رواية عشقي الفصول من 15-17
الفصل الخامس عشر
توجهت سمر الى غرفة الطعام على غير عادتها فى الاستيقاظ مبكرا .. ابتسمت عندما رأت مهند جالسا فوق مقعده أمام الطاولة يتفحص الجريدة الصباحية فى اهتمام .. اقتربت لتجلس فوق مقعدها فى مواجهته قائله
صباح الخير
نظر اليها قائلا
صباح النور
ثم عاد للإنهماك فى مطالعة جريدته .. أقبلت احدى الخادمات لتخبرها
ثوانى يا فندم ويكون الفطار جاهز
أومأت سمر برأسها .. ثم عادت لتنظر الى مهند الذى لا يعيرها أدنى انتباه .. قالت بهدوء
عدنان نزل بدرى من كده .....
قال مهند دون أن ينظر اليها
أيوة سافر بعد الفجر
أومأت برأسها وأخذت تنقر فوق الطاولة بأصابعها .. ثم قالت
هتوصلنى الشركة
رفع مهند رأسه لينظر بضيق الى ملابسها المكشوفة .. طوى جريدته ووضعها جواره بينما أخذ فى تناول طعامه قائلا
مفيش مشكلة
نظرت اليه سمر بإهتمام قائلة
شكلك اضايقت .. بفرض نفسى عليك مش كدة
قال بهدوء
لا مش كده
حضرت الخادمة لترص الأطباق وتصب ل سمر فنجان الشاى .. نظرت الى مهند مرة أخرى متفحصة .. ثم قالت بعدما انصرفت الخادمة
خلاص مفيش مشكلة هخلى السواق يوصلنى
قال مهند ببرود
مفيش مشكلة .. زى ما تحبى
أغاظتها ردة فعله البارده .. نهض ليغادر الغرفة وتبعتها بنظراتها الى أن خرج !
هتف علاء
يا ابن الجنية
قال صديقه فى مرح
عجبتك
قال علاء بحماس
فكرة فى الجون زى ما قولت بس لازم يتخططلها كويس و كويس أوى كمان
قال صديقه
متقلقش كل حاجة هتبقى تمام
قال علاء بحيرة
بس ازاى ساعتها هنقدر نقنع البوليس بالموضوع ده
قال صديقه بحماس وهو يشرح خطته
يا ابنى افهم .. لما عمك ېتقتل البوليس نفسه هيدور مين اللى فى مصلحته انه ېقتله .. وأكتر حد مستفيد هو مراته الحلوة الصغيرة اللى عايزة تخلص منه عشان تورثه .. واللى هيساعدها عشيقها اللى هو مهند بيه .. عشان يتجوزها بعد ما وقع فيها من أول نظرة
قال علاء بشرود
بس خاېف البوليس يفسرها بطريقه تانية خالص .. ويشك فينا احنا
قال صديقه على الفور
ما احنا هنبقى عاملين حسابنا .. المسډس اللى هنقتل بيه عمك هيتحط فى اوضة مهند ومعاه كام صورة لمراة عمك .. ويا سلام بأه لو حاجات شخصية ليها .. وأى حمار هيشوف الحاجات دى فى أوضة ابن عمك هيفهم على طول انه بيحبها وقتل عمه عشان يخلص منه ويتجوزها .. وأكيد كمان البوليس هيشك فيها ان هى اللى وزت مهند انه ېقتل جوزها عشان يخللها الجو معها وتتجوز حبيب القلب .. وممكن نشوف دليل ونحطه فى أوضتها هى كمان
قال علاء مبتسما بمكر
وبكدة نبقى خلصنا من التلاته مرة واحدة .. عمى و سمر و مهند
قال صديقه بمرح وهى يخبط كأسه بكأس علاء
تمام يا برنس البرانيس
ثم قال رافعا حاجبيه بتحدى
بس لما الورث يتوزع أنا حقى محفوظ .. لو هتلعب بديلك .......
