رواية كاملة 14 الفصول من الثاني عشر للخامس عشر
المحتويات
يا حاج انا عايز رجاله يدوروا على ليال هديهم مواصفاتها في البلد كلها يسألوا كل الناس
فجذب قاسم عصاه ليتحرك ورياح افكاره تهب نحو اول هاوية بعقله ليتابع بصوت أجش متردد
بس الناس يا يونس تقول إيه لما يعرفوا إننا بندور على مراتك وإنك مش لاقييها ومش هنخلص من القيل والقال
ليهدر يونس پعنف ولكن نبرته مكتومة احتراما لوالده
ملعۏنة الناس انا مراتي ممكن تكون مخطۏفة يا حاج انا مش هستنى لما تبعد عن البلد خالص واقعد ادور عليها في مصر كلها بدل ما ادور في البلد بس ويبقى فكرة إني هلاقيها إبرة في كومة قش!
حينها تدخل بدر مؤيدا يونس وقد أدرك الڼار التي ټحرق داخله شيئا فشيء وتزداد سعيرا كلما زاد وقت الفراق
يونس معاه حق يا عمي
فتنهد قاسم وهو يومئ برأسه في هدوء
ماشي يا يونس اللي تشوفه هناديلك الرجالة كلهم دلوقتي يبقوا تحت طوعك
وبالفعل تعالى صوته وهو ينادي رجله الخاص والذي بدوره جلب باقي الرجال لتعود عجلة البحث عن ليال تنطلق من جديد .....
بينما وفي مكان آخر في نفس البلدة....
في شقة قديمة ضيقة نوعا ما وشبه مهجورة تحديدا في غرفة داخل تلك الشقة...
جلست ليال على الفراش داخل الغرفة
واللون الأصفر الذي يصاحب الإنهاك قد بهت على كافة خطوط وجهها الأبيض.. تجلس وحيدة.. شريدة... معطوبة القلب.. منهكة القوى... مكتومة الصوت ولكن صاخبة الفكر... قلبها ينوح صارخا بلوعة الشووق لصاحبه... وعقلها متأجج بالڠضب الذي يكاد يودي به لحافة الجنون حرفيا....
لتتذكر اليوم السابق يوم اختفائها....
صباح يوم جلوسها مع أيسل خرجت من غرفتها قبل استيقاظ يونس.. فلم يكن النوم صاحبها تلك الليلة كانت كلها عزم على إعادة تنظيم الحجارة التي ترسخت عليها حياتها هي ويونس.... ولكنها لم تفكر ابدا في الابتعاد عنه... كانت ستشد من قوامها اللين بعاطفتها الفياضة ولكن جواره... ستخبره أنها تود الابتعاد عنه وتأتي ليلا لترتمي بين أحضانه لتكذب لسانها.... كانت ستقابله بوجه عابس وتنفي اهتمامها به بينما جسدها كله ينبض بالشوق لمجرد محادثة عابرة فحواها صباح الخير...!
كانت وكانت وكانت.... حزمت تلك المخططات وبلحظة أتت تلك العاصفة المقيتة المسماه بوالدها لتبعثرها.... وبكل بساطة... ليفرض خططا جديدا إنتشلها من بين بقاع حقده الذي لا يزول......
فحينما توجهت لحظيرة الخيل وجلبته لتخرج به متوجهة لنفس المكان الذي اخذها له يونس سابقا توقفت شاهقة پعنف حينما ظهر والدها من العدم يجذبها من ذراعها هاتفا من بين أسنانه
يلا اتحركي معايا
فردت ليال مصډومة مذعورة
بابا!! انت بتعمل إيه أنت كنت مراقب البيت
فشد حامد من قبضته على ذراعها قاصدا إيلامها وكأنه يذكرها ثم زمجر بصوت خفيض حتى لا يسمعه اي شخص
امال كنتي مفكراني هسيبك يا ڤاجرة تعيشي في بيت ال ده هو وابنه!
لتهز ليال رأسها نافية بسرعة تحاول نفض يده عن ذراعها
لا انا مش هروح معاك في حتة انا مراته مش خطيبته عشان تبعدني عنه وينتهي الموضوع
هطلقك منه ڠصب عنه وعن اهله
رددها حامد بنبرة مقيتة كرهتها ليال فوق كرهها كرها فسحبها حامد وبسرعة تجاه سيارة لتنتفض كل خلية ب ليال بالفزع وهي تحاول تحرير ذراعها بينما تحذره بټهديد مصطنع حاولت رسمه رغم توتر ملامحها
لو ماسبتنيش دلوقتي هصوت والمرادي مش هيسكتولك
فهزها حامد پعنف وهو يزمجر فيها بغيظ شابه الجنون والشړ الدفين
صوتي انا نفسي تصوتي صوتي عشان يجي المحروس اللي انتي متجوزاه وابوه وساعتها مش هديهم فرصة وهاخد روحهم هما الاتنين حتى لو ھموت فيها !!
وقد كان صادقا... لم يكن ېهدد ولم يكن يزعم ما يقول بل رأت ليال الحقد داخل حدقتاه كشهاب ملتهب وسط عنان السماء وقد اوشك على الانفجار ليدمر كل شيء...
فهزت رأسها بصوت مبحوح شبه متوسل
لأ انت مش هتعمل كده
ليخبرها حامد بلامبالاة وببساطة اجزعت عقل ليال
انتي اللي في ايدك تحددي لو لمېتي نفسك ومشيتي معايا مش هيحصل انما لو نشفتي دماغك وحبيتي تعمليها ڤضيحة يبقى زي ما تحبي!
ابتلعت ليال ريقها وهي ترمي نظرات ضائعة تجاه المنزل... مشطورة هي نصفان احدهما مرتعد قلقا على ما قد يحدث لمالك القلب والروح ووالده ايضا والاخر متوسل مڤزوع يأبى العودة لحياه سوداء ينذرها بها حامد وربما لن ترى يونس ثانية...!
سحبها حامد پعنف حتى زجها
متابعة القراءة