رواية السبيل من 14للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

قوي ياسلسبيللما اتوهمت حبك استغليت لحظة ضعف منك وخليتك ترتبطي بيا وأنا بديكي ألف عذر عشان توافقي أما هي فكانت صديقتي وأقرب ماليا كانت الملجأ اللي بهرب فيه من مشاكل أهلي وشغلي كنت بحكيلها كل حاجة وكانت بتسمعني وتنصحني خدتها شيء ثابت في حياتي زي صاحب يمكن نسيت إنها بنت بسببها ماانت عارفاها بس الأكيد إن قلبي حس بيها كأنثي والدليل يوم خطوبتنا لما لليلة اتصرفت زي أي بنت وقتها اټصدمت وبدأ عقلي يشوف اللي شافه قلبي ولما فارقتني ظهرت مشاعري بس برضه فضلت أناني مشيت في الطريق السهل محاولتش أعافر عشان أحقق لقلبي رغباته ڠصب عني اتعودت غيري يسهل أموري وعد أمي.. ماانت عارفة اني طول عمري عايش في ضلها واللي بتمناه بييجي لحد عندي لكن مع سندس اتغيرت وبقيت واحد تاني سيبت بيت أهلي واعتمدت علي نفسي لكن فضل الضعف جوايا مستخبي ولما فوقتني بكلامها حسيت انه فات الأوان.. القدر ده غريب قوي ياسلسبيل بيعذب المحبين لكن في النهاية النصيب غلاب واللي رايده ربنا بيكون مهما يعمل الإنسان.
تماما كما حدث معها هي وفهد يبدو أنه قدر أفراد عائلة الجبالي..
_اتغيرت فعلا يارعد أنا حاسة انك إنسان جديد.
ابتسم فأردفت
_وهتعمل إيه دلوقت
_زي ماانت هتعملي.. هروح لقدري ومستحيل أمشي قبل ما يبقي اسمي منقوش علي حروف دبلة تتحط في ايدها الشمال.
خلعت دبلتها في هذه اللحظة ومنحته إياها بابتسامة فتناولها بابتسامة مماثلة نهضت فنهض بدوره يقول
_تحبي أوصلك
_معايا عربيتي روح انت حالا لسندس واعترفلها بمشاعرك ومتنساش تفهم ماما وبابا ان الفرح النهاردة فرح ساهر و براء وبسولو سألوك عني قولهم بتلحق قدرها.
هز رأسه تتسع ابتسامته بينما تغادر هي بسرعة تتبعها عيونه التي شاركتها فرحتها.
الفصل السابع عشر
لن أدعك ترحل
كانت سلسبيل في طريقها للمطار تدوي خفقاتها فتماثل في سرعتها سيارتها التي تنطلق بها وهي تخشي عدم اللحاق به لقد أخبرتها الخادمة حين ذهبت إلي منزله أنه قد توجه مع عائلته للمطار ليسافر إلي الخارج وأن السيدة رهف كانت تبكي وتطلب من السيد نضال اقناعه بالعدول عن قراره السفر للخارج والذي يبدو وكأنه للأبد كيف يسافر للأبدهل زواجها اليوم هو السببلابد وأنه يعشقها حتما وهذه الفكرة أشعلت فيها الأمل صفت سيارتها وأسرعت للداخل تبحث بين الوجوه عنه فلم تجده تقدمت أكثر تتجه إلي البوابة التي يردد الإعلان رقمها تدرك أن الطائرة علي وشك الإقلاع حتي توقفت فجأة وهي تلهث بينما عيناها تعلقت به يضم أمه الباكية إلي صدره يربت علي ظهرها بحنان بينما يتمتم ببعض الكلمات فيهتز جسد والدته الرقيق أما نضال فقد وقف أمامهما يضم حور الباكية بدورها إلي جانبه تقدمت تجاههم بخطوات ملهوفة وماإن أصبحت في مجال رؤيته حتي تيبس جسده بالكامل لتخرج والدته من حضنه تتطلع إليه بتساؤل فوجدته ينظر في اتجاه معين لا يحيد بنظره عنه تابعت نظراته فرأتها ومما رأته بعينيها أدركت أن هناك تبدل في محور الأحداث وأن قصة ولدها قد تكون لها نهاية سعيدة رغم كل شيء.
توقفت سلسبيل فرحب بها الجميع إلا هوظل فقط يتطلع إليها بصمت.. شعرت بالإضطراب والعيون تتعلق بها بينما يعلن استقبال المطار النداء الأخير لرحلة فهد الذي قال بهدوء لا يعكس ألم قلبه لإضطراره توديعها
_أشوفكم بخير.
إتجه إلي البوابة بخطوات مسرعة قبل أن يتراجع عن قراره ويتحدي الجميع باختطافها وإجبارها علي الزواج منه حين استوقفه صوتها وهي تناديه بصوت جهوري حازم استدار يتطلع إليها بحيرة فأردفت تتقدم تجاهه وهي تدع خجلها الفطري جانبا كي تسترجعه 
_لسة بدري.
أشار إلي البوابة قائلا
_الطيارة خلاص....
