رواية السبيل من 14للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

في حياتي يفارقني وأعاني.
نهضت نيرة بدورها قائلة
_موهومة لو فاكرة ان الفراق دلوقتي أهون..الفراق هيدمر حياتكم صدقوني.. أحكيلك حكايتيأنا كنت الأميرة فيها ويزيد ابن الجنايني حبينا بعض زي أي اتنين بيحبوا بعض لكنه خاف زيك تمام.. خاف من كلام الناس خاف من أهلي ورفض يعترف إني ساكنة جوة قلبه والنتيجة افترقنا بقيت من نصيب حد تاني قصاد عنيه الڼار قادت جوة منه ضمھا وخباها فيه عشان محدش يحس بيه أما أنا فمقدرتش أكون لغيره رغم اني حاولت كنت بمۏت في اليوم ألف مرة وکرهت.. كرهته لإنه محاربش علشاني يعني لو خاېفة من الكره صدقيني هتلاقيه يبقي تجازفي وتكوني ليه ولا ترضي بالفراق ومعاه هييجي اللي خاېفة منه المهم.. كان القدر في صفنا ورجعني ليه يمكن لو كان طليقي انسان كويس كنا فضلنا متفرقينكنت هكون عيلة بس قلبي هيفضل يفتكر حبه القديم وهو فيه زي أول حب بيسكن القلب مابيخرجش منه لو فات سنين أما هو فكان هيفضل يبكي علي أطلال الحب ولا كانت الناس هتنفعه أصل يابنتي كلام الناس لا بيقدم ولا يأخر ولا مسمعتيش أغاني كل اللي سبقونا وغلطوا غلطتنا اللي نفسي تصلحوها قبل مايفوت الأوان قبل ماتندموا ووقتها مش هيفيد ندم اسمعي مني وإلحقي روحك يابنتي قبل ماتضيع جوة دوامة حزن هتلازمك سنين ومين ضامن يعيش بكرة عيشوا الحياة قبل ماتتخلي عنكم متستهلش الدنيا نعيش لحظة فيها بقلب حزين.
تساقطت دموع براء تباعا وهي تستمع لكلمات هذه المرأة العظيمة حتي وصلت لجملتها الأخيرة فوجدت براء نفسها ترتمي بين أحضانها تبكي بحړقة لتضمها نيرة وتربت علي شعرها الناعم بحنان تتطلع إلي السماء مبتهلة لربها أن يمنح أبنائها السعادة ويجعلها تطمئن عليهم قبل أن تنتقل إلي جواره راضية مرضية.
______
هلل الصغار تحية لها بعد أن قصت عليهم حكاية يوم الأربعاء والذي تأتي فيه إلي ملجأ الأيتام تمنحهم بعض الهدايا وتقص عليهم قصة من تأليفها ثم ترحل ابتسمت وهي تنهض وتربت علي رأس بعض الصغار الذين التفوا حولها قبل أن تحمل حقيبتها وترحل سار خلفها علي بعد خطوات يتبعها وقد جاء إلي الملجأ بدوره قد اشتاق لقصصها الجميلة التي لطالما استمع إليها حين كان يصطحبها بالماضي إلي هنا ويجلس جوار الصغار يبتسم كما يفعل الأطفال كلما أطلقت مزحة وهي تقص القصص.
انحرفت جانب المبني فاختفت عن ناظريه ليسرع بخطواته وما كاد أن ينحرف بدوره حتي توقف متجمدا وقد رآها تقف أمامه عاقدة ذراعيها علي صدرها تتطلع إليه بنظرة رادعة تخلل بأنامله شعره وهو يقول بارتباك
_سلسبيل مش معقولة الصدفة دي أنا كنت جاي الملجأ عشان.....
_أنا شايفاك من ساعة ماجيت الملجأ مفيش داعي نلف وندور يافهد.. ممكن أعرف جاي ورايا ليه
_وحشتيني.
تفاجأت بكلمته واضطربت لمشاعر نبضت بها ولكنها تمالكت نفسها قائلة
_هو احنا مش هنخلص من الحكاية دياحنا مبقيناش صغيرين علي كدة انت مش كسرتلي لعبة عشان تجري ورايا في كل حتة وتعتذرلي وأنا زي الهبلة أسامحك وأكمل لعب معاك انت كسرت قلبي في اليوم اللي اتجاهلت مشاعري وحطيت دبلتك في ايد واحدة غيري وياريتك حتي كلمتني عنها ده انت داريت الحكاية وكأنه سر حربي حابب تفاجئني بيه وتشوف الهبلة هتعيش ازاي بعدك
_ظالماني أنا حقيقي محسيتش بمشاعري قبل اللحظة اللي بعدتي فيها عني وانت قصاد عينيا صحيح أنا سافرت قبلها بس رغم المسافات عمرك مافارقتيني كنا بنتكلم دايما مع بعض كنا كأننا مفارقناش بعض وان كنت خبيت عليك موضوع ارتباطي فلإني لآخر لحظة مكنش في دماغي الارتباط وفي لحظة تهور قررت أعيش التجربة مع اني كنت عارف انها مش هتنجح بس لإني كنت أناني مهمنيش حد غيري المهم اني أجرب وأما عيد الحب قرب قلت تبقي مفاجأة ليكوا حبي ليكي كان مخفي حتي عنيمكنتش أعرف والله العظيم ماكنت أعرف ولما عرفت حلفت انك مش هتكوني لحد تاني ماهو مستحيل حد بيحبك قدي انت متعرفيش اللي جوايا ليك شكله ايه خاېف أقول حب وهو أكبر عشق برضه أكبر اللي جوايا انت ياسلسبيل وزي السلسبيل لقلبي العطشان القليل منك حياة نظرة منك.. همسة اهتمام.. أي حاجة هتحيي قلبي بعد مۏت.. لو رضيتي هترجعي ليا الحياه.
