رواية السبيل من 14للاخير والخاتمة
المحتويات
عرفت انه مضحوك عليه وبعد ماكنت ناوي ألاعبهم وأرد كيدهم قررت أكشف الحقيقة وأنا واثق ان لو ليث عرفها عن طريقك هو بنفسه اللي هيرفض يكمل وعشان كدة كلمت يزيد وسمحتله يديكي السي دي ولا انت فاكرة ان عمك كان ممكن يكشف حاجة من الماضي من غير اذني بعد ماحذرته وده اللي حصل فعلا لكن اللي معملتش حسابه هو ان ميس تتصرف بالشكل ده للأسف قلبها الاسود عمي عنيها ومخلاش قدامها هدف غير اڼتقام سخيف أول ماهيإذي هيإذيها هي وأهي كانت هتخسر ابنها.
_معتقدش يهمها.. انت مشوفتش صورتها معاه وهو صغير في بيته نظرة عيونه الحزينة وبرودها قالوا كتير.
_للأسف عاش مظلوم بسببها وكان ھيموت برضه بسببها.
_بابا..
قالت بتردد فطالعها متسائلا لتردف
_انت ممكن تمانع ارتباطنا بسببها برضه
_مستحيل آخد حد بذنب حد تاني ياحور لو حابين تكملوا مع بعض هتلاقوني في ضهركم وإن كان يتيم فأنا ومامتك هنكون مكان أهله وهنعتبروا زي فهد بالظبط.
احتضنته علي الفور وقد طفرت دموع السعادة بعينيها ليضمها بحنان قبل أن يبعدها قائلا وهو يمسح دمعة تسللت من مقلتيه
_كفاية بقي هتبكيني أنا هروح أحجز الأوضة اللي جنبه ومش هتأخر عليكي.
تابعت انصرافه بعيون امتلأت حبا تدرك أن الله قد رزقها بأفضل أب بالعالمقبل أن تعود بناظريها إلي ليث تتعلق به نظراتها كما تتعلق عيون الأم بوليدها.
______
كانت تعود من سواد سحيق تسمع فيه نبراته الرقيقة تتمتم بأعذب الكلمات فتحت عيناها بصعوبة في البداية قبل أن تستطيع الرؤية بوضوح وجدت جوارها يزيد يمسك بيدها ويتطلع إليها بلهفة قائلا
_حمد الله ع السلامة ياحبيبتي.
_أنا في الجنة.. مش كدة يايزيد
_الجنة هي المكان اللي بيجمعني بيكي ياقلب يزيد حتي لو كانت جدران أوضة في مستشفي.
تذكرت عمليتها الجراحية فتطلعت إلي جسدها بحسرة قبل أن تشيح بناظريها ليمسك ذقنها ويمنعها قائلا
_اوعاكي تخبي عيونك عني صدقيني انت لسة في عيوني أجمل نساء الدنيا المهم انك جنبي وبتتنفسي نفس الهوا لو خيروكي يزيد ېموت ولا يعيش بس نبترله عضو من جسمه هتختاري أعيش مش كدة طب وقتها نظرتك ليا هتتغير أو حبك هيقل
هزت رأسها نفيا بعيون تلتمع بالدموع ليردف
_يبقي ممنوع للحظة تفكري في أي حاجة ممكن تبعدك عني ولازم تكوني متأكدة اني بحبك من كل قلبي وانك هدية ربنا ليا واللي بحمده عليها في كل يوم ألف مرة.
_أنا بحبك قوي يايزيد.
_وأنا بحبك ياقلب يزيد هخرج دلوقتي وأدخل عيلتنا اللي مستنيبن اللحظة دي عشان يطمنوا عليكي من ساعات وبعدها هوزعهم عشان نقعد لوحدينا وأهو بالمرة نجرب متانة سراير المستشفي.
_يزيد بطل قلة أدب.
قالت بخجل فقال باستنكار
_وأنا قلت ايه يعني انت اللي دماغك شمال أنا قصدي بريء شكوي وعايز أتحقق منها آه منكوا ياستات دماغكم دايما في قلة الأدب.
_يزيد.
_أنا خارج أهو بس راجع وياريت تفهميني صح.
ابتسمت فأرسل لها قبلة هوائية قبل أن يغادر لترفع عيونها إلي الله وتحمده من كل قلبها.
______
كان نضال يجلس جوار ليث الذي صار أفضل ورغم أن حور أخبرته بكل ماقاله والدها إلا أن هذا لم يسعده قدر ازدياد الخزي في نفسه حين علم كم كبير قلب هذا الرجل الذي أراد يوما الاڼتقام منهقال نضال بهدوء
_خلاص سمحولك بالخروج ياليث ناوي علي ايه ياابني
_هسافر ياعمي هرجع بلدي..أنا مبقاليش حد هنا.
يقصد بعد ۏفاة والدته التي حاولت الهرب من الشرطة حين جاءوا للقبض عليها فتعرقلت بسبب كعبها العالي وسقطت من علي الدرج لتقع في نهايته چثة هامدة.
