رواية دينا كاملة

موقع أيام نيوز

بها يتسائلن وهى بقناع مصطنع وضعته على وجهها اقنعتهم انه ارهاق .. فتغافلن عن الأمر فلكل واحده منهن قناع محكم على وجوههن يخبئ قصة قلب يتغنى بالعشق والألم 
وقف وليد خلف متذمرته الصغيره .. التى وكالعاده كانت تتأفف من كونها جائعه .. فقفز امامها بمرح قائلا وهو يلوح بطبق طعام بين يديه 
_ فى حد هنا جعان .. صح 
ابتسمت له حنين مجامله فهى كادت تفقد صوابها من جوع اختها المستمر .. ظنت انها ستنقض عليه لتأخذ منه الطعام لكنها للعجب اشاحة بوجهها قائله بطفوليه 
_ مش عاوزه منك حاجه 
ظهر الحزن على معالم وجهه .. فتمتم وهو يغادر 
_ يا خساره وانا اللى كنت جاى اصلحك واقول اسف 
تنبهت له فعادت تسأله 
_ بجد 
ابتسم لإستجابتها فقال وهو مازال يتصنع الحزن 
_ خلاص بقى مفيش نصيب 
التقطت منه الطعام وهى تقول بتساؤل 
_ يعنى مش هتضايقنى 
_ ابدا 
_ ويا هتزعينى . ولا هتزعلنى 
_ خالص 
_ خياص
صايحتك بس متزعينيش تانى . خلاص صالحتك بس متزعلنيش تانى 
باقى كلماتها غاصت فى حلقها مع الطعام الذى اخذت تلتهمه بنهم شديد .. ترافقه نظرات استغراب ممن بالمكان ونظرة حنو وسعاده من وليد وحنين 
على الرغم من ان يد حسام كانت تحاوطها لكنها لم تشعر بها كانت ترحب بالضيوف بعقل غائب .. لا تكاد تدرك موضع قدومها فهى شارده منذ استمعت لما قيل 
حين تذكرت وهى على الدرج المؤدى لأسفل انها نسيت وضع ذلك الخاتم الذى اقسمت على وضعه فعادت للغرفه بسرعه وقبل ان تدلف للداخل تناهى الى مسامعها صوت حسام وهو يتحدث فى الهاتف لتلتقط اذنيها الكلمات 
_ متقلقش كل حاجه ماشيه ذى ما خططنلها 
_ ايوه هيكون موجود فى الحفله وهيتكلم معاها زى ما اتفقنا 
_ ان شاء الله هيحصل .. وبعدين هى كمان مش شاكه فى حاجه .. هى مقتنعه ان بعد الليله دى هتبقى ملكه متوجه على قلبى .. بس خلينا نشوف ايه اللى هيحصل 
_ سلام .. متتأخرش 
من المحتمل انه يقصد جانا .. لكنها لا تعرف لما شعرت ان كل تلك الكلمات كانت عنها هى .. منذ استمعت وهى شارده تفكر وتفكر لا تستطع تكوين فكره محدده فقد تداخل لديها الواقع بالخيال الخطأ بالصواب .. وأضحى الغموض هو سيد الموقف 
لشدة شرودها لم تلحظ ان زراعيها خلا عن يد حسام وانها اصبحت وحيده .. فالتفتت تبحث عنه ..ثوانى وكان قد عاد يلفها بذراعيه مره ثانيه وهو يقدمها لكل الموجودين 
ان ما يغلف قلبها الأن لا يمكن وصفه بالغيره .. فالغيره تأتى من عشق نسعى جاهدين لتملكه .. ولكنها لم تعرف للعشق عنوان فكيف تعرف للغيره سبيل 
صحيح ان جمالها اخاذ وملبسها راق .. لكن عقلها خبيث لا تهتم بقلبه كما تهتم لماله .. لا تعشقه كما تعشق مكانته وبالأخص مكانتها لجواره 
لطالما كان ورقتها الرابحه التى تستعملها حين الحاجه .. رافقته وادعت حبه فقط لتكون الى جواره فى هكذا وقت ومكان ولكن اخرى الأن هى من بين ذراعيه 
يعرف الناس عليها بزهو .. وتتلقى هى نظرة الحاسدين والمتمنين لو كانوا مكانها .. وهى تقف نكره لا شئ امام ما تتلقيه الأن من ثناء .. ولأنها لم تعرف للهزيمه طعم .. قررت ان تذيقها اياه حتى تعرف ان اللعب معها هى جانا هو اكبر خطأ يمكن ان تقدم عليه التمعت عينيها بزهو النصر وهى تمسك تلك الحبه بين أناملها وكما تنفث الأفعى سمها بهدؤ شديد وضعتها فى كأس العصير لتهمس فى اذن الجرسون بعدما طوت فى يده ورقه نقديه تخبره أن يعطيها لسلمى
