رواية دينا كاملة

موقع أيام نيوز

بيدها فى كسل 
_ لا حضرتك احنا
بنام بدرى 
_ النوم بدرى مفيد جدا للصحه .. مامى دايما بتقولى كده 
انت وامك فى ساعه واحده يا بعيد رددتها فى سرها وقد ملت وجود كلمة مامى تقريبا فى كل جمله يقلها 
وبادلته هى ايضا جمل أكثر فى سرها .. من الإستغفار فى محاوله منها لكبح ڠضبها أو جمل أخرى تدل على تهكمها على هذا الذى يجلس أمامها 
_ انتى عارفه مامى هى اللى شافتك وقالت انك بنت كويسه وطلبت منى اجى اتقدملك 
_ هو حضرتك بس انا نفسى افهم انت بتطلب ايدى ليك ولا لمامتك 
ببساطه أجاب 
_ عادى انا ومامى واحد 
دخول البقيه للغرفه أنقذه هو من أن تنقض عليه الأن .. ليجيب بينما يسألوه عنها 
_ باين عليها مؤدبه 
ولسان حالها يحدثها لقد شتمتك كثيرا فى سرى حتى أظهر لك بكل هذا الأدب 
لقد رأت الصدق فى عينه لذا لا تستطيع الأن الإنكار .. رأته فى حيره فتعلقت أنظارها به .. يبدو أن بعض الكلمات بقت بداخله لم يقلها فسببت له هذا الأرق .. قال برجاء يحاول أن يخفى به إرتباكه 
_ ممكن على قد ما تقدرى متبينيش لجانا اى حاجه من اللى عرفتيها .. لأنى بجد محتاج انها تفضل فى حياتى فتره على أساس انها حبيبتى 
بتهكم لم تستطع اخفاءه 
.عملت مع محمود 
بقوه أجاب وكأن إجابته حاضره على طرف لسانه 
_ انا ممكن اعمل اى حاجه عشان احمى جوازنا 
لم تنكر أن جملته هزتها بشده وجعلتها تحلق عاليا فى عنان السماء .. لكنها فقط كلمه تلك التى جعلتها تدرك موقعها من الأرض 
_ احسن حاجه فيك انك بتعرف تختار المرادفات صح .. قولت جوازنا مش حبنا .. لأنك مبتحبنيش 
تنهد بقوه وحاول بشده انتقاء كلماته 
_ يمكن فعلا أكون مش بحبك حاليا .. بس مين عارف مش يمكن يكون بينا حب من نوع تانى .. عشره وتعود على وجودنا فى حياة بعض ودا هيزيد وهيكبر معانا لما نكمل حياتنا سوا ويكون عندنا اولاد ان شاء الله .. وبعدين انا شايف ان فكرتى كويسه انا محتاج حبك ليا وانتى محتاجه انى اكون معاكى لانك بتحبينى 
_ طب ما تكرريش اللى عملتيه دا تانى 
_ مش كفايه اللى انتى لابساهولى طول النهار 
نظرته بقوه ليكمل بنفس اسلوبه 
ظن أنه سيخرجها مما هى فيه لكنه زادها اكثر عندما دار بعقلها فكره واحده أيطمح فى أكثر!!!! 
أمسك بيدها على حين بغته لتنتفض أوصالها وهو يسحبها لغرفه أخرى .. قائلا بزهو 
_ ودى بقى هتبقى أوضتنا 
تاهت فيها فقد كانت كبيره لحد كبير .. استدارت له متسائله ليجيبها 
_ كانوا اوضتين وفتحتهم على بعض 
ظلت تنتقل فيها تجذبها تلك الألوان الهادئه التى وزعها على جدرانها .. على الرغم من أنه ذوقه لكنها لا تنكر أنه تفوق على نفسه فيها .. اختاره بعنايه بذوق خاص 
_ كان فيه حاجه نفسى أعملها معاكى من يوم ما اتجوزنا 
كادت يغشى عليها عندما ذهب تفكيرها لشئ .. لتكتشف فيما بعد
أنه شئ أخر 
_ كنت ببقى نايم بهدؤ وماما بتمسح على شعرى .. وأول ماتتأكد انى نمت كانت تنسحب من جنبى بهدؤ .. هى متعرفش ان فى الأيام دى كان بابا بيكون مسافر وانا مستحيل عينى تنام واسيب ماما .. لازم اخد بالى منها بابا قالى كده وقتها قالى انى راجل البيت فى غيابه .. كانت تفكر انى نمت وانا كنت بتسحب وراها من غير ما تاخد بالها .. لحد ما تطلع على سطوح البيت وتنام ذى طفل صغير وبعدها 
بس برضو كان عندى يقين 
يا خاله من الماضى أحببتينى .. أنا اليوم حتى النخاع غارقه فى عشق ولدك 
_ انت ازاى تقولها 
كان ذلك هو نور الذى انتفض بعدما أخبره حسام أنه قال لسلمى الحقيقه.. ليرد الأخير 
_ مكنش ينفع مقولهاش .. لانها مكنتش هتستحمل على كرامتها اكتر من كده .. وانا مكنش ينفع اخسرها 
قال نور بشرود 
_ بس هى كده ممكن تقول لجانا 
حسام بثقه 
_ متقلقش سلمى متعرفش من الحكايه غير اللى يخصها وكان لازم تعرف حقيقة علاقتى بجانا عشان تتأكد انى عاوزها معايا .. أما بالنسبه لسبب علاقتى بجانا وليه والتفاصيل والحاجات دى كلها هى متعرفش عنها حاجه .. لأنه ببساطه مايخصهاش تعرفه .. خلينا احنا فى شغلنا .. لانى متحمس اوى انى انهى الموضوع ده بسرعه 
لمعت عينى نور
_ مش اكتر منى
الفصل الثالث والعشرون
مر يوم .. اثنان .. ثلاثه .... شهران مروا .. ومازالت القلوب تتلوى على جمر من ڼار .. 
