رواية عشقي الفصول من 15-17

موقع أيام نيوز

فى قلبه 
موبايلها مقفول
الټفت الى مهند قائلا 
حصل حاجه ضايقتها
تنهد مهند قائلا 
جالها تليفون من الدكتور بتاعها فى تركيا .. والتليفون ضايقها
قالت فريدة بأسى 
يا حبيبتى .. أكيد قالها انها مش هتخف .. زمانها مقهورة الموضوع ده تاعبها أوى
نهض عدنان قائلا 
أدور عليها فين طيب
قالت نهال ببرود 
يا جماعة فى ايه .. محسسنى انها طفلة .. شوية وهتلاقوها هنا
نظرت اليه 
انعام قائله 
يا نهال .. سمر متعرفش حاجه هنا فى القاهرة .. عايشة بره بقالها سنين .. وحتى لما كانت فى مصر كانت عايشة فى اسكندرية مش هنا
قال عدنان والقلق على محياه 
هى بقالها أد ايه مختفية
نهض مهند وقد ساوره القلق هو الآخر وقال 
يعني تقريبا ساعتين أو 3 ساعات .. أنا وصلت الوفد للمطار واتأخرنا شوية فى الكلام .. بس تقريبا زى ما بقول كده
هتف عدنان پغضب 
ومهنش عليك تتصل بيها تطمن عليها
قال مهند بإضطراب 
أنا معييش رقمها يا عمى
هتف عدنان بنفس الڠضب 
كنت اتصل بالبيت اطمن عليها .. اتصل بيا .. ب فريدة.. بعمتك
تنهد مهند بقوة وهو يقول بحنق 
فعلا معاك حق .. بس أنا متخيلتش انها مختفية .. قولت زهقت ورجعت على البيت .. أنا جاى معاك ندور عليها
شعرت نهال بالحنق وهى تنظر الى مهند وتقول 
أكيد هترجع متقلقوش نفسكوا
لم يعيرها أحدا منهم انتباهه وخرجا مهند بصحبة عدنان .. فقط ليهتف مهند وهو يشير الى بوابة الفيلا 
الحمد لله أهى جت
نظر عدنان الى البوابة ليجد سمر تترجل من سيارة الأجرة وهى تشير الى دياب لحمد بعض الحقائب الى الداخل .. سار دياب خلفها حاملا الحقائب .. نظرت الى الرجلين وقالت بهدوء 
مساء الخير
هتف عدنان بلهفه 
كنتى فين يا سمر 
قالت بهدوء 
كنت بعمل شوبينج
نظر اليها مهند رافعا حاجبيه دهشة .. فتجاهلت نظرته .. بل تجاهلتهما معاص ودخلت الى الفيلا .. توجهت الى غرفة المعيشة فنهضت انعام و فريدة للترحيب بها 
قلقتينا عليكي يا سمر
سمر حبيبتى انتى كويسة
ابتسمت سمر وقالت 
أيوة كويسة .. كويسة أوى .. هطلع آخد شاور وأنزلكوا .. اوعوا تروحوا فى حته راجعالكوا
توجهت الى غرفتها واستغرقت قرابة الساعة قبل أن تعود اليهم من جديد .. ابتسمت قائله 
كويس ان محدش مشى 
سمعت صوت سيارات بالخارج فهتفت وهى تصدفق 
ده أكيد نهاد و حسنى .. انا اتصلت بالاتنين .. حبيت نتجمع كلنا النهاردة
نظر اليها عدنان بدهشة .. فقالت مبتسمه 
اتضايقت 
هز رأسه نفيا وقال 
لا أبدا
دخل الجميع الى الغرفة .. نهضت سمر وحيت يسرية و كوثر بحرارة على الرغم من شعورها ببرود كل منهما تجاهها .. رحبت ب نهاد و بيسان و علاء و حسنى .. وحملت الصغير فوق ذراعها السليم وجلست واضعه اياه على قدميها تلاعبه وتلاطفه .. تقدمت لميس منها وقالت 
دلوقتى يا مدام سمر 
هزت سمر رأسها وكل منهم ينظر الى الأخر فى دهشة .. سأل عدنان بفضول 
فى ايه يا سمر
ابتسمت وقالت بسعادة 
جبت لكل واحد فيكوا هدية
فى تلك اللحظة حضرت فيروز والتى كانت تتجنب تلك اللقاءات العائلية وتنشغل بالسهر والإندماج فى المجتمع الليلى وتمضية النهار فى النوم .. بل تعدى الأمر ذلك وتعرفت على احدى النساء التى صارت رفيقة مقربة اليها تمضى فى بيتها أكثر مما تمضى فى فيلا عدنان .. حتى لم يعد يشعر أحد من أصحاب البيت بأنها فردا من أفراد هذا البيت .. لكن فى تلك الليلة حضرت على غير عادتها .. نظرت اليها سمر ساخره وقالت 
