رواية السبيل من 14للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

إلي الحجرة ويغلق الباب خلفه.. وقف يتطلع إلي ملامحها الشاحبة بقلب يإن ألما كيف لم يلاحظ مرضها كيف غاب عنه شحوب وجهها ووهنها وهو الذي يحفظ كل خلجاتها كيف تركها تعاني وحدها طوال الشهور الماضية ألا يحفظ تفاصيلها ليدرك أنها تخفي عنه أمرا لم ظن ابتعادها عنه في الفترة الأخيرة هو نفور منه ولم يدرك أنه نفور من الحياة وخوف عليه لقد أبقته بعيدا عن ألمها كما اعتادت أن تفعل رغم أنه أكد عليها مرارا وتكرارا..
شاركيني كل شيء حتي ابتسامتك لإشراقة الصباح ومذاق فنجال قهوتك ودمعة تسقط بسبب هرة
جلس جوارها يمسك يدها بحزن يرفعها لشفتيه ويلثمها بحنان سقطت دموعه وهو يتطلع إليها بوجيب قلب ناداها فلبت النداء تفتح عيونها بضعف نظرت جوارها وما ان فعلت حتي اتسعت عيناها پصدمة تنطق حروف اسمه بصوت مرتعش
_يزيد!
_قلب يزيد وعمره كله.
_أنا... أنا....
_انت ايه انت النبض جوة قلبي.. انت عمري.. انت هدية ربنا ليا.. انت روحي.. ليه عايزة دلوقتي تاخدي روحي منيليه مصممة تمشي قبل مني انت فاكرة بعدك للحظة ممكن أعيش موتك يعني مۏتي ولا نسيتي كنت عامل ايه في بعدك وانت قصاد عيني كنت عايش بالاسم بس لكن فارقتني الحياه طب هبقي من غير وجودك في الدنيا عامل ايه متخيلة ليه مش عايزة تتمسكي بآخر أملليه بايعاني بالشكل ده وانت عارفة انك زي المية القليل منك بيحييني..وعذابي وأنا جنبك دلوقتي هيبقي أضعاف لو فارقتيني.
أشاحت بوجهها عنه تتساقط عبراتها علي وجنتها وهي تقول پألم
_أنا مكنتش عايزاك تعرف عشان كدة.. مكنتش عايزاك تتألم في وجودي كان كفاية عليك الألم في غيابي.
لتعود وتتطلع إليه مردفة
_انت فاكر اني محلمتش أعيش جنب منك وأنسي ان المۏت محاصرني انت فاكر ان قرار وداعكم كان سهل عليا
الفراق عن الحبايب ۏجع لكنه أهون من اني أعيش وأشوف نظرات الشفقة في عيونكم وخصوصا انت تفتكر لما أعمل العملية وأفقد أنوثتي هبقي مبسوطة لأ.. أهون عليا أموت وآخر حاجة فاكراها عشق في عيونك مش ألم وشفقة وحزن هيلازموا عيونك كل أما تبصلي.
_انت هبلة حزن وشفقة ايه اللي هحسهم لما أبصلك انت فاكرة اني لما حبيتك حبيت شكلك.. حبيت جمالك لأ طبعا.. اللي بيحب الجمال مع الوقت الجمال بيروح وبيروح معاه الحب لكن اللي بيحب الروح حبه مع الأيام يزيدانت نسيتي عبدالوهاب كان بيقول ايهوعشق الروح ملوش آخر لكن عشق الجسد فاني.. وأنا حبيت روحك ياروحي.. حبيت طيبتك وحنيتك ونقاء سريرتك.. حبيت البنت اللي اختارتني من بين الكل وميزتني زي ما رهف حبت روح نضال وكان مشوه ولا نسيتي
_يزيد....
_مفيش نقاش.. هتعملي العملية عارفة ليه عشان لسة بدري علي الرحيل لسة حاجات كتير معملنهاش مع بعض انت ناسية رحلتنا لجبال التلج انت ناسية أحلامنا اللي رسمناها بعد التقاعد هتسيبيني لوحدي أحققها مش هحققها لإني محلمتش بيها لوحدي كانت شركة زي حياتنا والقرار مش بس ليك القرار بينا شركة والحياة مستمرة والأمل فيها موجود هتعملي العملية يانيرة وترجعيلي ووقتها بصي في عيوني مش هتلاقي غير حب وبس.. عشق وبس.. هتلاقي جوة عيوني انت.. يعني هتلاقي الحياه قلتي ايه هتحاربي معايا ولا لسة مصممة تفارقيني
ابتسمت من بين دموعها وهي تقول بحنان
_هحارب لإني متجوزة أعظم راجل في الدنيا.
ابتسم بدوره قبل أن يرفع كفها إلي ثغره ويقبله بحب يغمض عيناه بتوق محب قد فاز للتو بمحبوبته.
