رواية دينا كاملة
المحتويات
فهى تعرف كيف تأخذه لجانبها وتجعله يحول برضاه كل ما امتلكه .. لها .
تمددت على الحشائش وقد تجمع شعرها
حولها كرسمه سوداء ترسم غيابات الليل الطويل ... سمعت صوته من بعيد فاعتدلت تنظر له بعشق تحاول ان تداريه خلف قناع البرود .. ولكن هيهات فما يزيب البرود الإ حرارة العشق
قدم اليها من بعيد بيده طبق طعام .. ونظرة مرح تطل من عينيه تحاوطها هاله كبيره من العشق .. نظرت له مطولا لتلمح ذلك الضوء الأحمر وقد سار على جسده بغير اتزان ليستقر أخيرا على قلبه
لا ليس ضوءه هو الأحمر .. بل ضوء تلك التى بيده .. على رغم ان معرفتها بالأسلحه قليله .. لكنها توقن انه بخطړ
انتفضت واقفه تشير له بدمع عينيها فقد عجز لسانها عن النطق من شدة الخۏف .. أما هو فعندما رأى دموعها ازداد حيره .. لما البكاء الأن وهى من أعطته منذ قليل صك الغفران .. لما البكاء الأن !!
أشارت له عله ينظر لنفسه ليرى ما على جسده .. لكن بصره كان قد تعلق بها
ركضت ذاهبه اليه .. فى الوقت الذى خرجت فيها الړصاصه تأخذ رحلتها نحو هدفها .. انطلقت بإندفاع لتصيب .. لتتبعها صرخه عاليه خرجت فعم المكان صمت بعدها ... بعدما اغلقت العيون تخشى من فقدت
جلست معه فى ذلك المكان الذى اختاره .. بينما هى لازالت تنظر له بذهول .. تحاوط الباقه فى أحضانها مخافة أن يكون كل ما يحدث الأن حلم جميل ستستيقظ منه بعد قليل
ان كان حلم تتمنى بشده ألا تستيقظ ... وان كان واقع فما الإثبات على ذلك .. فالقلب فى حيره لا يعرف أيصدق ويفرح أم يتحامل على نفسه وېكذب فيتجمل
قال بعد صمت
_ انا عارف انى جرحتك .. بس صدقينى انا اسف .. مكنش قصدى كل دا يحصل .. مش هنكر ان انا كنت منجزبلك من الأول كمان .. بس
لما نور واجهنى وقالى انى بحبك .. وقتها انا غكرى اټشل مكنتش عارف افكر كنت شايفك مجرمه ازاى تسمحيلى احبك وانا طول عمرى مش بأمن بيه .. عارف انك مالكيش ذنب وعارف انك اتجرحتى واتوجعتى بس اعمل ايه كنت تايه زى الفرس الحرون اللى بيفضل يلف ويدور ومش عارف ان أمانه جنبه
عارف انك هتسامحينى لأن قلبك أبيض .. بس صدقينى انا عمرى ما هسامح نفسى انى جرحتك .. انا جيت النهارده عشان اقولك بحبك .. وانى نفسى اكمل حياتى معاكى .. ومش منتظر منك رد دلوقتى فكرى براحتك وصدقينى هتلاقينى منتظر ردك على احر من الجمر
غادر وتركها وحيده وقد أوشكت الدموع أن تتجمع بمقلتيها .. لتضحك من بينها وهى تضم الورود اليها أكثر
_ ادهم بيحبنى وعاوز يتجوزنى .. يا فرحة قلبى
ظلت على سعادتها الغريبه تلك التى تجتمع فيها بسمتها مع دموعها قبل ان تضع يدها على قلبها بقوه قائله وقد احتل القلق ملامح وجهها
_ يا ساتر يارب .. ايه الۏجع اللى جه فى قلبى دا .. يارب استر انا مش مطمنه
بينما كان أدهم قد انطلق بسيارته متخذا مسار يسير فيه ... فى نفس الوقت الذى ركب فيه كل من نور وسامح وأشرف سيارتهم لكل منهم وجهه وهدف .. لكل منهم مسار يسير فيه دون الأخرين
وبداخل كل واحد منهم امر قد عقد النيه على فعله .. أدهم البادئ وقد نوى اسعاد ايمان بكل الطرق .. فهى تستحق السعاده لأجل ذلك العشق الذى جعلت قلبه ينبض به
يليه نور العاشق الذى نوى التمرد وفعل شئ لم يعهده من قبل .. قرر الذهاب لخطبة سهيله .. على الرغم من أنه لازال لا يعلم بمشاعرها حتى الأن .. لكنه قد نوى ولن يتراجع سيذهب لا محاله
سامح ذلك الذى اتصل بمحبوبته ليستمع الى صوت بكاؤها كحمم ټحرق فى صدره .. على الرغم من غضبه من أشرف إلا أنه قرر تأجيله فيما بعد حتى يذهب ويحرر حبيبته من قيد عمتها التى كادت ټخنقها بسياط قسۏتها
الأخير أشرف الذى نما بداخله الحقد والبغض فانتوى شړا أخر لصديق غفر له ذلاته وتجاوز عن أخطاؤه .. سار فى طريقه متجها الى على ليخبره بشأن اختلاسات كاذبه لفقها هو لصديقه ..
