رواية كاملة 14 الفصول من الثاني عشر للخامس عشر

موقع أيام نيوز

للحديث بقية.... غرقا معا بين أمواج العاطفة التي تقازفتهم من هنا لهناك والشوق يصاحبهما 

خرجت فيروز من غرفتها وخلفها والدتها التي عقدت ما بين حاجبيها بضيق تهدر فيها بضيق واضح
يا فيروز خدي هنا مش بكلمك 
فاستدارت فيروز لتواجهها بجسدها متساءلة بحدة
نعم عاوزه إيه تاني من فيروز 
لتسألها نشوى بتعجب من هجومها المفاجئ وابتعادها الدائم طوال اليومان السابقان عنها
في إيه يا فيروز مالك وبتبعدي عني ليه طول اليومين اللي فاتوا في حاجة حصلت 
فاض الكيل ب فيروز فقررت أن تلقي بكل ما بجبعتها في وجهها باهتياج إتضح في نبرتها العالية
لأ مفيش ابدا انا بس عرفت إن الست اللي مفروض امي هي اللي خططت عشان تبعدني عن الشخص الوحيد اللي قررت أتجوزه
بهتت ملامح نشوى التي توقعت أي شيء إلا أن تعلم فيروز فالتوت شفتاها وهي تحاول ايجاد اجابة مناسبة واخيرا هتفت بحروف مبعثرة تسألها
مين اللي قالك الكلام ده يا فيروز 
لترسم فيروز ابتسامة ساخرة مقيتة على شفتاها وأجابت
للأسف محدش قالي ده انا اللي سمعتك بنفسي وإنتي بتتكلمي في التليفون
إبتلعت نشوى ريقها بتوتر رهيب... ثم قالت تستجدي عطفها فأكثر شيء يوترها أن تخسر ابنتها الوحيدة
فيروز صدقيني انا عملت كده عشانك عشان يونس مش شبهك وانتي مش شبهه صدقيني حياتك كانت هتبقى معاه چحيم
فصړخت فيها فيروز بأعصاب مستنفرة
الچحيم اللي بجد اللي انتي عملتيه فيا دي حياتي انا.. انا اللي هعيشها مش انتي انا ادرى باللي هيريحني ويتعبني
فهزت الاخرى رأسها نافية بسرعة
صدقيني انتي اعجابك الشديد ليه عاميكي عن الحقيقة
لټضرب فيروز صدرها ناحية قلبها وتزمجر پجنون وكأنها تخبر نفسها اولا
ده مش مجرد اعجاب انا بحب يونس بحبه جدا وانتي حرمتيني من الشخص الوحيد اللي حبيته
لتهز نشوى رأسها نافية فهي تحفظ ابنتها كخطوط يدها... ولم ترى يوما شعلة العشق تستقر بين ثنايا عيناها ابدا.... 
لذا تابعت بصوت هادئ رغم اضطرابه التلقائي لتحبرها
لأ يا فيروز مش حب ده وهم انتي اقنعتي نفسك بيه لو بتحبيه بجد كان قلبك هيوجعك بعد اللي حصل لكن انا شوفت واحدة كرامتها هي اللي ۏجعاها ومش شايفة غير كرامتها اللي اتداست بس لو بتحبيه كنتي هتحاولي تخلقي اي عذر ليه وهتصدقيه حتى لو كل الدنيا مكذباه لكن انتي كرامتك ماسمحتلكيش إنك تحاولي تصدقيه ولو شوية! ده مش حب يا فيروز انتي يمكن شوفتيه الشخص المناسب ليكي بس.. جنتل مان زي ما بقوله لكن للاسف اختيارك مش صح
هزت فيروز رأسها نافية وكأنها تناطح كل حرف خرج من والدتها لتمنعه من التسرب لنقطة الاقناع داخل عقلها.... 
ثم بدأت تردد بصوت أجش حانق
لأ مش صحيح انا كنت موجوعة من الاتنين كرامتي وقلبي ثم إن انتي مش هتعرفي احساسي اكتر مني 
ثم تعلقت اشباه الابتسامة الساخرة بفمها وهي تكمل
يا مامي
وكادت ترحل ولكن نشوى أمسكت ذراعها تستوقفها بصوت عذب هامسة 
خلاص يا فيروز حقك عليا انا امك برضو يا فيروز مهما حصل 
لتتشدق فيروز في تهكم مرير
دلوقتي لاحظتي انك امي كانت فين الامومة دي وانتي بتعملي اللي عملتيه! 
لتزفر نشوى بعمق قبل أن تسأله وتخيل الاجابة يفزع دواخلها
طب انتي عايزه إيه يرضيكي يا فيروز 
كادت فيروز تنفي رضاؤوها بأي شيء ولكن نظراتها تركزت قليلا وكأنها وجدت النقطة التي ستستغلها في خطتها الشيطانية لاسترجاع يونس... فتنحنحت وهي تسألها مفكره
في حاجة هتريحني وهي إني ارجع يونس ليا
فضيقت والدتها عيناها وهي تستفسر
هو رفض يسمعك لما حاولتي تتكلمي معاه 
لترتعش شفتا فيروز پقهر وذلك الشعور المقيت بالرفض يمرر حلقها ولكنها قررت بصقه والٹأر لكرامتها المهدورة على يد تلك اللعېنة ليال...
فابتلعت تلك الغصة في حلقها وهي تقول
رفض يسمعني وقالي بطريقة غير مباشرة عشان ميجرحش مشاعري إن انا وهو خلاص اللي بينا انتهى وإن ده نصيب وإن ست ليال هي نصيبه وقالي محاولش اشوفه تاني!! قالي انا كده بعد ما كان بيترجاني عشان اقابله!!!!! 
ثم عاودت تركيزها لما كانت تفكر فيه
المهم جمال خد ايه مقابل اللي عمله 
فأجابتها والدتها بصدق
انتي عارفة حلمه إنه يسافر برا مصر وانا ساعدته وسفرته
فسألتها فيروز
اكيد تعرفيله رقم هناك
اه اكيد
فسارعت الاخرى
طب هاتيه
تمام هو على موبايلي اهوه بس ليه 
استطردت نشوى وهي تمسك بهاتفها تحاول فهم تفكير ابنتها فردت فيروز بنبرة مبهمة خبيثة
هصلح اللي انتي
تم نسخ الرابط