رواية كاملة 14 الفصول من الثاني عشر للخامس عشر

موقع أيام نيوز

ليال انتي فين 
لترد ليال بسرعة
اخدني على جمب مسجد اسمه في البلد لسه مخرجناش منها تعالى بسرعة والنبي يا يونس
طيب طيب متقلقيش هجيلك حالا يا نور عيون يونس انتي اهدي بس ربع ساعة وهبقى عندك
اومأت برأسها بسرعة مؤكدة وكأنه يسمعها وكلماته تخترق صميم قلبها لتهدئ من لوعته... ثم أغلقت الهاتف لتعطيه لذلك الطفل بابتسامة ممتنة
شكرا شكرا اوي اوي يا حبيبي 
فانتشل الطفل الهاتف من يدها وهو يركض مجيبا
العفوا 
........................................................
وخلال وقت قصير بالفعل كان يونس قد وصل ومعه بدر وبعض رجاله وعناصر من الشرطة الذي لم يتركه والده قاسم ليذهب سوى مع الشرطة....
طرقات عڼيفة ترددت على باب ذلك المنزل ليتأفف حامد بضجر وهو يتجه للباب ليفتحه
ايوه جاي في إيه هي القيامة قامت!! 
وما إن فتح الباب إرتد للخلف بقوة مأخوذا برؤية عناصر المركز برفقة يونس وبدر وبعض الرجال ليهتف بنبرة متلجلجة
في إيه انتوا عايزين إيه 
فانقض يونس عليه يمسكه من تلابيبه صارخا فيه بأعصاب مستهلكة
عايز مراتي اللي خطڤتها فين ليال  
فدفعه حامد پعنف بعيدا عنه وهو يقول بصوت حاول جعله ثابت
معرفش هي مش المحروسة كانت في بيتك
حينها سمعوا صوت ليال تستنجد بلهفة
انا هنا يا يونس 
فركض يونس دون أن ينتظر لحظة أخرى نحو الغرفة بينما اقترب الضابط من حامد ليكبل يده وهو يستطرد بلهجة رسمية
حضرتك متهم في محضر رسمي بخطڤ مدام ليال زوجة الاستاذ يونس البنداري 
بهتت ملامح حامد بالصدمة وهو يحاول إيجاد ثغرة لتنجده من بين براثن سجن يلوح له مقتربا منه ولكنه عجز.....!
بينما في الداخل كسر يونس ذلك الباب اللعېن المتهالك الذي كان مغلقا على ليال هرع نحوها بكل اللهفة التي في الكون ليحتضنها بكل قوته وكأنه يود زرعها بين ضلوعه حتى لا تختفي عن عيناه مرة اخرى.... 
بينما هي بدأت تبكي بهيستيرية وهي تتشبث به اكثر... وكأن كل ما كانت تكتمه قد تفجر في ملاذها الوحيد من تلك الدنيا... ويونس قد شعر أن روحه قد عادت له بعد أن هجرت جسده لتتركه خاويا ....
لياال... 
وصلتها بوضوح تلك الآهه المتحشرجة التي أطلقها من أعماقه وكأن أعتى الوحوش التي كانت تهلكه قد تحررت اخيرا...
لم يشعر في فقدان احدهم كما شعر حينما تخيل أنه فقدها للأبد... ربااااه... اشتاقها حد الجنووون... اشتاقها كما لم يشتاق أي شخص..!
ابتعد عنها قليلا لترفع هي رأسها وبنبرة باكية وهي تمسح دموعها بيدها بطرف التيشرت لتخبره كطفلة تشتكي لوالدها ما عانته
خۏفت اوي يا يونس ضړبني وبهدلني وفضل مجوعني من امبارح فضل يقولي كلام وحش اوي يا يونس ويشتم ماما ويدعي عليها
هشششش اهدي خلاص يا حبيبي هو زمان البوليس اخده ومش هيعرف يعملك حاجة تاني! 
كان يهدهدها بنبرة حانية رقيقة ولكن داخله كان يغلي حرفيا.... يغلي ويغلي ولن يطفئ غليانه سوى قتل ذلك الرجل الحقييير المړيض...!
عاد ينظر ل ليال ليحيط كتفاها متمتما برفق ورقة
يلا يا حبيبي عشان نمشي 
وبالفعل غادر مع ليال الشاردة الخاوية بعد أن اخذ الحقيبة التي تحوي ملابسها في طريقه....

بعد فترة......
وصلوا جميعهم المنزل وقد كانت ليال في حالة يرثى لها وكأنها لا تشعر بالدنيا من حولها.... 
ركضت نحوها أيسل بلهفة وهي تردد زافرة بعمق
اوووف واخيرا الحمدلله انتي كويسة يا ليال 
اومأت ليال دون شعور ليقترب منها قاسم بارتياح وكأنه كان يخشى فقدان زينب المتمثلة في صورتها مرة اخرى... ثم همس
حمدلله على سلامتك يا غالية
فاقترب بعدها يونس منها متمتما بهدوء وهو يحاوط ليال
بعد اذنكم ياجماعه هاخدها اوضتها ترتاح شوية
فهتف الجميع مؤكدين
ايوه طبعا اتفضل اذنك معاك
سحبها يونس معه برفق نحو غرفتهما فدلف هو اولا ليفسح لها الطريق ثم أدخلها بينما هي تتحرك معه وكأنها عروس ماريونت.... 
وقفت بمنتصف الغرفة وهو امامها لتبتلع ريقها وهي تهز يدها محاولة ايجاد حروفها ثم نطقت بنبرة تائهه
انا.... هدخل اخدش دش واغير هدومي
قالتها وهي تشير لملابسها المهترئة فأومأ يونس مؤكدا لها برأسه بابتسامة حانية
ادخلي يا حبيبي ولو احتاجتي حاجة ناديني انا هنزل تحت خمسة وطالع
اومأت ليال دون رد وهي تتجه للمرحاض بعد أن اخذت ملابس لها بعشوائية تامة.....
بعد قليل.... وقفت اسفل المياه الباردة التي اخذت تنهمر عليها بشدة.... مغمضة العينان مستكينة تماما سامحة للمياه أن تغمرها كليا علها تخفي ما بها من ندوب أصبحت تهلكها
تم نسخ الرابط