رواية اعشقها جدا من 17-21
تذهبان لمتجر ليلى مرة أخرى
نهضت منى من مكانها وهى تقترب من ليان فهتفت بالرجل قائلة
عنك أنت يا أخويا أنت عايز تعمل ايه فى الفستان وأنا هعدله أنا بفهم فى أمور الخياطة كويس
نظر الرجل لها من رأسها لأخمص قدميها ورفع شفته العليا قائلا بترفع
لاء يا مدام متتعبيش نفسك أنا عارف شغلى كويس
وأنا عارفة بناتى كويس مبيحبوش حد ملزق يضايقهم
قالتها منى فجأة وهى عاقدة ذراعيها أمام صدرها
فشهق الرجل بخفوت فما لبث أن نادى ليلى قائلا
مدام ليلى مدام ليلى لو سمحتى مش عارف أشتغل أنا كده
ساد الهرج والمرج بالمكان فجلست ليان مكانها وهى تضحك بقوة وعيناها تذرف الدموع من كثرة ضحكها فتأوهت بصوت منخفض وهى تشعر بتقلصات معدتها من أثر ضحكها المستمر على ما فعلته منى ورهف
أقترب منها باسم وهو يضحك هو الأخر
ليان شوفتى طنط منى ورهف واللى عملوه
حاولت ليان إلتقاط أنفاسها اللاهثة وهى تقول
مش قادرة يا باسم وربنا ھموت أنا مضحكتش كده بقالى كتير اه يا بطنى
لم ينتهى الأمر إلا بصړاخ ليلى وهى تقول
باااااااااس كفاية وانت يا كوكو روح أنت دلوقتى
ذهب وعيناه تطلق شرار يود لو يحرقهن أحياء حاولت ليلى تلطيف الأجواء فهى لا تريد أن ينشأ بينهم سوء تفاهم وبذلك ستنقطع العلاقات بينهم ولن يعود بإمكانها الذهاب لمنزل رفيق
فأقتربت من منى ومسدت على ذراعها بلطف
أسفة يا طنط على اللى حصل ولو أنتوا اضايقتوا هشوف حد تانى يتابع مع البنات
لا تانى ولا تالت خلاص كده أصلا رفيق مش موافق انهم يكملوا فى الموضوع هو بس خلاهم ييجوا النهاردة زى فسحة كده لكن لا هيخليهم يعملوا بروفات تانى ولا يعملوا العرض من الأساس وأنا قولتلك علشان تشوفى حد غيرهم يلا يا بنات
أنهت منى حديثها وأشارت لهما بأن يتبعاها فلم يبدوا إعتراضا على قولها بل ساروا خلفها بصمت فهما حقا بما رأوه اليوم لن يكون الاستمرار بالأمر شئ حسن
إمتعضت ليلى وإستاءت بشدة مما حدث فهى من كانت تظن أنه سمح لها بالإقتراب منهم بل أنه رحب بعمل زوجته وشقيقته لتعلم الآن أنه كان سيعمل على إحباط كل محاولاتها المستقبلية فما زال كما هو لا يعلم أحد ما يخطط له بعقله
عاد أكمل إلى منزله كالإعصار فولج غرفة النوم وهو يسرع بخطواته ليبحث عن شهيرة فهو منذ أن وطأت قدميه المنزل وهو يبحث عنها ولم يعثر لها على أثر فخرج من الغرفة ووقف بمنتصف الصالة الفسيحة
فصړخ بإسمها مناديا
شهيرررررة
ولكن لم يأتيه رد منها سوى الخادمة التى جاءت مهرولة من المطبخ وتعمل على تجفيف يدها بمريول المطبخ
فأزدردت لعابها وهى تقول
مالك يا أكمل بيه الست شهيرة مش هنا أخدت الهانم الصغيرة وراحت عند باباها
كأنه كان بإنتظار سماع ذلك فخرج من المنزل مثلما أتى فأستقل سيارته يتجه صوب منزل والد زوجته فمن يدرى ماذا يفعلان الآن وماهى تلك الخطة الجديدة التى تحاك له بالخفاء
