رواية دينا كاملة

موقع أيام نيوز

تلتفت لتشاهد ان كانت اخرى رأته ام لا لتقول بأمر 
_ هو كده وخلاص .. قولت متضحكش يعنى ما تضحكش 
زفر بضيق منها وأدار وجهه ينظر الى البحر أمامه بعدما هجره الأطفال .. فقد أخذوا منه الحلوى وهذا ما يهمهم .. كم هم ماكرون هؤلاء الأطفال 
لم تعجبها نظرات بعض الفتيات له .. هو ملكها هى فقط .. لا يمكن لأخرى رؤيته .. التفتت تمسك يده بقوه لتجذبه معها ليقول بذهول 
_ بتعملى ايه يا مجنونه انتى 
قالت پغضب وهى تأخذه معها 
_ مش شايف البنات بتبصلك ازاى تعالى هنمشى من هنا 
كان قد وصل منها المنتهى فنزع يده بقوه .. وپغضب هدر بها ملوحا بذراعيه امام وجهها 
_ انتى اكيد اتجننتى .. انتى فاكره نفسك مين عشان تكلمينى او تتعاملى معايا كده .. انا
كنت فاكرك محترمه وبتعملى تصرفاتك دى بعفويه .. بس انتى زودتيها اوى ..احترمى نفسك شويه 
انتفضت من أمامه خائفه .. تخشى بطش كلماته .. ليس لها سوى الهروب حل .. وما أقساه من حل .. أعليها أن تنسلخ من عالمه !
كيف وهى لم تدخله بعد !! 
اذن فلتخرجه من قلبها ... لكن كيف والسبيل لذلك هو الهروب منها ومن نفسها !!!
ركضت بعيدا وما زال هو يتابعها بنظراته ... قبل أن تتوقف أمامها تلك السياره المسرعه .. التى ما لبث أن انفتح بابها ليخرج منها رجلين ملثمين .. قيدو حركتها وبسرعه وضعوها داخل السياره لتنطلق بعدها أسرع مما أتت .. 
ركض خلف السياره حتى تقطعت أنفاسه .. ولم يلحق منها سوى ما خلفتها له من غبار ويبقى بداخله السر من خطڤ ايمان! 
استدار لها قائلا ببسمه يحاول اخفائها 
_ انتى ما بتزهقيش 
ابتسمت بحرج وهزت رأسها نفيا .. ليضحك ساخرا 
_ طب انتى عاوزه منى ايه دلوقتى 
ردت بتلقائيه 
_ عاوزه اعرف مالك
_ مالى .. منا كويس اهو 
_ ايه سبب الحزن اللى بشوفه فى عنيك ده .. ليه حاساك من جوه مكسور ... فيه حاجه ۏجعاك نفسى اعرف ايه هى 
رد پألم ساخر
_ مكسور لأنى ضعيف .. لأنى شبه انسان .. نصيحه منى تبعدى عنى ..لأنى معرفش اساعدك لو انكسرتى قدامى 
كادت ترد .. فسلبيته تجرحها .. لكن رنين هاتفها أوقفها .. لتفتح الخط مجيبه 
_ ايوه يا إيمان 
ثوانى تنتظر الرد ولا يأتيها شئ .. فتقرر الأبتعاد فى الوقت الذى اتى فيه ادهم سريعا ليقول بأنفاس متقطعه 
_ نور الحق .. ايمان اتخطفت 
جحظ نور عينيه بړعب .. وهو يوزع انظاره خلف ادهم ليقول بصوت اقرب للصړيخ 
_ سهييييله 
فما حدث لصديقتيها حدث لها ... ومازال اللغز يكبر بداخلهم ماذا يحدث 
كانت تجلس فى السياره پغضب شديد .. لتلتفت لسامح الذى بدى عليه التجهم 
_ ممكن تهدى السرعه شويه 
بادلها نظرتها بنظره غاضبه أخرستها .. فماذا تفعل بعدما كشف فعلتها 
فلاش باك 
كانت تجلس فى مكتبها تحاول اختلاق الكثير من العمل ليأتيها اتصال من صديقتها 
قامت تجيب بحماس .. ولم تدر بمن يقف خلفها .. الا عندما أنهت المكالمه لتقابل غضبه الشديد أوله يديه التى امتدت تمسك بذراعها بقوه .. لتهرب الډماء من جسدها پخوف شديد 
_ بقى انتى بتضحكى عليا .. متفقه مع صحباتك عليا عشان ما روحش .. يا ترى عملتوا كده ليه .. مخبيين ايه مش عايزينى اعرفه 
حاولت تخليص ذراعيها من يديه .. وهى تقول باستنكار 
_ ايه اللى انت بتقوله ده .. يعنى هنكون مش عاوزينك تروح ليه يعنى .. عاملين چريمه مثلا .. ولا بنعمل حاجه غلط 
زاد من قوة قبضة يديه عليها .. ليقول پغضب هادر 
