رواية السبيل من 14للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

عينيك تبقي في الأرض لما تيجي تبص علي واحدة تخص غيرك.. مفهوم ولا تحب أفهمك
أسرع الرجل يقول 
_مفهوم طبعا.. تحبوا أوصلكم ل....
صمت وقد اشتعلت عينا ليث ليسرع الرجل إلي سيارته ويقودها مبتعدا قبل أن ينال المزيد ليقول الأول بهدوء 
_تعالي هوصلك.
_أنا هروح لوحدي.
_قولت هوصلك أنا عربيتي راكنها في آخر الشارع.
من حيث بدأت تجري.. تري هل يراقبها قد أحضره وجيب الشوق أم كان هنا بالصدفة لم تدري فسارت جواره قبل أن تقول بهمس
_إتأكدت من كلامي
ضم قبضتيه وتيبس جسده حتي ظنت أنه لن يجيبها ولكنها سمعته يقول 
_أيوة إتأكدت.
_وهتعمل إيه دلوقت
_هرجع مكان ماجيت.
لقد حسم أمره اذا وقرر العودة إلي فرنسا.. هل أراد توديعها 
_هتسافري تاني
هزت رأسها نفيا تقول بحزن
_بابا قرر إني مبعدش عنه تاني.
هو هناك وهي هنا بينهما من الحواجز و المسافات العديد والعديدإنه الوداع حقا.. غص حلقها فلم تستطع الحديث أكثر بينما صمت هو بدوره حتي وصلا إلي السيارة ليركباها ويقودها تجاه منزلها حتي أتياه فكادت أن تهبط من السيارة ولكن قبل أن تفعل استدارت إليه تقول بمرارة
_الوداع ياليث.
قالتها وهبطت من السيارة مسرعة تجاه منزلها لا تلوي علي شيء بينما يتابعها بعينين اشتعلتا مرارة وحزنا فقد ودعها سابقا ولكن هذه المرة كان يدرك أنه وداعهما الأخير.
______
في الليلة التي تسبق يوم الزفاف.
توقفت السيارة وهبطت منها سندس تتطلع بعينين تملؤهما العبرات إلي منزل اشتاقت إليه حال بينها وبين وجودها فيها رؤية رعد يزور غيرها كحبيب وخطيب حاولت قدر امكانها تأجيل عودتها حتي ترحل أختها معه كعروس يقضيان أعوام بالخارج حيث سيعمل رعد كما أخبرتها أختها في إحدي المراتلتستطيع سندس تخطي الأمر والنسيان تساعدها الأيام والسنوات ولكنها اليوم تعود مجبرة وقد علمت بمرض والدتها وخضوعها لعملية خطېرة في اليوم التالي للزفاف تسمو مشاعرها كإبنة فوق مشاعرها كحبيبة لتتحمل أي شيء في سبيل أن تبقي حد والدتها وتدعمها بكل ذرة في كيانها.
بينما نظرت سلسبيل إلي نفسها بالفستان الأبيض تجربه قبل ان ترتديه بالغد حتي هذه اللحظة قد بذلت كل قوتها في سبيل نسيان مشاعرها كانت تظن أنها قادرة علي إتمام الأمر والمضي قدما في زيجة غير التي حلمت بها طوال حياتها لكن في هذه اللحظة وهي تتطلع إلي نفسها في ثوب عرسها أدركت أنها لن تستطيع أن تكون عروسا لسواه.. ماالذي فعلته بنفسها وبه تختار سبيلا غير سبيله وتضحي بهما من أجل ماذاألم توقن من أنه يهواها حقا.. قد أثبت لها علي مدار الشهور الماضية صدق مشاعره ونواياه أتخشي علي قلب رعد من انكسار قد يلحق به وماذا عن قلبه هو تري كيف حاله الآن وقد علم بموعد زفافها لم تره ثانية منذ اللحظة التي تقرر فيها موعد الزفاف ولم يحاول الإتصال بها أو إرسال رسالته اليومية والتي كانت تحمل لها أعذب كلمات الحب تتظاهر حينها بأنها لا تهتم بينما كانت تنتظرها كل يوم بشوق أنكرته حتي علي نفسها.
تري هل قرر أخيرا نسيانها بالطبع نعم فمن المعروف عن فهد أنه لا ينظر لإمرأة أصبحت لغيره مطلقا.. أدمعت عيونها وتساقطت دموعها تباعا حتي أنها لم تنتبه لطرقات الباب الذي فتح وظهر علي عتبته سندس التي ماإن رأتها سلسبيل حتي أسرعت ترتمي في حضنها وتفرغ أحزانها بين ذراعيها.
