رواية اعشقها جدا من 17-21

موقع أيام نيوز


ده كله حتى لما فى شاب جه مرة ولقتها بتكلمه ولما أستغربت وسألتها فقالتلى أنه إسمه ماجد ويبقى إبن صاحب باباها بيحبها وكمان هى بتحبه ومستنية يخلص كلية ويتجوزها
ادركت رهف ذلة لسانها ولكن بعد أن فات الأوان فتلك الكلمات وقعت عليه كمن طعنه أحد بخنجر مسمۏم فسقط قلبه صريعا 
ماهذا الحظ السيء الذي يطارده دوما لماذا كتب على قلبه عدم الراحة وان يظل جريحا نازفا مدميا فاقدا للشعور بالحب 
إبتلعت رهف لعابها بتوتر من سخافة ما تفوهت به فليان أصبحت الآن زوجة أخيها فهى يجب ان تحترس بحديثها ولكن ماذا تقول أو تفعل لتصلح ذلك الخطأ الفادح
فتلعثمت رهف وقالت بتوتر 
اا ابيه انا مش قصدى حاجة باللى قولته
حاول رفيق رفع عاتق الحرج عنها فإبتسم لها وهو يقول
ولا يهمك يا حبيبتى ده كله حصل قبل ما اتجوزها يعنى شئ ميخصنيش
وضعت رهف يدها على يده وهى تقول
يعنى انت مش زعلان منى
حرك رفيق رأسه سلبا وهو يقول 
لاء يا حبيبتى ويلا علشان تطلعى تغيرى هدومك
صعدت رهف الدرج فرأى والدته قادمة بقدح القهوة الذى أوصاها به فتناوله من يدها وهو يتمتم بعبارات الشكر أحتسى قهوته بهدوء بينما عقله يفكر بما سمعه من شقيقته وخاصة ذلك الجزء المتعلق بقصة حب ليان وماجد فسخونة وحرارة القهوة زادت من شعوره بتلك النيران التى شبت بداخله فماجد هو الحبيب المنشود إذن
فلا يعلم لما ثارت كرامته الآن وهو يحدث والدته قائلا 
هى ليان بتنام فى أوضة رهف إزاى وسرير رهف مش كبير وتلاقيهم مبيعرفوش يناموا كويس فخلى الشغالة تاخد شنطة ليان وهدومها علشان تحطها فى أوضتى علشان هتقعد معايا فى نفس الأوضة يا أمى
سمعت ليان ذلك أثناء هبوطها الدرج فاتسعت عيناها بدهشة وصدمة تنظر اليه بغرابة فزواجهما ليس زواجا حقيقيا وانما هى زيجة مزيفة لا اكثر ولكن جاءت كلماته المتممة لحديثه مخيبة لامالها وهو يراها تقف على بعد عدة أمتار منهما خاصة عندما سمعته يردف بنبرة هادئة 
روحى يا ليان لمى حاجتك من أوضة رهف علشان الشغالة تحطها فى أوضتى وياريت من غير كلام كتير ماشى
لم تتحرك من مكانها وكأنه يوجه حديثه إلى أحد اخر فظلت واقفة مكانها وهى عاقدة ذراعيها امام صدرها تنظر إليه بعينان مصډومة من أوامره التى يلقيها عليها
لم يكتفى بذلك بل أنهى قدح قهوته وخرج للحديقة منهيا الأمر فهو رآى بعينيها الكثير من الرفض فهو لم يشأ أن يثار بينهما شجار ويسمعه كل من بالمنزل ولكن ما أن وصل للحديقة وجد ليلى قادمة ويبدو على وجهها الإمتعاض
فأقتربت منه وعقدت ذراعيها قائلة 
يعنى كنت بتضحك عليا يا رفيق قولت أنك موافق على أن رهف وليان يعملوا العرض وأنت أساسا مش ناوى تخليهم يكملوا عايز توقعلى العرض
مسد رفيق على شعره ورد قائلا ببرود 
وهو ده اللى مخليكى شايطة كده
اشتعلت عيناها بالڠضب وهى تجيبه 
أنا مبحبش شغلى يتأثر ولا أن حد يسببلى خساير يعنى لو كنت اعلنت رفضك من الأول كنت اتصرفت مش تخلينى اطمن ان فى حد هيعمل العرض وأرفض الموديلز التانيين وأنت تبوظلى كل حاجة فى لحظة
ألتوى ثغر رفيق ورد قائلا