_ والله .. اسألوا نفسكوا ... بس متقلقوش .. هعرف عاوزين تخبوا عنى ايه 
جذبها من ذراعها .. لتتسأل بړعب 
_ انت واخدنى على فين 
_ هتيجى معايا عشان اعرف انتوا ناويين على ايه .. ومش عاوز كلمه زياده 
عوده الى الوقت الحالى 
القت عليه نظره جانبيه قبل ان تلتفت له متسأله 
_ فاضل كتير لحد ما نوصل 
اجاب باقتضاب اقرب منه لبرود 
_ قربنا نوصل 
_ انت بتكلمنى كده ليه .. انا معملتش حاجه غلط عشان تعاملنى بالطريقه دى 
_ ما تقلقيش كله هيبان دلوقتى 
قالت بثقه زائفه 
_ طبعا هيبان .. وهتعرف كمان انك غلطان 
وبداخلها تمنى نفسها ان يكون كل شئ بخير .. فهى لم تدر ما السبب وراء ذلك ... هكذا طلبت منها صديقتها .. وفعلت هى 
اجتمع الجميع فى بهو الفندق لتقول حنين پخوف 
_ حبيبه .. انا خاېفه اوى عليها .. يا ترى مين خطڤها واللى خطڤها خطڤها ليه .. انا خاېفه اوى عليها 
نظرت سلمى لوليد پغضب 
_ كان فيه حد المفروض ياخد باله منها .. بس من الواضح انه معملش كده خالص 
اشاح وليد وجهه عنها بخجل .. فهى محقه ..قبل ان يقول ادهم 
_ لا من الواضح ان اللى عمل كده قاصد .. وعارف كويس اوى هو بيعمل ايه .. انا متأكد ان العمليه دى متخططه 
اتى محمود يتسأل عن حسام .. لتنظر له حنين ببغض .. استغربته سلمى فقالت 
_ حسام مش هنا .. بيعمل اتصالات يشوف بيها اللى حصل
محمود مستفسرا 
_ وايه اللى حصل 
_ البنات اتخطفت 
كان صوت حسام باردا يقول بلهجة الإيلام .. ليلتفت له محمود متصنعا الدهشه 
_ بنات مين اللى اتخطفوا 
رد حسام بتهكم 
_ حبيبه وايمان وسهيله 
دهشه جديده تضاف لرصيد
تعجبها منهم .. تحاول
فهم سر ما يحدث فلا تلقى سوى التعقيد اكثر واكثر 
ربت محمود على يدها مؤاذرا .. بلمسه استنفرتها .. لا تعرف لكنها لا تشعر ناحيته بالإرتياح .. وذهب متعللا بإتصالات سيقوم بها علها تفيد 
وقفت حنين امام الغرفه ... مدت يدها تطرق الباب لكن يد حسام كانت الأسرع حين امتدت تمسك بيدها .. ليجذبها بعيدا قبل أن يقول بهدؤ حذر 
_ كنتى ناويه تعملى ايه 
قالت بتوتر حاولت اخفائه 
_ حسام بليز ..
خلينى اروح .. حيات ناس تانيه دلوقتى بقت فى خطړ ..وانا لازم اتدخل 
قال وهو يمسح على وجهه فى محاوله منه للهدؤ 
_ وانا مش هاقدر أخاطر بحياتك 
قالت بعصبيه 
_ وأنا مش هاقدر أخاطر بحياة اختى .. هى ملهاش ذنب فى اللى بيحصل 
بعصبيه خرجت منه مباغته 
_ واختك فى امان متقلقيش عليها .. وإياكى وحذارى تعملى اى حاجه .. لأن اللعب دلوقتى بقى على المكشوف 
رمقها محذرا 
_ اياكى تعملى اللى كنتى بتفكرى فيه 
ذهب مغادرا ووقفت هى تبكى .. قبل ان تقرر تمالك أعصابها والذهاب فما تفعله لن يجدى .. بينما كان الذهول يسيطر على سلمى وهى تشعر أنها فى فجوه تتسع من حولها ولاتدرى ماذا تفعل 
توارت عن الأنظار حتى لا يروها ويعرفوا أنها استمعت لحديثهم الغامض .. الذى لن تتوارى بعد اليوم فى كشفه وفهم ذلك اللغز الذى يجمعهم ..واكثر ما يحيرها هى تلك الغرفه الذى لم يسمح لحنين بدخولها اليوم .. ولم يسمح لها بالأمس 
أى سر تحتويه تلك الغرفه .. ودت لو دخلتها وعلمت .. لكن حسام منعها من ذلك ..هكذا حدثها القلب والعقل مشيرا الى أنها لا تدرى هذه غرفة من 
لكن ذلك الفضول هو الذى يحرضها لأن تخطوا ناحيتها .. فما كان منها إلا أنها استجابت 
وبدقات قلبها السريعه وارتجافة يدها طرقت الباب ..
تم نسخ الرابط