قاطعه علاء قائلا وهو يربت على كتفه
متقلقش حقك محفوظ
قشطة يبقى اتفقنا
قال علاء وهو يعقد جبينه
بس مين اللى هيقوم بالمهمة دى .. أنا مليش فى القټل
قال صديقه
ولا تشيل هم .. أعرف واد مخلص هيقوم بالمهمة دى .. هقابله وأتفق معاه على تعبه .. وأبقى أبلغك
قشطة يا معلم
رن هاتف فريدة فأجابت قائله
السلام عليكم .. ازيك يا مهند
وعليكم السلام .. فريدة فاضية شوية عايز أتكلم معاكى
قالت بقلق
خير فى حاجه
قال مهند وهو يستند الى ظهر مقعده أمام مكتبه بالشركة
فريدة عايزك تتكلمى مع سمر
قالت بدهشة
اتكلم مع سمر بخصوص ايه
زفر مهند بضيق وهو يستند بمرفقة على مكتبه قائلا پحده
عشان لبسها يا فريدة .. لبسها صعب جدا .. وأنا محرج أتكلم مع عمى فى الموضوع ده .. مش معقول هقوه خلى مراتك تلبس لبس محترم .. هو ممكن يكون سايبها عشان شايف انها صغيره وعروسة جديدة ومش عايز يضايقها .. بس احنا اللى بنشيل الذنب .. احنا عايشين معاها فى بيت واحد ومحدش فينا بينصحها .. عشان كده عايز تتكلمى معاها .. لأن أنا ميصحش أتخطى عمى وأتكلم معاها فى حاجة زى كده
قالت فريدة
خلاص ماشى هتكلم معاها .. أنا برده كنت مضايقة وحسه انى بشيل ذنب عشان بشوفها كدة أدامى ومش بنصحها .. بس أنا خفت تضايق منى وتتنشن خاصة اننا لسه مبيقناش صحاب أوى
قال مهند بحماس
بصى يا فريدة لما أخلص شغلى هعدى عليكي .. نخرج سوا ونجيبلها هدية حلوة .. تقدميهالها وتكسبى بيه قلبها .. وشوية شوية تتكلمى معاها فى الموضوع ده .. هى يمكن قبل كدة ملقتش اللى ينصحها ويوجهها .. بس طالما هى دخلت العيلة وعايشة بينا يبقى واجبنا نحيتها اننا ننصحها
قالت فريدة بحماس
خلاص ماشى يا مهند هستناك ننزل نشتريها هدية حلوة
خلاص ماشى لما أخلص هكلمك وأنا جاى فى الطريق .. مع السلامة
وضع مهند هاتفه فوق المكتب .. وجلس شاردا الى أن قاطعها اتصال هاتفى من عدنان فأجاب قائلا
السلام عليكم .. ازيك يا عمى
وعليكم السلام .. أخبارك الشغل ايه يا مهند
تمام الحمد لله متقلقش .. أخبار الوضع عندك ايه
ممتاز .. لما أجى هنبقى نتكلم فى التفاصيل .. سمر فى الشركة
قال مهند
معرفش .. هى قالتلى الصبح انها هتروح مع السواق
قال عدنان بقلق
طيب معلش يا مهند شوفهالى فى الشركة ولا لأ بكلمها مبتردش .. قلقت عليها
نهض مهند قائلا
طيب يا عمى هشوفها وأكلمك
طيب يا مهند مستنى اتصالك
توجه مهند الى مكاتب موظفى الترجمة .. وسأل عن سمر فأخبرته احدى الموظفات أنها فى كافيتيريا الشركة .. توجه مهند الى الكافيتيريا فهاله ما رآى ! .. اتسعت عيناه دهشة ثم ما لبث جبينه أن تجعد بشدة وهو يرى سمر واقفة تضحك بمياعة مع أحد الموظفين .. اقترب نحوها وعيناه تشعان شررا .. توقفت عن الضحك بمجرد أن رأت تلك النظرات الغاضبة من عينيه .. وقف أمامها فقال الموظف بأدب
أهلا يا بشمهندس
أومأ مهند برأسه ثم الټفت ل سمر وهو يقول من بين أسنانه
لحظة يا مدام بعد اذنك
توجهت معه الى خارج الكافيتيريا .. فتوقف فجأة فى مواجهتها وقال پغضب
ايه اللى انتى بتعمليه ده
قالت سمر بتوتر
بعمل ايه
قال مهند بحدة وهو يتلفت يمينا ويسارا خشية أن يسمعه أحد الموظفين
المفروض ان حضرتك دلوقتى واحدة متجوزة .. يعني انسى حياتك اللى فاتت خالص .. انتى مراة صاحب الشركة دى .. ميصحش ابدا المسخرة اللى حصلت جوه .. ياريت تراقبى تصرفاتك انتى دخلتى عيلة محترمة عمر ما حد اتكلم علينا كلمة
ألجم لسان سمر لسيل الكلمات القاسېة الذى تلقتها من بين شفتى مهند ثم قالت بإضطراب
أنا معملتش حاجه لده كله .. أنا بس كنت بسأله على حاجه فهو وقف يتكلم معايا .. قالى نكته فضحكت .. بس يعني معملش حاجه غلط
قال مهند بحزم
معنديش أكتر من اللى قولته .. جوزك مش عارف يوصلك .. كلميه
قال ذلك ثم تركها وانصرف !
ألف سلامة عليك يا بشير
وقف بشير مضمد الوجة أمام باب غرفته مبتسما وهو يتلقى تلك الكلمات من نهال .. غض بصره قائلا
الله يسلمك يا آنسة نهال
قالت وهى تفرك يديها بتوتر
أنا أسفة أوى على اللى حصل .. ومتشكرة انك مجبتش سيرة لحد