رواية دينا كاملة

موقع أيام نيوز

وهى تواظب البحث 
_ موبايلى مش لاقياه 
_ ممكن تكونى نسيتيه فوق 
_ عندك حق .. هطلع اشوفه 
كادت تغادر لولا يد حنين التى امسكتها متسائله 
_ انتى زعلانه منى ..لأنى خبيت عنك كل ده 
صمتت سلمى .. فأكملت حنين بتبرير 
_ والله انا كنت هقولك كل حاجه واحذرك من محمود .. بس حسام هو
اللى طلب منى مقولش 
أومأت سلمى برأسها متفهمه ... بسمه صغيره على شفاهها لتقول پألم دارته كلماتها 
_ ولا يهمك ... انا مش زعلانه منك 
اكملت حنين تحاول اختلاق جو مرح 
_ ولا من حسام 
ابتسمت بسخريه ونطقت بتهكم 
_ هو ده حد يزعل منه ... عن اذنك اطلع اشوف الموبايل 
وقف ممسكا بالهاتف وكأنه ممسكا بغنيمه بحث بداخله حتى وجد غايته فأمسك بهاتفه هو وسجل بعض الأرقام وضع الهاتف الأخر بجيبه وقال وهو ممسكا هاتفه 
_ سلمى لو عرفت انى اخدت موبايلها هتقتلنى .. بس يالا كله يهون عشان خاطرك يا حبيبه 
امسك بالهاتف ينتوى تنفيذ ما خطط .. وهواغاظة حبيبه وتمثيل انه شخص يضايقها من الهاتف .. ضغط زر الإتصال ووقف يراقبها من
خلفها .. 
بينما هى ملهيه فى الشيكولا التى تأكلها .. أتاها الإتصال .. رفعت الهاتف الى وجهها لتتلطخ وجنتها ببقايا الشيكولا العالقه بأصابعها 
_ ايو .الو 
وليد وهو يحاول تغيير نبرته 
_ هههههه .. شكلك تحفه اوى على فكره 
مازالت لا تبالى 
_ مين معايا عيى ايخط .مين معايا على الخط
اراد استفزازها فأكمل 
_ معجب 
اكملت ببلاهه 
_ باشيكوياته . بالشيكولاته 
ابعد الهاتف عنه وهو يضحك من بلاهتها ثم اكمل 
_ لا .. بالخدود اللى عليها الشيكولاته 
_ انت مچنون يا عم انت ..هو فيه خدود عييها شيكوياته . .. هو فيه خدود عليها شيكولاته 
لم تفهم فى اول الأمر 
لكن عندما رفعت رأسها تنظرأمامها فى مرآه بالحائط رأت وجهها وعلمت عن ماذا يتحدث .. ظهر ڠضبها .. وڠضبها ذاك لم يكن وليد يعلمه 
استدارت للخلف .. فأنزل وليد هاتفه بإرتباك مخافتا أن تراه.. وتعلم انه هو من ضايقها ... وبكل قوتها ألقت بالهاتف .. ليكن نهايته انف وليد الذى كان يقف منتظرا رد فعلها .. امسك انفه متأوها 
بينما تقدمت هى بشرارات الڠضب تتطاير من ملامحها الطفوليه البريئه .. على رغم الألم بأنفه ..إلا أن منظرها ذلك كان يسير بداخله رغبه فى الضحك 
اقتربت منه فتراجع هو الى الخلف بحذر .. لكنها انحنت لتلتقط الهاتف من الأرض وبكل هدؤ تفقدته .. قبل ان تتكرر موجة الڠضب لتلقى بالهاتف مره ثانيه عرض الحائط .. وكررتها مرارا حتى تهشم
الفصل التاسع عشر 
بدأت رحلة العوده .. واستقل الجميع سيارته .. تذمرت حبيبه من ركوب وليد معهم .. لكنها لم تجرؤ على قول ذلك فعلى كان يتولى القياده بينما لم يمنع هذا حنين من سؤاله 
_ ايه اللى حصل لمناخيرك يا وليد 
_ مافيش اصل الموبايلات بتطير اليومين دول .. ابقى خدى بالك 
لم تفهم حنين ما قال ... بينما تمتمت حبيبه سرا 
_ مكنتش قصداها فيك .. بس احسن تستاهي . تستاهل 
ركبت معه على الرغم من الچروح بداخلها إلا أنه لم يكن أمامها خيار .. فهى مازالت تدور فى لعبته ولا تعرف متى سينتهى الدوران ..
لكنها قررت المواجهه .. لتعرف ماذا سيكون دورها .. فهى لن تظل دمية الباربى الخاصه به إلى الأبد .. حان الوقت لمعرفة الحقائق لتقرر هى فيما بعد أتكمل وصلة تعذيبها أم تكتفى بما تجرعته من ألم 
طوال الطريق ظلت صامته .. تعلم قلبها الصمود والمقاومه تحذره من المواجهه وتعطيه وصاياها 
ألا يضعف .. ولا يخنع .. لا يتراجع .. ولا يصفح 
وظل القلب صامت يستمع لما تمليه عليه .. يبحث بداخله ويتسأل أيستطيع ...
