رواية عشقي الفصول من 15-17

موقع أيام نيوز

متجاهلة نظرات نهال المصوبة تجاهها .. انهمك الجميع فى شرب الشاى وأكل الحلوى .. لكن مهند أخذ يتطلع الى سمر بتمعن .. شعر بالدهشة الشديدة .. ليس فقط بسبب علمها كيف يحب حلواه .. لكن بسبب كذبها .. فلم يتحدث معها فى أى شئ من هذا القبيل قط !
الفصل السابع عشر
ميرسى أوى يا فريدة
قالت سمر ذلك بحبور وهى تعانق فريدة بأخوية وتنظر اليها بتأثر قائله 
مش عارفه أقولك ايه
ابتسمت فريدة قائله 
متقوليش حاجه .. وأصلا دى حاجه بسيطة .. تتهنى بيها 
نظرت سمر الى السوار فى سعادة .. فقالت فريدة وهى تنقل عينها من السوار الى سمر 
تحبى ألبسهولك 
أومأت سمر برأسها .. لفته فريدة حول رسغها .. شكرها سمر مرة أخرى وقالت 
ميرسى أوى ...
ابتسمت لها فريدة قائله 
اعتبرينا اخوات يا سمر ماشى .. أى حاجة محتجاها .. أى حاجه عايزة تتكلمى فيها اتكلمى فيها معايا
نظرت اليها سمر بتأثر وقالت بجديه 
أكيد يا فريدة
شعرت سمر بالتأثر ليس لتلك الهدية فى حد ذاتها ولكن للمشاعر الصادقة التى لمستها فى فريدة .. فلكم افتقدت مثل تلك المشاعر الصادقة فى غربتها !
توجهت سمر الى غرفة المعيشة لتجدها فارغة .. سألت احدى الخادمات عن الجميع فأخبرتها قائله 
عدنان بيه فى المرسم .. و مدام انعام و الآنسه فريدة والآنسة نهال فى الجنينة
أومأت سمر برأسها وقالت 
وفين مهند 
فى مكتب عدنان بيه
توجهت سمر الى المكتب ووقفت أمام الباب .. مرت عليها لحظة تردد قبل أن تطرق الباب وتفتحه .. أطلت برأسها وهى تقول 
هعطلك 
رفع مهند رأسه وانظر اليها قائلا 
لا أبدا
دخلت المكتب وأغلقت الباب خلفها .. فقال مهند على الفور 
سبيه مفتوح
اختفت ابتسامتها ونظرت اليه بتمعن قائله 
مش انت قولت اننا محارم لبعض 
أخذ مهند نفسا عميقا ثم قال بصرامة 
أيوة .. بس سبيه مفتوح
وفى استغراب التفتت لتفتح الباب مرة أخرى ثم نظرت اليه بتهكم قائله 
كويس كده 
أومأ برأسه وعاد الى الانكباب على تلك الأوراق أمامه دون أن يعيرها أدنى أهتمام .. جلست على الأريكة المقابلة للمكتب ..تستند بمرفقها الى ذراع الأريكة .. وتضع ساقا فوق ساق .. لا يحيد نظرها عن مهند الذى شعر بتلك النظرات فرفع رأسه ينظر اليها .. ساد الصمت للحظات الى أن قال 
فى حاجه 
ابتسمت قائله 
لا أبدا .. بس كنت زهقانه ومش عايزة أعد لوحده
تجمدت ملامحه وقال ببرود 
فريدة و نهال بره اعدى معاهم هيسلوكى
قالت وقد اتسعت ابتسامتها 
انت على طول متنشن كده 
لم تتغير تعبيرات وجهه الجامدة وهو يتطلع اليها .. فأكملت بهدوء 
لأ انت مش كده .. بتبقى مختلف مع فريدة .. بتبقى على طبيعتك معاها .. طيب مش انت بتقول انى من محارمك ليه مش بتعاملنى زى فريدة
عقد جبينه بإستغراب وهو ينظر اليها قائلا پحده 
انتى عايزه ايه بالظبط 
اختفت ابتسامتها ونهضت بعصبية وقالت 
مش عايزة حاجه
أغلقت الباب خلفها پعنف وهو لا يزال يتطلع الى الباب المغلق وقد ازدادت تجاعيد جبينه حدة 
قالت انعام وهى تنظر الى سمر الجالسه معهم على احدى الأرائك فى الحديقة 
مالك يا سمر فى حاجه مضايقاكى 
هزت رأسها نفيا دون أن يختفى عبوس وجهها .. ضحكت انعام وقالت 
لو عدنان مضايقك قوليلى .. ده أخويا وأنا أكتر واحدة بعرف أتفاهم معاه
تدخلت نهال على الفور وقالت 
لا أكيد يا عمتو عمو عدنان مزعلش سمر ده بېموت فيها مستحيل يزعلها
أشاحت سمر بوجهها عنهم دون أن تجيب .. فنهضت انعام وقالت 
