رواية الكذبة من 43-45

موقع أيام نيوز

ابتسم آسر محاولا أن يبدو سعيدا قائلا ما تقلقوش عليها هيه بخير وهتنزل دلوقتي .
قال ذلك ثم أخرج من جيب حلته السوادء عبوة كحلية اللون وقدمها لشقيقته قائلا نور حبيبتى هديتي ليكى النهاردة ألف مبروك أخذت منه العبوه وهى سعيدة قائلة له متشكرة أوى يا أبيه فقال لها مفيش أخت بتشكر أخوها يالا إفتحيها بسرعه وقولي رأيك فتحت نور العبوة فوجدت عقد من الألماظ فحدقت به بذهول قائلة ياه يا أبيه جميل أوى بس ده غالي جدا .
ابتسم لها بهدوء قائلا مفيش أى حاجه تغلى على أختي الصغيرة فارتمت بين ذراعيه تشكره فحدق بهم مروان والسعادة تشع من وجهه .
وقفت شذى بالأسفل بجانب شقيقها ونور بناء على رغبة آسر حتى لا تبتعد عن عينيه .
اثناء ذلك ألبس مروان خاتم الخطبة لنور وباقى ذهبها المتواضع بالنسبة للعقد الفخم الذى أتى به آسر لها .
اضطر آسر بعد ذلك أن يتركهم ليقف بجوار بعض ضيوفه المهمين كانت عينى شذا تلاحقه أينما ذهب .
ابتعدت شذى عن الجميع فى ركن بعيد عن الصخب وعينيها تنظر إليه لعله يحن إليها وينضم إليها .
بحث آسر عنها بعينيه فوجدها بمفردها معتزلة الجميع فظن أنها متعبة فتأملها بإهتمام بالغ تلاقت نظراتهم ففهم من عينيها أنها تعاتبه على هجره لها .
لم تفهم شذى معنى لنظراته الغامضة ففوجئت به يقترب منها بخطوات بطيئة فى إتجاهها وعينيه لم تغادرها قاطعته ناني فجأه فاستوقفته متحدثة إليه .
شعرت شذى بالڠضب عند رؤيتها تقطع عليه الطريق فأسرعت بالأنصراف من مكانها .
تركت شذا الفيلا من الداخل إلى الحديقة ابتعدت عن الجميع تريد أن تترك لمشاعرها الغاضبة واليائسة العنان .
وقفت تحت شجرة تلقى بفروعها ظلالها على الأرض لمعت عينيها من الدموع بغيظ من خيانته لها هكذا وأمام عينيها والتي ترفضها إلى الآن .
كانت تمسح دموعها بيدها وقلبها يئن من الۏجع عندما فوجئت بمن يمد لها يده بمنديل ورقي أمام وجهها قائلا ببرود إمسحى دموعك ممكن أي حد يشوفك وإنتى بټعيطي .
رفعت بصرها إليه وقلبها يرتجف فقد كان هوآسر السبب فى إمتلاء قلبها بالجراح ومما تعانية من ألم وعذاب .
تناولت شذا المنديل الورقي بالرغم منها قائلة له پحده مفتعلة متشكرة أوي على إهتمامك بيه ممكن تسيبنى لوحدى .
قبض آسرعلى ذراعها بقوة وألصق ظهرها بالشجرة قائلا لها بقسۏة ممكن أعرف إيه اللى جابك هنا أنا قايلك إيه فى التليفون مش تخليكى جوه متغبيش عن عينيه لحظه.
شهقت شذا من الم ذراعها قائلة إبعد عني إبعد عنى أنا حره أعمل إللى أعمله ما دام مش بعمل حاجه غلط ثم إنك مبقتش فاضيلي خلاص .
جز آسر على أسنانه من الغيظ قائلا لها پغضب شذا إتكلمي معايا كويس بدل ما إنتي عارفه ساعة ما پغضب .
فقالت له ساخطه بقولك إبعد عني يالا إيدك وجعتني قرب وجهه من وجها وأنفاسه الغاضبه تلفح صفحة وجهها قائلا بصوت قاس إتألمى كمان يمكن تحسي بيه وإللي أنا فيه .
لم تهتم كثيرا بكلماته تلك وإنما قالت له بغيرة واضحه يالا سيبنى يا متوحش وروح للست هانم ناني بتاعتك .
تغيرت ملامحه فى الحال من جملتها الأخيرة وضيق عينيه بتساؤل وغموض قائلا بصوت ساخرخفيض يبقى إنتي غيرانة منها بقى فوجئت بردة فعله تلك ونظراته ونبرته الغامضه وتهربت منه وأشاحت ببصرها بعيدا قائلة بثبات وأنا أغير منها ليه.... ها.. هيه مش أجمل منى يا بشمهندس ...... وأظن واضح الفرق الكبيرإللي بينا .
