رواية دينا كاملة

موقع أيام نيوز

وجنتها .. حتى أتت زميلاتها وحملوها فى محاوله لإيقاظها 
لم تأتى اليوم أيضا .. هكذا حدث نفسه وهو ينظر لمكتبها الفارغ منها .. وضع رأسه بين كفيه مفكرا فى كيفية استمالة حبيبته العنيده 
صوت أتاه يعلمه جعله يرفع رأسه ينظر للقادم .. والذى لم يكن سوى عامل أتاه بمظروف .. تناوله بين يده وصرف العامل وهو يفكر فى ما الذى يمكن ان يكون بداخله 
فتحه بهدؤ لينتفض عند رؤية ما بداخله .. فما وصل لها أتاه ليقلب الصور بين كفيه متسائلا عن كونها 
رنين هاتفه جعله يتلقى الإتصال دون العلم بهوية المتصل .. ليأتيه صوت يعلمه 
_ عجبتك هديتى 
_ انت اللى عملت كده يا اشرف 
ضحك مجلجلا 
_ اومال كنت فاكر هيكون مين غيرى .. مش دى اللى عملتلى فيها سوبرمان عشانها أهى طلعت واحده زباله ولا تستاهلنى حتى 
رد پغضب 
_ اه يا زباله يا واطى .. وانا اللى كنت فاكرك صاحبى وسامحتك على وساختك تقوم تطعنى فى ضهرى وتعمل كده .. وياريت ناوى تعمل ايه تانى عاوز تهددنى ولا تساومنى 
_ هى السنيوره مقلتلكش .. صحيح تلاقى عمتها نفختها دلوقتى بعد ما عرفت حقيقة بنت اخوها المحترمه 
سأل بترقب 
_ يعنى ايه 
_ يعنى اللى بعتهولك بعتهولها
.. وورينى بقى هتعمل ايه 
_ عندك حق ما هو اصل اللى يصاحب حيه يستحمل لدغها 
سارت حبيبه لحيث تأخذها قدمها .. لا تدرى بالطرقات ولا تدرى الى اين تنتهى رحلتها 
هى فقط تسير من شارع لبنايه لسلالم تصعدها لطابق وقفت تطرق احدى الشقق به .. وعندما فتح وليد الباب 
تمسك بها اكثر كإجابه ضمنيه منه بأنه لن يتركها .. كأنه يعتصرها بين أضلعه .. لحظات مرت بهم وهم على وضعهم .. هى شعرت بالراحه والأمان وهو شعر بأنه امتلك الكون فعلام سيفكر كلا منهما وبين ايديهما جل ما تمنيا 
شعرت بالخجل فحاولت الإبتعاد .. وعلى رغم تمسكه الشديد بها لكنه لم يستطع ان يمانع حينما أرادت الإبتعاد عن حضنه 
وقفت أمامه خجلى بوجنتين ود لو استطاع تذوق الكرز المتجمع عليهم فأكسبهم تلك الحمره .. قال بهمس 
_ ادخلى .. انتى هتفضلى وقفا كتير هنا كده
نظرت للداخل فى محاوله لتجنب الخجل 
_ هو مفيش حد هنا وياولا ايه 
قال وهو ينظر لها بوله .. لا يصدق ان حبيبته كانت منذ قليل بين أحضانه 
_ مفيش حد هنا غيرى .. بابا فى الشغل وماما نزلت 
توردت وجنتها مره أخرى وقالت 
_ خياص مش هينفع ادخى انا همشى . خلاص مش هينفع ادخل انا همشى 
أتت والدته للتتفاجأ بوجود حبيبه .. عانقتها مرحبه وقالت بسعاده 
_ انتى واقفه ليه كده يا حبيبتى ادخلى .. البيت بيتك 
تدخل وليد مغيظا حبيبه 
_ تخيلى يا ماما حبيبه مكنتش عاوزه تدخل عشان مفيش حد غيرى فى البيت 
ردت الأم وهى توجه كلامها لها بلوم 
_ ليه كده يا حبيبتى .. طب دا حتى وليد زى اخوكى 
ضحكت حبيبه بخفوت .. ليقول وليد بتذمر 
_ اخوكى ايه دلوقتى يا حاجه فى سنتك دى 
استأذنت حبيبه فى الذهاب فهى لم تقو على المكوث أكثر من ذلك 
_ عن اذنك يا خايتو انا يازم امشى . عن اذنك ياخالتو انا لازم امشى 
غادرت سريعا دون أن تنتظر كلمه أخرى .. ليقول وليد وهو يغادر خلفها 
_ عن اذنك يا ماما .. هوصل حبيبه 
سارت فى الشارع مره اخرى وهذه المره تشعر أنها تكاد تطير فوق السحاب .. ليأتيه صوته من خلفها ويده تمتد تمسك بيدها فى تملك ليقول الى جوار اذنها 