فسهيله تلك الورده المورقه ذبلت بعدما طال الفراق .. ومازالت حتى الأن تشتاق .. تشتاق لأحاديث جمعتها مع نور .. تشتاق لهمسه الحنون .. تشتاق لفعل مچنون كأن
يأتيها فى الصباح بباقة بصل .. وتخشى من ذلك البعد الذى حل بعده .. إذا كنت تنوى البعد لما اقتربت !!!!
تحدث نفسها دوما ولا تجد لذلك إجابه .. تطلب هاتفه للمره التى لا تذكر عددها فى أمل أن يجيب .. وتعود بخيبة أمل عندما ينتهى الإتصال وما من مجيب .. تذكر نفسها دوما أنها تتصل لا لشئ وإنما لتعرف ماذا أراد قوله .. وبعدها بهدؤ انسحب بدون أن يقول شئ !
وقفت أمام المدرسه تنتظر قدومه بشغف كما اعتادت .. وهاهو أتى بأناقته المعهوده وبسمته الساحره .. أتى فاتحا ذراعيه ينتظر حتى تأتى لأحضانه .. وقدمها فى صراع أتذهب أم تبقى .. فالخجل قد کسى وجهها و....
وكزه من احدى زميلاتها أيقظتها من تخيلاتها .. لتدرك بالفعل أن ذراعيه لم تظل على فراغها فأخرى الأن تشبثت بهم .. ذات السبع سنوات .. تلك الطفله التى تبغضها بشده 
أتى بها عند بداية الدراسه .. قائلا بلهجته التى تسكرها .. طفلتى عاوز اسجلها عندكوا 
وكأن سهام العالم أجمع طعنتها وقتها .. فلم تدر أقلبها ذاك الذى نذف أم أن الروح فى الأعماق كادت أن ټغرق !!
تلك الحيره التى تأتى بعد التيه صابتها فتركتها فى ضباب النفس حائره !
أرادت أن تعرف شئ عن تلك التى فى حياته .. حتى ولو اسم فالفضول الأنثوى بداخلها يجعلها تبحث عن اتفه الأمور حتى يرضيها .. ويا للسعاده تلك التى حلت بها عندما علمت أنها ظنت خطأ .. فالطفله كانت لأخته وما هو إلا خال .. خال وسيم عازب لطفله شريره .. هكذا تسميها 
فهى لا تنسى يوم علمت أنه يأتى يوميا لأخذها من المدرسه .. كيف تجملت واستعانت بكل بوادر الصبر والحكمه حتى تزيل عنه تلك الصوره التى أخذها عنها 
لتأتى تلك المشاكسه الصغيره تضيع كل ما فعلته بتصرفات يقول عنها الأخرون براءة أطفال .. لكن كيف من الممكن أن تكون براءه 
وتلك الصغيره هى من أهدتها ورده جميله وقالت بشفاه ملعثمه 
_ ابله انا .. بحبت خالث .. تى منى ليتى . ابله انا .. بحبك خالص .. دى منى ليكى 
فرحت واستبشرت .. فقد تكون الفتاه مفتاحا لقلب خالها .. وما ان قربتها لتستنشق عبيرها حتى اڼفجرت تلك المفرقعات التى بداخلها وأخذت الفتاه فى الضحك 
نظرتها بتوعد .. فركضت الفتاه نحو
تم نسخ الرابط