رواية كاملة 14 الفصول من الثاني عشر للخامس عشر

موقع أيام نيوز

كلما مسها ثوب الثبات والهدوء الذي تحاول تغطيتها به...!
وكلمات والدها تجلدها مرة بعد مرة كلما تذكرت... لم الجميع يرونها بلا كرامة بلا كبرياء... لم !... هل نختار الشخص الذي يميل القلب نحوه.. او هل نختار مقدار الحب الذي يغرق قلبنا تجاهه !...

بعد قليل....
في الغرفة الخاصة ب أيسل وبدر أنهت أيسل كلامها بعد أن حكت كل ما حدث من إتصال والدها لبدر الذي جلس يستمع لها بأذن صاغية وقلب يتلاعب التوتر بأوتاره... 
وما إن إنتهت حتى سألها بدر مستنكرا بعتاب
وانتي لسه جايه تقوليلي دلوقتي يا أيسل بعد يومين كنتي بتفكري تخبي عني ولا إيه 
فعضت أيسل طرف شفتاها ثم ردت بصدق
بصراحة اه مكنتش عارفة اعمل إيه كنت كل ما اقول هروح احس إن حاجة جوايا بتقولي لأ اكيد بيلعبوا بيكي بس برضو مش عارفة أتجاهل اللي قاله 
تنهد بدر وهو يفكر مليا فقطع حديثهم صوت الهاتف الذي تصاعد معلنا وصول اتصال فنظرت أيسل للهاتف لتهمس
ده هو! 
فأشار لها بدر بسرعة
ردي شوفي هيقول إيه 
فأجابت أيسل بالفعل ليأتيها صوت والدها الذي أجاد ضبط نبرته على لحن الحزن الغائر وهو يتشدق ب 
ايسل انتي ماجتيش ليه يا أيسل 
فردت أيسل بنبرة فاترة
معلش مشغولة
فقال الاخر مستنكرا
مشغولة على أمك يا أيسل! أمك حالتها اتدهورت عن الاول وخاېفة ټموت من غير ما تشوفك يا أيسل لاخر مرة 
كزت أيسل على أسنانها پعنف... لم عليها أن تكون ابنتهم!... لم عليها أن تعيش صراع حاد داخلها ستنتصر به الفطرة بالتأكيد وستذهب لرؤية والدتها.... والدتها التي رمتها في الشوارع طفلة لم تتخطى الخمس سنوات..!!
فأغلقت أيسل الهاتف بقوة وهي تلقيه جوارها تزفر بحدة ليسألها بدر مستفسرا
قالك إيه 
فردت أيسل ممسكة برأسها بين كفيها
قالي إن حالتها اتدهورت وإنها خاېفة ټموت قبل ما تشوفني لاخر مرة 
حينها أحكم بدر قبضته حول يدها وهو يربت عليها برفق وحنان هامسا بحزم
يلا يا أيسل هتروحي وانا هروح معاكي وأتمنى من كل قلبي مايكونوش كدابين! 
وبالفعل جهزوا حقائبهم سريعا ليخبروا قاسم بمغادرتهم المؤقتة لمدة يوم فقط بسبب مرض والدتها ثم سيعودان مرة اخرى... وبالطبع ظهر لهم قلق قاسم الذي شعر بريبة من تلك المغادرة ولكن بدر حاول طمئنته مع وعده أن يلقي على مسامعه كل ما حدث ما إن يعودا......

بينما في الأعلى في غرفة يونس وليال....
اعتقدت ليال أن يونس قد غادر كما أخبرها فخرجت تحيط جسدها ب البرنس وقد تركت خصلاتها المبللة على ظهرها بلامبالاة... 
لتتجمد مكانها وهي ترى يونس جالس على الفراش ېدخن سيجارته بشراهه وما إن لاحظ وجودها حتى رفع رأسه لتصطدم عيناه بمظهرها الذي سلب لبه.... 
ابتلعت ليال ريقها بتوتر تشعر أن نظراته جمرات تتساقط عليها ببطء لذيذ ومهلك..! 
نهض يونس متوجها نحوها ببطء مسلوب الارادة لتغير هي اتجاهها بسرعة تود العودة للمرحاض ولكن يد يونس كانت الاسرع .
ابتعد يونس بعد لحظات حينما شعر بتململها واعتراضها 
مشتاقلك اووي.. مشتاقلك وكنت هتجنن من غيرك لدرجة إني حاسس إن مكنش في عمر قبلك ولا في بعدك! 
قلبها كان يقرع الطبول مع كل حرف يخرج منه ولكن عقلها تزاحم بالأفكار التي تؤرقها... فهمست دون شعور بحروف متحشرجة
ليه هما شايفيني ماعنديش كرامة ولا شخصية هو بمزاجي إني احبك يا يونس مش بمزاجي إن ربنا خلقني قوية في كل حاجة وضعيفة قدام مشاعري وعنيدة فيها..... 
هششش ماتكمليش... انتي مش معندكيش كرامة انتي اكتر واحدى بتحبي من غير تفكير من غير تدخل العقل.. ووقعتيني.... قدرتي توقعيني يا ليالي 
رمقته ليال بنظرة غير مستوعبة ثم سألته بأنفاس متسارعة مبهورة
أنت حبتني يا يونس 
فأغمض يونس عيناه
يونس وقع في حبك بجنوووون معرفش امتى وازاي بس مابقتش قادر انكر اكتر.. انا بعشقك..
يا الهي تشعر أن قلبها سيتوقف عن النبض حتما... هل هكذا يكون الشعور حينما تغمرك الفرحة فجأة كالفيضان بعد جفاف وقحط دام طويلا.....! 
بجد يا يونس بتحبني بجد 
فابتسم يونس ابتسامته الرجولية العابثة التي تزور ثغره لاول مرة ثم أردف بمكر
هثبتلك بطريقتي حالا 

انتي ليا ملكي انا.. انا وبس! 
انا ملكك انت بس 


وبعد ساعات طويلة.... ليلا...
وصل كلا من أيسل وبدر العنوان المعني دلفا العمارة التي من المفترض أن العيادة تقطن بها ولكن مع سوء الحظ لم يكن هناك
تم نسخ الرابط