رواية دينا كاملة

موقع أيام نيوز

ادرك 
انتفض متوجعا .. ولم يكن امامه سوى الهروب سبيل ..تاركا اياها فى بحر دموعها الذى كان كقنبله موقوته .. ما ان خرج حتى اڼفجر ..
سارت بخيلاء ټضرب الأرض بحذائها ذو الكعب الغالى وتنفض شعرها الأحمر بثقه لينسدل على كتفها .. سارت مبتسمه قبل أن يوقفها صوت أخيها قائلا بنزق 
_ عيب اوى اللى انتى بتعمليه ده .. ما تنسيش انه اتجوز 
ابتسمت بسخريه وقررت اكمال طريقها دون الإلتفات لما قال .. ولكنه وقف أمامها مانعا اياها من الذهاب وقال پغضب يحاول جمحه 
_ اظن انى بكلمك 
دفعت كتفه من امامه
وهى تحاول المرور 
_ مش مهمته اسمع كلامك ... بالنهايه كلامك ده ما يخصنيش 
تملكه الڠضب فجذب ذراعها بقوه..
_ ما تنسيش انى اخوكى الكبير .. يعنى تتكلمى معايا بإحترام وإلا...
اكملت بتحد يثور من عينيها 
_ هتعمل ايه يعنى .. هتقتلنى ذى ما قټلت ماما 
كلمتها هزمته فوقف مبهوتا ... ولم يكن هو وحده بل شهقه اخرى خرجت من شفاه سهيله التى وقفت تضع يدها على فمها تحاول استيعاب ما استمعت اليه 
استدار نور ينظر اليها بإنكسار... ما كان يرجو ان يحدث هذا ولكنه حدث وهو مضطر الأن للشرح والتوضيح 
بينما رمقته جانا بتشفى وإنتصار .. وغادرت ترمق سهيله بإزدراء.. لتوجه حديثها لأخيها الذى جمدته الصدمه 
_ ذوقك .. بقى بيئه اوى .. استنضف شويه 
ابتلعت سهيله ريقها بصعوبه .. على الرغم من ان الكلمات جرحتها .. إلا أن هناك شئ اخر مازال يشغل بالها .. التفتت له متسائله .. فبادلها نظرتها بترجى يفوح من نظراته 
_ ادينى فرصه اشرحلك 
أومأت برأسها موافقه .. وأعلنت على جوارحها العصيان عندما قرروا الإنسحاب .. لتوافق على السير معه لمعرفة ماذا حدث !
ركضت الصغيره بجدائلها الحمراء لتختبئ خلف أغصان الأشجار يركض خلف أخيها الذى يسبقها بسنواته الست ... ليهتف بمرح طفولى 
_ جاجو .. استنى .. هامسكك 
وفى الخلف سار الأب والأم فى تناغم .. لربما كان الحب الذى كان يتخللهم هو السبب فى تلك المحبه والراحه التى ألقت بفروعها على تلك العائله 
وضعت الأم رأسها على كتف زوجها بينما هو يكللها بكلمات العشق .. اقترب الإبن ليأخذ مفاتيح السياره خلسه دون أن يشعر به أحد .. وغادر مبتسما لما حققه من إنجاز 
وقت قليل انقضى قبل أن تأتى الصغيره لوالديها هاتفه 
_ بابى .. نور .. اركب العربيه 
كلمات مبعثره نطقتها الفتاه .. جعلت نواقيس الخطړ تدق بداخلهم لينتفضوا مسرعين فى اتجاه الفتى الذى حاول قيادة السياره دون درايه بكيفية القيام بذلك ...
حاول كثيرا التحكم بها ولكنه فشل ... وسارت السياره تأخذ بطريقها أى شئ ... ومن ضمن ذلك كان جسد الأم الذى دهسته عجلات السياره قبل أن تتوقف ... وصړخة الصبى التى علت بعدما أدرك ما حدث ليفقد بعدها الوعى .. وبفعل قدمه التى دعست على الفرامل... توقفت السياره لكن بعد فوات الأوان 
فرك نور عينيه بقوه يحاول منع الدموع من النزول ... بينما دموع سهيله كانت خانتها ونزلت بالفعل 
أكمل وهو مازال على وضعه 
_ لما فوقت بعدها .. لقيت بابا بيبصلى پغضب .. اتوقعت انه يعاقبنى ..بس لقيته بيتجاهلنى ..تجاهل تام .. نفانى عنه وانا فى بيته عايش معاه وكأنى ضيف تقيل على قلبه 
لأ مش ضيف .. انا غريمه ... غريمه اللى قتلتله مراته ودلوقتى بيقتلنى بالبطئ .. بيقتلنى بإهماله ليا وكأنى نكره .. ممنوع انى اتدخل فى حاجه تخصه
.. أو حتى حاجه تخص اختى لحد ما بقت كده 
تراها تؤاذره !! .. ام ستتخلى عنه 
ظلت ساكنه لثوان تحاول استيعاب ما سمعت .. لطالما شعرت بحزن يجيش بداخله .. لكنها لم تتخيل ان يكون هذا هو السبب بربته عفويه منها ربتت على كتفه برفق 
_ كل حاجه هتبقى كويسه 
قضت على تسؤلاته بلمستها .. وكلمتها كانت بمثابة يد تربت على قلبه .. وهذا كل ما يحتاجه .. ان يستوعبه أحد .. ويعده بأن كل شئ سيصبح بخير ..
