رواية السبيل من 14للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

فيما عدا نضال ورهف اللذان ذهبا يقضيان شهر عسل جديد في ذكري زواجهما بعد أن إطمأن نضال علي الشركة وأيقن من هدوء الأمور في الفترة الأخيرة و أن كل شيء علي مايرام يظن أن خاطف حور قد يأس من محاربته وقد وجد ان لا شيء قد يكسره أو يضعفه فاختار الإنسحاب.
_________
كان يسير بجوار زوجته قد عادا للتو من رحلتهما يضمها جواره بسعادة رجل يدرك في كل لحظة أن وجودها جواره هي أكبر نعمة وهبه الله إياها حين اصطدم به شاب وسيم مفتول العضلات فأسقط حقيبته الصغيرة اعتذر الشاب وهو يميل ويلتقطها ثم يستقيم مانحا إياها لنضال الذي ابتسم له شاكرا ليقول الشاب 
_نضال بيه الجبالي مش كدة
اتسعت ابتسامة نضال قائلا
_أيوة أنا.
_ودي أكيد زوجة حضرتك تشرفنا يامدام رهف.
هزت رهف رأسها بابتسامة هادئة بينما قال نضال بحيرة
_ احنا اتقابلنا قبل كدة وشك مش غريب عليا بصراحة.
_معتقدش اتقابلنا بس أكيد هنتقابل كتير بعد كدة.
قطب نضال جبينه من لهجة الشاب التي بدت متوعدة فأسرع الشاب يوضح وهو يمد يده قائلا
_ليث السيوفي رجل أعمال.
_سمعت عنككنت محامي وبعدين اتفرغت لإدارة أعمال شركة والدك و عملت اسم كبير في مجالنا في وقت قصير وده أكيد معناه انك رجل أعمال شاطر ومسنود.
اكتفي ليث بابتسامة هادئة ردا علي كلمات نضال ثم قال
_علي فكرة احنا جايين في نفس الرحلة بس اللي مستغربله اني مشوفتش حضرتك في اجتماع رجال الأعمال في باريس اللي كان موجود مدير أعمالك يزيد المنصوري.. مش كدة
_انت متابعني كويس قوي.
_بحكم شغلي لازم أتعرف علي كل زمايل مهنتي.
_قصدك منافسينك.
_الشخص اللي قدامي هو اللي بيحدد اذا كان هيكون زميل أحترمه وأقدره أو منافس أمسحه من علي وش الدنيا.
_حاول تاخد الأمور بالراحة شوية انت لسة في البداية.
_صحيح أنا في البداية بس هوصل للنهاية بسرعة بسرعة قوي.
ضغطت رهف علي يد نضال تطالبه بالرحيل فلم ترق لها ويالغرابة الأمر نظرات الشاب المألوفة لديها ونبراته المشبعة پحقد لتدعو الله أن تفترق سبلهما فلا يتصارع زوجها معه وإلا كانت العواقب وخيمة كما يخبرها حدسها ولم يخب حدسها قط حتي الآن.
استأذن نضال من ليث بعد أن دعاه لزيارتهم مانحا إياه الكارت الخاص به لتستشيط رهف غيظا تخبره أنها لم تستسغه ليدعوه إلي منزلهم فأخبرها أنه كان يعرف أباه وأنه مما سمعه عنه يدرك أن الابن يسير علي خطاه لذا لا ضير في دعوته والتعرف عليه أكثر وربما اسداء النصح له إكراما لأبيه.
لم تقتنع رهف ولكنها انصاعت لكلماته وهي تدرك أن حدسها فقط لن يجعله يتراجع عن دعوته.
بينما ظل ليث يتابع رحيلهما بعينين اشتعلتا حقدا يدرك أنه كان قاب قوسين أو أدني من قاټل أبيه ولم يفعل له شيئا رغم استطاعته ينتظر الوقت المناسب ليحقق انتقامه ويتخلص منه بطريقته لترق عيناه وهو يتذكر عيون زوجة عدوه ووجهها الملائكي الذي يشبه حوريته حد التطابق مع فارق السنيدرك من رد فعل نضال علي اسمه أن حور لم تخبره بشيءلماذا لم تخبره تري هل خفق قلبها باسمه كما خفق قلبه باسمها تري إن رأته في منزلها كيف سيكون رد فعلها ليعود وينفض أفكاره فما هو علي وشك القيام به سيبقيها بعيدة عنه للأبد علي أي حال.
________
كانت سندس تمنح الأوامر لعمالها لتتوقف سيارة أمامها ويهبط منها عدنان بوسامته التي ټخطف الأنفاس تؤثر علي جميع الفتيات عاداها وربما كان هذا السبب في انجذابه إليها واقتطاع جزء كبير من وقت عمله ليستطيع التواجد أكثر جوارها ابتسم لها ملوحا فبادلته ابتسامته قبل أن تخبر العامل عن آخر تعديل تريده اقترب منها بينما تخلع عنها خوذتها وتفرك شعرها القصير بحركة طفولية سحرته ليتطلع إليها بإعجاب قائلا
_يوم صعب.
