رواية اعشقها جدا من 17-21
وهى تقول بإستحياء
كنت عايزة فلوس علشان مش معايا
ضړب جبهته وهو ېعنف نفسه على عدم التفكير بذلك الأمر فأخرج النقود من جيبه وناولها لها وهو يقول
أتفضلى الفلوس أهى وإن شاء الله هعملك أنتى وباسم مصروف شهري زى رهف
أخذت منه النقود ويداها ترتعش من الخجل فوضعتها بحقيبتها ولكن قبل أن تنصرف وجدته يكمل حديثه قائلا
فى أى حاجة تانية محتجاها لبس أو أى حاجة نفسك فيها لو كده خدى رهف وروحى أشترى اللى نفسك فيه ليكى ولباسم
ردت ليان قائلة
شكرا أنا مش محتاجة حاجة
أنصرفت من أمامه بعد رؤيتها رهف تهبط الدرج فظلت عيناه تتبعها فكم كان يود لو تخبره أنها بحاجة إليه هو فإن قالتها سيخبرها أنه ملكا لها وأسيرا لعينيها
وصل أكمل باكرا للشركة فهو يريد رؤيتها قبل ان تتراكم عليه الاعمال فدلف الى غرفة المكتب الخاص بها وجدها تجلس تضع رأسها بين يديها وكأنها تعانى من هموم العالم أجمع
تنحنح قليلا لتعلم بوجوده فرفعت رأسها تنظر اليه وهبت واقفة إحتراما فإبتسم لها أكمل قائلا
صباح الخير يا سارة مالك كده قاعدة حاطة راسك بين ايدك وسرحانة
تبسمت سارة بدون مرح وهو تقول
صباح النور يا مستر أكمل لا ابدا مفيش حاجة انا كويسة
قطب أكمل حاجبيه قائلا
انتى متأكدة من كلامك طب مامتك كويسة حصل حاجة
تنفست سارة بعمق وقالت
لا ابدا بس هو موضوع كده بفكر فيه بخصوص عريس متقدملى
سقط قلبه بين ضلوعه بعد سماع قولها فهل تخبره الآن بأنها على وشك الزواج
فأبتلع لعابه قائلا بحذر وهو يقول
عريس! وانتى رأيك ايه يا سارة
مطت سارة شفتيها وهى تقول
لسه والله مشفتهوش علشان اقرر وأقول رأيى
رد أكمل قائلا بغصة
مبروك يا باشمهندسة سارة ربنا يتمم بخير
خرج أكمل من الغرفة سريعا حتى قبل ان تتمكن من الرد عليه فجلست مكانها تشعر باليأس هل كانت بانتظار ان تسمع منه ما يجعلها ان تتخلى عن فكرة الزواج فلابد انها فتاة بلهاء او اصاب عقلها الغباء
ظل يدور حول نفسه بمكتبه يشعر كأنه طعن فى قلبه طعڼة قوية فهل حقا ستتزوج ولن يراها مرة أخرى
وجد باب مكتبه يفتح يدلف منه رفيق بحال ليس افضل من حاله فأقترب رفيق من المقعد أمام المكتب وجلس عليه قائلا
السلام عليكم جهزت كل حاجة علشان الاجتماع دول تعبونى على ما اقنعتهم ييجوا الاجتماع علشان نتمم الصفقة
رد أكمل قائلا
وعليكم السلام حمد الله على السلامة أيوة كل حاجة جاهزة بس انت مالك كده باين عليك ان فى حاجة حصلت خير
خرجت أنفاسه حارة وهو يقول
الله يسلمك أصل انا اتجوزت يا أكمل
صاح أكمل بدهشة وقال
نعم يا اخويا ات ايه
أخذ رفيق قلم وجده على سطح المكتب فألقاه عليه وهو يقول
وطى صوتك شوية قولتلك اتجوزت ايه انت مبتسمعش
إبتسم أكمل ببلاهة وهو يقول
الظاهر كده ان انا بقيت اسمع حاجات غريبة النهاردة يوم المفاجأت ومين دى اللى اتجوزتها
قص رفيق لأكمل كل شئ حدث بالأيام الماضية فهو صديقه المقرب و الوحيد الذي يتحدث معه بحرية فأكمل هو من يعلم خباياه
فبعد إنتهاءه نظر له أكمل قائلا
هو الفيلم ده فى سينما ايه عايز اشوفه اصل اللى انت بتحكيه ده فيلم مش حقيقة ازاى طالبة عندك وانت طردتها وطلعت جدتها صاحبة الارض اللى اشترتها وتتجوزها وترجع وتبقى واصى عليها
أطلق رفيق نهدة عميقة وهو يقول