أهو ده اللى كنت عايز اسمعه منك ياليلى وكنت عايز أشوفك على حقيقتك لو حسيتى أن حد ممكن يعطلك شغلك أو طموحك أنتى واحدة مادية وعايزة تستفيد من أى فرصة والسلام وأنتى مرجعتيش ليا إلا لما عرفتى إن أنا بقيت غنى شوفتى بقى أنك أصلا مبتحبيش إلا نفسك ومصلحتك وحبك ليا اللى بتحاولى توهمينى بيه مش أكتر من مجرد حيلة منك علشان تضحكى عليا وأنك تستفادى منى يا ليلى وعلشان كده أفضلك تنسحبى من حياتى بهدوء قبل ما اتخلى عن ذوقى وهتشوفى منى تصرف مش هيعجبك أنا لحد دلوقتى بتعامل معاكى بذوق فإبعدى عنى وعن عيلتى يا ليلى ماشى واتفصلى أمشى من هنا بهدوء ومتفتكريش أن أنا رفيق بتاع زمان أنتى متعرفيش السنين اللى فاتت عملت فيا إيه يعنى ممكن أدوس عليكى من غير ما أحس بذرة ندم
خرج صوته مرعبا وهو يلقى بتهديده فمن الأفضل لها أن تتجنبه فهو يشعر بالضيق والإختناق من كل تلك الأحداث التى واجهها بالأونة الأخيرة وجاء تهديده لها بثماره إذ وجدها تسرع الخطى بالخروج من منزله وما أن هم بالعودة للداخل وجد ليان تقف على مقربة منه ويبدو أنها إستمعت لحديثه مع ليلى
أراد تجاوزها ليلج للداخل فأستوقفته وهى تسأل بفضول وإلحاح 
أنا عايزة أعرف بالظبط إيه اللى بينك وبين مدام ليلى
شئ ميخصكيش ومتسأليش على حاجة تخصنى خليكى فى حالك
قال رفيق عبارته وخطى خطوتين فقبضت على ذراعه وهى تقول پغضب 
معناه إيه كلامك ده ثم أنا مش بكلمك سايبنى ورايح فين لازم ترد عليا وليه كلامك معايا بقى بالشكل ده
أزاح يدها من على ذراعه بشئ من الجفاء ورد قائلا بصياح 
أنتى عايزة منى إيه بالظبط عيزانى أكلمك إزاى يعنى مش ده اللى أنتى عيزاه أنا مش فاضى ولا تحت أمر مزاجك اللى بيتغير كل شوية أنا تعبان ونفسيتى زفت فأحسن حاجة تعمليها اتجنبينى خالص اليومين دول فاهمة
حدقت ليان بأثره وهى مذهولة ليس من شئ إلا من ذلك الشعور الذى باتت تشعر به تجاهه
حاول فاروق البحث عن حل يمكنه من الذهاب لمنزل رفيق فالوقت الأن ليس بصالحه فإما أن يأتى بليان وإما ستكون رأسه بالمقابل فبعد أن يأس من الدوران حول نفسه خرج من غرفة نومه يبحث عن إلهام فهى التى ستمكنه من الذهاب لهناك
وجدها تجلس على الأريكة بالصالة وتشاهد التلفاز فجلس بجانبها وتودد لها قائلا 
إلهام هو أنتى مش هتروحى تزورى بنتك فى بيت جوزها
تعجبت إلهام من إقتراح زوجها فردت قائلة
وأنت عايزنى أروح أزورها ليه يا فاروق
داعب فاروق وجنتها بلطافة وهو يقول
الله هى مش بنتك برضه ولا أنتى نسيتى مش تروحى تشوفى جوزها ده كويس معاها ولا لاء معيشها كويس ولا لاء مش جايز معذب ولادك معاه وقارفهم فى عيشتهم ومش بعيد كمان تلاقيه بيضربهم وعامل فيها واصى عليه وممكن كمان ينهب ورثهم يا إلهام هو أنا اللى هقولك
غرس القلق بقلبها من رسمه لتلك الصورة التى يمكن أن تكون عليها حال أولادها فهتفت بإهتمام 
عندك حق والله يا فاروق حتى كمان هو اتجوزها وهو ميعرفهاش ووافق يتجوزها ليه بالسرعة دى أكيد زى ما بتقول عايز يلهف اللى وراها واللى قدامها
إتسعت إبتسامة فاروق وهو يستمع لحديث زوجته ويبدو عليها الإقتناع التام بما قاله فنهض من مكانها بسرعة وهى تقول
هو كان أدانى الكارت بتاعه فيه العنوان كنت حطاه فى شنطتى هدور عليه ونشوفه ساكن فين ونروح نشوفهم ولو طلع زى ما بتقول كده مش هعديهاله على خير
ذهبت إلهام للبحث عن حقيبتها وصفق فاروق بحماس وخبث فإلهام سهلة الإنقياد وربما ساذجة أكثر من اللازم فهى ستساهم بتخريب تلك الزيجة بدون أن تدرى
وجدها تخرج وهى تلوح بالبطاقة التعريفية الخاصة برفيق وهى تقول
