رواية عشقي الفصول من 15-17
المحتويات
انى بتمنع عشان أخليه يتمسك أكتر .. بس أنا فهمته وخلاص الموضوع انتهى
ثم قالت وهى ترمق الرجل بنظراتها ثم تعود لتتطلع الى مهند
متقلقش أنا كنت بقابل ناس كتير بالعقلية دى وأنا عايشة بره .. وكنت بعرف أتعامل معاهم كويس
نظر مهند اليها وتعجب بعض الشئ .. ففتاة متحررة هذا التحرر فى ملبسها كان يتوقع أن تكون متحررة فى علاقاتها أيضا .. ولكم ضايقع ذلك .. لأنه تمنى لعمه امرأة تعرف كيف تصون نفسها .. أيقن الآن من كلمات سمر بأنه كان مخطئ فى الحكم عليها فى هذا الأمر .. وإن لم يكن الخطأ كاملا .. فمازال يظن .. بل يوقن .. بأن علاقاتها بالأخرين تتسم بالتحرر .. لكنه ارتاح على الأقل لوجود خطوط حمراء تضعها لنفسها
استأذنت للرد على هاتفها فى الخارج .. تابعها الرجل بعينيه لكنه اضطر الى أن يشيح بوجهه بعدما طالعته أعين مهند الثاقبة المھددة الغاضبة !
نظر مهند الى ساعته .. ثم نهض ليبحث عن سمر التى أطالت مكالمتها كثيرا فعجز عن التواصل مع رجال الأعمال .. بحث عنها بعينيه خارج قاعة الطعام بالفندق فلم يجدها .. ظل يبحث يمينا تارة .. ويسارا تارة .. حتى خرج من الفندق بعدما فشل فى الاتصال بها .. لأنه لا يعرف رقمها !
اتسعت عيناه دهشا وهو يراها جالسا حوار النافورة التى تزين مدخل الفندق وهى توليه ظهرها وجسدها يرتج پعنف .. اقترب منها ليسمع شهقات بكائها وأنينها الذى ېمزق طيات القلب .. قال بإهتمام
فى ايه .. مالك
التفتت پحده تنظر اليه ثم تعود لتطرق برأسها مستمرة فى آهاتها وأناتها .. اقترب حتى وقف أمامها وقال
فى ايه .. حد ضايقك
هزت رأسها نفيا .. فقال بإستغراب
أمال فى ايه .. بتعيطى ليه
قالت بصوت مرتجف مضطرب يشوبه اليأس والقنوط
الدكتور بتاعى كلمنى .. وقالى زى ما كل الدكاترة قالولى .. برده مش عارفين فيا ايه .. نفسى حد يقولى ان فى أمل ولو حتى 1
تنهد وهو يطرق برأسه واضعا كفيه فى جيب بنطاله .. أطرق برأسها مرة أخرى مستمرة فى بكائها .. قال بهدوء
لازم تبقى أقوى من كده
هزت رأسها يمينا ويسارا وهى تقول
مش قادرة .. مش قادرة أكون قوية .. مش عارفه ليه بيحصلى كده .. ليه يارب كده
قاطعها مهند بحزم قائلا
مينفعش تقولى ليه يا رب كده .. مينفعش تعترضى على ارادة ربنا .. ربنا هو اللى خلقنى وخلقك وخلق الدنيا دى كلها .. وله انه يتصرف فيها وفينا كيفما يشاء .. له انه يقول للشئ كن فيكون .. ايه معنى ليه يارب .. بتحاسبى ربنا
أطرق برأسها وهى تقول بخفوت
أكيد لأ
تنهد قائلا
انتى متعرفيش الخير فين .. ربنا بيقول وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
نظرت اليه بمرارة وهى تشير الى ذراعها المشلۏل وتقول پحده
ايه الخير فى انى أتشل .. ايه الخير فى كده
قال بحزم وهو ينظر الي عينيها پحده
مش عشان مش شايفه الخير يبقى مش موجود .. هو انتى بتشوفى الهوا اللى حواليكي
هزت رأسها نفيا فأكمل بحزم
بس هو موجود .. رغم انك مش شايفاه
قالت بحزم
بس حسه بيه .. وبشمه وبدخله جوايا .. حتى لو مش شايفاه
قال بحزم هو الأخر
وعشان تحسى بالخير اللى فى اصابتك لازم يبقى عنك ايمان قوى .. مستحيل تحسى بيه وانتى ايمانك ضعيف .. ومهزوز .. انتى مش عارفه تحسنى الظن بالله .. ولا عارفه ترضى بنصيبك .. وبقدرك .. اللى مش هيتغير مهما عملتى .. انتى لجأتى لدكاتره كتير هنا وبره محدش فهم قدر يشفيكي مش كدهر
نظرت اليه وقد انتبهت كل حواسها لكلماته .. فقال بحزم ناظرا اليها