وها هى أثبتت انه كان محقا فى عشقه لها ... وقفت مستأذنه تود الذهاب .. وغادرت تاركه من خلفها عاشق يمنى نفسه بقربها اليه بينما حال قلبها لا يبشر بوعود تكون فى صالحه ابدا .. فهو قلبه اصبح فى سباق من دقات عشقها المتزايده 
ولكن الخۏف من أن يكون قلبها لم يتحرك من السكون !!!!
نهار جديد يحاول أن يطمس معالم ما مر بالأمس .. ولكن الخۏف من أن تلاحقهم الذكريات .. فتطمس ما هو أت من أيام 
وقفت سلمى فى بهو الفندق شارده تحاول قدر المستطاع صرف أنظارها عن حسام .. الذى على ما يبدو انه أدرك معاناتها .. فسريعا اختفى من أمامها 
فهم منذ ما حدث البارحه وهم فى تجاهل تام .. لا الألسن تتخاطب ولا الأعين تتلاقى ويظل بداخل كلا منهم الكثير يود البوح به 
التفتت على ربتتة حنين على كتفها لتلتفت لها معانقه .. بداخل عينيها تسؤلات علمتها حنين فبادرت بالبوح 
_ تعالى احكيلك كل حاجه 
وافقت سلمى فمن اكثر منها يود ان يعلم ما يحدث من حولها جلست على الطاوله فى مقابل حنين التى بدأت تقص عليها كل شئ 
_ بصى الحكايه بدأت لما
عمو الله يرحمه جاب اللى ما يتسمى ده عالبيت .. وانتى عارفه انى كنت محبوبه عند عمى الله يرحمه ومكانتى وكده عشان هو مكانش عنده بنت .. فكنت تقريبا معاه فى كل مكان .. اول ما اخلص مدرسه اطلع جرى عليه 
لحد ما جه اليوم .. اللى رحت ادور فيه على عمى وعرفت انه فى المخازن جريت على هناك .. بس لما وصلت هناك كان بيتكلم مع حد بنرفزه وخناق خفت اروحله وفضلت اراقب الوضع من بعيد ولما شوفت محمود بيقرب على عمو عشان يحضنه اطمنت انهم خلاص مافيش مشكله وفعلا قربت منهم 
بس لما قربت لقيت محمود طعن عمى فى ضهره بسکينه .. انا وقتها فضلت اصړخ كتير .. وهو اقرب ناحيتى بالسکينه وانا من خوفى اغمى عليا 
ولما صحيت بعدها كنت فاقده الذاكره ومش فاكره اى حاجه عن كل ده .. وفعلا بابا اخدنا وروحنا على تركيا لما حس ان ممكن حياتى تكون فى خطړ لأن مافيش دليل على ادانة محمود غيرى .. بس من فتره وانا هناك رجعتلى الذاكره ..وافتكرت كل حاجه واتصلت بعلى وهو اللى عرفنى على حسام وطلب منى انزل مصر .. وحسام هو اللى عمل الخطه دى كلها عشان نعرف نقبض على محمود وتبقى التهمه لابساه ..
المفروض على حسب الخطه انه كان يخطفنى انا وبس .. بس فى الأخر خطڤ الكل معرفش ليه .. بس يالا الحمد لله انه راح .. حمل وانزاح 
شردت سلمى تتذكر ذلك اليوم الذى التقت فيه بمحمود وحسام .. ليصف لها محمود مدى عشقه لحنين وتمنيه لقربها .. وبعد الحاح منه وافقت على القبول بتمثيلية حسام 
حسام .. واااه .. منك حسامى ...ترى ماذا تخبئ ايضا !!!
فاقت من شروددها منتبهه لشئ .. التفتت حولها تبحث بعينيها وتتفقد حقيبتها لتسأل حنين 
_ فى ايه 
ردت سلمى
تم نسخ الرابط