رواية عشقي الفصول من 15-17
المحتويات
عن سبب اللى حصلك
أومأ برأسه قائلا
متشيليش هم .. مش هجيب سيره لحد .. مټخافيش
أومأت برأسها وقالت
ألف سلامه عليك مرة تانية
أغلق بشير باب غرفته وهو يبتسم بسعادة .. لم يكد يتوجه الى فراشه حتى سمع طرقات على باب الغرفة مرة أخرى .. فأسرع بفتح الباب ظنا أن نهال عادت مرة أخرى .. لكنه فوجئ ب لميس التى قالت
أخبارك ايه دلوقتى يا بشير
ابتسم قائلا
الحمد لله يا مدام لميس .. أحسن كتير
نظرت اليه بفضول وقالت
مش هتقول برده ايه سبب الخناقة دى
أشاح بوجه قائلا
مفيش واحد جر شكلى فاتشاكلت معاه .. بس كده
قالت بإهتمام
جر شكلك فجأة كده .. أكيد حاجه حصلت
قال بشير على الفور
واحد مش متربى وخلاص الموضوع انتهى
قالت لميس وهى شتعر بأنه يخفى شيئا
خلاص يا بشير .. هصدق اللى انت قولته .. بس أرجوك لو فى حاجة خطېرة ياريت تعرفنى
قال مطمئنا اياها
لا متقلقيش يا مدام لميس مفيش حاجة خطېرة ولا حاجة
تعالت ضحكات نهاد وهو جالسا برفقة انجى فى أحد المطاعم .. قال ضاحكا
انتى رهيبة له حق جوزك يطفش
اختفت ابتسامة اجى .. فقال نهاد على الفور وقد شعر بفجاحة كلماته
انجى أنا آسف مش قصدى .. أنا كنت بهزر .. بجد آسف
قال انجى وهى تعاود الابتسام مرة أخرى
لا أبدا محصلش حاجة يا نهاد .. أصلا الانسان ده أنا لغيت وجوده من حياتى ومعدش فارق معايا أبدا
قال نهاد بأسى
معلش يا انجى انتى تستهلى واحد أحسن منه
قالت انجى وهى تستند بمرفقيها الى الطاولة وتنظر اليه بنظرة لؤم قائله
واحد زيك مثلا
نظر نهاد اليها .. والى نظرات عينيها التى تفضح ما بداخلها .. والى كلماتها التى لا يخطئ فهمها لبيب .. أخذ يتساءل فى داخله .. مادم تعمل ما يدور بداخل رأسها جيدا .. لماذا تسمح لها بأن تتقرب اليك يا نهاد .. لماذا لا تضع حدا لتلك اللقاءات التى تتم تحت مسمى غداء عمل ! .. لماذا تفعل ذلك ب بيسان .. نفض تلك الأفكار من رأسه وقال .. أنا لا أفعل شئ خاصطى .. مجردت أننا نتناول الطعام سويا .. ما الخطأ فى ذلك .. حتى بيسان تعلم بأننى ألقتى بصديقتها من أجل مالها الذى أشغله لها .. أنا لا أفعل شيئا من خلف ظهرها .. هى تعلم بأننى على اتصال بصديقتها .. بل وتشجعنى على التواصل معها .. فهى وحيدة وليس لها من يقف بجوارها .. بيسان هى من تدفعنى للإهتمام بأمر انجى .. فلماذا ألوم نفسى اذن !