لم يدرى كم أستغرق من وقت حتى وصل لمنزل عامر الرفاعى فترجل من السيارة وولج للمنزل بهيئته الشرسة فوجد زوجته ووالدها يجلسان يضحكان ويتثامران
فألتفت عامر برأسه ورآه واقفا خلفه وصدره يعلو ويهبط من الڠضب فعاد برأسه لوضعه الطبيعى وأحتسى من مشروبه ببرود
فإبتسم قائلا بدهاء
أهلا يا أكمل أتفضل أشرب حاجة مالك واقف عندك ليه كده
خطا أكمل خطواته تجاه مجلسهما فوقف بحيث كان ماثلا أمامهما فوقع بصره أولا على زوجته التى تجلس واضعة ساق على الأخرى وتنظر له پشماتة
فتحول ببصره عنها ونظر لوالدها وهو يقول بإستياء
هو إيه اللى عملته ده يا باشا وعلشان إيه ده كله عايز توقعنى أنا ورفيق إحنا عملنالك إيه
رفع عامر يده يشير لشهيرة بيده وهو يقول
أنت عارف علشانها هى مستعد أعمل إيه وياما حذرتك
رفعت شهيرة شعرها خلف أذنها بخيلاء فهى تعلم مدى حب والدها لها وما بإمكانه أن يفعله من أجلها
فرد أكمل قائلا بغيظ
وأنا كنت عملت إيه لده كله ليه دايما جايب الحق عليا أنا وسايبها هى تعمل اللى هى عيزاه ربنا يعلم حاولت أعدى حاجات كتير علشان بس المركب تمشى وعلشان خاطر بنتى حتى إسأل بنتك المحترمة أخر مرة كانت زوجة ليا أمتى
إحتقن وجه شهيرة بدماء الڠضب فهى ترى أنه لا يحق له بإخبار أحد بما يحدث بحياتهما الخاصة فعلا صوتها بإحتجاج
إيه اللى أنت بتقوله ده يا أكمل بتحاول تطلع نفسك برئ وخلاص مش كده
فلو بإمكانه لكان بكى الآن كالأطفال فما الذى أوقع نفسه به من تلك الزيجة ولكن الخسارة والحسړة لن تناله هو فقط بل ستنال من صديقه أيضا فربما من الأفضل له مسايرة الريح حتى تمر بسلام
فضم كفيه وهو يقف مستقيم يقول بصوت تخلو منه الحياة
طلباتك يا عامر بيه أنت وشهيرة هانم
وضع عامر الكوب من يده وهو يقول
طلباتنا إن أنت تحترم أنك متجوز بنت عامر الرفاعى وخليك كويس معاها ومتزعلهاش وأنا أحبك يا أكمل
قضمت شهيرة شفتها السفلى كونها سترى تخلى زوجها عن كبريائه أمامها فلم تنتظر كثيرا حتى سمعته يقول
أوامرك يا عامر باشا بس كده هشيلها على راسى من فوق بس بلاش تضرنى أنا ورفيق ثم هو ملوش ذنب فى اللى بيحصل بينا لأن الشركة إحنا عملناها بدمنا وشقانا فبلاش تكسرنا فى السوق يا باشا وأنا مستعد أعمل كل اللى أنت عايزه
مهانة ليست بعدها مهانة أن يقف أمامهما كالطفل المذنب يبدى أسفه ويعطى وعود وعهود بأن يكون مطيعا لهو بالأمر الممېت والمهين لكبريائه وكرامته ورجولته ولكن هو من أخطأ منذ البداية وعليه تحمل نتائج أفعاله
فرفع عامر يده يشير لشهيرة بالنهوض وهو يقول
يلا يا حبيبتى روحى بيتك وإن كان على كنزى خليها هنا النهاردة ولو فى أى حاجة جديدة بلغينى بيها
حاضر يابابى
قالتها شهيرة وهى تترك مقعدها وتضع حقيبتها على كتفها فتقدمته بالمسير فسار خلفها صامتا فهو لن يكون قادرا على الحديث بعد ذلك فما فعله بالداخل قضى على ما تبقى لديه من شعور فهو يعلم بأى سلوك وتصرف سيكون تعاملها معه فهى ستجعله يشعر بأنه عبد قد إبتاعه لها والدها من أجل الترفيه عنها
