رواية كاملة 14 الفصول من الثاني عشر للخامس عشر
المحتويات
عملتيه يا مامي!
بعد ساعات......
وصل كلا من بدر وأيسل لمنزل قاسم البنداري بعد أن إتصل بهم قاسم ليسألهم عن اخر وقت رأوا به ليال وأخبرهم عن حالة يونس المزرية وهو يبحث عن ليال طيلة اليوم في كافة انحاء البلدة.....
وما إن وصلوا حتى توجه بدر ناحية عمه قاسم يسأله بقلق واضح
ازاي يعني مش لاقيينها يا عمي هي طفلة
فضړب قاسم على فخذاه بقلب معطوب من الألم
معرفش يابني والله يونس لسه جاي وحالته مش طبيعية ابدا ولسه قايلي إنه مش لاقيها وإنه كان بيدور عليها طول النهار
فسأله بدر مسرعا
طب فين يونس يا عمي
ليجيبه قاسم بقلة حيلة وهو يضرب على فخذاه بحسرة على حال ولده الذي ما إن هم بامساك خيوط السعادة وجدها فرت فرا من بين يداه
فوق طلعته بالعافية يهدى ويرتاح شوية اطلع شوفه يا بدر خليك معاه الله يرضى عنك
اومأ بدر مؤكدا برأسه.. ثم إنطلق متوجها بسرعة نحو غرفة يونس......
بينما داخل الغرفة كان يونس جالس على فراشه... بشرود تام... المكان الذي كانت تنام فوقه.... كم من آآه متوجعة كتمها داخله حتى إختنقت أنفاسه....
لقد بحث عنها في كل مكان يمكن ان تذهب له ولكن النتيجة واحدة.... وكأن القدر يصر على كي قلبه الذي أدرك العشق ومرارته لتوه...!!
كلما تذكر كل مرة كان يخبرها بها أنه لا يتمنى سوى أن تخرج من حياته نهائيا شعر بتلك النغزة القاسېة تستبيح قلبه پألم رهيب يفوق احتماله... يلعن لسانه الذي نطق بهذا الكلام.... ويلعن قسۏة قلبها المفاجئة التي طعنته بها دون مقدمات لتتركه شريد كفقيد والدته....!
دلف بدر ببطء مرددا اسمه بنبرة قلقة مشفقة
يونس
فنطق يونس بصوت مخټنق ونبرة مكتومة
لو سمحت يا بدر سيبني لوحدي انا مش قادر اتكلم
كاد بدر ينطق معترضا ولكن تشنج جسد يونس وهو يعطيه ظهره وكأنه لا يحتمل حتى مجرد النطق جعله يبتلع اعتراضه وهو يومئ موافقا برأسه على مضض
طيب يا يونس اللي يريحك ولو احتاجتني انا تحت
اومأ يونس برأسه دون أن يرد فغادر بدر بالفعل.....
بينما في الاسفل يسأل قاسم أيسل التي جلست بصمت تعض على شفتاها بعدم تصديق
انتي اخر مره شوفتيها او اتكلمتي معاها امتى يا بنتي
لتتذكر أيسل اليوم السابق.......
بعد أن رأت ليال يونس مع تلك اللعېنة فيروز صعدت متوجهة لغرفتها فقابلتها أيسل التي إنتبهت لما يحدث فقالت بنبرة هادئة
ليال رايحة فين كده
حاولت ليال تناسي ڠضبها وهي ترد
طالعة اوضتي مضايقه شوية
لتسحبها أيسل من ذراعها برفق تتودد لها
طب ما تيجي نقعد مع بعض بدل ما انا قاعده لوحدي لحد ما بدر يرجع
اومأت ليال موافقة على مضض وتوجهتا معا للغرفة التي تقيم بها أيسل مع بدر....
جلستا على الأريكة وملامح ليال معقودة بضيق نتج عن شعور الغيرة المقيت الذي ېمزق احشائها لتسألها أيسل بدهاء
انتي مضايقه عشان هو واقف مع البنت دي صح
اومأت ليال مؤكدة دون مقدمات لتسألها أيسل بهدوء.... تود أن تتقرب لليال اكثر فاليومان السابقان أكتشفت بهما أن ليال صديقة لا تعوض
طب هي مين دي اصلا وجايه ليه
فلم تبخل ليال وأفصحت لها بكل شيء منذ بداية تعارفها بيونس طبعا مع عدم البوح بمن اتفقت معها لتفعل ما فعلت واحترمت أيسل رغبتها فلم تسألها....
ولكن ابدا لم يعجبها ضعف ليال امام مشاعرها فراحت تخبرها بنبرة هادئة حملت غيظا مبطنا
ليال طريقة تعاملك مع يونس غلط خالص انتي لغيتي كرامتك من الحسبة نهائي فمترجعيش تلوميه على ده
فتنهدت ليال وعيناها تغيم بمشاعر فياضة أغدقتها وهي تردف بصوت واهن
عارفة لكن انا السبب عشان يكرهني انا اللي اديته السبب لكرهي ف ازاي هلومه دلوقتي! انا كنت عارفة إن ده اللي هيحصل في الاخر ولازم استحمل
فجابهتها أيسل بقوة
انتي السبب بس مش هتقعدي عمرك كله تكفري عن ذنبك ده انتي تصرفك غلط لكن برضو كرامتك مفروض تكون فوق كل حاجة انتي جوهرة يا ليال ومينفعش حد يدوس على الجوهرة دي تحت مسمى الحب!
فتهدجت نبرة ليال وهي تلقي بالمبررات التي تزاحمت بعقلها دوما تدفعها لعدم الاستسلام
بس برضو لازم اتمسك بيه يا أيسل لو كل حد فكر في كرامته بس يبقى الحياه مش هتمشي احيانا لازم نيجي على نفسنا عشان اللي بنحبهم
ثم اخذت نفسا عميقا وتابعت
كل ما بفكر
متابعة القراءة