نظرت اليه بهيام قائله
سرحان فى ايه .. انت مش معايا خالص
رسم بسمة على شفتيه وقال
مفيش سرحت شويه
قالت بفضول
زعلان مع بيسان
قال على الفور
لا أبدا .. أنا و بيسان الأمور بينا ماشية كويس .. يعني مبتحصلش مشاكل بينا .. ولو حصلت بتكون حاجة بسيطة وبتنتهى بسرعة
قالت وفى عينيها نظرات حزينة أجادت رسمها جيدا
شكلك بتحبها أوى
نظر اليها ليخوص فى ذلك البحر الحزين الذى رسمته واضحا جليا أمام عينيه .. صمت طويلا .. الى أن قال بخفوت
أيوة بحبها
ظهر على شفتيها تعبيرا مريرا وهى تقول
عارف لو كنت عرفتك قبلها .. مكنتش سيبتك تضيع من ايدي
خفق قلبه لكلماتها التى خرجت بنبرة حزينه وكأنها تتقطع ندما .. عقد جبينه وهو ينظر اليها .. امتدت يدها من فوق الطاولة لتلامس يده .. لم يعترض .. لم يزجرها .. لم يسحب يده .. نظر اليها وهى تقول هامسة
حس بيا يا نهاد
توقفت سارة مهند أمام أحد محلات الصاغة .. نولت فريدة معه لاختيار هدية تقدمها ل سمر .. طلب منها مهند اختيار سوارين فقالت
كفاية واحد يا مهند
لا اختارى اتنين
فعلت كما طلب وتخيريت سوارين رقيقين أعجباها بشدة .. انطلق بها مهند الى أحد المطاعم المطلة على النسل .. قالت بسعادة
يا بقالى زمان مخرجتش
نظر اليها مهند بأسف وهو يقول
معلش يا فريدة أنا عارف ان أنا مقصر معاكى
قالت فريدة مبتسمة
لا أنا عارفه انك بتبقى مشغول .. والمشكلة انى مليش صحاب هنا عشان أخرج معاهم .. وخروجات نهال مبرتحس ليها خالص
لكنها قالت فجأة
بس الحمد لله بقالى صحبة جديدة
قال مهند بإستغراب
مين
سمر
عقد مهند جبينه وهو يتذكر ما حدث منها صباح اليوم وحديثه معها فى الشركة .. قالت فريدة
عارف يا مهند بحس انها طيبة .. وكويسة من جوه .. يعني مثلا مراة باباها دى .. أنا مبرتحلهاش خالص .. لكن هيا بحس انها مختلفة عنها
ثم قالت شاردة
رغم انى لسه مش قادرة أفهم ايه اللى يخليها تتجوز من عمى .. مش قادرة أتخيلها طمعانه فى فلوسه .. مش عارفه .. أنا عارفه ان ده هو التفسير الوحيدة .. بس مش قادرة أشوفها بالطريقة دى
قال مهند بهدوء
فى سبب تانى أنا شاكك فيه
نظرت اليه فريدة قائله
ايه هو
قال مهند بهدوء
حاسس انها اتجوزته عشان يعالجها .. عمى من كام يوم قالى انه الدكتور قالها ان دراعها مش هيتحرك تانى .. وكان مضايق وقتها وقالى انه كان نفسه ينفذ وعده ليها
قالت فريدة شاردة
بس ممكن يكون وعدها عادى يعني .. يعني ميكنش ده سبب جوازهم
قال مهند منتهدا
معرفش بس أنا حسيت من كلامه بكده .. يمكن أنا احساسى غلط .. بس ده الاحساس اللى وصلتى
قالت فريدة بأسى
يعنى وافقت تتجوز عمو بس عشان يعالجها .. وأهى دلوقتى حتى مش عارفه تتعالج
قال مهند وهو يتذكر الفاكس الذى أرسلته
ما كام يوم بعتت فاكس للدكتور بتاعها فى تركيا .. يمكن يقولها حاجة جديدة .. ويكون فى علاج لحالتها
قالت فريدة بلهفة
ياريت يا مهند .. ياريت يكون فى علاج لحالتها .. دى صعبانة عليا أوى
أومأ برأسه قائلا وهو يخرج احد العلب من جيبه
ان شاء الله تخف .. ده ليكي يا فريدةنظرت الى العلبة التى فتحها وبداخلها أحد السوارين فى دهشة وقالت
ليا أنا
ابتسم لها قائلا
أيوة ليكي انتى
نظرتا ليه بتأثر وقالت
بجد يا مهند كتير .. مكنش فى داعى
ربت على ظهرها قائلا
لا فى داعى .. ولو عجبك التانى أكتر خديه .. بس أنا حسيت ان ده هيليق عليكي أكتر
اتسعت ابتسامتها وهى تقول
أصلا الاتنين حلوين .. تسلم يا مهند
أعطاها العلبة الأخرى وقال
وده تديه ل سمر زى ما اتفقنا
أومأت برأسها وقالت بسعادة
ماشى
نظر ايلها مهند قائلا بإهتمام
فريدة حسك متغيره اليومين دول ..فى حاجه مضايقاكى
رسمت ابتسامة مصطنعة على شفتيها وهى تقول
لا أبدا وايه اللى هيضايقنى
قال مهند بحزم وهو يتأمل ملامحها
لا فى حاجة مضايقاكى .. عمرك ما خبيتي عنى حاجه
ترقرقت الدموع فى عينيها على الرغم منها .. فقال بضيق
ده الموضوع كبير بأه
الت على الفور بصوت مرتجف
لا مش كبير ولا حاجه
قال بإصرار
ايه اللى حصل
قالت فريدة وهى تمسح عبراتها
واحدة صحبتى .. من اسكندرية .. عرفت من فترة قريبة انها .. اتجوزت
نظر اليها مهند صامتا .. فرفعت عيينها الدامعتين تنظر اليه وهى تقول پألم
عرفت من واحدة صحبتنا تالته اتصلت بيا وكانت فاكرانى عارفه .. لكنها ما قالتليش .. قالت لكل صحابها الا أنا ..
متابعة القراءة