_هنا برضه بلدك واحنا أهلك فيه حد ياابني ممكن يرفض حضڼ العيلة ودفاها
_أيوة لكن...
قاطعه قائلا بحزم
_من غير لكن انسي الماضي ياليث وفكر في المستقبل هتعيش سعيد.. متفتكرش اني ملاك أنا كنت زيك زمان الاڼتقام عمي عيوني وحاولت أأذي بيه أقرب الناس ليا بس حبي قدر يهزم السواد اللي جوايا ويمحي الضلمة اللي عششت جوة عقلي وقتها استسلم قلبي للحب وهو اللي قدر ياخد بإيدي لبر الأمان..انت بتحب حور وهي بتحبك يبقي ليه العڈاب الدنيا متستاهلش نعيش فيها لحظة ۏجع مادام نقدر ناخد منها السعادة علي قد مانقدر.. اعتبرني أبوك واسمع نصيحتي.. ها ياابني قلت ايه بنتي برة مستنية منك كلمة لو لسة هتعاند هاخدها وأمشي ووقتها صدقني هتندم لإن أكبر خسارة هي خسارة الحبيب.
تطلع ليث إلي نضال بامتنان قبل أن يقول بحزم
_أنا طالب القرب منك لو تسمحلي
ابتسم نضال يهز رأسه قبل أن ينهض ويغادر الحجرة بهدوء يطلب من حور الدلوف إلي ليث كي يزف إليها خبر سيعيد السعادة إلي قلبها.
الخاتمة
_زيديني عشقا__
عادت من رحلة ذكرياتها لتدرك دون شك أن فهد محق في ثورته عليها لقد بالغت حقا في ردة فعلها وهي بالفعل لم تثق بعد في حبه لها رغم محاولاته الدائمة بأفعاله أن يبثها الثقة بمشاعره ولكن في هذه اللحظة أخبرتها رحلة الذكريات حقيقة واحدة لا غير.
فهد يحبها كما لم يحبها أحد من قبل الماضي قد ولي وانتهي منذ اللحظة الأولي التي أدرك فيها مشاعره تجاهها لذا يجب أن تنسي الماضي فقد كان فهد وقتها رجل لعوب لكنه منذ اللحظة التي عشقها فيها أصبح رجل آخر لذا عليها منحه الثقة الكاملة في عشقه وإلا خسرته للأبد.
في الغد قبل سفره ستعتذر له وستقول له جملة واحدة اقتبستها من مطربها المفضل كل عام وأنت حبيبي.
_____
_يعني خلصتوا كل حاجة
_أيوة يابابا ليث باع كل أملاكه هنا وخلاص هنرجع النهاردة بإذن الله في طيارة الساعة ٥ يعني هنحضر الحفلة.
_بإذن الله يابنتي ترجعوا بالسلامة بس طمنيني ليث أخباره إيه
ظهر ليث القادم للتو من خلفها يقول بابتسامة خالصة لنضال عبر شاشة الهاتف
_أنا كويس يا عمي الحمد لله أخباركم ايه
ليردف بتوق عبرت عنه نبراته
_وحشتوني.
رق قلب نضال لهذا الصبي اليتيم الذي يراه بداخل مقلتي ليث والذي كان يتلهف لعائلة تحتويه يبحث عنها بين زبائنه المظلومين وحين وجدها ارتمي في حضنها يبذل جل مافي وسعه لإسعادهم فأضحي لنضال ورهف ولدين كما صار لهم ابنتين.
_انت كمان وحشتنا ياليث يلا بقي متتأخروش علينا رهف مش راضية تعملنا المحشي قبل ماترجعوا وأنا وحشني المحشي بتاعها قوي.
_جايبين في سيرتي.
قالتها رهف وهي تقف جوار نضال ليضمها بذراعه إلي صدره يقول بحنان
_بالخير دايما ياقلبي.
طالعته بنظرة حب خالصة بادلها إياها فقالت حور بمزاح
_يلا ياابني احنا نمشي أصل مادام بصوا لبعض كدة يبقي نسونا خلاص.
ابتسم نضال وهو ينظر إليهما بالهاتف قائلا
_ماشي ياأم لسانين أنا هقفل بس عشان أقول لمراتي حبيبتي كل سنة وهي رفيقة القلب والروح.
_سيدي ياسيدي سلام مؤقت.
_سلام.
أغلق الهاتف يتطلع إلي حبيبته التي احمر وجهها خجلا كعادتها كلما عبر لها عن حبه أمام الجميع لتقول
_كدة برضه تكسفني قدامهم احنا مبقيناش صغيرين علي الكلام ده يانضال.
_مين اللي قال بس اننا كبرنا علي الحب مفيش حد بيكبر علي الحب يارهفي وخصوصا احنا.. الحب لينا زاد ومية وحياة منقدرش نعيش من غيره.
_طول عمرك بتغلبني بالكلام ياحبيبي.
_قلب حبيبك.. مش هتيجي بقي أقولك كل سنة وانت حبيبتي علي طريقتي.
أفلتت منه تقول بمشاكسة
_لا ده أنا ورايا دلوقتي حاجات كتير خليها بالليل.
مط
متابعة القراءة