أنت بتهزر يا أخويا أهو اللى حصل يا أكمل ومش بس كده دا انا حاسس بۏجع فى قلبى
أشفق أكمل على حاله فأقترب منه وربت على كتفه قائلا
انت حبيتها يارفيق
رد رفيق بصدق
ايوة يا أكمل بس هى بتكرهنى وحتى قالتلى أنها بتحب واحد تانى وأنا بوهمها بالحب علشان أضحك عليها اه ونسيت أقولك على التقيلة بقى ليلى سكنت فى البيت اللى جمبنا ومش بس كده دا ليان ورهف هيعملولها عرض ازياء المحجبات للأتليه بتاعها
أرتفع حاجبى أكمل لأقصى حد وهو يقول
لا يا راجل ايه الاخبار المنيلة اللى بتقولهالى دفعة واحدة دى بس أقولك تعال حط خيبتك على خيبتى وتبقى خيبة كبيرة حلوة كده تملى العين
ضحك رفيق رغما عنه وقال
أنت قصدك ايه
جلس أكمل على مقعده خلف المكتب ووضع وجنته على يده قائلا
انا كمان حبيبت بس اللى حبيتها هتتجوز
تهدلت ملامح وجه رفيق وهو يقول بصوت شابه الدهشة
أكمل انت بتقول ايه انت ناسى انك متجوز
أرتجف صوت أكمل وهو يقول بحزن
الحب مش بايدى يارفيق وانت عارف جوازى مأساة بجد حسيت انها ممكن تبقى عوض عن اللى فات بس خلاص حظى قليل ومن ساعة ما عرفت حاسس بڼار فى قلبى
نظر له رفيق متسائلا
وتبقى مين دى يا أكمل اللى حبيتها
رد أكمل قائلا بهدوء
الباشمهندسة سارة
لم يجد رفيق ما يقوله يستطيع به صرف حزن صديقه ولكنه إستطاع القول
أنا الصراحة مش عارف أقولك إيه أو أنصحك بايه لأن أنا كمان مش عارف أعمل إيه أقولك قوم نشوف شغلنا هو ده اللى باقى لينا وكمان الصفقة دى مهمة جدا ومش عايزين نضيعها مننا وإلا هتبقى خسارة لينا
نهض من مكانه هو وأكمل قاصدين غرفة الاجتماعات وكل منهما يفكر بحياته التى تصبح أكثر تعقيدا حتى بعد وقوعهما بالحب فربما هذا الحب سيكون سبب شقاءهما وليس سعادتهما
ولج رفيق غرفة الاجتماعات يتبعه أكمل فسمع صوت مالك يصيح بإنفعال بوجه أحد الرجال الذين من المفترض أن يكونوا الطرف الأخر بتلك الصفقة وهو يقول بحنق
معناه ايه الكلام بتاعكم ده دلوقتى جايين ترجعوا فى كلامكم تانى وتقولوا خلاص ورق الصفقة هتمضوه مع شركة تانية ثم الدكتور رفيق سافرلكم الاسكندرية وانتوا وافقتوا هو لعب عيال يعنى ولا ايه أنتوا مش عارفين حجم الخساير اللى ممكن تحصل لشركتنا بسببكم
ال
حاول رفيق إحكام السيطرة على ڠضب شقيقه الأصغر فصوته ربما سمعه كل العاملين بالشركة فهو لا يلومه على غضبه المتملك منه فهذا حقهم جميعا ولكن ليست كل الأمور بإمكانها أن تحل بالڠضب والعصبية فبعد أن جلس على رأس مائدة الإجتماعات وجلس أكمل مقابل له على الطرف الأخر
رفع يده يشير لمالك بإلتزام الهدوء وهو يقول بحزم
مالك إهدى شوية وسيبنى أنا أتكلم إذا سمحت يا باشمهندس
أغلق مالك فمه وصدره مازال يعلو ويهبط من فرط حنقه الشديد فلو بإمكانه أن يقوم وېحطم فك ذلك الرجل الجالس بالمقعد المقابل والذى يبدو سعيدا بإخراجه عن طوره فلن يتوانى عن فعل ذلك
حول رفيق بصره للرجل المخول له التحدث بإسم الشركة محل الڼزاع فقال بهدوء
ممكن أعرف إيه سبب أنكم عايزين ترجعوا فى أتفاقكم معانا تانى بعد أنا ما حليت الموضوع معاكم
نقر الرجل بالقلم على سطح المائدة عدة نقرات أثارت الإستياء أكثر بصدر أكمل ومالك ولكنهما حاولا أن يتصنعا البرود حتى تمر تلك الجلسة بسلام
كف عن نقر القلم وأنحنى قليلا للأمام وقال