بس ملجأتيش للشافى .. لربنا .. لجأتى للعبد الضعيف اللى ميملكش من أمره شئ .. وسبتى القوى .. وأعرضتى عنه
أطرقت سمر برأسها وهى تفكر بتمعن فى كلماته .. نظر مهند اليها ليشعر بأن كلماته أصابت وترا حساسا فلم يشأ أن يترك تلك الفرصة فأكمل
انتى بتصلى
رفعت رأسها تنظر اليه بخجل ثم عادل لتطرق برأسها من جديد
فقال بهدوء
حتى أبسط حاجه ربنا أمرك بيها مبتعمليهاش .. الحاجه اللى بتميزك عن اليهود والنصارى والبوذية وعبدة البقر وعبدة الشمس .. مبتعمليهاش .. تقدرى قتوليلى ازاى عايزه ربنا يشفيكي .. ازاى أصلا بتجيك الجرأة انك تطلبى منه انه يشفيكى .. ازاى .. بتجيبى الجرأة دى منين
أطرق رأسها بشدة وقد ازدادت خجلا على خجل .. ظهر ذلك جليا فى ملامحها .. فرق مهند لحالها وخفف من حدة صوته وهو يقول
بصى أنا عارف ان ممكن تكونى عشتى فى بيئة فاسدة بره .. غيرتك وملقتيش اللى ينصحك ويوجهك .. ده طبعا مش عذر لأنك المفروض تبحثى وتدورى بنفسك .. بس حتى لو كنتى فاكراه عذر فدلوقتى خلاص العذر معدلوش وجود .. دلوقتى انتى مش معذورة .. لان حواليكي ناس بتنصحك .. وأولهم أختى فريدة حاولى تقربى منها .. هى بتحبك وبتحبلك الخير .. وهتساعدك كتير .. ربنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم وقاله واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ? ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ? ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا .. تخيلى ربنا بيقول كده للنبى وهو من هو .. بيقوله يحيط نفسه بالصحبة الصالحة وهو أكمل الخلق ايمانا .. ما بالك احنا بأه .. احنا أحوج ما نكون للصحبة الصالحة من النبى اللى كمل خلقه وايمانه
رفعت سمر رأسها لتنظر الى مهند وقد ظهر تأثرها بكلماته واضحا جليا على محياها .. نظر مهند الى رجل الأعمال الذى خرج من الفندق يبحث عنهما وقال
أنا هروح للناس لإننا اتأخرنا عليهم .. لو حبه تستنى هنا استنى .. خلاص يعتبر كده يومنا معاهم انتهى
قال ذلك وانصرف يحث الخطا الى الفندق .. توجه الى طاولة رجال الأعمال وتحدث معهم بالانجليزية التى ترجمها اليهم أحدهم .. بقى ما يقرب من ربع ساعة ثم توجه الجميع الى الخارج .. استعت عيناه دهشة وهو لا يجد سمر فى المكان الذى تركها فيه عند النافورة .. أخذ يبحث بعيناه عنها دون جدوى .. سأل أحد رجال الأمن الواقفين على البوابة قائلا وهو يشير الى النافورة
لو سمحت كان فى واحده أعده هنا من شوية هى بشعرها ولابسة جينز ودراعها متجبس
أومأ الرجل برأسه وقال
أيوة أيوة اللى كانت بټعيط .. شوفتها خرجت من شوية ووقفت تاكسى ومشيت
ردد مهند فى دهشة
مشيت
أيوة
انت متأكد
أيوة متأكد
شعر مهند بالدهشة والحيرة فى نفس الوقت لكنه قال فى نفسه لربما شعرت بالملل وعادت الى الفيلا .. بعد عدة ساعات .. عاد مهند الى الفيلا فيما كان الجميع فى غرفة المعيشة .. دخل ونظر اليهم تبحث عيناه عن سمر فلم يجدها .. قالت انعام بمرح
حماتك بتحبك مدام لميس محضرالنا عشوة حلوة أوى
نظر اليه عدنان والى وجومه قائلا
أمال فين سمر
جلس على أحد المقاعد قائلا بحيرة
معرفش
رفع عدنان حاجبيه قائلا
ازاى متعرفش مش هى كانت معاك
قال بحيرة
سابتنى ومشيت .. افتكرتها رجعت على البيت
أخرج عدنان هاتفه من جيبه وحاول الإتصال بها دون جدوى .. قالت انعام بقلق
مبتردش
قال عدنان وقد دب الخۏف
متابعة القراءة