رواية السبيل من 14للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

من انتقامها قبل أن يفعل.
_______
غفرانك سيدتي.. قد جئتك معتذرا أجثو لأجلك ليلي و نهاري..كيف لعبد أن يجرح مالكتهالحق لديك لتحتاري..
أخطأت بحقك لم أقصد قد نفذت مني أعذاري
قد غشي البصر ولكني قد عاد إلي إبصاري
ماأعرفه أني أحبك في الروح أنت وأفكاري
ولأجلك قد أعتزل الدنياقد أكشف أعظم أسراري
لغيرك لن يخفق قلبي أو أهدي إمرأة أشعاري
فأنا مجنونك لا تنسي الماضي والحاضر يعلن إصراري
أنت القادرة علي سكناي وقلبك أفلح في استعماري.
تنهدت وعد تتطلع إلي باقة الورد التي ضمت أزهارها المفضلة بعد أن قرأت الكارت الموضوع بين الزهور التي تجدها كل يوم أمام باب حجرتها في الصباح بعد أن يإس فهد من طلب السماح منها ورفضها إياه في كل مرة ليبتعد عن طريقها بالكامل منذ شهر تقريبا تلمحه فقط يراقبها من بعيد مرات بالحديقة حين تجلس عند الغروب كعادتها ومرات بمقر عملها حيث تستعد لفتح دار الأزياء الخاصة بها..يرسل لها رسائل بعينيه إلي جانب باقة الورد اليومية والتي تحمل رسائله العذبة تارة يذكرها بالماضي وتارة تحمل كلماته وعودا أبدية بالحب والوفاء وتارة تحمل رسالته كلمة واحدة يخفق لها قلبها پجنون وحشتيني فتتنهد بوجيب الشوق قائلة انت وحشتني أكتر يافهد.
تعلم أنه وجب عليها أن تكف عن عنادها وتجعله يدرك أنها سامحته ولكن شيء ما يمنعها ربما چرح قلبها الذي يبدو أنه لم يطب بعد رغم الغفران.. ضمت الباقة إلي صدرها واستدارت تدلف مجددا إلي الحجرة.
_وعد.
همسته جعلت يداها تتجمدان علي الزهور قبل أن تستدير ببطئ وتراه يظهر أمامها من هذا الركن المظلم تعلقت عيناه بخاصتها وقد تشابكت النظرات لثاني مرة منذ خصامهما لم تستطع هذه المرة الإشاحة بناظريها عنه وقد رق قلبها لمشاعر تنبض من مقلتيه لتقع في متاهة حرف الحاء مابين حنين وحب وحنان وحزن أطلوا من نظراته لم تستطع سوي السكون بينما هو يقترب تعجز قدماها عن الهرب من أمامه ككل مرة صار أمامها يقول بشوق
_وحشتيني.
أجابته عيناها بينما عجز لسانها عن التفوه بكلمة ليرفع يده ويمسك يدها الحرة وجدت صوتها الذي خرج في همسة مضطربة
_فهد أرجوك...
_أرجوك انت أنا خلاص مبقتش قادر أبعد أكتر من كدة أنا روحي بتروح مني وانت بعيد عني.
رفع يديه يمسك كتفيها يقربها إليه يتطلع إلي ملامحها التي اشتاق إليها يتأمل كل إنش فيهما قبل أن يصل لعينيها الرماديتين هامسا 
_قلبي بيقولي انك مسامحاني واني واحشك قد ماانت وحشاني.
_أنا....
_متتكلميش.. كلامك غير نبض قلبك اللي سامعه في وداني.
ليضمها بقوة مردفا
_ياااه قد ايه استنيت اللحظة دي لما تبقي جوة حضڼي من تاني.
استكانت بين ذراعيه لا تقوي علي الابتعاد واكتفت بهمسات عاتبة تحاول أن تتمسك عن طريقها بإرادة تضعفها غمرته وكلماته
_ومين اللي بعدني عنك مش انت يافهد
وأخيرا تبادله حديثا بعد أن انقطعت عن توجيه كلمات له منذ هذا اليوم الذي افترقا فيه كم اشتاق لإسمه من بين ثغرها كما اشتاق لتذوق شهدها ضمھا إليه أكثر قائلا
_كنت غبي و أناني قوي انت كنت صح كان لازم أتكلم معاك لما بعدتي عني كان لازم أنبهك وانت كنت هتاخدي بالك ومكناش هنوصل للي احنا وصلنا ليه كان لازم أستوعبك وأستوعب الظروف اللي جالنا بعدها رعد بس أنا عمري مافكرت أخونك ياوعد.