بجد نسيتك
رفعت فيروز حاجبيها بدهشة .. فقالت سمر 
جبت هدية لكل واحد فى البيت .. ونسيتك
نظرت اليها فيروز بإباء وقالت 
وأنا مش مستنية هديتك .. أنا جاية أخد هدومى وبعض متعلقات ليا عشان مسافرة كام يوم
قالت ذلك وهى تخرج من الغرفة بخيلاء
هزت سمر رأسها وكأنها تنفض أى صورة ل فيروز و اى كلمة لها من رأسها .. عادت تنظر اليهم مبتسمة .. قالت ل بيسان  
بيسان لو سمحتى شيلي فريد
حملت بيسان فريدة من بين ذراعى سمر التى نهضت وتوجهت الى الطاولة التى دفعتها لميس من الخارج محمل عليها علب هدايا ملفوفة بعناية فاقة .. حملت هدية تلو الاخرى وأخذت تقدمها لكل فرد منهما .. كانت كل هدية ملصق عليها كارت صغير بإسم صاحبها .. كانت العلبة الخاصة ب مهند هى أصغرهم .. كانت صغيره للغاية حتى أن نهال اندهشت من شكلها .. لم تكن مغلفة فى علبة كما هو الحال فى باقى الهدايا .. حتى نوع التغليف كان مختلفا .. كان يبدو أرخص وأقل قيمة ! .. انتهت من توزيع الهدايا وعادت الى مقعدها فى حين تنطلق من الأفواه عبارات الشكر والإعجاب بتلكم الهدايا القيمة المقدمة لكل منهم .. بدا للجميع أنها أنفقت مبلغ محترم على تلك الهدايا .. تأمل كل منهم هديته بإعجاب .. صاحب بيسان قائله 
سمر ميرسى أوى ذوقك يجنن 
نظرت الى البرفيوم فى يدها والذى تعلم قيمته جيدا وقالت بإمتنان 
بجد ميرسى أوى 
نهضت لتقبلها فقالت سمر بسعادة 
أنا مبسوطة أوى انه عجبك
قالت بيسان بحماس 
طبعا ده يجنن
قالت فريدة بتأثر وهى تعانقها هى الأخرى 
بجد تعبتى نفسك
ابتسمت سمر قائله بسعادة 
لا أبدا ولا تعب ولا حاجه
قالت يسرية وهى تتأمل البروش القيم فى يدها 
هدية جميلة يا سمر .. ذوقك فعلا حلو
ابتسمت قائله 
مبسوطة انه عجبك
قالت نهال فجأة وهى تنظر بفضول شديد الى هدية مهند والتى لم يفتحها بعد 
مهند افتح هديتك
نظر مهند الى سمر فرأى فى عينيها نظرة غريبة .. وساوره القلق وهو يلف بين يديه تلك الهدية الصغيرة والتى لا تتعدى طول الاصبع .. أخذ يفض غلافها .. لتتوقف يداه فجأة وهو يرفع الهدية ينظر اليها بدهشة شديدة .. هتفت نهال ضاحكة 
ولاعة .. جبتى ل مهند ولاعة
ظلت سمر محتفظة بتعبريات وجهها الهادئة .. قالت فريدة بدهشة 
سمر .. مهند مبيشربش سجاير ولا عمره شربها
قالت نهال ضاحكة بشدة 
بقالك أد ايه عايشة معانا .. ولسه لحد دلوقتى متعرفيش ان مهند مبيشربش سجاير .. أصلا مفيش حد فى العيلة بيشرب سجاير الا علاء
ثم نظرت ضاحكة الى علاء وهو يحمل هديته قائله 
حتى علاء اللى بيشرب سجاير جبتيله ساعة 
قالت بيسان  
يمكن سمر غلطت وادت هدية علاء ل مهند 
قالت سمر بهدوء 
لا مغلطتش
تدراكت انعام الموقف وقالت 
معلش يمكن مكنتش تعرف انه مبيشربش سجاير .. ميرسى يا سمر على الهدايا الحلوة دى
