رواية اعشقها جدا من 17-21
بتخمينى وبتضحكى عليا وهو اخوكى وأنا مغفلة ومااخدتش بالى من إسمك وإسمه
قبلتها رهف على وجنتها وهى تقول
اصل حبيتك جدا والله وخفت اقولك تاخدى منى موقف وترفضى تصاحبينى بس الصراحة دى اجمد مفاجأة حصلت اجمد من الجمودية نفسها
وكزتها ليان بكتفها قائلة بتفكه
تعرفى تسكتى يارهف بكلامك ده اللى بيودينى فى داهية وبيضحكنى
تبسمت رهف قائلة
المهم نورتى البيت أنتى وباسم هو فين صحيح وأنتى سبتينى أنام لوحدى ليه
إصطبغ وجه ليان بلون قانى وهى ترد قائلة
باين عليه قاعد مع مامتك تحت ثم أخوكى هو اللى أصر أروح أقعد معاه فى أوضته
حاولت رهف تغيير دفة الحديث حتى لا تزيد من شعورها بالخجل فقالت متفكهة كعادتها
تعالى ننزل لهم تحت زمان ابيه رفيق ومالك راجعين من الشغل يلا بينا بقى انزل اعمل هجوم وسطو مثلث على التلاجة
نظرت لها ليان وتساءلت
هم اخواتك بيشتغلوا فين مش رفيق بيشتغل دكتور فى الجامعة بس
حركت رهف رأسها برفض وهى تقول
لاء مبيشتغلش فى الجامعة بس ابيه رفيق هو وصاحبه فاتحين شركة والحمد لله شغالة كويس بيشتروا أراضى وبيبنوا عمارات ومالك هو المهندس المعمارى اللى بيعمل تصميمات المبانى شوفتى اخواتى عسلات إزاى يلا بينا بقى علشان جعت وشنطتى شطبت على كل اللى فيها على ما أروح أملاها من السوبر ماركت
قهقهت ليان على قولها وهى تقول
انتى مفجوعة كده ليه يا رهف يا ستير يارب
أغمضت رهف عيناها وقالت بهيام
الاكل بالنسبة ليا اسلوب حياة فى بينى وبينه عشق لا ينتهى
ابتسمت ليان على قولها ولكنها تذكرت أيضا ذلك الرجل الذى يبدو عليه كأنه خلق من فلاذ و لايمكن اى شئ يؤثر به حتى كلماتها التى تعلم هى انها كلمات واهية تتسلح بها لتدارى ضعفها كحواء تنشد الأمان من آدم
أثناء مرورها من أمام تلك المنضدة ببهو المنزل وجدت عنوان تصدر الصفحة الأولى من الجريدة لفت إنتباهها فأخدت الجريدة تحدق بتلك الصورة لذلك الشاب والذى لم يكن سوى ذلك الشاب من بلدتها والذى يدعى بكر
قرأت الخبر بنبرة شابها الصدمة وهى تقول
مقټل شاب أثناء مداهمة الشرطة لوكر لبيع الممنوعات وأسفرت النتائج أن الشاب يدعى بكر المرسى وهو من قرية ريفية كان يعمل بالأونة الأخيرة بتجارة الممنوعات
رفعت رأسها بعدما أنتهت من قراءة الخبر ولكنها شعرت بشعور طفيف من الحزن على أن مصير ذلك الشاب العابث هو المۏت قتلا
قبل أن تسألها رهف عن من يكون هذا الشاب دلف رفيق إلى المنزل يتبعه مالك فألقت الجريدة من يدها فحاول رفيق أن لا ينظر اليها فقام بالقاء تحية سريعة عليهم ثم ذهب لتبديل ثيابه قبل تناول العشاء
هبط الدرج وجلس على رأس المائدة يتابع الحوار بين أسرته فوالدته تشمل باسم برعايتها كأنه طفل صغير بحاجة للعطف والحنان
فوضعت له الطعام بطبقه وهى تقول
كل ياباسم انت مكسوف يا حبيبى
رد باسم قائلا بخجل
لاء حضرتك أنا باكل أهو
تبسمت له منى قائلة
متقوليش حضرتك قولى ماما منى يا باسم أنت وليان
أماء باسم برأسه قائلا
حاضر يا ماما منى
أراد مالك المزاح مع زوجة شقيقه فنظر إليها قائلا
منورة يا ليان نورك غطى على الكهربا والله
