رواية الكذبة من 43-45
المحتويات
شذا ولن يستطيعوا كشفهم تنهد وهو يقود سيارته بسرعه وڠضب قائلا لها باستسلام أنا خلاص تعبت أوى النهاردة بسببك ويوم المغامرات اللي قضناه سوى وكويس أوى اننا هربنا فى وسط زحمة الناس .
ضحكت شذا قائلة بس تصدق بقى كنت حاسه إننا هنقدر نسيب المكان بدون ما نتمسك وكمان إزاى واحد زيك يتمسك ما ينفعش .
حدق بها بضيق شذى إنتي فاكراني فوق القانون ولا سوبرمان فقالت له پجنون سيبك إنت من ده كله أحسن حاجه إنك أكلتني الأيس كريم اللى كان نفسي فيه .
فقال لها بنرفزه آه كلتي كنتى ناقصة تاكلي المحل كله وأحرجتينى قدام الراجل صاحب المحل لما دخل علينا فجأه ولقاكى بتاكلى بشراهة بدون استإذان .
فقالت له بدلال وأنا أعمله إيه يعنى حد قاله يسيب باب المحل مفتوح وهوه مش موجود فيه .
فقال لها بسخرية لأ إزاي ودى تيجي بردو ما إنتي لازم تاكلي عشر أصناف أيس كريم وخمسه عصير كوكتيل واتنين فخفخينا نفسي أعرف أكلتي ده كله إزاي .
تظاهرت بالحزن قائله جرى إيه يا آسر إنت هتحسدني ولا إيه ما تسيبني آكل أنا وابنك .
فقال لها بغيظ أحسد أحسد على إيه نفسي أفهم ده إنتي كنتي ناقصة تاكلينى أنا كمان وراهم .
فقالت له بهيام ياريت .. رمقها پغضب قائلا لا إنت الحمل خلاكي مجنونه ومفترسة لكل الأكل ربنا يستر وما تاكليش إبنك ساعة ما يتولد .
مطت شفتيها بضيق زائف قائلة لأ إطمن هاكلك إنت مكانه هز رأسه قائلا لها مش بقولك مجنونه وعايزه تجننيني معاكي .
أخرجه من شروده هذا فجأه وجود فتاة ما مثلها من بعيد تقف هناك مبتعدة عنه بخطوات كثيرة داخل الظلام الدامس .
أتسعت عينيه بذهول وصدمة وهب من مقعده سريعا ليخطو هو الآخر بخطوات سريعة نحوها واختلج قلبه بقوة وهو غير مصدق انه رآها وسط هذا الظلام .
وفجأه توقف آسر في مكانه فقد ذهبت الفتاة ولم يكن لها وجود بمجرد أن أغمض عينيه للحظة مما جعل عقله يقف عن التفكير يشعر بالضياع بدونها هاتفا بصوت عالي موجوع شذذذذى ليه سيبتيني ليه بقى معقوله تسيبينى لوحدى معقولة أنا تعملى فيه كده .
بقى معقوله أتخيلك وأحس إنك واقفة قدامي وملائيكيش في غمضة عين ولا أنا علشان بقت مش قادرأعيش من غيرك يحصلي كده ثم صمت ليرتاح قائلا مرة إخرى بصوت أعلى شذى إرجعي بقى إرجعيلى يا شذى ثم تهاوى على ركبتيه على الأرض باڼهيار
أمسكت نور بيد شذى قائلة بتحذير إوعي تطلعي تانى كدة خطتنا ماشية صح بكت بشدة قائلة مش قادرة أشوفه واتفرج على منظره وهوه بينهار قدامي كده .
أغلقت عليها الباب بالمفتاح قائلة شذى إحنا خلاص قربنا نوصل للى عايزينه فاستحملى كمان الكام يوم دول ده خلاص الدكتورة قالتلك إنك قدامك بتاع تلات أسابيع وزيادة عليهم يومين وتولدى فيهم فاهدى كده خلينا نفكر في الخطوة الجاية .
هتفت من وسط دموعها قائلة خاېفه عليه لا يروح مني وأنا بتفرج عليه كده .
إحتضنتها قائلة بحنان عارفه كل ده وحاسة بيكي بس مټخافيش أبيه إتعرض لحاجات كتير يخليه أقوى فهمست من وسط بكاؤها بس ميكنش أنا السبب يا نور .
فقالت لها معلش استحملى مادام ده كله بيجيب نتيجه ابتعدت عنها وناولتها كوبا من الماء قائلة يالا إشربى وروقي أعصابك ونامي دلوقتى علشان هتظهر يله تاني كده كذا مره لغاية ما ېصرخ بحبك .
