رواية عشقي الفصول من 15-17
المحتويات
رغم انى أقرب واحدة ليها يا مهند .. عارف ما قالتليش ليه
لم يجب مهند فأكملت فريدة بمرارة
عشان أنا لسه متجوزتش .. فاكرانى هحسدها يا مهند .. خاېفة منى .. مع انها عارفانى كويس
أجهشت فى البكاء بخفوت فربت مهند على ظهرها وهى تقول
هى عارفانى وعارفه انى مش شوحشة كده .. وعمرى ما هحسدها وعمرى ما حسدت أى واحدة من صحابى اللى اتجوزوا قبلى . .بالعكس أنا بدعيلهم ان ربنا يوفقهم .. ليه يعاملونى كده بأه .. أكنى عندى مرض معدى .. الكل بيبعد عنى
قال مهند على الفور
أكيد مش قصدهم كده يا فريدة
نظرت اليه قائله پألم
لا قصدهم . .أنا فاهمة . .انت مش هتفهم . .أنا فاهمة ان ده قصدهم . .كل واحدة ربنا بيكرمها بخطوبة بتخبى عليا .. بتتجوز بتخبى عليا . .اشمعنى أنا .. والله أنا مش وحشة يا مهند .. وعيني مش وحشة
تمتم مهند
عارف يا فريدة وواثق من كده
مسحت عبراتها بمنديلها وهى تقول
أنا لو عايزة أتجوز كنت اتجوزت من زمان .. بس انت عارف انى مش عايزة أتنازل وأقبل بأى راجل والسلام لمجرد انى أحصل على لقب متجوزة .. أنا مش عشان أرضى الناس أجى على سعادتى أنا وعلى راحتى أنا
قال مهند بحزم
وده الصح .. مش لازم تتنازلى عشان ترضى حد .. أصلا الناس مبيعجبهاش العجب
قالت فريدة بأسى
انت بتشوف الناس اللى بتتقدملى بيبقوا عاملين ازاى .. اكمنى عايشة فى فيلا وعمى غنى خلاص فاكرين انى معنديش دين .. واحد عايز يقلعنى الحجاب .. وواحد معترض على هدومى الواسعة .. وواحد مبيصليش أصلا وفاكرنى هنبهر بفلوسه وعربيته .. أنا مش ممكن أتجوز راجل كده يا مهند حتى لو هفضل من غير جواز طول عمرى . .يا أتجوز واحد عنده دين يا انشاله عنى متجوزت
أومأ مهند برأسه قائلا
أنا معاكى .. ده الصح فعلا .. مش عايزك تضايقين نفسك .. معلش
قالت فريدة مبتسمة
عارف أنا لما شوفت سمر كنت خاېفة أوى لما تعرف انى لسه متجوزتش تاخد جمب هى كمان وتعاملنى زى صحابى .. بس لأ لقيتها مختلفة .. يعين بتتعالم معايا عادى .. عشان كده حبه انى أنا وهى نبقى صحاب
ابتسم مهند قائلا
المهم عندى انك تكونى مرتاحة ومبسوطة يا فريدة .. وأنا واثق ان ربنا هيكرمك أوى .. بكرة تشوفى
اتسعت ابتسامتها وهى تنظر اليه قائله
وأنا واثقة من كده
دخلت سمر عرفة المعيشة لترحب ب بيسان التى وقفت تقبلها قائله
ألف مبروك .. سورى جاية متأخر
ابتسمت سمر قائله
لا أبدا يا بيسان .. أهلا بيكى منوره
جلست سمر بجوار عدنان وأخذت يسرية و كوثر تتطلعان اليها بحنق .. قال حسنى
أمال فين فريد يا بيسان
قالت بيسان
نهاد بيتمشى بيه بره فى الجنينه عشان يبطل عياط
قالت نهال بمرح
ده ابنك ده صداع يا بيسان
قالت بيسان ضاحكة
وأى صداع .. مبيسكتش غير وهو نايم .. بمجرد ما يفتح عينيه يبدأ العياط
ابتسم سمر قائله
رنبا يخليهولك يا بيسان
قال علاء ناظرا الى سمر
اللى يشوفك يا سمر ويسمعك وانتى بتتكلمى ميقولش أبدا دى واحدة عاشت سنين بره .. لتتكلمى مصرى زينا بالظبط مفيش أى اختلاف
قالت بيسان بإستغراب
أنا كمان استغربت لما نهاد قالى كده
قالت سمر وهى تممرر عينيها فى وجوههم
أنا صحيح كنت بعيد عن مصر بس كنت حسه انى سايبه روحى هنا .. سايبه جزء من هنا .. وكنت واثقة انى هرجعلها تانىف ى يوم من الأيام .. كنت دايما بتابع القنوات المصرية .. عارفه أخبارها أكتر من أهلها اللى عايشين فيها .. عشان كدة اللهجة منستهاش لناى على طول بسمعها
ابتسمت لها فريدة وقالت