شعرت ليان بالخجل من قوله فردت قائلة
شكرا يا باشمهندس مالك
إبتلعت رهف الطعام العالق بجوفها ومن ثم قالت
بصى يا ليان انا ومالك بنحب الهزار جدا بالمعنى الصريح كده احنا نجيب الشلل فاحسنلك تاخدى على الجو بسرعة وانت ياباسم فك كده متبقاش زى اختك نكدى
ردت ليان بسرعة قائلة
لمى نفسك احسنلك يا رهف ماشى
قالت رهف بغرور مصطنع
ولا تقدرى تعملى حاجة أنتى هنا على أرضى
زفر رفيق قائلا بهدوء
أظن الأكل له احترامه ياريت تاكلوا وانتوا ساكتين
ردت والدته قائلة
سيبهم يا رفيق دمهم عسل الاتنين
نظرت له ليان بطرف عينيها وحولت بصرها لوجه والدته وهى تقول
شكرا يا ماما منى أنتى احلى ماما علشان خلفتى رهف
تصنع مالك العبوس وهو يقول
طب والحزين اللى زيى ملوش كلمتين حلوين
تبسمت ليان وقالت
وعلشان خلفتى مالك كمان
دب مالك على صدره بهدوء وهو يقول متفكها
الله يكرم اصلك شكرا على ثقتك الغالية دى
أفلتت منها ابتسامة عريضة أصابت قلبه برجفة قوية فأغمض عينيه بتعب وأطلق نهدة حارة سمعها كل الحاضرين فنظروا اليه وتعجب هو علام ينظرون
فزوى ما بين حاجبيه قائلا
انتوا بتبصولى كده ليه يا جماعة فى حاجة ولا ايه
نظرت والدته له قائلة بإهتمام
انت تعبان ولا ايه يا حبيبى ساكت ومبتتكلمش زى عوايدك وكمان اتنهدت كده جامد زى ما يكون فى حاجة تعباك
نظر رفيق لطبقه حتى لا يتمكن أحد من قراءة ما كتب على وجهه بوضوح فرد قائلا
مفيش بس كان فى شغل كتير النهاردة فأنا حاسس أن أنا مرهق شوية عن اذنكم
هب واقفا قاصدا حديقة المنزل فهو يريد أن يجلس بمفرده لعل الهدوء يريحه ولو قليلا من تلك العواصف التى تعصف بقلبه و تقلب حياته رأسا على عقب
تدور حول نفسها بغرفتها فهى لم تهتدى بعد لحل يمكنها من التقرب منه فحتى إصرارها بالتقرب من عائلته لم تأتى بالنتائج المرجوة لم تخرج من دوامة أفكارها إلا على طرق الخادمة لباب الغرفة
فنظرت ليلى تجاه الباب وهى تقول
أيوة فى إيه
حضرتك فى واحد تحت بيقول أنه جوز حضرتك
قالتها الخادمة بأدب فى إنتظار قولها
فأنتفضت ليلى من مكانها وهى تقول
جوزى ده إيه كمان
أرتجفت الخادمة من صوت صيحتها فوجدتها تسرع بخطواتها للدور السفلى هبطت ليلى الدرج والشياطين بأثرها فوجدت ما يدعى زوجها أو إذا صح القول طليقها
فأقتربت منه بخطاها وملامحها الغاضبة فصړخت بوجهه قائلة
أنت ايه اللى جابك هنا إحنا مش خلاص أتطلقنا وكل واحد راح لحاله
تبسم ذلك الرجل ووضع يده بجيبه قائلا بتسلية
طلقتك وجاى علشان نرجع لبعض تانى فيها إيه يعنى يا حبيبتى أكتشفت أن مقدرش أعيش من غيرك يا ليلتى
فغرت ليلى فاها بعد سماع ما قاله فأرتدت بخطواتها للخلف وهى تتلعثم قائلة
نرجع لبعض تانى ! ومين قالك إن أنا عايزة أرجعلك أنا مصدقت خلصت منك
بثلاث خطوات قطع المسافة بينهما فنأت بجسدها عنه قبل أن يمد يده ويقبض على ذراعها فإبتسم على فعلتها وقال
ما قولتلك أنا مقدرتش أعيش من غيرك فإيه رأيك بقى تطلعى تجيبى شنطتك وتخلينا نروح للمأذون نتجوز تانى ونروح بيتنا
لاء مش هاجى معاك
قالتها ليلى بإحتجاج صريح