شعر بها تتململ بين ذراعيه تبغي ابتعادا عنه وقد عاد لذكر الخېانة فزاد من ضمھا يقول بسرعة
_من صغري وأنا شايف البنات كلهم انت وبس وأول ماالقلب دق دق ليك لما ربنا مكتبلناش الخلفة مفكرتش أتجوز عليك عارفة ليه لإني متمنيتش طفل غير منك انت ولما بعدتي عني فضلت عايش علي ذكرياتي معاك مستنيكي ولما في يوم ضعفت شفت جوة عينيها عنيك ساعتها فوقت وقلت لازم ترجعيلي مكنش قصدي أجرحك بس انت كنت بتبعديني ومكنش لازم تضعفني حاجة.. أيوة ندمان صدقيني ياريت كفاية فراق وهجر كفاية ألم كفاية قهر بالله عليك ارجعيلي وسيبيني نايم جوة حضنك خليني جنبك اوعي تاني تبعديني.
ظلت صامتة فقال فهد
_وعد روحتي فين
_بسأل نفسي سمعت الأغنية دي فين
أخرجها من حضنه دون أن يفلتها يقول بإصرار وشوق
_والله ده مش كلام أغاني ده كلام قلبي وحياة قلبي يعني وحياتك انت ياوعدي.
رقت نظراتها فشع الأمل في مقلتيه بينما تقول بهمس
_يعني انت مش هتزعلني تاني.
هز رأسه نفيا بسرعة يظلل ثغره ابتسامة حانية
_ومفيش خناق مابينا.
هز رأسه موافقا تتسع ابتسامته بينما تردف
_هترجع تحبني زي زمان وتهتم بيا وتجيبلي شيكولاتة وورد مش عشان صالحتني يبقي تبطل الحركات دي بتسعد الستات..هتجيبلي مش كدة
هز رأسه مجددا لتقول مردفة
_ومفيش سكرتيرة هتشتغل معاك في مكتبك سكرتير وبس ولو مصمم واحدة تشتغل معاك يبقي أنا هقفل دار الأزياء و......
أخرسها بقبلة يجتاح مشاعرها كما تجتاحه وقد عجز عن الاحتمال أكثر فطفلته قد عادت إليه وعادت معها الحياة.
_______
توجهت نيرة إلي المطبخ بحزم وقد انتوت أن يكون لها دور في قصة ابنها لتحول خاتمته الحزينة والتي بدت علي كل تصرفاته سكناته وملامحه إلي نهاية سعيدة شعرت ببعض التعب فجلست علي أقرب كرسي في المطبخ.
كانت براء تضع الأواني المغسولة في مكانها حين وجدت السيدة نيرة تناديها بوهن فاستدارت إليها تقترب منها تميل عليها بقلق قائلة
_خير ياطنط عايزة حاجة حاسة بحاجة أندهلك ساهر
رقت نظرات نيرة تدرك حب براء لها وخۏفها عليها كخۏفها علي ولدها تماما لتقرر طرق الموضوع دون مقدمات تتحامل علي نفسها قائلة بهدوء
_أنا ندهالك مخصوص عشانه.
استقامت براء تقول باضطراب 
_قصدك مين
_ساهر وفيه غيره ساكن قلبك زي ماانت ساكنة قلبه.
_طنط أنا...
_تعالي اقعدي جنبي يابراء واسمعي مني الكلمتين دول وبعدين هسيبك تاخدي قرارك ومش هضغط عليك ولا هكلمك فيه تاني.
ترددت براء للحظة قبل أن تتقدم وتجلس جوارها لتردف نيرة قائلة
_الحب يابنتي بقي عملة نادرة في الزمن ده والإنسان المحظوظ هو اللي بينوله بس أوقات بتتعمي بصيرته وبدل ماقلبه بيتحكم فيه بيتحكم عقله وهنا المشاعر بتبقي آخر حاجة يفكر فيها وساعتها بيخسر عارفة ليه لإن مفيش حاجة في الدنيا أهم من المشاعر من غيرها حياتنا بتقف ونبضها بېموت وبتبقي عيشة والسلام.. قصاد الحب المادة بتبقي ولا حاجة.. المصالح ولا حاجة..أي حاجة قصاد الحب ولا حاجة مفيش حاجة بتسعد البني آدم قد المشاعر مفيش حاجة بتسعدنا قد الحب.. قد اننا نحب ونتحب.
نهضت براء تقول بمرارة
_وهيفرق ايه الحب لما يدمره كلام الناس تفتكري لو ارتبط ساهر بواحدة زيي الناس هترحمه الحياة مش قصة وردية زي الأفلام الحياة واقع مر والناس فيه مبترحمش أنا مش سندريلا عشان الأمير يتجوزني والناس تفرحلنا وتسقفلنا أنا براء بنت ثريا الخدامة اللي الكل هيستكتره عليا ويلوموه ويعايروا ولادنا بيا وساعتها هيكرهني من غير مايحس وأنا أهون عليا أموت ولا لحظة يكرهني فيها هو زعلان مني دلوقتي لكن بعدين هينساني ويكون لغيري وهيكمل حياته مش هكون غير ذكري تطل في عقله من وقت للتاني ويمكن في يوم ينساني وده أهون عليا من إني أعيش جنبه وأشوف نظرة كره في عيونه بعد ماكنت بشوف الحب جواهم..أهون عليا نفترق دلوقت أحسن مابعد ادمان وجوده
تم نسخ الرابط