رواية دينا كاملة
المحتويات
كان جو من المرح يسودهم وهم يلعبون الشطرنج
قالت ببسمه طيبه
_ يالا الأكل جاهز
فنهضا خلفها .. يتحركان ناحية الطاوله .. لكن ما ان وقف وليد أمام باب الغرفه التى غابت خلفه حبيبه .. حتى توقفت قدمه يشعر بفراغ بعد غيابها .. وحزن شديد .. يشعر وكأنه السبب فى ذلك .. فهى بريئه لا تنتقى ما تقوله كطفله صغيره عندما تغضب من أحد تزمجر فى وجهه .. لا توارى ولا تدعى .. لا ترتدى قتاع لأنه حتما يتحطم أمام برائتها
حثته حنين على إكمال سيره فقال بلمحة حرج
_ هو انا ممكن اعتذر لحبيبه لو كنت يعنى ضايقتها .. عشان تخرج تانى
ضحكت حنين ملئ فمها .. فلم يدر وليد السبب لذلك ثم قالت بتوضيح
_ حبيبه دى ليها قوانينها الخاصه فمتشغلش نفسك بيها .. يعنى مثلا لو حد ضايقها ممكن تكسر أى حاجه فى ايدها .. لو زعلت من حد تخاصمه وتزعل اكتر لو كسر قوانين الخصام وحاول يكلمها .. والأهم من كل ده انها لما تحس انها غلطت بتحبس نفسها فى اوضه كده .. يعنى هى مش زعلانه منك هى زعلانه عشان حست انها غلطت
أومأ برأسه فى تفهم لكنه لم يستطيع الحركه فعاد يقول لها
_ هو مافيش طريقه تخليها تخرج ..انا ممكن اروح اقولها انى مش زعلان
ضحكت حنين مره ثانيه .. فشعر وليد هذه المره بالڠضب فهو جاد فيما يقول .. لتكمل هى
_ يعنى انت عاوزها تخرج .. يا سيدى دا الموضوع ابسط من كده بكتير
مما جعله ېصرخ بقوه .. بعدما فزع من رؤيتها من العدم فهو لم ير خروجها .. استند بذراعه على كتفها فى محاوله منه لتمالك أعصابه .. وقال بصوت كاد أن يبكى
_ كان نفسى أخلف
تسائلت بإستغراب
_
ما تخيف .. حد مانعك . ما تخلف .. حد مانعك
أكمل وقد تجمعت الدموع بعينه
_ لا .. ما هى كانت أمنيه .. ودلوقتى راحت .. يا اختييييى
توقفت كثيرا عند حرف النا الذى ذكره فى كلمته .. على النقيض منه فهو لم يتوقف ولو للحظه بل أكمل يشرح لها المنزل الذى كان مكون من طابقين بسلالم داخليه .. وخاوى عن أى فرش وعند هذه النقطه توقف ليخبرها بشغف
_ انتى اللى هتفرشى بيتنا .. العفش وكل اللى فيه عاوزه على ذوقك .. وانا متأكد انه هيكون جميل
عقلها كان فى متاهة النا والأن فى متاهة العفش والذوق .. وهو الأن يسألها ما بالها
_ في ايه يا سلمى سرحتى فى ايه
أتجيبه بالمتاهات داخل عقلها حتى يهديها متاهه أكبر فتتوه فيها للأبد تطلعت أمامها بشموخ زائف تفكر فى شئ يخرجها من سؤاله فأول ما خطړ بعقلها بعيدا عن ذلك قالت
_ مكنتش اعرف ان شغل الشرطه بيكسب كتير كده .. واضح ان الفيلا غاليه
ابتسم لسذاجتها .. لازلت لا تعرفينى عزيزتى .. قال ببساطه
_ شغل الشرطه مش هيكسبنى كل ده طبعا .. بس شغل
بابا يقدر
رسمت على وجهها ملايين علامات الإستفهام ليجيبها وقد أخذ بيدها فى صعود السلم
_ بابا قبل ما ېموت سابلى ثروه كبيره من شركات وغيره والفيلا دى كانت بتاعتنا بس بعد مۏت بابا وماما الله يرحمهم قررت أغير ستايل الفيلا ووقت ما اتجوزنا مكنتش لسه جاهزه فعشان كده اتجوزنا فى شقتنا القديمه .. وطبعا من يومين العمال سلموهالى جاهزه يا دوب على الفرش ... فقولت يبقى انتى اللى لازم تفرشيها
نظر لها بعدما انتهى متوقع ان تكون منبهره بما قاله .. وسعيده بما عرفت عنه لكنها لم يدر أن كل كلمه قالها فتحت قاعه مليئه بالأسئله داخل عقلها .. بادرت بأول سؤال