_____
دلفت إلي المنزل وتقدمت إلي الداخل تلقي بحقيبتها علي الطاولة وتميل تخلع حذائها ذي الكعب العالي حين انتفضت علي مرأي شبح رجل يجلس في الركن المظلم فأسرعت تضيء الردهة وماإن رأت زائرها حتي تنفست الصعداء وهي تقول براحة
_ليث خضيتني..قاعد في الضلمة كدة ليه
لم يجبها فتطلعت إليه تلاحظ نظرات عينيه المشټعلة ڠضبا تتساءل بوجل.. هل علم بخطتها نفضت هذا الاحتمال وهي تدرك أنه لا مجال لذلك وقد اتفقت للتو مع الرجل الذي سينفذ الخطة لتقترب منه قائلة
_ساكت ليه مالك
نهض ببطئ يقول بنبرات حملت ڠضبا تلفحها حممه
_انت مش جيتيلي باريس بعد بابا ما ماټ وقلتيلي انه مش أبويا الحقيقي وانك اتجوزتيه وانت حامل فيا وان بابا الحقيقي يبقي جوزك الأولاني مازن النجيري اللي حرمك منه نضال الجبالي بعد ماسجنه ظلم وانه لما حاول يهرب الظباط قتلوه.
قطبت جبينها قائلة
_أيوة حصل بس ليه بتقول الكلام ده دلوقت ....آاااه.
قاطعها يمسك كتفيها قائلا پقهرة
_عشان كلامك كله طلع كدب زي أمومتك اللي طول عمرها كدب بس أنا اللي غبي عشان صدقتك ومشيت وراكي وفي النهاية كنت هظلم انسان بريء وأعيش بذنبه طول عمري.
نفضت ذراعيها تقول پغضب
_إنسان بريء! نضال إنسان بريء ده الراجل اللي دمر حياتي كلها وتقولي في الآخر إنه بريء.
_انت لسة بتكدبي!
ألقي إليها السي دي قائلا باحتقار
_شوفي اللي جوة السي دي يمكن ينعشلك ذاكرتك وتفتكري اللي عمله بابا في نضال الجبالي وعيلته.
_مش محتاجة أشوفه.. أيوة أنا كدبت بس عشان كنت عارفة انك مش هتنتقم منه غير لما أقولك علي الحكاية الهبلة اللي صدقتها علطول من غير ماتدور ورايا.
_كنت عايز ألاقيلك سبب لمعاملتك ليا طول الوقت وكأني حمل تقيل علي قلبك وكأني مش ابنك.. قلت جايز بفكرك بالظلم اللي حصلك.. جايز لما بتشوفيني پتتألمي وخصوصا اني شبه بابا كنت عايز أغفرلك وأديكي عذر كنت غلطان والوقتي فوقت وعرفت انك مستحيل تكوني أم.
_أيوة كنت حمل تقيل علي قلبيكنت بكرهك لإني كنت كل ماأبص في وشك افتكر انسان حقېر ضحك عليا وخدني منه وأنا عمري ماحبيت غيره كان حبيبي وكنت خطيبته ولما اتشوه ڠصب عني بعدت عنه ماهو كان رافض يعمل العملية عشان خاطري.
لتردف پحقد
بس عملها عشانها هي.. مكنتش أحسن مني في حاجة لكن حبها هي ورفضني ولما ماټ مازن اكتشفت اني حامل سافرت برة واتعرفت بالراجل اللي اداك اسمه بعد مااتجوزته علطول كان نفسه في طفل بعد ماماتت مراته ومجابش منها أطفال كان فرحان بيك وعشانك اداني كل حاجة عز.. فلوس.. سلطة وجاه.. لكن ده كله مقدرش يخليني أنساه..و بعد مااتطلقت رجعت مصر عشانه قلت جايز يبقالي فرصة معاه.. جايز حبه ليها قل لكنه زاد كرهته أكتر وفي اللحظة دي قررت أنتقم منه.. حاولت لكني مقدرتش.. أصله ذكي وحويط ومحبوب ومش بسهولة أقدر أأذيه ولما ماټ أبوك جيتلك وألفت حكاية عشان أقدر بيك أهده بس في الآخر طلعت زيه..بتقول مبتإذيش بريء وانت أذيتني لما بتتخلي في اللحظة دي عني زي ماهو إذاني زمان واتخلي عني أنا ميس العطار بنت الحسب والنسب عارضة الأزياء الأولي وملكة جمال القاهرة وقتها يفضل عليا واحدة لا أصل ليها ولا فصل ده حتي مازن أبوك كان مهووس بيها وكأنها ملاك وأنا شيطان.. أنا بكرهها قد مابكرهه دلوقت وبكرهك انت كمان.. بكرهكم كلكم لإني كنت أستاهل تحبوني.
لتتساقط دموعها وهي تسقط أرضا تردف بمرارة
_ليه مقدرتوش تحبوني ليهأنا كنت أستاهل أتحب بس انتوا اللي محبيتونيش انتوا اللي ظلمتوني وجايين دلوقتي تحاسبوني.. حرام عليكم.. سيبوني في حالي.. مش عايزة
تم نسخ الرابط