______
جلس رعد في شقته يتأمل فستانها بعد أن عجز عن النوم وقد طاردته في أحلامه وهي ترتديه وترحل بعيدا مع غيره ماشعر به كان فوق قدرته علي الاحتمال حاول الصړاخ عليها كي لا تفعل فلم تخرج صرخاته شعر بروحه تسحب منه وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو يري طيفها يختفي حتي استيقظ ينادي إسمها بمرارة مازالت في حلقه رغم مرور ساعات أيقن الآن والآن فقط أنه لن يستطيع الزواج بغيرها فستظل هي حلم حياته بل حياته ذاتها بالله كيف كان سيتزوج أختها بينما تملك هي القلب والروحكان حقا ليرتكب چريمة بشعة بحق الجميع.. إنه لن يحتمل الفراق أكثر وهو يدرك أنها جل مايهمه وأنه يحبها پجنون حتي أنه مستعد أن يتنازل عن أحلامه لأجلهايشاركها كل شيء تحبه سيحقق رغباتها قبل رغباته وإن آثرت العمل فسيدعها تعمل..فقط عليه إقناعها أنه لم يعد كما كان.. لقد نسي ذاته في ذاتها وأقر أنه مهما أدركنا اختلاف كينونتنا عمن نحب لا نستطيع الحول دون الوقوع في الحب فالحب قدر لا خيار.. لذا وجب عليه الذهاب إلي منزل حبيبته والاعتراف بمشاعره قبل أن يضحي في نهاية اليوم زوجا لغيرها.
جاءته رسالة فأمسك هاتفه يتفقدها وجدها من سلسبيل..
قابلني دلوقتي ضروري في الكافيه
أدرك أنها رسالة من الله تخبره أنه يسير علي الدرب الصحيح سيعترف لسلسبيل بالبداية علي انفراد حتي لا تنجرح مشاعرها يدرك الآن وهو يفكر بقلبه ربما لأول مرة أنها حين تعلم بقصته مع أختها لن تمانع انفصالهما بل سترحب به ثم سيخبر الجميع لذا ابتسم براحة وهو يكتب لها
خمس دقايق وهكون عندك
أغلق الهاتف ونهض ليرتدي ثيابه علي عجل.
______
_ليث باشا.
_خير يامرزوق حجزت تذاكر الطيارة
_حجزتها ياباشا.. هنسافر بإذن الله في طيارة الساعة ٩..بس كنت عايز أقولك علي حاجة كدة.
ترك ليث الورق الذي يراجعه وهو يتطلع إليه متسائلا بعد أن لاحظ نبراته القلقة ليردف مرزوق قائلا
_الست الكبيرة قابلت الواد برهومة من يومين.
قطب ليث حاجبيه قائلا
_برهومة!
_الواد اللي قولتلك عليه و انت حذرتها منه وقلتلها انه بيسرقها الواد ده اللي طردته من دار الأزياء بتاعتها من ييجي سنة كدة.
_أيوة أيوة افتكرته.. وقابلته ليه معقولة عايزة ترجعه الشغل من تاني.. الست دي أكيد إتجننت.
_ياريت ياباشا دي اتفقت معاه ېقتل.. المصېبة انه وافق ومراته لما عرفت جت للست الكبيرة واتخانقت معاها والست طردتها وهددتها انها هتبلغ عنها البوليس نجية الشغالة كلمتني وقالتلي أبلغك.
نهض ليث وهو يعقد حاجبيه بشدة قائلا بتوجس
_ونجية معرفتش ماما عايزاه ېقتل مين
_نضال الجبالي ياباشا.. النهاردة في فرح ولاد أخته وإبن أخوه.
لتتسع عينا ليث بقوة.
______
ظلا صامتين لا يدري كلاهما كيف يتطرق إلي الحديث عن قراره الذي اتخذه من كل قلبه حتي قالت سلسبيل بحزم
_رعد أنا عمري ماهنسالك وقفتك جنبي في أزمتي واهتمامك بيا وإني قدرت معاك أكون أقوي وأحسن..
تجعلين الأمور مستحيلة يافتاة كيف أقوي علي إخبارك بمشاعري بعد هذه الكلمات
_الحقيقة لحد امبارح وأنا كنت فاكرة اني أقدر أتجوزك كرد لجميلك عليا كنت فاكرة اني هسعدك لما أضحي بقلبي ومشاعري بس ازاي تعيس القلب يسعد غيرهوإزاي هنكمل مع بعض وأنا كل ماأغمض عيني مبشوفش غيره ..لا قدرت أنساه ولا هقدر لإنه مش ساكن بس قلبي ده ساكن روحي ودمي.
شعر رعد بنبضاته تستريح بعد عناء وقد أيقن أنه لن ېجرحها حين يعترف لها بمشاعره بل يمنحها إطلاق سراح بإحسان.
_رعد انت زعلان مني أنا لو للحظة حسيت إني ممكن أسعدك لما نتجوز أنا كنت.....
قاطعها قائلا بحزم
_أنا بحب سندس.
ظنت للوهلة الاولي أنها لم تسمع جيدا حتي رأته يبتسم لتدرك أنها لا تهذي وأن ماسمعته صحيح تماما لتتسع عيناها پصدمة مرددة
_بتحب سندس أختي!
هز رأسه قائلا
_أنا كنت أناني
تم نسخ الرابط