فقالت لها بحنان بس كده هعذبه معايا وممكن كمان يكشفني فقالت لها متقلقيش هوه هيفتكر إنه بيهلووس بيكي فا علشان كده مش هيشك بوجودك هنا .
فتنهدت قائلة لها بضعف ماشي هنفذ كل حاجه بس ربنا يستر .
تكرر ذلك الموقف مع آسر في الليالي التالية عدة مرات وظن أنه يراها ثم تختفي فيقول لنفسه بقى معقولة للدرجادى أنا بدأت أهلوس بيها وأتخيلها في كل مكان حواليه فهز رأسه پغضب قائلا لنفسه لا يا آسر إوعى تضعف كده مش إنت اللى تتعب بالطريقة دى .
أمسكت شذى نفسها وهي تراقبه قائلة لنفسها آسر أرجوك إستحمل زي أنا مستحمله بعدك عني بس كان لازم أعمل كده علشان تحس بعذابي بقربك وإنت مكنش فيه إلا القسۏة وبس وتزيد من تعبي معاك فا مخلتش قدامي إلا الحل ده ربنا يصبرنى على بعادك عنى يا حبيبي .
انتهت من جملتها وتمددت على الفراش وهي متعبه نفسيا وجسديا وغفت عينيها قليلا من آلام حملها التي تتكاثر عليها هذه الأيام .
مرت عدة أيام بعدها وآلام الحمل تشتد عليها يوما بعد يوم وفي ليلة ما كانت نائمه وهي متعبه وإذا بها تهب من نومها تصرخ قائلة آسر. إلحقني... يا آسر فقد شعرت بآلام شديدة تسرى فى أسفل بطنها وظهرها فصړخت باكية بتعب وضعف شديد .
فهبت زينب فزعه من نومها على صوت صرخاتها المتتاليه من شدة الألم فقد كانت زينب نائمة هي الأخرى على فراش صغير بجانبها تخدمها بسبب شدة ضعفها هذه الأيام تأتى إليها وتنام معها بمجرد أن تتأكد أن آسر لن يطلبها فقالت لها بلهفه وجزع مالك يا ست هانم فقالت لها باكية پألم بطني يا زينب ألم هيموتني فيها بسرعة روحي لنور وبلغيها بكده خليها تيجي هنا بسرعة مش قادرة أتحمل الألم أكتر من كده بسرعة .
فقالت لها حاضر يا ستى بسرعه هروح أأقولها .
لم تتحمل شذى إنتظار نور فتحاملت على نفسها كثيرا وتحملت الألم وخرجت من المكان لتكون في إستقبال نور و تستنشق بعض الهواء العليل في هذا الوقت المتأخر من الليل .
فكان يزيد عليها الألم مع إزدياد بكاؤها المتواصل وأخذت تأن بصوت خفيض خوفا من أن يستمعها أحد بالرغم منها وتضع يدا على بطنها واليد الأخرى أسفل ظهرها من الألم القاسې التى تشعر به فوقفت تحت شجرة بانتظار نور والتعب يشتد بها .
كان آسر نائما في فراشه في هذا التوقيت بالضبط وزوجته تتألم دون أن يشعر وفجأه هب من نومه وصړخ قائلا شذذذى وهب من فراشه بسرعة مستبدلا ثيابة في عجلة من أمرة .
نسي آسر غضبه وسخطه منها قائلا لنفسه پخوف وقلق شذذذى تعبانه .... تعبانة أكيد أنا حاسس بيها بس دلوقتى هيه فين مش عارف بس اللى أعرفه إني أنا لازم أدور عليها لغاية ما ألاقيها .
كان يتجه ناحية سيارته حينما شعر بشيء ما غريب بداخله لا يدري كنهه وأنه عليه أن يتجه في أبعد مكان في الحديقه .
أخذته قدماه ببطء شديد ناحية المكان الذى يشعر بمشاعر مبهمه ناحيته فلهذا مشي خلف إحساس قلبه المبهم هذا وبدون أن يشعر بقدميه الذى تخطو بخطوات هادئة نوعا ما ومتساءلة عن ذلك الشعور الذى لا يعرف تفسير له إلى الآن ناحية شذى بدون أن يدري أي شىء عن وجودها في ذلك المكان.
إلى أن فجأه تجمدت قدمي آسر پصدمة وذهول ووقف في مكانه وهو يستمع إلى صوتا آتيا من وسط هذا الظلام الحالك .
فأسرع ناحية الصوت
متابعة القراءة