_ بس انت طول الوقت فى شغلك .. مين اللى بيدير الشركه
ببساطه أجاب دون أن ينظر لها
_ نور
شئ من الغيره أصابها .. فهى لم تنسى بعد أنه يكون أخا لتلك الجانا ترجمت غيرتها لكلمات خرجت منها بعصبيه
_ هو مافيش غير نور يعنى واضح انك بتثق فيه اوى
أكمل ببساطته دون أن يلحظ نبرة الغيره المشتعله بصوتها
_ من أكتر الأشخاص اللى بثق فيهم فى حياتى كلها
دون تفكير نطقت
_ اه .. ما انا واخده بالى ان هو واخته ليهم نصيب الأسد فى الثقه دى
لاح الألم فى عينه للحظه وهو بمهارته أخفاه سريعا .. فلم تلحظه هى ربما لإنشغالها فى نيران الغيره التى أخذت تتلاعب بعقلها
_ نور خدمنى قبل كده خدمه مستحيل أنساها له .. عمل شئ خلانى اثق فيه اكتر من أى حد
لمعت عينه مره ثانيه وهو يجذبها ناحية احدى الغرف هاتفا بسعاده
_ بصى يا ستى .. دى بقى هتكون اوضة الأولاد ... أولادنا
لم تدر أين تتوقف تحديدا هذه المره .. أتتوقف عند أولاد .. أم النا مره ثانيه
التى على مايبدو أنه يود أن يضيفها فى كل كلماته .. أم عند الكلمه ككل اولادنا
_ انا عاوز افضل معاكى طول عمرى .. عاوزك تكونى مراتى وأم عيالى
ها هى ايمان تزينت وجلست تنتظر ذلك العريس المبجل الذى أخبرتها والدتها عنه .. للحظه تخيلت أن يكون القادم هو أدهم عملا ببعض الروايات الرومانسيه التى قرأتها يوما ما .. لكن على صخرة الواقع تتحطم جميع الأحلام
_ طب ... وجانا... حبيبتك
كان يعلم أنها ستتحدث عنها .. وخشى ذلك الحديث .. تردد كثيرا لكنه فى النهايه عزم الأمر على إخبارها
_ بصى يا سلمى أنا هقولك عشان واضح ان الموضوع ده مأثر عليكى جامد .. جانا مش حبيبتى .. بس هتضطر انها تفضل فى حياتى فتره
رقص قلبها فرحا وطربا عند سماع تلك الكلمتين مش حبيبتى لكنه استمر على حيرته بعدما أكمل فعادت تسأل بنظرات عينيها لتكون اجابته
_ تقدرى تقولى علاقتى بيها زى علاقتى بمحمود زمان .. علاقه مزيفه
نواقيس الخطړ دقت بداخلها فترجمت ذلك لكلمات صاغتها بتهكم
_ يعنى صداقتك لمحمود كدبه .. وحبك لجانا كدبه .. ياترى جوازنا هو كمان كدبه
رد بصدق أول مره تراه فى كلماته
_ جوازنا هو الشئ
الوحيد الحقيقه فى حياتى
جلست ايمان مع ذلك المتقدم فى تلك الغرفه التى عزلهم فيها البقيه لتقول وقد سمحت لنفسها للحظه بأن تعطيه الفرصه فقد يدحض ذلك العشق المتربع فى ثنايا القلب
رفع عنها الحرج فبدأ كلماته
_ مامى قالتلى انك مدرسه
أجابته بهزه من رأسها أن نعم فأكمل بزهو لاحظت وجوده فى أغلب كلماته
_ مامى .. مش عاجبها انى ارتبط بمدرسه وانا دكتور
المشكله ذلك اللسان فربما لو صمت كانت استطاعت الوصول لحب أدهم ومره أخرى يتحرك هذا اللسان متحدثا دون رقيب
_ اااه .. انت ابن امك بقى على كده
نظرها ببعض الڠضب لتصحح كلماتها قائله بسرعه
_ ما انت اكيد ابن امك يعنى هتكون ابن عمك مثلا .. اكيد ابن امك وابوك .. بس مقولتليش انت تخصص ايه
_ مسالك بوليه
ارتسمت علامات تقزز لإراديه على وجهها .. وصمتت ربما لو فتحت فاه
_ بتعرفى تطبخى ..على العموم عادى لو مش بتعرفى .. مامى بتطبخ أكل جميل جدا طب تعرفى انها مره قبل كده ...
كاد يكمل كلماته لكنها اشارة
متابعة القراءة