رواية الكذبة من 43-45
المحتويات
مكتبه بعد أن إنتهى من طعامه فحدق كلا منهما إلى بعضهما فقالت نور پصدمة سمعتى إللى أنا سمعته دلوقتى فقالت لها بضيق أيوه وشكل كده كل حاجه هتبوظ وخطتنا هتفشل هزت نور رأسها بعدم إستسلام قائله إستحاله خطتنا تفشل أنا مش هسيبه غير لما يعترف بكل اللى جواه ليكى .
شردت شذا ببصرها قائلة أنا تعبت من الحړب المستمرة دى يا نور والخناق اللى بينا والمشاكل الكتير كل يوم لما حاسة إنه عمره ما هيحس بيه ولا بمشاعرى ناحيته بس أنا إللى غلطانه إنى حبيته بعد كل قساوته دى معايا .
ربتت على كتفها قائلة بثقة لأ طبعا إنتى مش غلطانة أبدا في حبك له ومادام عمل كده يبقى هوه اللى جابه لنفسه معانا رمقتها بعدم فهم قائلة تقصدى إيه يا نور بكلامك ابتسمت بسخرية قائلة يعنى هنقدم خطتنا إحنا كمان شهر وهوه حر بقى يستحمل .
حدقت بها باستغراب قائلة لها طب مش كده هتبقى المدة كبيرة أكتر ما كنا راسمينها مطت نور شفتيها بالامبالاه قائله والله هوه اللى جابه لنفسه ويستحق كل اللى يجراله بعد كده ويبقى يوريني هيتصرف إزاي بقى فقالت لها متنهدة بضيق خلاص يا نور مش مهم الخطة دى خالص مش عايزاها .
قالت لها بإصرار إيه اللي إنتي بتقوليه ده ..... !!!! لأ طبعا خطتنا هنمشى فيها سوا للآخر فاهمه مضيعيش كل اللى بنعمله واللى إنتى عملتيه لغاية دلوقتى وإذا كان هيحاول بتصرفاته دى إنه يبوظ خطتنا فالأ مش هيقدر علينا ده إن كيدهن عظيم مش كده .
قالت لها بضيق ياريت عندى الأمل بتاعك ده يا نور أنا جربت بعدى عنه ورغم كده متغيرش أي حاجه فيه للأسف مفيش فايدة رمقتها باستنكار قائلة إزاى تقولى كده يا شذا ده طول ما إنتى عند والدتك كان عامل زى اللى محروم من أمه وكان زايدة عصبيته وده يمكن إللى خلاه يجيبك من عند مامتك ويصر على إنك ترجعي معاه .
هزت كتفيها قائلة بهدوء مصطنع ياريت يا نور ياريت أمسكت نور بيد شذا تحثها على التفاؤل قائله أنا مش عايزاكى تقلقى يا شذا وخلى دايما عندك أمل فى ربنا وحبك له وبصي كمان لأولادك اللى مش عايزاهم لا يتحرموا منك ولا منه في يوم من الأيام .
هزت رأسها بإستسلام قائلة خلاص هنفذ كل اللى إتفقنا عليه بس ياريت كل ده يبقى بفايدة فى الآخر ابتسمت نور لها قائلة متقلقيش ولا تخافى منه لأن جوايا إحساس كبير إنه بيحبك بدليل مرديش يبعد عنك أكتر من كده وراح جابك النهاردة .
شردت شذى فى إصراره على مجيئها إلى هنا قائله بهدوء يمكن يا نور يمكن ...!
اندهش مروان من قرار آسر قائلا لنفسه يا ترى هوه ليه غير ميعاد الخطوبة فجأه كده وقدمه شهر كمان من غير ما يقولي ولا ياخد رأيى من الأول ويعتبر كمان أنا مش جاهز أوى علشان الخطوبة بس يالا هحاول أعمل المستحيل علشان خاطر نور .
فى المساء عاد آسر من الخارج صعد إلى غرفتهم دون أن يطرق الباب وجد زوجته تمشط شعرها أمام المرآه انزعجت شذى عند رؤيته تمالكت أعصابها أمامه قائلة له ممكن أعرف إيه اللى دخلك هنا ومن غير ما تخبط الأول على الباب قبل ما تدخل .
حدجها آسر بغيظ قائلا لها بنرفزه شذذذا أنا آجى وقت منا عايز ودى إوضتى يا هانم زى ما هى إوضتك متنسيش كده ومش هستأذن علشان أدخل إوضتى أكيد .
