رواية كاملة 14 الفصول من الثاني عشر للخامس عشر
المحتويات
منه حتى أصبحت على بعد سنتيمتر واحد منه ثم خرج صوتها بهمس انثوي جرئ و مبحوح عرف طريقه مباشرة لقلب يونس الذي هدر پعنف في تلك اللحظات
لو أنت شايف إن ايدي ملكك أنا شايفة إن كلي وقلبي وحياتي ملكك مش ايدي بس يا يونس
للحظات أحست أنها تسمع ذلك الدوي العڼيف بين دقاته الثائرة ولمحت ظلمة عيناه تزداد وقد شعر هو أن كل خلية به تهدر پعنف عاطفي مهلك خرج عن سيطرته.....
فابتعدت ليال عنه قليلا ولكنها شهقت بنعومة حينما جذبها ثم همس بصوت أجش مثقل بالمشاعر التي تأبى أن تحل عنه
بعدتي ليه!
ارتفع صدر ليال وهبط بتوتر ملحوظ ولكنها حاولت أن تظل ثابتة وهي ترد عليه
عشان أخلي مسافة بينا عشان أنت بتتعصب عليا لما أقرب منك! مع إني نفسي المسافة اللي بينا دي تتلغي
... للحظات بدا وكأنه يحارب نفسه... جزء منه منساق خلف عاطفته كما يظن... والاخر رافضا تماما ما يحدث....!
ثم هز رأسه نافيا.... لن يستسلم ويضعف مرة اخرى امامها فرفع رأسه يجبر نفسه جبرا على الابتعاد...
ابتعد اخيرا متأوها بلوعة في أعماقه لاعنا تلك العاطفة التي تهلكه حرفيا ولاعنا ليال السعيدة بتأثيرها الذي بدأ يزداد عليه..........
مساءا.....
لم يعترض يونس طريق ليال مرة اخرى ابدا يشعر أن أسواره الشاهقة قد وهنت بما فيه الكفاية امام تلك الليال ..!
وقد تفاجئ حينما إتصل به بدر منذ فترة قليلة ليخبره أنه أخذ زوجته وفي طريقهم إليهم... تفاجئ قليلا ولكن سرعان ما غمرته الفرحة لطالما كان بدر في مثابة ابن عمه شخص مقرب له روحيا... حينما يشعر أن الدنيا ضاقت به ولا يجد مأوى يتصل به هو....!
وصل كلا من بدر وأيسل التي أهلكها السفر لساعات طويلة لم تخلو من مشاكسات بدر الذي يشعر بالحرية بعدما أطلق كل مشاعره التي كان يكبلها بعقله...!
جلسوا جميعهم في صالة المنزل وعلى رأسهم قاسم الذي اقترب من بدر بابتسامة ودودة
يا اهلا وسهلا بأبن الغالي وحشتني يا واد
ليبادله بدر بنفس الابتسامة
وانت اكتر والله يا عمي
ابتعد عن قاسم ليدير وجهه تجاه يونس الذي فتح له ذراعاه بود أخوي وبالطبع إندفع بدر بحب لو كان شقيقه لم أحبه بهذا القدر....
ثم نظر بدر بعدها تجاه ليال التي كانت تقف بصمت محترمة حقهم في الترحيب ببعضهم ليهتف بعدها موجها حديثه لليال بهدوء
إنتي ليال بقا صح
للحظات تعاملت ليال بتلقائيتها فعدلت من ياقة ملابسها وهي تردد بغرور مصطنع وصوت خفيض ولكنه وصلهم
اوديكي فين يا شهرة!
ثم سرعان ما إستدركت نفسها لتمد يدها مصافحة بدر وهي تجيب بتوتر مبتسمة
ايوه انا ليال
ليضحك بدر بدوره على تلك الفتاة المرحة التي خالفت توقعاته وقد بدأ يشك في حديث ابن عمه عنها...
ثم صافحها ليتابع بعدها بتخمين بطبيعة معرفته بما صار بينها وبين يونس
طبعا يونس مقالكيش عني!
فغمغمت ليال بتذمر واضح وبنبرة مكتومة
هو هتلر ده بيقول لحد حاجة
ثم إنتبهت لنظرات يونس الحادة الذي كان يقف جوارها لتقول بعدها بسرعة بابتسامة بلهاء
اقصد يونس زوجي حبيبي قرة عيني مقاليش عنك حاجة لأ
لم تخفت ابتسامة بدر بل ازدادت ليعرف عن نفسه لها في هدوء
كنت متأكد عموما ياستي انا اسمي بدر اعتبر ابن عمه بس كنت عايش في القاهرة وقررت اجي زيارة
ثم سحب أيسل التي كانت تراقب الموقف بابتسامة هادئة صامتة ليشير لها متمتما بفخر
ودي أيسل مراتي!
لتصافحها ليال بترحيب حار مرددة بابتسامة حلوة
نورتي الدنيا يا أيسل
ميرسي منورة بيكوا
تمتمت بها أيسل في حرج فهي لم تتعود على ذلك الانفتاح الاجتماعي والتلقائية على عكس ليال....
لتستمر الليلة على هذا المنوال من الود الأسري الذي غمر ليال كليا فأدركت كم كان ينقصها هذا الترابط الأسري الذي حرمت منه دون ذنب...
................................................
في منزل فيروز.....
كادت فيروز تطرق باب غرفة والدتها ولكنها تصنمت مكانها وهي تسمع والدتها تصيح بانزعاج واضح كعين الشمس في نبرتها
انا خاېفة يا صباح لا البت اللي اسمها ليال دي تقول ليونس فعلا اني انا اللي عملت كده وساعتها يونس مش هيسكت هيقلب الدنيا هو وابوه وكمان هيقول لفيروز وفيروز مش بعيد تكرهني!
كانت فيروز متجمدة مكانها لا تصدق ما تسمعه اذناها.... يا الهي... كيف لم تشك ولو للحظة أن والدتها هي من خططت لكل ما حدث
متابعة القراءة