لقيته أهو يا فاروق قوم غير هدومك خلينا نروح لهم
بلمح البصر كان فاروق تاركا مكانه وأرتدى ثيابه وأنتظرها حتى أنتهت من إرتداء ثيابها هى الأخرى فخرجا من المنزل وأستقلا سيارته للذهاب لمنزل رفيق
فبمنزل رفيق و بعد إنتهاءهم من تناول طعام العشاء وجلوسهم بغرفة المعيشة ولجت الخادمة وهى تعلن عن قدوم رجل وإمرأة يزعمان أنهما أقارب زوجة سيد المنزل
فبالبدء نظر رفيق وليان لبعضهما البعض بغرابة من مجئ والدتها وزوجها ولكنه لم يتخلى عن تهذيبه فأذن لهما بالدخول
أنصرف الجالسين ولم يتبقى سوى ليان وباسم ورفيق فوالدته لم تستحب الترحيب بهما بعد علمها بما فعلاه فأرادت الانسحاب من تلك الجلسة بلطف بل أنها سحبت معها رهف ومالك أيضا
ولجت إلهام وهى تقترب من إبنتها ټحتضنها بلهفة 
حبيبتى عاملة إيه دلوقتى أنتى كويسة
إبتعدت ليان عنها قليلا وقالت 
الحمد لله بس إيه سبب الزيارة السعيدة دى
إبتسم فاروق وعيناه منصبة على وجهها
حبينا نيجى نطمن عليكم
أسرع رفيق بالوقف أمامها ليحجبها خلفه فهو يحاول أن يتمالك أعصابه بصعوبة بالغة فهو ليس بحال أو مزاج لتحمل ذلك الرجل البغيض
وهم الحمد لله كويسين وفى أحسن حال
قالها رفيق ببرود بينما ظلت ليان مكانها كأنه جدار تختبأ خلفه من شرور الدنيا فبدون وعى منها رفعت يدها وتمسكت بقميصه من الخلف كأنها طفلة تستنجد بوالدها من شئ ترى أنه سيتسبب لها بإساءة
أمتعضت إلهام من حديث رفيق الجاف فردت قائلة
هو أنت ليه واقف قدامها كده ومخبيها عنا هو إحنا هناكلها دى بنتى
ذلك الفتى الواقف بجانب شقيقته صامتا كان بإنتظار أن تظهر له والدته إشتياقها إليه ولكن تلك المرة كسابقيها فحتى لو أخبرته به فهو لن يصدقها فهو وجد والدة زوج شقيقته تعامله أفضل من والدته التى انجبته
فأراد أن ينصرف من تلك الجلسة التى أصابته بالإختناق فهتف قائلا
عن إذنكم رايح أنام
ذهب باسم بعد علمه أنه ترك شقيقته بإيد أمينة فزوجها قادر على الدفاع عنها مثلما كان يفعل هو دائما حسب مقدرته
رمق فاروق رفيق بغيظ وقال
هو أنت قولت ايه للعيال عننا مش طايقين يبصوا فى وشنا
عندك حق يا فاروق دا شكله كده بدأ يلعب فى دماغهم 
قالتها إلهام وهى ترمق رفيق بغيظ هى الأخرى
فمط رفيق شفته السفلى بعدم إكتراث قائلا 
أنا مقولتش ليهم حاجة ولا جبت سيرتكم قدامهم بكلمة أنا اصلا مكنتش فاكركم ولو عايزين تتكلموا معاها أهى قدامك كلموها براحتكم وهسيبكم لوحدكم لو أنتوا حابين وهبعتلكم واجب الضيافة كمان أنا أعرف فى الأصول
مد رفيق يده خلف ظهره ليسحب ذراعها فوجدها تتمسك به أكثر رافضة ذلك بل أنها هتفت به وصوتها به غصة كأنها على وشك البكاء 
لاء يا رفيق متبعدش عنى خليك معايا
٢١
٢١ 
تعالت وتيرة أنفاسه وراح صدره يعلو ويهبط لا يصدق أنه سمع منها كلمة كتلك فهى تستجديه بالبقاء بل لا تريده أن يبتعد تتخذ منه حصنا آمنا فهذا ما كان يريد سماعه منها إلتفت برأسه لها ونظر إليها وجدها تطالعه بخضراوتيها بشئ من الخۏف كطفلة تائهة لا تعرف السبيل إلى النجاة
فما كان منه سوى أن حاول يبث بنفسها الأمان وهو يقول 
مټخافيش يا حبيبتى أنا معاكى
لم تبدى إعتراضا على قوله تلك الكلمة بل ضمنها مزيدا من الأمان الذى يريدها أن تشعر به فأماءت برأسها مرارا وهى تقول
ماشى يا رفيق
بدأ
 

تم نسخ الرابط