زفرت شذا بضيق واستكملت تمشيط شعرها دون النظر إليه بعد قليل كانت قد تمددت في الفراش وبيدها كتاب تقرؤه متظاهرة بإنشغالها بالقراءة .
نظر إليها آسر بضيق من كثرة تجاهلها له هذه الأيام جلس آسر بجوارها فى ضيق فابتعدت إلى الأتجاه الآخر متعمدة ذلك ولكن آسر أمسك بيدها فجأه فحدجته باضطراب وحاولت سحب يدها منه ولكنه تمسك بها بقوة مقتربا منها ببطء قائلا بسخرية إيه مالك خاېفة كده ليه .
اضطربت أنفاس شذا من تحديقة بها ولم تستطيع النطق فى البداية لكنها عادت قائلة بصوت متحشرج أنا مش خاېفة منك أنا بس مش طايقة ريحة برفانك زي ما إنت عارف إقترب منها أكثر منحنيا ناحية أذنها وهمس بخبث بجانبها قائلا لها أمال ليه كنتي طايقة ريحة برفانى ساعة ما كنا فى الملاهي ...... ها فاكرة ولا أفكرك بيها .
تمالكت شذى أمامه بالرغم منها وذكريات هذه الليلة لم تفارقها قط طوال كل هذه الفترة التى مرت بها فاضطرب قلبها أكثر من تلميحاته لها بهذا الشكل الخبيث فقالت له بصوت مرتجف لأ مش فاكرة ومش عايزة أفتكر ..... ومن فضلك بقى سيب إيدى وإبعد عني لأن تعبانه وعايزة أنام .
شعر آسر بالغيظ من برودها هذا وود لو أنها قالت له عكس ذلك فقرر جرحها هى الأخرى قائلا لها بجمود غاضب طيب نامي وإرتاحى براحتك وإذا كنتى فاكرة إن عايز أقربلك علشان بقولك كده فا أنا مش عايز أقربلك خالص أنا بس كل الحكاية حبيت أرد على كدبك اللي متعودة عليه .
صمت آسر ليرى ردة فعلها فوجد مبالاة على وجهها فشعر بالسخط أكثر فأراد چرح كرامتها أكثر فأكثر فاستكمل يقول بسخرية وكبرياء وإذا كنتي فاكرة إنى هجرى وراكي فإنتى بتحلمي مش أنا إللي أعمل كده وأحب أبلغك إن فيه غيرك كتير أوي يتمنوا كلمة مني .
قال ذلك وهو يعلم أنه كاذب وأمسك أعصابة بقوة ثم ابتعد تاركا يدها بقوة ثم هب من جوارها ونهض وغادر الغرفة صافقا الباب خلفه بقوة ما أن تأكدت شذا من خروج زوجها من الغرفة حتى تركت العنان لدموعها ومشاعرها الحبيسة .
ألقت شذا بنفسها على الفراش تبكي ويبكى معها قلبها الذى جرحه بكل قسۏة الآن من كلماته الچارحة والمعذبة لها شعرت شذى كأن خنجرا وضع في قلبها بمنتهى القسۏة وصممت على خطتها أكثر من أى وقت آخر مع نور لان ما صدر منه الآن جعلها تصر أكثر من ذي قبل حتى يشعر آسر بوجودها في حياته انهمرت دموعها أكثر رغم ذلك وتعالت شهقاتها التى تصعد من صدرها پألم .
مر إسبوعين وهى لا ترى آسر إلا فى وقت النوم حتى أنها حاولت أن تبتعد عن طريقة كلما إلتقيا مخافة من غضبه وثورته عليها وفى مساء يوم دلف آسر إلى مكتبه باعثا بزينب الخادمة إلى شقيقتة نور.
دلفت إليه نور قائله بتساؤل أيوة يا ابيه فيه حاجه قال لها بهدوء إقعدى قدامى الأول علشان نتكلم جلست كما أمرها فأردف آسر بنفس الهدوء قائلا لها دلوقتي إنتى خطوبتك كما إسبوعين يعنى هيبقى فيه طلبات لازم تكون متوفرة مش كده هزت رأسها بالموافقه قائلة طبعا يا أبيه أخذ آسر نفسا عميقا وقال لها طبعا من ضمن الطلبات دى شبكتك اللى لازم تليق بيكى ومكان حلو تتعمل فيه الخطوبة فقالت له بتوتر بس يا أبيه إنت عارف ظروف مروان عامله
متابعة القراءة