قاطعته قائلة 
_تفتكر أنا جيت لحد هنا عشان أشوفك بتبعد عني
قطب جبينه بينما تتوقف أمامه وتسحب يده تردف بحب
_تفتكر للحظة اني ممكن أتحمل وداعك أنا جيت أمنعك تفارقني كفاية فراق يافهدأنا جيت عشان أمسك ايدك والمرة دي لازم توعدني انك مش هتسيبها تاني أبدا.
ضم أنامله علي كفها الرقيق يتطلع إلي عينيها قائلا بلهفة
_انت بتتكلمي جد ولا بتهزري
_ودي فيها هزار برضهانت مش شايف الناس بتبصلي ازاي وانت عارف قد ايه بتكسف.
_طب ورعد وفرحك النهاردة
_دي حكاية طويلة هحكيهالك بعدين المهم دلوقتي توعدني.
_أوعدك بإيه
رفعت يدها التي تمسك بيده أمامه فابتسم بسعادة قائلا
_أوعدك طبعا أوعدك ده أنا ماصدقت ترجعيلي.
ابتسمت بحب فقال 
_سلسبيل.
تطلعت إليه فأردف 
_مش هتقوليها بقي ده أنا ھموت وأسمعها من بين شفايفك.
اتسعت ابتسامتها قائلة
_بحبك يافهد.
_ياقلب فهد.
ليضع يده علي كتفها يسحبها إلي جواره هامسا بأذنها وهو يتقدم تجاه ذويه
_بحبك يامغلباني.
ابتسم الجميع وقد أدركوا من مشهد الثنائي المتجه نحوهم أن طائرة فهد ستفوته بكل تأكيد.
_______
أخبرتها سلسبيل أنها ستلتقيها عند صالون التجميل ولم تأتي بعد.. تري ماالذي يؤخرها هل نسيت أن الليلة هي ليلة زفافها حاولت نفض حزنها وهي تتصل بسلسبيل للمرة العاشرة ولا مجيب شعرت بالقلق لتقرر الإتصال بوالدها وقد فاض بها الكيل وما كادت أن تفعل حتي وجدت إتصالا من رعد يقاطعها أجابته علي الفور قائلة
_رعد.. انت فين سلسبيل معاك
_انت فين دلوقت
_عند الكوافير.
_طب أخرجيلي حالا.
_فيه ايه يارعد سلسبيل كويسة جاوبني أرجوك.
_أخرجي وهتعرفي كل حاجة.
أسرعت تخرج من الصالون تتجه إلي سيارته التي صفها أمامه ليشير لها بالركوب فركبت جواره وهي تقطب جبينها قائلة
_خير بقي.. طمني.
قاد السيارة بسرعة فازدادت تقطيبة جبينها لتقول بحنق
_هو فيه ايه يارعد ماترد عليا.
_مش انت عايزة سلسبيل أنا هوديكي عندها.
_هي غيرت الكوافير طب مقالتليش ليه كنت هروحلها لوحدي أنا مش عايزة أتعبك.
الټفت يقول لها بابتسامة حانية
_تعبك راحة ياسوسو.
أشاحت بوجهها عنه وقد لاحظت أن السعادة تقطن مقلتيه يقين بداخلهما جعلها توقن بدورها أن اليوم هو أسعد أيام حياته ورغم الغصة بحلقها إلا أنها تمنت أن تدوم سعادته.
توقف بالسيارة قائلا
_يلا انزلي.
قطبت جبينها تتطلع إلي البناية الشاهقة قائلة
_هي مش دي العمارة اللي فيها شقتكسلسبيل فوق هو فيه إيه يارعد
مال يقترب منها حتي لفحتها أنفاسه وهو يقول بمرح
_بتسألي كتير ياسوسو وهي ثواني وهتعرفي كل حاجة.
مجددا يدللها كما اعتاد بالماضي.. إنه حقا سعيد علي مايبدو هبطت من السيارة وتبعته حتي المصعد لينقلهما إلي الدور الرابع حيث شقة رعد جعلها تتقدمه ثم فتح الشقة ودعاها للدخول دلفت تنادي سلسبيل فلم يجبها أحد لتستدير إلي رعد الذي يقف متطلعا إليها بابتسامة واسعة قبل ان يشير لحجرة النوم ترددت للحظة ثم اتجهت إلي الحجرة وفتحتها فلم تجد أحد وإنما وجدت فستان زفاف أبيض يخلب الألباب موضوع علي السرير اقتربت منه دون ارادة منها وتوقفت أمامه مدت يدها تتلمسه بتوق لطالما حلمت بنفسها في فستان زفافها الأبيض الذي تجسد الآن أمامها وصعب عليها الابتعاد عنه.
_من يوم ماشفته وأنا بتخيل عروستي لابساه وده اللي خلاني أشتريه.
تجمدت في مكانها تنفض مشاعرها التي تعلقت بهذا الفستان ثم استدارت تتطلع إليه قائلة
_بس ده مش فستان سلسبيل.
_عارف.
_أمال اشتريته ليه
_عشانك.
استدارت تشيح بناظريها عنه قائلة بمرارة
_بس أنا مش عروستك اللي اتخيلتها في الفستان ده.
_انت الوحيدة اللي اتخيلتها لابساه لإني مش قادر أتخيل عروسة ليا غيرك انت.
استدارت تتطلع إليه بذهول فاقترب منها قائلا
_الوهم اللي عشته
تم نسخ الرابط