لم تدرك ان عين وليد كانت تتابعها وهى تدس تلك الحبه داخل الكأس .. لكنه لم يعرف نوعية تلك الحبه ولا إلى من تتجه فدقت داخله نواقيس الخطړ 
كانت سلمى تقف مع الفتيات وانضمت لهم حنين وحبيبه .. حينما كانت تمر صينية المشروبات بين الضيوف ومن ضمن تلك الكؤوس التى تراصت توجد تلك الكأس التى منذ وضعت ووليد يتابعها عله يعرف نهايتها لمن 
دارت الصينيه دوره كامله بيد حاملها وهو يتفادى الاصتدام بمن يمر .. فاحتار وليد فهكذا اضحى من الصعب عليه تحديد اى الكاسات هى المنشوده لكنه حاول ان يخمن 
دارت الصينيه مره ثانيه بسبب حركة يد ايمان وهى تتكلم مع رحمه .. استدارت له ايمان معتذره وتلقت كأسها وهى تتمتم بإعتذار .. بينما بداخله يسبها فقد اختلطت عليه الأمور .. ولم يعد يعرف اى الكؤوس سيعطى لسلمى 
ارتشفت ايمان القليل ووقفت تكمل كلامها مع رحمه .. قبل ان يتفاجأ الجميع بيد وليد وقد أطاحت بكأس حبيبه فأصبح مسيره الأرض 
ڠضبت حبيبه وقالت كمن اوشك على البكاء 
_
انت واحد بايد وشييي دايما كده عاوز تزعينى . انت واحد بارد وشرير دايما كده عاوز تزعلنى 
ظلت تصرخ فى وجهه وهى لا يدرى ماذا يقول فلقد ظن ان هذه الكأس هى ما وضعت بها
الحبه ..فصمت لا يعرف بماذا يبرر ماحدث 
اقتربت منها ايمان مهدئه وقد استرعت انتباه الجميع .. أعطتها كأسها فتناولته وهى ترمق وليد بتحذير .. بينما عاد الجميع لما كان عليه 
لكن بقى بداخل وليد مخاۏف .. اى منهن تناولت الكأس !!
ابتعدت عنهم تطلب من العاملين تنظيف المكان بعد الذى حدث 
ليقف أمامها بوقاره وابتسامته الطيبه قائلا بحنان 
_ ازيك يا سلمى يا بنتى 
_ نظرت له تحاول استدعاء صورته من ذاكرتها ... لتتعرف عليه اخيرا فتقول ببشاشه 
_ عمو عاصم ازيك 
_ كويس انك افتكرتينى 
_ ازاى مفتكرش حضرتك .. مش حضرتك برضو كنت وكيل حسام فى الجواز وكمان كنت موجود فى الفرح .. بس انا مشفتكش من زمان .. ليه مش بتيجى تزورنا 
_ معلش يا بنتى مشاغل 
اقترب حسام بقلق بعدما تعرف على القادم .. ليقول بعدما تعانقا 
_ اهلا يا عمى 
_ اهلا بابن اخويا ..
عامل ايه 
_ تمام 
وجه نظرته لسلمى مشيرا لحسام 
_ خلى بالك منه .. اكمن انا عارف ابن اخويا عامل زى الفرس الحرون .. اللى دايما عاوز يفضل يبص للى برا ايده 
ابتسما كلاهما لتقول سلمى من وسط بسمتها المتحيره 
_ انت هتقولى عليه .. ما انا عارفه ازاى بيحب يعيش اللى حواليه فى غموض 
تحركت خطوه للأمام تلتها بخطوه للخلف .. ثقل برأسها جعلها تترنح فلم تعد تعرف اين تسير .. ضحكت دون سبب فوجدت اخرى تشاركها الضحكه .. بكت فبكيا سويا .. وظلا من ضحك لبكى 
حتى لاحظ وليد ضړب بيده جبينه ليدرك ان الحبه لم تؤثر فى واحده بل اثنتين ايمان و حبيبه 
أما سهيله فبعدما لاحظت قدوم نور لم تستطع ان تتوقف فذهبت خلفه .. ليوازى ذهابها نظرة رحمه وقد رأت سامح وهو يقف مع جانا 
تساؤلات ملتفه بالغيره تملكتها .. فانصاعت لقلبها الذى اخبرها بالذهاب لتعرف ماذا يجمعهم من حديث .. ټضرب بقول عقلها وهو ان تتمسك بكبرياؤها .. عرض الحائط 
الفصل الخامس والعشرون 
ترنحت ايمان وحبيبه فى محاوله منهم للجلوس بجوار البسين .. ليساعدهم وليد فهم قد اختاروا الجلوس على الأرض 
لم يعترض فهو يحمد ربه انه ابعدهم عن الناس بالحفل .. فهو لا يعلم ابعاد تلك الحبه
تم نسخ الرابط