فعلا عشان كدة من أول ما شوفتك واتكلمت معاكى محستش انك غريبة .. يعني حسيت أنك عايشة ومتربية وسطينا
قالت فيروز بسخرية
نفسى أفهم سر حبها للبلد دى .. كانت دايما تقولى انها نفسها ترجع هنا .. مع ان اللى يروح تركيا عمره ما يفكر يرجع مصر تانى
كان مهند يستمع الى الحوار الدائر أثناء انهماكة فى تفحص أحد الملفات فى ديه واضعا ساقا فوق ساق .. قالت سمر
لا على فكرة أنا مشوفتش تركيا زى ما انتى شوفتيها يا فيروز .. بالنسبة لى أحب مكان ليا هيفضل دائما وأبدا هو بلدى اللى اتولدت وعشت فيها .. ومهما سافرت ومهما روحت بلاد .. برده هتفضل روحى هنا
قالت فيروز بتهكم
أيوة خاصة شط اسكندرية
رفع مهند عينيه يتابع بإهتمام سمر التى تقول بشرود وبنبرة حالمة
معاكى حق .. خاصة شط اسكندرية
التفتت لتلتقى عيناها بعينيه .. لتبتسم فجأة وهى تقول متطلعة الى عينيه
خاصة المندرة
عقد مهند جبينه وهو ينظر اليها .. والى تلك التظرة التى لم يستطع تفسير معناها .. خفق قلبه عند ذكرها تلك المنطقة تحديدا .. والتى تحمل ذكرياته مع زوجته الراحلة .. قالت فريدة بدهشة
ايه ده انتى من المندرة
أومأت سمر برأسها .. فقالت فريدة وهى تنظر الى مهند
مهند شقته هناك .. كان عايش هناك
عادت لتلتقى أعينهما من جديد .. وفى عينيها تلك النظرة الغريبة .. أشاحت بوجهها عنه سريعا عندما دخل نهاد حاملا الصغير فريد .. نظرت سمر بلهفة الى ذلك الصغير بين ذراعي نهاد .. لمحت بيسان تلك النظر فى عيني سمر فأخذت فريد من نهال ووقفت أمام سمر قائله
تحبى تشيلي
توترت سمر وشعرت بغصة فى حقها وهى تقول
لأ .. مش هعرف
قالت بيسان مبتسمة
لا هتعرفى .. حاولى
نهضت سمر وهى تشعر بالرهبة .. كان صغير الوجه والجسد خفق قلبها لرؤيته .. قلت بصوت مضطرب ونغزات ټحرق عينيها
مش هعرف يا بيسان هيقع منى .. أنا ....
قطعت كلامها لتشير برأسها الى ذراعها المعلق فى رأسها بأسى .. فقالت بيسان وهى تحمله بيد واحده وتتطلع الى عيني سمر الدامعتين
مټخافيش يا سمر .. بصيلى .. انا شيلاه بإيد واحدة أهو
نظرت سمر الى طريقة حملها الصغير بذراع واحد .. فتشجعت على حمله .. قالت بلهفة
استنى متسيبيهوش امسكيه عشان ميقعش
قالت بيسان بثقة
مش هيقع مټخافيش .. انتى ماسكاه كويس
تطلعت سمر الى وجه الصغير وهو يفرك وجهه بصدرها ضمته الى صدرها بحنان وقد ازدادت الدموع المتجمعة فى عينيها انحنت لتقبل جبينه برقه عدة مرات متتالية وتتشممه مبتسمة بين دموعها التى أعلنت عدم قدرتها على البقاء داخل عينيها أكثر ففرت منها دمعتان بسرعة شعرت بعينان مركزتان عليها رفعت عينيها لتلتقى بتلك العينان السوداوان اللاتان ترجفانها بقوتهما وحدتهما وثباتهما
تلقى مهند التهانى من أفراد عائله .. عانقته فريدة قائله بسعادة
ألف مبروك يا مهند
ابتسم لها قائلا
الله يبارك فيكي يا فريدة
اقترب منه عدنان معانقا اياه وهو يقول
ألف مبروك يا مهند .. انت تستاهل كل خير
قال بخجل
الله يباركلك يا عمى
قالت نهال بحماس
يعني خلاص يا مهند نزل السوق والناس كلها هتشتريه
أومأ مهند برأسه قائلا بمرح
نزل السوق أيوة .. اما موضوع الناس كلها هتشتريه ده فالله أعلم
قالت انعام بحماس
ان شاء الله هيحقق نسبة مبيعات عالية .. انت ناسى انى كنت ناقدة للكتاب قبل ما يطبع .. اطمن عمتك بتقولك ان كاتب ممتاز .. وبكرة هيكونلك مستقبل باهر
ابتسم مهند مقبلا اياها وهو يقول
متشكر يا عمتى .. حضرتك حمستيني كتير
متابعة القراءة