رواية السبيل من 14للاخير والخاتمة
المحتويات
جنب شركتكم لو تحب أوصل الآنسة حور في سكتي....
قاطعته قائلة بسرعة
_معايا السواق.
شعرت بتسرعها وقد انصبت النظرات عليها لتردف بارتباك واضح
_أنا مش حابة يعني أتعب حضرتك.
_مفيش تعب ولا حاجة زي ماقلتلك ياآنسة اني رايح كدة كدة هناك.
_روحي معاه ياحور.
لم تجد سببا آخر لترفض دعوته وقد وافق والدها فهزت رأسها موافقة بدورها ليقول ليث
_عايزك تفكر في الكلام اللي قلتهولك يانضال بيه وهستني ردك بس ياريت يكون في أقرب وقت..هكون مبسوط قوي لو قبلت الشراكة بينا.
ابتسم نضال بهدوء يهز رأسه قبل أن يشير ليث لحور بتقدمه ثم يتبعها بينما جلس نضال ينظر في إثرهما للحظات ثم أخرج هاتفه ليقوم بإتصال رآه ضروري في هذه اللحظة.
______
أرجوك لا تفعل.. لا تدع العشق يرحل.. دعني أسكن خافقك للأبد فلا أغادر روحك مهما حدث سامحني بالله عليك وتفهم معذرتي.. قد هانت ذاتي التي رأيتها دوما لا شيء لاتصلح للسكني في قلب رجل مثلك ورغم أن القدر نقش حروف اسمك في صدري فسكنت القلب والروح وربضت ملامحك بين جفوني ولفحتني نيران الشوق دوما للوجود حدك إلا أنني اتخذت النكران سبيلا لأتفادي عڈاب الفقد ففقدتك وها أنا أعض الأنامل من الندم وأنا أراك لغيري يشتعل قلبي في مراجل الغيرة ويإن مطالبا إياي بالحضور إليك أبعدها عنك بكل مااستطعت من قوة الحب ثم أجثو أمامك أعلن استسلامي للعشق لتكون سيدي إلي الأبد.
ضمت قبضتها بقوة وهي تراها تميل هامسة شيء في أذنه فيهز رأسه بهدوء يسيران جنبا إلي جنب في الحديقة لقد انتهت الدراسة وظهرت النتيجة ليحصلا علي حلمهما ويصيرا دكتوران في جامعتهما ولكنها مازالت تحضر إلي المنزل تجلس معه أو تسير يتسامران قليلا ثم تذهب تحاول بكل وسيلة أن تجذب انتباهه بينما هو شارد في أغلب الأوقات يفكر حتما في والدته التي تضعف قواها يوما بعد يوم ويظهر المړض علي ملامحها الجميلة ترفض إجراء جراحة قد تنقذها وتتمسك بالجلسات التي تجريها عند غياب العم يزيد فقط لتعيش أياما أخري حدهمكم هي حزينة لا تدري كيف تساعد هذه السيدة التي تعشقها من كل قلبها وتخفف عن روح حبيب ربضت بروحها وقد آذته بنكرانها فلم يعد لديها أي حق لتقترب منه. ترددت كلمات السيدة نيرة في أذنها..
الحب يابنتي بقي عملة نادرة في الزمن ده والإنسان المحظوظ هو اللي بينوله
مفيش حاجة بتسعدنا قد الحب قد اننا نحب ونتحب
عيشوا الحياة قبل ماتتخلي عنكم متستهلش الدنيا نعيش لحظة فيها بقلب حزين
لديها كل الحق وياليتها استمعت لهذه الكلمات منذ زمن لما كانت تقف هنا وحيدة بينما حبيبها يسير مع أخري في هذه اللحظة رأت جاسمين تتظاهر بأن قدمها قد التوت وكادت أن تقع فأسندها ساهر بسرعة لتخرج مشاعر الغيرة عن السيطرة فتقدمت بوجه وقلب مشتعل تجاههما تسحب جاسمين من بين ذراعيه بقوة وتبعدها عنه بحزم ملك ملامحها لتتطلع إليها الأخيرة پصدمة قبل أن تشتعل ملامحها پغضب قائلة
_انت اټجننتي ازاي تشديني بالطريقة دي
تطلعت إليها براء تقول بنبرات ثابتة أكدت فيها علي كل حرف
_خطيبي ومن حقي أغير عليه ولا إيه
اتسعت عينا جاسمين پصدمة تنقل بصرها بين ساهر الذي سكنت ملامحه تماما فباتت لاتعكس شيئا وبين براء التي تطلعت إليها بثقة قبل أن توجه جاسمين حديثها إلي ساهر قائلة بحنق
_ما تقول حاجة ياساهر.. ساكت ليه
_عايزاه يقول إيه هو انت مش سمعتيني بقولك خطيبته وبحبه.
لتتطلع إلي مقلتيه اللتان تعلقتا بها ورغم أنهما لاتعكسان أي شيء لا قبول ولا رفض إلا أنها أصرت علي الاعتراف والمجازفة لتقول وقد رقت عيناها
_أيوة بحبه.. بحبه قد ماكل العاشقين حبوا واللي بيحب بيغير وأنا مش بس بغير عليه أنا بمۏت كل ماأشوف واحدة غيري جنبه..