وعندما تسأله هى بحزم .. يجيبها پخوف نعم وبداخله يعلم أنه فى الغالب لن يفعل 
استقلت باقى الفتيات السياره مع سامح الذى أرسل لرحمه الكثير من نظرات الأسف .. ولكنها عن عمد وغرور تجاهلتها فما كان منه إلا أنه كف أيضا عن ذلك وأكمل طريقه بصمت تخلله ثرثرة الفتيات 
كان نور مع أدهم فى نفس السياره ... ولكنهم كانا مجرد أجساد فعقلية كلا منهم بمكان أخر 
أدهم فى تلك التى سحرته دمعه من عينيها .. لاينكر أنه فى أول الأمر لم يكن سوى إعجاب بعفويتها وبرائتها .. لكن بعد تلك الدمعه التى ذرفتها عينها بسببه .. كانت كالنيران المستعيره التى أشعلت فى قلبه حرائق .. يظن أنه بنظره منها ستخمد 
لكنها لا تلبث أن تزداد إشتعال كلما لمح الحزن بداخلها ....
أما نور فملامحه تغيرت وكأنه أخر .. لمحة الحزن بعينيه تبدلت وأضحت شيئا أخر .. لا سعاده ولا راحه 
هى حقد وڠضب .. تولدوا فجأه .. لا ليس فجأه تولدوا بعد چرح غائر لم يندمل .. چرح طازج افتعلته كلمات من يحب 
كيف عندما ذهب ليهب لنفسه الحياه ... عاد بأكفان المۏت !!! 
وقف يلتقط أنفاسه وبعينيه تلمع السعاده .. سعاده منقطعة النظير .. وكأن الكون أخيرا أعطاه ما يبغى 
استمع لصوت الفتيات فى الداخل وعلم أنهن يتكلمن عنه ... عندما التقطت أذنه بعض الكلمات وقف منتشى من ذكر إسمه على لسانها ووجوده رغم غيابه فى حديثها
فى الداخل 
كانت الفتيات يجهزن الحقائب ويتسامرن .. قبل أن
تقترب رحمه من سهيله التى بدت شارده .. قائله بمكر 
_ اللى واخد عقلك يتهنى 
ابتسمت سهيله نصف ابتسامه وقالت ترد على مزحتها 
_ لا متقلقيش ... اللى واخد حاجه تخصنى مش بيتهنى 
شاركت إيمان فى المزح 
_ والله .. ويندرج تحت الموضوع ده اللى واخد قلبك كمان 
اكملت سهيله ببلاهه 
_ بس انا قلبى لسه بيدق جوايا .. يعنى ما فيش حد اخده 
ضحكت الفتاتان .. قبل ان تقول رحمه موضحه 
_ قصدها على نور .. اللى سرق العين والننى 
ردت سهيله مدافعه 
_ على فكره ما فيش اى حاجه
من الموضوع ده خالص .. كل الحكايه وما فيها انه صعبان عليا 
على رغم من ألم الكلمه إلا أنه تحامل على نفسه ليستمع بقية الحوار فعلى كل .. هذه هى التى لم يكن ليتخيل يوما أن تجرحه تلقى عليه بسهام الألم 
قالت إيمان مستوضحه 
_ يعنى انتى كل الفتره اللى فاتت دى .. كنتى لازقه فيه زى ضله لمجرد انه صعبان عليكى 
قالت ببساطه 
_ ايوه .. يا جماعه في ايه .. صعبت عليا حالة البؤس اللى كان عايش فيها .. وفعلا لما قربت منه لقيت حكايته تصعب عالكافر .. وبعدين انا اصلا يوم ما افكر ارتبط بواحد مش هيكون زى ده ابدا عنده مشاكل نفسيه بالكوم 
عاد من ذكرياته الى الواقع پألم يضغط على قلبه .. وبوعد قطعه العقل زى ما اتمنيت حبك .. ومنلتش فى النهايه غير الشفقه .. صدقينى هحصل على حبك ومش هتنولى من كل اللى يشوفك غير الشفقه 
جانا هى الوحيده التى ركبت سيارتها غير متجهه الى القاهره فقد اتجهت إلى إحدى المنتجعات السياحيه .. للإستجمام 
كانت الرحله طويله على قلب عانى من قسۏة الحب .. لذا لم يحتمل الصمود .. انهار سريعا .. فسقطت سلمى فى النوم بغية الهروب من الواقع 
أشفق حسام عليها فلم يرد إيقاظها ليخبرها بإنتهاء الرحله .. حملها برفق بين
تم نسخ الرابط