رواية كاملة 14 الفصول من الثاني عشر للخامس عشر
المحتويات
ابعد عنه واقول انا تعبت بخاف.. بخاف اعيش طول حياتي ندمانة على قراري ده بخاف اتوجع في بعده اكتر من ۏجعي في قربه لما بفكر اني خلاص مش هشوفه تاني بحس إن خلاص كده مفيش اي حاجة ليها معنى وإن الحياه الحلوة اللي كنت مخططة ليها في حضنه خلاص مش هعيشها ابدا.. يونس كان اخر امل ليا في حياه جديدة يا أيسل
تنهدت أيسل ولم تعلق وهي تسمعها... ربااه.. ذلك العشق توغل لأعمق نقطة داخلها مهلكا كافة دفاعاتها وحصونها وقوتها ليجعلها مجرد ورقة في مهب ذلك العشق يحركها كيفما شاء..!
لم تكن مثل أيسل... تسمح للعشق في التوغل داخلها ولكن لم تسمح أبدا أن يهدم السور الشاهق الذي يحاوط كرامتها كأنثى...!
ربتت أيسل على كتف ليال لتشعرها بالدعم المعنوي الذي لطالما حرمت منه ثم استطردت بخفوت
ربنا يكتبلك اللي فيه الخير دايما يا ليال بس خلينا بقا نعيد علاقتكم من اول وجديد نعرفه إنك مش حاجة مضمونة دايما وإن كرامتك لازم مايتعدهاش لازم زي ما انتي قوية في كل حاجة تبقي قوية قدامه كمان!
فأومأت ليال مؤكدة برأسها وهي تبتسم لها بحنو.....
عادت أيسل من شرودها والأفكار ترميها من جانب لآخر لا تفقه اي شيء مما يحدث وقاسم لم يكن احسن حالا منها....
................................................
صباحا....
لم تغفل عينا يونس ولو لحظة لقد هجره النوم كما هجرته لياله القاسېة...
هب يونس منتصبا حينما سمع صوت هاتفه يعلن عن وصول رسائل على الواتساب ففتحها بسرعة عله يجد اي خبر عن ليال....
وبالفعل كان الخبر عن ليال ولكن لم يكن كما توقع بل كانت عبارة عن صور ل ليال بين أحضان جمال اللعېن وبأوضاع جعلت عقل يونس كالمفرقعات الحاړقة......
وفي اسفل الصورة رسالة قضت على المتبقي من تماسكه
كفاية انا خلاص مبقاش عندي القدرة استحملك أكتر انا مابحبكش يا يونس انا بحب جمال.. وقعادي في بيتك رغم معاملتك الژبالة كان مجرد تكملة للخطة عشان أضمن إنك تحبني وتقريبا كده انا نجحت اتمنى ماشوفكش تاني ابدا........
الصدمة شلت عقله.... ليال... ليال هجرته من أجل جمال!!!!!!!
الفصل الخامس عشر
لحظات شعر فيهم يونس أن الزمن توقف عند تلك النقطة وكأن اللاوعي محى ما قبلها وما بعدها من حروف...!
وكلما كاد يصدق.. يستوعب... يشعر أن داخله يتلوى ليبصق ما رأى خارج حدود العقل رافضا إياه....
عاد ينظر لتلك الصورة والرسالة وكأنه يرجوها أن تحكي له حقيقة ستتحكم بمكاييل حياته حرفيا وهي لم تبخل عليه... بمجرد أن نظر لها لدقائق اخرى انعش عقله بذكرى ليال.... لياله هو... وهي تتوسل حبه حرفيا.... وإن كان لسانها ېكذب فعيناها مستحيل... يذكر جيدا تلك النظرات التي اقتاتت على السور الحاد الذي بناه داخله ليحجز بينه وبين مشاعره فدمرته رويدا رويدا...!
حينها نهض كمن لسعته أفعى يهز رأسه نافيا وهو يعلن ما توصل له عقله
مستحيل مستحيل ليال تعمل فيا كده مستحيل تكون خاېنة لأ مش ليال..
وتلك الكلمات كانت المفتاح لعودة عقله لرشده.. لردع هالة اللاوعي عن اطراف عقله ذاك....
فما إن نظر للهاتف بيده مرة اخرى حتى ألقاه پعنف على الفراش وهو ېصرخ پغضب أهوج
كدابين مستحيل أصدق
ثم بدأ يمسد جبهته وكأنه يحاول إنعاش عقله ويردد متسائلا بتوتر وقلة حيلة
هعمل إيه.. هعمل إيه ياربي هوصلها ازاي
إرتفعت نبضته الفزعة حد السماء وهو يدرك أن ليال قد تكون غادرت مجبرة... او مخطتفة !!
ماذا عساه يفعل... لأول مرة يشعر أنه مكبل حرفيا مكبل من كل جانب حتى بات النفس الذي يسحبه لرئتيه يسقط داخله كالمطرقة فيؤلمه... يؤلمه جدا....
واول شيء قفز لعقله هو معرفة من صاحب ذلك الرقم لربما يكون هو نفس الشخص الذي إختطفها فاتصل به مسرعا ولكن كما توقع لم يرد على مكالمته ثم أغلق الهاتف بكل بساطة..!!
دار يونس في الغرفة حول نفسه كالليث الحبيس وافكاره تزأر لا لسانه... ثم همس بصوت مكتوم مخټنق مفكرا
طب لو مفيش قطر مسافر للقاهرة لا النهارده ولا بكره وكمان الاتوبيسات لسه مش مفيش النهارده يبقى أكيد هي لسه هنا في البلد في أي بيت !
خرج من غرفته كالسهم الذي إنطلق من قوسه مشټعلا بينران الفراق الضارية...
ليقف بدر وقاسم مسرعان ما إن رأوه فهتف يونس على عجلة
بقولك إيه
متابعة القراءة