حتى يوقع بين الأخين .. سار وقد تلاعبت الشياطين بعقله فلم يعد يرى شيئا سوى ما خطط
الأربعه فى مسار .. ليسوا فى نفس الطرقات وليس نفس المسار لكن فى النهايه لكل منهم مساره الذى لم يحد عنه
ليلتفت أدهم حوله باحثا عن هاتفه .. وعندما لم يجده فكر فى العوده عند ايمان .. فمن الممكن ان يكون نسيه هناك
ونور ذلك الذى تلقى اتصال من أخته تستغيث به ليذهب لمساعدتها وهو كأى أخ ..
حتى وان كثرت بينهما الخلافات فهو من المستحيل ان يتوانى عن مساعدة اخته
وسامح الذى تلاعب به تفكيره متسائلا ماذا من الممكن ان يفعل لها عندما يذهب فهو المذنب .. فهو من لم يتحكم فى نفسه أمام كرزية شفتاها .. سيتلقى معها اللوم والتقريع لا أكثر ولا أقل .. فماذا من الممكن أن يفعل
أربع سيارات تسير فى مسار .. لتحيد واحده فقط عن ذلك المسار وتتخذ مسارا غيره وقد غيرت وجهتها .. سارت بسرعه منتظمه قبل أن تختلف سرعتها لتصتدم بتلك السياره الكبيره القادمه مما يؤدى الى إنقلابها
تسارع الناس للذهاب اليها ومساعدة من بداخلها .. تجمع من الناس حوله .. تلاه قدوم الإسعاف لأخذه الى المشفى .. وأطباء فى الطوارئ تستقبل لتفعل كل ما بوسعهم قبل أن يهز أحدهم رأسه قائلا بأسى
_ مفيش أمل .. للأسف توفى
الفصل التاسع والعشرون الأخيررررره
مر خمس أعوام .. ومرت بالقلوب مراحل كثيره
وفى النهايه اجتمعت على خبر واحد توالت ذكره الألسن وهو زفاف وليد ... كان الشباب يجتمعون حول طاولة النادى ..تلقى أدهم الدعوه ليبتسم ملئ فيه قائلا ببهجه
_ دى ايمان هتفرح أوى .. يالا وهو بالمره تغير جو
ابتسم نور بروتينيه موجها كلامه لوليد
_ مبروك يا وليد .. ربنا يتمملك على خير .. مكنش في داعى تتعب نفسك كده
وليد بإبتسامه مرحه
_ ولا تعب ولا حاجه .. المهم بس تحضروا .. انا حجزت لكل واحد فيكوا جناح خاص بيه هو ومراته يعنى معندكوش حجه
سامح بإبتسامه تخفى مراره
_ طب ليه كده .. كان لازم يعنى موضوع مراتتنا ده .. ماكنا جينا احنا وخلاص
نظر له الجميع .. البعض بتفهم والبعض بتعجب ليقول وليد يخفف من التوتر
_ ازاى لازم يجوا .. دول زى اخواتى من قبل ما اعرفكم كمان وبعدين عشان سلمى كمان هتزعل لو محضروش
أدهم بتلقائيه
_ انا عن نفسى جاى .. ومونتى جايه معايا
نور فى نفسه
_ وانا بطختى اكيد هتيجى معايا
تعلقت الأنظار بسامح ليقول بحرج
_ اكيد انا والمدام هنيجى
ليخفى عنهم كلمة ربنا يستر
تنبه نور فجأه ليقول
_ طب
وحسام .. هييجى
بهتت معالم وليد وأنظار الجميع معلقه به ليقول بعدما كاد حلقه يجف من التوتر
_ مش عارف .. وبعدين هو حر لو حابب يجى هيجى
جلست
متابعة القراءة