنت مديحة على دعوتها فتوجهت صوب غرفة أبنتها بعد طرقة خفيفة أدارت مقبض الباب تلج للداخل باحثة عنها بعيناها فوجدتها جالسة على طرف الفراش واضعة وجهها بين كفيها تنحنى قليلا للأمام كأنها على وشك السقوط
فقطبت حاجبيها قائلة بتساؤل
حياء مالك فى إيه وقاعدة كده ليه
أزاحت كفيها عن وجهها ورفعت رأسها ترمق والداتها بإبتسامة باهتة 
أبدا يا ماما مفيش حاجة بس دماغى كانت مصدعة شوية هو نادر جه ولا إيه
لاء لسه مجاش زمانه على وصول
جلست مديحة بجانبها على الفراش فأخذت يدها بين كفيها تشعر بوجود خطب ما بها فعادت معقبة
حياء فى إيه حاسة أنك مخبية عليا حاجة أنا بعرفك على طول لما بيكون فى حاجة مضيقاكى
أبدا مفيش حاجة يلا بينا جرس الباب بيرن شكل نادر وصل برا
أرادت صرف تفكير والداتها عن التفكير فيما يقلقها فهى لا تعرف ما أعتراها منذ ماحدث صباحا بالمول التجارى لا ينفك عقلها عن التفكير فى سخافة فعلتها يلهبها ضميرها بسياط الشعور بالغباء على أنها هى من أسرعت تلك المرة فى بدأ المشادة الكلامية بينهما فهى كان لا يحق لها بأن تفعل ذلك وتكتفى بتجاهل الأمر برمته ولكن وجدت قدميها تسوقها إليه لتنفث به جام ڠضبها
خرجتا من الحجرة فتبسمت بعد رؤية مجئ نادر وإستقبال عرفان له بعد خروجه من غرفته هو الآخر فجلسوا جميعهم على المائدة يتناولون طعامهم بجو هادئ تدور الأحاديث بينهم ودية يتناقشون بأمور الزفاف والأثاث وخلاف ذلك وبعد الإنتهاء أرادت حياء الخروج لحديقة المنزل فهى تشعر بشئ يجثم على صدرها لعل الهواء بالخارج يصرف عنها ضيقها الذى لا تعلم له سبب أخر
ضمت بيديها وشاح ثقيل وضعته على كتفيها ليقيها لسعات الهواء الباردة رفعت وجهها للسماء فوجدتها ملبدة بسحب رمادية كأنها تنذر بهطول مطر غزير فالسحب حجبت ضوء القمر فكأن الليلة كل شىء يتحالف مع مزاجها الكئيب الذى تحاول هى الظهور بمظهر عادى مكتفية بالابتسام على أى شئ يقوله نادر
جلست على أحد مقاعد تلك الطاولة الموضوعة بالحديقة وجلس نادر بالمقعد المقابل لها فأستند بذراعيه على الطاولة ينحنى قليلا قائلا بهمس 
تعرفى أن أنا بعد الأيام اللى فاضلة دى علشان ييجى فرحنا ومش مصدق ان خلاص كتب كتابنا اخر الأسبوع ده يا حياء
لم تنتبه إلا على لفظه إسمها فعقدت حاجبيها قائلة بعدم فهم 
كنت بتقول إيه يا نادر
صدق حدسه وهو أنه يشعر بأنها ليست على سجيتها هذا المساء كأن عقلها بمكان أخر توهم من حولها بأن كل شئ على ما يرام كأنها ليست حياء التى يعرفها
فقبل أن يعيد على مسامعها ما قاله سمعت صوت صالحة يناديها بشأن أمر هام فتركت مكانها لترى ماذا تريد منها 
بعد إبتعادها وعودتها لداخل المنزل سمع نادر صوت هاتفه فأخرجه من جيبه رآى ذلك الإسم الذى ينير الشاشة فإلتفتت عيناه تلقائيا تجاه ذلك الباب الفاصل بين البيت والحديقة ليتأكد من عدم مجئ أحد
فتح الهاتف وأزدرد لعابه قائلا بصوت هامس 
أيوة فى إيه
جاءه صوت على الطرف الآخر
أنت فين دلوقتى لازم نتقابل ضرورى
مسح نادر جبهته كأنها أصبحت متعرقة فجأة فغمغم قائلا بصوت مرتجف 
مش هينفع دلوقتى أنا فى بيت خطيبتى ومش هينفع أعتذر وأمشى نتقابل بكرة ماشى
ماشى ميعادنا الساعة ٦ لو أتأخرت دقيقة مش هتعرف اللى هيجرالك يانادر
بعد تلك العبارة سمع صوت إنتهاء المكالمة فزفر براحة بأن الأمور سارت على ما يرام ولكنه عاد يفكر فى تلك المقابلة بالغد التى من المفترض أن يكون طرفا بها
بعد أن دلفت حياء لداخل البيت وجدت صندوقا كرتونيا بالحجم المتوسط مغلف بورق لامع باللون الأحمر ملصق به ورقة بيضاء صغيرة قرأت ما خط عليها بحبر أسود
خاص للأنسة حياء 
أسرعت فى فض تلك العلبة الكرتونية بفضول فوجدت بطاقة أخرى قرأت ما كتب عليها بخط عريض تلك المرة