أكتشفنا أن المبلغ المالى اللى أنتوا عارضينه مقابل الأراضى اللى هتاخدوها قليل جدا فأحنا لقينا اللى هيدفع أكتر
ويكون مين ده بقى إن شاء الله اللى هيدفعلكم أكتر مننا
قالها أكمل ساخرا فنظر له الرجل وهو يبتسم بجانب ثغره فرد قائلا
عامر باشا الرفاعى
تهدلت قسمات وجه أكمل وليس هذا وحسب بل مالك ورفيق نظر كل منهما للأخر بدهشة فهم يعلمون أن عامر ليست أعماله مختصة بشراء الأراضى أو البناء فلما الأن أراد فعل ذلك
فأسرع مالك بالقول
عامر الرفاعى ! طب ليه ده مش نوع البيزنس بتاعه خالص ايه اللى خلاه المرة دى حابب يشترى الأراضى دى بالذات يعنى
رد الرجل قائلا بسماجة
جايز حابب يغير نشاطه ثم ده مش شغلى أنا المهم عندى اللى هيدفعلى أكتر وانتوا عارفين الأراضى دى موقعها عامل إزاى ولو أنتوا عملتوا عليها مشروع الإسكان شوفوا هتكسبوا إزاى دى الشركة بتاعتكم كانت هتتنقل نقلة تانية خالص
وإيه المطلوب دلوقتى
قالها رفيق ببرود وجمود فهو يعلم الدلالة من فعل عامر الرفاعى فربما أراد إيذاء صديقه ولم يجد ضرر من إيذاءه هو الآخر
عدل الرجل من هندامه وهو يقول ببرود كأن الأمر لا يعنيه
حلوها أنتوا مع عامر باشا واللى هيأمر بيه هيتنفذ يعنى لو قالى خلاص أمضى معاكم العقود همضيها فورا إما إذا مكنش حابب التعامل بينا فأنا أسف مش هكمل الصفقة
ران الصمت عليهم كل منهم يفكر بكيفية الخروج من ذلك المأزق فكان أكمل هو من بدأ القول فرفع يده يشير للرجل بالإنصراف وهو يقول
طب اتفضلوا حضراتكم أنتوا على ما نحل الموضوع
نهض الرجل يتبعه رفقاءه بينما ظلوا هم جالسين بأماكنهم فحدق مالك برفيق وهو يقول
وبعدين يا أبيه هنعمل إيه دلوقتى فى المشكلة دى
ارتكز رفيق بمرفقيه على سطح المائدة وأستند بفكه على كفيه المضمومين وظل ينظر هو وأكمل لبعضهما البعض بصمت
فزفر أكمل من أنفه قائلا
هتتحل المشكلة يا مالك متقلقش بس سيبنى أنا ورفيق لوحدنا شوية
إنصاع مالك لمطلبه فلملم أوراقه وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه بينما ترك أكمل مقعده وخطا عدة خطوات وأقترب من مقعد رفيق فجلس على مقعد قريب منه
شد أكمل على ذراع رفيق ليجعله ينتبه على ما سيقوله فقال وهو يشعر بنيران فى صدره من أفعال والد زوجته
شكل الملعوب المرة دى بسبب حرمى المصون اللى مش مكفيها حياتى التعيسة لاء جاية تكمل عليا فى شغلى كمان
رمقه رفيق بهدوء متسائلا قائلا
وهتعمل إيه دلوقتى معاهم
مد أكمل يده وربت على ذراع رفيق وهو يقول
متقلقش هحلها يا رفيق لأن ميرضنيش تعبنا وشقانا السنين دى كلها يروح على الفاضى علشان بنت عامر الرفاعى وأبوها
لم يزد أكمل كلمة أخرى بل نهض عن مقعده وخرج من الغرفة نظر رفيق لأثره وهو لا يعلم هل من الحكمة أن يترك صديقه فريسة لزوجته ووالدها أم ماذا يفعل بتلك الحالة فهو يشعر بتضييق الخناق عليهما وليس هذا فحسب فكل منهما له همومه وأحزانه الخاصة
جلست منى بتبرم وهى ترى رجل يحاول الإقتراب من رهف وليان بحجة ضبط مقاس الأثواب فعلى الرغم من إعتراضهما إلا أن الڠضب بداخلها زاد أضعافا فهى فعلت ما تم الإتفاق عليه بينها وبين ورفيق من أن ستكون تلك المرة هو أول وأخر مرة لفعل ذلك فهو تركهما يفعلان ذلك من باب الترويح عنهما فقط وعندما ستعودان للمنزل سيخبرهما بأن الأمر أنتهى لهذا الحد ولن