_ قال اخوكى قال .. هو انا بعد الحضن دا هينفع اكون اخوكى
ضړبته بخفه فى كتفه عله يصمت ويكف عن إخجالها ولكنه لم يتوقف .. بل أكمل سيره
معها ويديه تعانق يدها فى عشق متملك
_ بس قوليلى صحيح من امتى الكلام ده 
قالت بلعثمة الخجل 
_ من اوى ما شوفتك . من اول ما شوفتك 
ترك يدها ونظر لها مصډوما 
_ ياااه .. دا انتى واقعه من زمان بقى على كده ... اه يا سهونه ولا كان باين عليكى 
اقترب منها اكثر قائلا بعبث 
اجتمع حولها الكثير وركض صاحب السياره بسيارته لا يود التوقف .. ومازال عقله فى رفض من ان تكون تلك هى حبيبه 
_ وييد 
همس لم يصل لأذنه بل تلجلج فى قلبه .. لتنزل دموعه خوفا من ضياعها .. خوفا من فقدها .. خوفا من خسرتها فليس الأن بعدما وجدها ستذهب وتتركه بلا رحمه .. ستتركه وحيد دون چنونها ومشاكستها .. ستتركه دون حبها وطيبتها .. ستتركه وما أقساها من كلمه يرفض تصديقها 
اخيرا تحركت قدمه بثقل .. يود
الذهاب اليها ليوقفه رجل أشيب بيده فتاه صغيره متسائلا 
_ تعرفها يا ابنى .. مشيرا للصغيره 
لكن نظره لم يكن معه بل كان مع تلك التى
ترقد على الأرض تنوى فراقه ليقول وقد تعلقت أنظاره بها .. وهى ايضا نظرها مصوب عليه .. لتتعلق الأنظار ببعضها وتبقت الشفاه ستقول بحكمها 
عاود الرجل السؤال .. فيهز رأسه نفيا ونظره معلق بحبيبته 
_ لا معرفهاش 
أغمضت عينيها پألم وقد وصلها اجابته .. لقد تنكر منها ومن معرفته لها .. تنكر ونسى وعود العشق .. فكم من وعود العشق كاذبه لكن وعودك انت وليدى قاتله 
أغمضت عينيها ولم تنو فتحها مره اخرى .. فقد توقف القلب بعد كلمته .. ورفض العقل ان يستوعب الحياه بعدها 
أما هو فحين رأها استسلمت ركض نحوها كالمچنون يتمسك بها بقوه .. يرفض كل ما يقال من حوله بأن الأسعاف سيصل عما قريب 
الفصل الثامن والعشرون الجزء الثانى 
_ مين اللى كنتى بتكلميه ده .. طبعا من حقك تعملى اكتر من كده كمان .. ما احنا سبنالك الحبل على الغارب .. وسبناك تدورى على حل شعرك 
أمسكها من شعرها بقوه .. قائلا من بين أسنانه 
_ انطقى يا بت وقولى تعرفى الواد اللى كنتى بتكلميه دا مين وعلاقتك بيه وصلت لحد فين 
اهتزت مقلتيها بدموع .. وشفتيها بإرتجافه حزينه ولم تقل شئ دلف الوالد قائلا بعصبيه 
_ سيبك منها .. انا عارف انى معرفتش اربيها .. اول عريس هيجيلها هجوزهاله واخلص منها ومن قرفها 
ارتضى الأخ بهكذا حكم .. وغض الأب الطرف عن الإستماع لرأى أخر وتركوها خلفهم تبكى وتنوح قلبها الشريد .. سهيله 
تلك التى بحثت عن الحب والأن حتى وجدته .. عندما قررت الإرتواء من نهله .. حرمها من حولها من الإقتراب منه .. ترى أى مأساة عشق هذه!
كيف ستتمنى مجئ حبيبها ومنقذها .. وهو الى الأن لا يدرى انه سيد قلبها .. حبسوها بغرفتها بينما اخذوا منها هاتفها .. وتركوها بين جدران الغرفه البارده حزينه شريده
_ نفذ 
نطقتها بجمود بينما شفتيها تعتصر عقب سيجارتها .. نفثت دخانها بعيدا .. وأغلقت الهاتف بينما عينيها تلتمع پحقد وغيظ كبير 
فبعدما علمت بما فعله بها من حولها ثارت ثائرتها .. لكنها ليست بتلك الضعيفه التى ترتضى بالهزيمه .. تعاقب بشده ولا تسمح بالأخطاء .. وهم من أخطأوا فلا ملام عليها أن لا تقبل بالغفران 
أول من لجأت له هو ذاك القناص الذى طلبت منه أن يقتنص لها حياة حسام .. وتركت أخاها لها
تم نسخ الرابط