شعر رفيق بالأسف على حال صديقه فهو أنهى المحادثة بينهما عبر الهاتف منذ ثوان معدودة فبعدما هاتفه أكمل يخبره بأن كل شئ سيكون على ما يرام لم يحتمل البقاء بالشركة أكثر من ذلك بل أخبر مالك بأنه سيعود للمنزل لشعوره الشديد بالإرهاق فأخذ سيارته وعاد إلى منزله ولج المنزل فلم يرى أحد فأرتمى على تلك الأريكة العريضة التى وجدها بالصالة سحب رابطة عنقه وفتح الأزرار الأولى من قميصه كأنه يشعر بالإختناق فربما والدته وزوجته وشقيقته لم يعدن للمنزل بعد
أغمض عينيه فغلبه النعاس ولم يشعر بمجيئهن فأقتربت منه منى بسرعة لتطمأن على حاله فليس من عادته أن يعود من عمله باكرا
فربتت على صدره بهدوء وحنان وهى تناديه
رفيق رفيق أنت نايم ليه كده وايه اللى رجعك من شغلك بدرى دى مش عوايدك
رد رفيق بنعاس
كنت حاسس أن مرهق شوية يا أمى ومعلش عايز فنجان قهوة من إيدك الحلوة دماغى ھتنفجر
حاضر يا قلب أمك من عيونى
قالتها والدته ونهضت من مكانها وذهبت للمطبخ بينما ظلت ليان تتفرس به وهو نائما بوداعة وشعره الكثيف مشعث وقميصه كشف عن الجزء العلوى من صدره فرفع يده يضغط على عيناه بإرهاق
فلم هى تنظر إليه هكذا عنفت ليان نفسها على أنها سمحت لعينيها أن تفتن بملامحه الرجولية الآسرة ففتح عيناه فجأة ورآها تحملق به فعقد حاجبيه بتعجب من فعلتها فشهقت بخفوت وهى تقول
أنا طالعة أغير هدومى يا رهف ويلا يا باسم أنت كمان غير هدومك
أرادت أن تتبعها رهف إلا أن رفيق استوقفها ليسألها عن معرفتها بليان فهو يريد معرفة كل شئ عنها يريد ان يعرف ما تحبه وما تكرهه ماهواياتها المفضلة فهو يريد معرفة كل شئ عن تلك الساحرة الصغيرة التى ما أن يحث قلبه وعقله على الابتعاد عنها يجد نفسه يعود من جديد ويغرق ببحر أوهامه
فنادى شقيقته برفق وهو يعتدل بجلسته
استنى يا رهف عايز اسألك على حاجة
جلست رهف بجانبه وهى تقول
خير يا أبيه فى ايه
نظر رفيق لأعلى الدرج ليضمن عدم مجيئها فنظر لرهف قائلا
هو يعنى عايز اسألك عن ليان تعرفى ايه عنها عايز اعرف كل حاجة انتى تعرفيها عنها حتى لو حاجة تافهة
زوت رهف ما بين حاجبيها وهى تقول بغرابة
اشمعنا يعنى ايه السبب يا أبيه
رد رفيق قائلا
مش هتعيش معانا لازم اعرف كل حاجة عنها وكمان هى بقت مراتى فلازم اعرفها كويس
بدا أن رهف أقتنعت بمبرره فردت قائلة
اه ماشى هى فاضل 3 شهور وتتم 19 سنة بتحب اللون الازرق جدا والأبيض صوتها خرافة لما بتقرأ قرآن أو بتغنى بتحب الشيكولاتة البابلز جدا ولبان الفراولة پتكره لبس الكعب العالى ملتزمة مؤدبة شخصية جميلة وهى جميلة زى ما انت شايف فى الكلية مش مصاحبة حد غيرى مش من النوع اللى بتحب تصاحب بنات بتعرف ولاد وكده يعنى
رفع رفيق حاجبيه قائلا
ده كله عرفتيه عنها فى كام الشهر بتوع الترم الاول فى الكلية
ردت رهف قائلة بعفوية
وحياتك أنت فى أول أسبوع لينا فى الكلية عرفت