فى تلك اللحظة حضرت لميس لتخبرهم بأن الطعام معدا على طاولة الطعام .. نهض بعضهم واندمج آخرون فى الحديث بينما أخذت الخادمة فى جمع أغلفة الهدايا الملقاة على المقاعد .. رفع مهند هديته أمام ناظريه وهو يعقد جبينه بشدة .. لم يكن مندهشا فحسب من نوع الهدية التى اختارتها له وخصتها له دون سواه .. فلعلها لا تعلم بأنه غير مدخن .. لكن ما ادهشه .. وأصابه بالحيرة .. هو أنها أنفقت مبالغ كبيرة على هدايا تحمل ماركات عالمية .. إلا هديته .. لم تكن حتى ذات قيمة ! .. لم تكن حتى موضوعه فى علبه .. بل كانت من تلك القداحات الشعبيه التى تباع على الأرصفة والتى لا يتجاوز ثمنها خمسة جنيهات ! .. حتى الغلاف بدا .. رخيصا .. ظهر الضيق على وجهه وهو
يسأل نفسه .. ماذا تقصد بذلك . .أتقصد اهانتى .. اتقصد التحقير من شأنى .. رفع رأسه يبعد ناظريه عن الهدية لينظر الى سمر .. التى وجدها تنظر اليه بنفس النظرة التى يحتار دائما فى تفسير معناها .. تلك المرة لم يهرب بعينيه بل غاص فى عينيها أكثر يحاول فهم ما فيهما .. لم تكن نظراتها تحمل سخرية .. ولا تهكم .. ولا تحقير من شأنه . .بل حملت شئ غريب لا يجد كلمات لوصفه .. أطبق على القداحة بين أصابعه ونظراته تشع حيره وأخذت عيناه ترسم أمام عيناها علامة استفهام كبيرة .. تمنى أن تستطيع محوها ليرتاح باله .. وليخرج من حيرته .. لكنها أطرقت برأسها للحظات .. ثم قامت لتغادر الغرفة فى صمت !
نهض خلفها .. وجلس فوق مقعده فى مواجهتها .. لم يتناول طعامه بل لازمه الشرود طوال العشاء .. ناظرا من حين لآخر لتلك القداحة التى وضعها أمامه فوق الطاولة .. رفع عينيه الى سمر ليجدها تشرف من العصير فى يدها وهى ترمقه بنظراتها التى زادته حيره .. قال بهدوء 
انتى منين من المندرة 
وضعت الكوب أمامها فوق الطاولة وهى تقول بهدوء مماثل 
مش فاكرة
رفع حاجبيه بدهشة قائلا 
ازاى مش فاكرة 
قالت انعام 
أكيد يا حبيبى عشان بعدت عن اسكندرية سنين .. فطبيعى تنسى أسماء الشوارع
وضعت سمر عينيها فى طبقها .. فعاجلها مهند بسؤال آخر 
سافرتى تركيا امتى من كام سنة يعني 
ساد الصمت حتى ظن بأنها لن تجيب سؤاله .. وأخيرا رفعت نظرها اليه قائله 
مش فاكرة
لاحت على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يقول 
ازاى يعني مش فاكرة 
نظرت الى كوب العصير فى يدها وهى تقول بهدوء 
بطلت أعد .. مش هتفرق خمس سنين ولا عشرة ولا خمساتر ولا عشرين .. أصلا السنة فى الغربة بعشرة 
قال عدنان بمرح 
معاكى حق أنا لما بسافر يوم واحد بره مصر بحس انى بشتاقلها ونفسى ارجعلها .. أكن فى حاجه ربطانى بيها بخيط متين
ابتسمت له سمر وهى تقول 
نفس احساسى
ثم نظرت الى مهند قائله بجدية بالغة 
طول ما أنا بره .. كنت حسه ان روحى هنا .. فى مصر .. فى اسكندرية .. فى المندرة .. على شط البحر .. فوق الصخور
عقد مهند حاجبيه قائلا بإستغراب 
فوق الصخور 
أومأت برأسها وقالت وهى تنحنى الى الأمام وتستند بمرفقها الى الطاولة 
أيوة فوق الصخور .. عارف صخرة ليلى مراد اللى فى مطروح 
أومأ برأسه وهو لايزال ينظر اليها فى حيرة .. فأكملت بهدوء 
أنا ليا صخرة هناك .. فى اسكندرية .. ملهاش اسم .. بس أنا مسمياها بإسمى .. لانها بتاعتى أنا .. ولسه لحد دلوقتى فاكرة شكلها 
قالت ذلك ثم أبعدت عينيها عن عينيه وهى تزيح مرفقها من فوق الطاولة .. أكملت طعامها فى صمت .. ندم مهند على ذلك الحديث الذى بدأه معها .. لأن كلامها لم يزيده الا حيرة فوق حيرة !

تم نسخ الرابط