هل تجازف وتصدق مشاعره الواضحة أمامها أم أنها ستكون كغيرها من النساء في حياته ماإن ينالها حتي يملها ويتركها وفي هذه المرة لن يشفي الچرح أبدا وماذا عن رعد ياالله.. ماذا عليها أن تفعل
_سلسبيل....
قاطعته قائلة بحزم
_حتي لو بتحبني حقيقي زي مابتقول فبينا دلوقتي رعد وأنا مش هقدر أكسر قلبه يافهد.
_وفين العدل
_أبلة سلسبيل.. أبلة سلسبيل.
قاطع حديثهم هذا الطفل الجميل الذي لم يتجاوز الخمسة أعوام فتجاهلت سلسبيل سؤال فهد وهي تركع جوار الصبي حتي تكون بمحازاته قائلة بابتسامة 
_أيوة ياحبيبي.
_هو عمه ده مزعلك
رفعت عيناها لفهد قبل أن تنظر للصبي مجددا وهي تقول
_لا ياحبيبي.
_أصلك مكشرة قوي وانت بتتكلمي معاه وانت دايما بتبتسمي و ابتسامتك حلوة قوي.
_أي ابتسامة فيهم
سأل فهد يركع جوارهما بدوره فنظر الإثنان إليه متسائلين فتطلع فهد إلي سلسبيل مردفا بنبرات حانية أطاحت بخفقاتها
_الإبتسامة اللي بتقول فيها انها مبسوطة وبس ولا الإبتسامة اللي بتقول بيها للحزن مش هتغلبني ولا الابتسامة المهذبة اللي بتخفي بيها مشاعرها الحقيقية ولا الابتسامة الغامضة اللي عايزانا بيها نكشف السر اللي وراها ولا ابتسامة الثقة والفخر لما تحقق حاجة فكرناها مستحيلة ولا الابتسامة اللي مليانة غيظ وفيها وعد بالرد ولا أقرب ابتسامة لقلبي وهي ابتسامتها الدافية لحد بتحبه وشايفة فيه روحها الصافية الطيبة.
احتبست أنفاسها تشعر بقلبها علي وشك الإڼفجار عشقا وقد عجزت أمام كلماته عن السيطرة علي مشاعرهابينما فغر الطفل ثغره حيرة قبل أن يقول
_مش عارف.. هي ابتسامتها حلوة وخلاص.
أفاقت من أحاسيس اجتاحتها علي صوت الصبي لتربت علي وجنته بيدها قائلة
_انت أحلي ياحبيبي يلا بقي روح عند المعلمة ومتبعدش عنهم تاني.
_هتيجي المرة الجاية وتجيبي شيكولاتة كتير
هزت رأسها بابتسامتها التي يفضلها من بين كل الابتسامات ليقبلها الصبي من وجنتها ويسرع مبتعدا بينما تنهد فهد قائلا
_يابختك ياابني كل شوية تقولك ياحبيبي لأ وفي الآخر بوستها.
نهضت سلسبيل ببطئ فنهض فهد بدوره كادت أن تقول شيئا ولكن فهد أسرع يقول
_عارف الكلام اللي هتقوليه بس أنا مش طالب منك غير انك تعيدي التفكير سعادتنا وحياتنا كلها بتعتمد علي قرارك ياحبيبتي.
لأول مرة يوجه إليها لفظ التحبب ليهدم آخر خط دفاع أمامه في قلبها لتلقي عليه نظرة أخيرة ثم تسرع مغادرة قبل أن تضعف وتستسلم لقلبها الذي يطالبها في هذه اللحظة أن ترتمي في حضنه ولا تخرج منه أبدا.
الفصل الخامس عشر
_أرجوك لا تفعل_
ما إن دلفت سندس إلي المنزل وأغلقت الباب خلفها حتي سمعت طرقا علي الباب ظنت ان عدنان قد نسي أن يخبرها أمرا ففتحت الباب بابتسامة تقول
_نسيت تقولي حا.....
وقفت الكلمات في حلقها وتجمدت تزول ابتسامتها تدريجيا حين رأت رعد يقف أمامها يتطلع إليها بعيون تشتعل ڠضبا وقبل أن يجتاحها الشوق ويملكها وجيبه وجدته يدلف إلي الداخل ساحبا ذراعها فتبعته پصدمة لإنفعاله
تم نسخ الرابط