لتنظر إليها مجددا مردفة
_وبصراحة مبقتش قادرة أتحمل أشوفك معاه فياريت من فضلك متجيش هنا تاني.
جن چنونها فقالت پغضب
_ساهر انت موافق علي كلام البنت دي دي أكيد اټجننت بتطردني من البيت لأ وفاكرة ان واحد زيك ممكن يرتبط بخدامة زيها.
_اطلعي برة ياجاسمين.
قالها بصرامة فتطلعت إليه پصدمة بينما تعلقت عيون براء بساهر ليردف وقد رقت عيناه حين تطلع إلي الأخيرة
_براء حبيبتي وخطيبتي وهتبقي مراتي وأنا اللي يهين حبايبي مش بس أطرده من بيتي أنا أطرده من الدنيا كلها.
أدمعت عيون براء بينما قالت جاسمين بثورة
_انتوا أكيد اتجننتوا مش جاسمين بنت سعيد الأسيوطي اللي تتعامل بالشكل ده أنا ماشية بس هقول لبابا وانت عارف ده معناه ايه..مش كدة
أشار لها بالخروج دون كلمة لټضرب الأرض بقدمها ثم تغادر بخطوات غاضبة بينما اقترب ساهر من براء التي همست قائلة
_باباها هيفض الشراكة اللي بينه وبين عيلة الجبالي.
_مش مهم.
_باباك هيزعل منك.
_معتقدش.
_انت متأكد....
قاطعها يضع اصبعه علي شفتيها قائلا
_سيبك من الدنيا كلها وخليكي معايا أنا وبس..
هزت رأسها وقد اضطربت خفقاتها للمسته تلك ليرفع أنامله عن ثغرها قائلا
_انت قولتي ايه من شوية
قطبت جبينها بحيرة فأردف
_كنت بتقولي انك بتحبيني قوي مش كدة
هزت رأسها دون صوت يحمر وجهها خجلا فأردف
_قد ماكل العاشقين حبوا.. مش كدة
هزت رأسها مجددا تزداد حمرتها ليردف
_يعني أخيرا اعترفتي..طب اشمعني دلوقت
تعلقت بعينيه قائلة بحب
_لإن الحب بقي عملة نادرة في الزمن ده والإنسان المحظوظ هو اللي بينوله ومفيش حاجة بتسعدنا قد الحب.. قد اننا نحب ونتحب عشان بلحق روحي قبل ماتضيع جوة دوامة حزن مش هخلص منها عشان محدش ضامن يعيش بكرة فلازم نعيش الحياة قبل ماتتخلي عننا لإنها متستهلش نعيش لحظة فيها بقلب حزين وأنا قررت أعيش الحياه وأسعد قلبي والحاجتين دول مش هقدر أعملهم غير معاك ياساهر معاك انت وبس.
ابتسم قبل أن يسحبها إلي حضنه ويضمها بقوة فاستسلمت لعناقه وقد أدركت أن وطنها وسعادها وحياتها بأكملها يقبعون بين ذراعيه.
________
ظلت صامتة جواره لا تقوي علي التفوه بحرف بينما يتطلع إليها بين الحين والآخر قبل أن يقطع الصمت قائلا
_مش هتسأليني كنت بعمل ايه عند والدك
_قصدك عدوك مش كدة
نظرت إليه فرفع إحدي حاجبيه ومط شفتيه دون كلمة لتعود وتشيح بناظريها عنه قائلة
_مش محتاجة سؤال جاي ټنتقم وأكيد زيارتك خطوة في خطتك يمكن الغرض منها الوصول لقلب بابا وثقته بس عايزة أقولك خطتك هتفشل زي اللي قبلها مش عشان والدي ذكي ومش بسهولة يدي ثقته لغيره.. لأ.
لتنظر إليه مردفة بحزم
_لإن بابا مظلوم والمظلوم مش ممكن حد يقدر يإذيه لإن ربنا هيكون دايما معاه ويحميه.. وقبل ماتفكر تقرب منه هثبتلك انك كنت غلطان وبكرة تشوف.
تطلع إليها للحظة يشعر بقلبه علي وشك الانفجار حبا لفتاة تدافع عن أحبتها بكل قوتها يتمني لو كان الوضع مختلفا لتمسك بها وباع الدنيا بأكملها تطلع إلي الأمام بصمت لباقي الطريق قبل أن يتوقف أمام الشركة قائلا بهدوء
_وصلنا.
هبطت من السيارة وقبل ان تبتعد ناداها فتوقفت ليردف قائلا
_ياريت متتأخريش في السوق وخلي بالك من نفسك.
رغما عنها وجدت مشاعرها ترفرف من السعادة بينما ابتسم لها ابتسامة حملت مشاعر شتي مابين حب وأمل ألم وحزن خفق لهم قلبها وبقوة قبل أن يغادر بسيارته تتبعه عيناها حتي اختفي طيفه لتتنهد بضعف ثم تكمل سيرها
متابعة القراءة