حدق بها بغموض وشعر بغيرتها الواضحة من كلماتها فقرر أن ينتقم من برودها الذي أغاظه كثيرا فاقترب من وجهها أكثر قائلا لها بتهكم خاڤت بس أنا شايف بقى حاجه تانيه غير كده خالص وعينيكي كاشفة كل اللى جواكي أنا مش عارف لأمتى هتفضلي تكدبي عليه وعلى نفسك .
شعرت بإرتجاف قلبها أكثر من أثر كلماته عليها وحاولت أن تبتعد عنه فقد خشيت من أن يكشفها أكثر فهي شعرت أنها لن تستطيع أن تخفي ما بداخلها أكثر من ذلك فأسرعت تقول بهدوء ظاهري أنا مش كدابة فاهم ومن فضلك كفاية بقى تتهمنى بالكدب كل شوية ...!!!!
مر ثلاثة أيام واتفقت كل من شذى ونور على تنفيذ خطتهما فى هدأت الليل .
وبالفعل ومن بعد أن نام جميع من بالفيلا انسحبت شذى بهدوء شديد من جوار آسرالذي يغط في نوم عميق تاركة له الفراش بكل هدوء وبطء وأخذت شذى حقيبتها من الخزانة التي كانت قد قامت بتجهيزها وإعدادها من قبل فانسحبت من الغرفة على أطراف أصابعها خشية من إستيقاظ آسر من نومه على صوت قدميها .
أغلقت خلفها الباب ببطء شديد وأخذت تسرع في خطواتها إلى غرفة نور طرقت عليها الباب بطرقات متتالية ومتسارعة من القلق والخۏف فأسرعت نور تفتح لها الباب فقد كانت بانتظارها .
قائلة نور بصوت خفيض ها جاهزة..... خلاص فقالت لها شذى بسرعة آه جاهزه يالا بسرعة قبل ما يقوم من النوم ويكشفنا وساعتها هتبقى مصېبة كبيرة .
قالت لها تطمئنها مټخافيش أنا كمان جاهزه ومستنياكى من بدري علشان نمشي على طول يالا بينا .
أغلقت نور باب غرفتها بالمفتاح وراءها حتى لا ينكشف أمرها وأسرعت كلا منهما في خطواتها.
قالت لها نور بسرعة أنا بلغت زينب بكل حاجه وهتساعدك وهتساعدني كتير إتفقنا .
هزت شذى رأسها بالموافقة قائله بأنفاس لاهثه إتفقنا ربنا يستر بقى من آسر لما يعرف .
أمسكت نور يدها قائلة قلتلك مټخافيش ده إحنا هنطلعه من عينيه بس إصبري عليه .
ضحكت شذى قائلة لها صدقي ده صعبان عليه أوي فقالت لها بجدية لأ مش ده إتفاقنا جمدي قلبك كده وشيلي منه الحنيه دى خالص مش هتنفعنا في خطتنا وإنسي إنه حبيبك بل بالعكس هتفشل بعد ما خلاص بنفذها وهتضيعي كل اللى بنعمله في لحظة حنيه منك عليه .
قالت لها بتوتر حاضر .... حاضر .... خلاص هجمد قلبي عليه أوى مټخافيش 
فضحكت نور قائلة أيوة كده إجمدي يالا بينا جاهزة فهزت رأسها بالموافقة دون أن تنطق بحرف .
تمسكت نور بيدها جيدا متجهين بخطوات سريعة نحو.......

الفصل الرابع والأربعون 
وصلنا إلى أن تمسكت نور بيد شذا وانطلقوا نحو الباب الخلفى الموجود في نهاية الممر ناحية الدرج الخلفي للفيلا.
وصلت كلا منهما إلى المكان المراد وضعت شذى حقيبتها قائلة بتوتر مش عارفة ليه أنا بدأت أقلق طب إنتي متأكده إن زينب مش هتتكلم .
قالت لها تطمئنها متقلقيش زينب بنت كويسه وانتى ناسيه كمان إننا مجربنها فى كذا موقف معانا .
قالت لها شذا هعمل إيه بس منا لازم أطمن وخصوصانى هقعد كتير لوحدى .
قالت لها مټخافيش أنا مش هسيبك أبدا وهبقى هخليه يدخل إوضته وينام وهجيلك وهخلي بالى منك بردو إطمنى والوقت اللى هيبقى آسر مش موجود هتبقى زينب معاكي إطمنى .
قالت لها بهدوء ربنا يستر على اللى جاى .
ضحكت نور بمكر دحنا هنلاعبه الفترة اللى جايه دى كلها وبدل ما كان بيراقبنا إحنا اللى هنراقبه وهوريكى إنه يتألم لفراقك
تم نسخ الرابط