هيبقى أحلى عليكى من اللى أشتريتيهم 
لاتعلم لما أنبأها حدسها بأن ما ستراه سيصعقها وهذا ما كان فرفعت ذلك الثوب القابع بالعلبة بأصابع أصابتها الرجفة فها هو ذلك الثوب الذى أمتنعت عن شراءه فألقته من يدها ترتد بخطواتها كأن جمرات حاړقة أصابت أصابع يدها التى كانت ترفع بها الثوب أمام وجهها
رجفة قوية أحتلت جسدها بالكامل وهى مازالت تحدق بالثوب الملقى على الأرض فتعالت وتيرة أنفاسها فوضعت يدها على صدرها تستشعر صوت دقات قلبها التى تخبطت بين أضلعها
مين اللى بعته ده ويقصد إيه
هذا أول سؤال تبادر إلى ذهنها لتطرحه على ذاتها لتجد إجابة فعيناها تجمعت بها العبرات تشعر بالخۏف يكاد يشل أطرافها لم تخرج من تلك الحالة إلا بإقتراب مديحة منها فسألتها وهى تجيل ببصرها بالعلبة والثوب الملقى على الأرض
إيه ده يا حياء
أنحنت مديحة والتقطت الثوب ترفعه أمام وجهها لتراه فأتسعت حدقتيها وهى معقبة 
هو مش ده اللى مرضتيش تشتريه ايه اللى جابه هنا ومين اللى بعته 
أقتربت حياء من البطاقات فناولتها لها فقرأت مديحة فحواهما فلم تفقه شيئا فمن أتته الجرأة لفعل ذلك 
لم يكن سوى شخص واحد هو من إرتسمت صورته بعقلها وأنه ربما هو من فعل ذلك من أجل رد إھانتها له فلو نهر من الماء لن يكون كافيا ليطفىء ذلك اللهيب من الڠضب الذى جعل سريان الډم بخلايا جسدها يشتد حرارة كفوهة بركان على وشك أن يثور يغرق ماحوله بحممه البركانية
فراحت تدمدم پغضب وغيظ بصوت هامس
أكيد مفيش غيره دكتور راسل مفيش حد وقح غيره ممكن يعمل كده
لم تستمع مديحة لما تتمتم به حياء لنفسها فوجدتها تقترب تأخذ الثوب منها تضعه بالعلبة مرة أخرى وذهبت إلى المطبخ وأخذت علبة ثقاب وخرجت للحديقة ثانية تتبعها مديحة لمعرفة ماذا ستفعل فوجدتها تلقى العلبة على الأرض وتشعل عود ثقاب تلقى به على العلبة الكرتونية التى أشتعلت بملامسة اللهيب لأوراقها فظلت تحدق بالنيران التى سرعان ما ألتهمت العلبة والثوب
رأى نادر ذلك ترك مكانه وركض إليها يسألها باهتمام
إيه ده يا حياء اللى بتولعى فيه
دى حاجة ملهاش لازمة فحبيت أولع فيها وأخلص منها
تراقصت ألسنة اللهب التى أنعكس ضوءها بمقلتيها وهى تتمنى بداخلها أن يكون راسل حاضرا لېحترق مثل الثوب فماذا تفعل معه لتجعله يكف عن إزعاجها ذلك الطبيب المتعجرف الذى غرس بنفسها نبتة الكراهية يسقيها بأفعاله المزعجة حتى باتت تكره وقع إسمه على أذنيها 
وكزت إحدى الممرضات كتف رفيقتها لتجعلها تنتبه على مجئ تلك الشقراء التى كانت تسير بأروقة المشفى توزع إبتسامتها الخلابة على كل من تراه بطريقها يتفحصان مشيتها المدللة وثيابها الأنيقة التى لايرتديها سوى فتاة مدللة ثرية فوضعت  تلك الممرضة العقاقير الطبية التى تحملها على السطح الرخامى بردهة الإستقبال
لتضع بعد ذلك يدها على وجنتها ترمق ميس بإعجاب ظاهر وهى تقول 
هى البت دى بتأكل إيه علشان تبقى حلوة كده ولا هدومها دى بتجبها منين دى ولا البرنسيسات يا أختى
لوت الممرضة الأخرى شفتيها يمينا ويسارا وهى تقول بتهكم واضح 
ماهى فعلا برنسيسة أنتى متعرفيش هى تبقى حفيدة مين
حركت الاخرى رأسها سلبا قائلة بفضول 
حفيدة مين ها وعرفتيها منين ما تقولى بقى
تبقى حفيدة رياض النعمانى بنت إبنه الوحيد اللى ماټ وإسمها بالكامل ميس وجدى رياض النعمانى وأكيد يعنى أنتى عارفة مين رياض النعمانى ولا أنتى مش عايشة فى البلد دى وجبت كل حاجة من صفحتها على الفيس بوك
بعد أن قالت ما لديها عادت لتحدق بتلك التقارير الطبية التى بين يديها
فأجابت الأخرى قائلة بذهول 
رياض النعمانى ! طب جاية تتدرب هنا ليه دا جدها يشتريلها بدل المستشفى عشرة
تبسمت الأخرى قائلة بمكر 
أصل هوا المستشفى هنا عاجبها يا ستى
تم نسخ الرابط