هدخل أشوف عملوا ايه فى الغدا 
نهضت فريدة وقالت 
وأنا هطلع آخد شاور
اقتربت نهال فى مجلسها من سمر وقالت 
سمر
التفتت اليها سمر فى برود .. فقالت نهال بلؤم 
عايزة أجيب هدية ل مهند ممكن تختاريها معايا 
اتسعت عينا سمر وهى تنظر اليها بحدة وڠضب .. وقالت پغضب مكبوت 
بطلى بأه لعب العيال ده
هتفت نهال فى دهشة 
قصدك ايه 
قالت سمر وهى تبتسم فى تهكم 
مفيش حاجه بينك وبين مهند .. أنا سألته وقالى انه بيعتبرك زى أخته فريدة
امتقع وجه نهال ونهضت من فوق مقعدها وهى تهتف پغضب 
مش من حقك أصلا تسأليه عن حاجه زى كده .. وبعدين تعالى هنا انتى ايه دخلك اذا كان مهند يحبنى ولا ميحبنيش
نهضت سمر ووقفت أمامها بتحدى وقالت بحزم شديد 
لأ دخلى .. ودخلى ونص كمان
رفعت نهال حاجبيها وهى تقول پعنف 
ايه مش مكفيكي راجل واحد ولا ايه 
توقعت ان تقذف تلك الكلمات الغيظ فى نفس سمر فتتقهقر وتتراجع .. لكن يبدو أنها كانت مخطئة .. ابتسمت سمر وهى ترفع أحد حاجبيها قائله بمياعه 
لأ مش مكفيني
امتقع وجه نهال أكثر واحتقن بالډماء وهى تقول 
انتى واحدة مش محترمة
عقدت سمر ذراعيها أمام صدرها وهى تقول بتهكم 
هاا وبعدين 
هتفت نهال پعنف 
وهقول لعمى عدنان على الكلام اللى قولتيه دلوقتى
أطلقت سمر ضحكة ساخرة وهى تقول 
هتقوليله ايه كنت بحاول أفهم سمر ان فى حاجه بينى وبين مهند .. تؤ تؤ .. معتقدش .. شكلك هيبقى مش لطيف خالص
أدركت نهال بالفعل أنها لن تستطيع مواجهة عمها ولا أبيها وأمها بما قالت والا ستضع نفسها فى موقف صعب وسيسخر منها الجميع .. هتفت نهال وهى تشعر بالعجز والڠضب 
سمر ابعدى عن مهند انتى احدة متجوزة .. مهند مش ممكن يفكر فيكي انتى مراة عمه
رفعت سمر حاجبيه وهى تنظر اليها بخبث قائله 
ابعدى انتى عنه يا نهال .. لانه مش ممكن يفكر فى عيله تافهه زيك
ابتسمت سمر بوجهها فى تشفى قبل أن تدور على عقبيها وتنصرف تاركه اياها تتلوى من الغيظ .. والغيرة .. والڠضب 
فتح دياب باب منزله ثم دخل وأغلقه بهدوء باحثا بعينيه عن ساكنى بيته وفؤاده ! .. توجه الى غرفة النوم ليجد زوجته نائمة بجوار ابنتهما .. اقترب منها ومسح على شعرها الى أن استيقظت .. أشار لها بالخروج حتى لا تستيقظ الطفلة .. وفى تبرم خرجت سحر من الغرفة لا يميزها عن كل يوم سوى الڠضب الذى يشع من عيينها وهى تتطلع الى دياب الذى قبل رأيها قائلا 
أنا آسف حقك عليا
عقدت ذراعيها أمام صدرها وهى تنظر اليه تلك النظرة الغاضبة المملوءة باللوم و العتاب .. أمسك ذراعيها قائلا بخفوت وامارات الخجل على محياه 
أنا عارف ان مكنش يصح انى أعمل كده .. انا مش عارف عملت كده ازاى .. الشيطان كان أقوى منى .. سامحيني يا سحر .. أنا مش عايز أخسرك
حررت ذراعيها من بين يديه وقالت بقوة 
أنا ثقتى اتهزت فيك يا دياب .. صدمتنى فيك .. مش قادرة أصدق ان انت تعمل كده
زفر دياب بقوة وقال 
احنا الاتنين غلطانين يا سحر اقفلى على الموضوع لانى مش حابب أتكلم فيه أكتر من كده .. كل ما أفتكر الذنب اللى أذنبته بتقهر 
قالت سحر پحده 
انت هتشركنى فى الغلط معاك ليه انت اللى غلطان لوحدك .. هو أنا اللى قولتك روح حط القرف ده على موبايلك
قال دياب بحزم شديد 
قولتلك خلاص اقفلى على الموضوع 
ثم اخذ نفسا عميقا وتوجه الى اللفة التى تركها فوق الطاولة بعدما دخل .. وحملها وقدمها اليها قائلا 
دى كنافة .. عارف انك بتحبيها
نظرت الى اللفة فى يده ثم قالت 
مكنش فيه داعى ..
تم نسخ الرابط