_أكيد.
وضعت الخوذة علي الطاولة جوارها وجلست تشير له بالجلوس فأمسك يدها يوقفها قائلا
_لأ إحنا لسة هنقعد قومي أنا عازمك.
قطبت جبينها بحيرة قائلة
_عازمني!
_من يوم ما جيتي وكل وقتك مقضياه بين الشغل والبيت مش معقول تيجي الساحل ومتاخديش جولة فيه أنا بقي ياستي عازمك تقضي بقية اليوم معايا.. هنتغدي مع بعض وآخدك في جولة بعدها مش هتنسيها.
_أيوة لكن....
_هتقوليلي الشغل هقولك خلاص المشروع قرب يخلص وانت لسة قايلالهم علي التعديلات يعني مش محتاجينك لبقية اليوم أنا مش عارف انت ليه مصممة تدي الشغل من حياتك وعمرك إن لنفسك عليك حق ياباشمهندسة.
تذكرت رعد في هذه اللحظة وكيف كان يحثها علي إهمال العمل قليلا والاهتمام بحياتها.. هل تتشابه أفكار الرجال تذكرها لرعد أصابها بالحزن فقررت أن تمحوه بصحبة عدنان فلديه روح مرحة قد تبعد عنها كآبة مشاعرها لذا هزت رأسها بابتسامة قائلة
_موافقة بس هتعديني علي البيت الأول أغير هدومي.
أدي التحية العسكرية قائلا
_تحت أمرك يافندم.
ابتسمت فابتسم بدوره وهو يفتح لها باب السيارة لتنادي علي كبير العمال تخبره ببضعة أشياء ثم تصعد إلي السيارة ويصعد خلفها عدنان مبتسما بينما قبض رعد الذي كان يتابع مايحدث علي مقود سيارته بقوة حتي ابيضت سلامياته ڠضبا تشتعل الغيرة بقلبه فلا تجعل هناك مجالا لمشاعر أخري وقد فقد السيطرة علي مشاعره وتسلم قلبه الآن زمام الأمر.
________
خلعت نظارتها الشمسية تتطلع إليه بعينين صارتا حالكتا السواد تقول پغضب
_بقي هي دي خطتك اللي استنيت المدة دي كلها عشان تنفذها عايز تهد الامبراطورية بتاعتهخطة هبلة طبعا.. مفيش حد في الدنيا يقدر يقرب من امبراطورية الجبالي ده أنا علي إيدك حاولت أخسرهم صفقة هنا ومزاد هناك لصالح شركة خالي منفعش أصلهم كدة.. ايد واحدة طول عمرهم ومبيثقوش في أي حد غريب وده سر نجاحهم تعرف اني حاولت أفرقهم علي مدار السنين ومقدرتش.. ثقتهم في بعض من غير حدود.
_وأنا مش عايز أفرقهم.. ههزمهم وهم ايد واحدة انت عارفة حجم شركة بابا الله يرحمه وعارفاني وعارفة كمان أنا ممكن أعمل إيه
أشاحت بوجهها تطالع الطريق تتمتم بغيظ
_حتي لو قدرت هتاخد وقت وأنا مش هستني أكتر من كدة..انا استنيت كتير.
_بتقولي حاجة
استدارت تطالعه قائلة بحزم
_بقول انك تمشي في سكتك وأنا كمان همشي في سكتي واللي نحققه هيكون أكيد في صالح الكل.
_وأنا قلت قبل كدة حق بابا مش هيرجعه غيري من اللحظة اللي اعترفتيلي فيها بالماضي وطلبتي مني أتصرف خرج الأمر من ايدك وبقي في ايدي ولو حاولتي تتصرفي من ورايا هزعل وأنا زعلي وحش قوي وانت عارفة.. صحيح السكة اللي ماشي فيها طويلة بس صح وبترضي ضميري أكتر لإنه هو اللي هيتإذي وبس لكن أي تدخل منك هيبوظ الدنيا مش هسامح فيه.. مفهوم
رفعت حاجبها المنمق تقول
_هتعمل ايه يعني ياليثانت ناسي إني أمك
_لأ مش ناسي بس برضه منسيتش انك خبيتي عني الحقيقة طول السنين اللي فاتت دي وسيبتيني أعيش خدعة كبيرة ولولا انك ضحېة أنا مكنتش هغفرلك اللي عملتيه أبدا.
أشاحت بوجهها مجددا تتهرب من نظراته المشټعلة ڠضبا يتهمها بخداعه ويشتعل جسده بالڠضب لإنها أخفت عنه الماضي فماذا إن علم بما لم تبح به ارتجف جسدها للحظة ولكنها تمالكت نفسها وهي تدرك استحالة معرفته حقيقة الماضي كاملة فستحرص علي أن تنتهي
تم نسخ الرابط