فما كان منه سوى أن أقترب أكثر حتى لم يعد لديها مهرب منه فهو يعلم سبب رفضها القاطع ولكن يعلم أن قلبه لايريد غيرها فعندما وقع الطلاق بينهما ظنت أنها نالت حريتها منه ولكنه فعل ذلك ليجعلها تكف عن المشاجرات التى كانت تفتعلها معه لتجعل صبره ينفذ ويمنحها الطلاق فهو يعلم كيف يجعلها تعود إليه منصاعة فبتلك السنوات التى كانت بها زوجة له علم طباعها جيدا وعلم أيضا كيف يجعلها تتخلى عن جمودها وصلابتها
فمد يده بداخل سترته وأخرج منها بعض الأوراق وهو يقول
حتى لو قولتلك أن أنا موافق نفتح فرع لشركة الأزياء فى دبى وأنتى اللى هتبقى مشرفة عليه هناك واشتريتلك هناك البيت اللى كان نفسك فيه
بدأ تاثير حديثه على وجهها فإبتسمت ببطئ قائلة
وإيه اللى خلاك تغير رأيك وتعمل ده كله ما أنت كنت رافض وأتخانقنا بسبب الموضوع ده وأنت طلقتنى
أقترب من وجهها هامسا
الصراحة يا ليلى أنتى اللى زودتيها بقيتى عايشة على الخناق بينا وأى حاجة تقوليلى طلقنى وكل بنى أدم وله طاقة بس صدقينى إحنا الاتنين مننفعش إلا لبعض ونقدر نفهم بعضنا كويس فعلشان كده عايز نرجع لبعض قولتى إيه
رفعت ليلى يديها ووضعت شعرها خلف أذنيها وهى تقول
أوك موافقة بس البيت اللى هتشتريه فى دبى هيتكتب بإسمى بس كمان فى عرض للأتيليه بتاعى هنا على ما أخلصه تكون أنت خلصت كل حاجة فى دبى ونسافر على طول إيه رأيك
أماء برأسه بهدوء يعلن موافقته على كل مطالبها فهمس بأذنها قائلا
طب يلا روحى هاتى شنطتك علشان نرجع بيتنا هو البيت ده كنتى شرياه ولا مأجراه
ردت ليلى قائلة
لاء كنت مأجراه وإيجاره هيخلص على أول الشهر
خلاص مش مهم أبقى بلغى صاحبه انك خلاص ماشية وأدى الخدامة مرتبها ويلا خلينا نمشى
أنهى حديثه فأسرعت بتنفيذ ما قاله فهو سيحقق لها ما أرادت من أحلام بأن تمتلك منزلا وعملا بالمكان الذى رغبت به فهى حتى لم تفكر مطلقا بأمر رفيق وتصريحها له بأنها كانت ماتزال تحبه فها هى تقوم بلملمة أغراضها لتعود لمنزل زوجها بعدما أعطاها وعدا بتنفيذ مطالبها فهى إمرأة متطلبة وتريد تنفيذ أحلامها بأى طريقة ممكنة
بعد مرور بعض الوقت ذهب كل منهم إلى غرفته ولجت ليان الغرفة بتوتر فماذا تفعل هى الآن فهى ايضا تريد النعاس فأين ستنام فلا يوجد فى الغرفة شئ يغرى بالنوم عليه فنومها على الأريكة أصاب جسدها بالتيبس فى مفاصلها ففكرت أين ستنام الآن الا اذا كانت ستنام على الأرض
وجدت نفسها تذهب بجوار الفراش تسحب وسادة وتسحب أيضا الغطاء الذى يتدثر به فوجدته يهب جالسا على الفراش ينظر اليها بنظرة استياء قابلتها هى بنظرة باردة
فصاح بها قائلا
ايه اللى انتى عملتيه ده بتسحبى الغطا من عليا ليه
ردت ليان قائلة ببرود
ليه عايزنى أنام على الأرض من غير غطا علشان يجيلى برد
زفر رفيق من أنفه قائلا پغضب
وتنامى على الأرض ليه اصلا ما تنامى على السرير ايه مش عاجب سعادتك يعنى انك تنامى جمبى
إبتلعت ليان لعابها قائلة
عايزنى انام جمبك متعودتش انام انا جمب حد غريب
رفع رفيق حاجبه الأيسر قائلا بسخرية
انا مش غريب على فكرة انا جوزك ولا أنتى حابة تعملى شغل العيال بتاعك ده يا تافهة
هل نعتها بصفة التفاهة الآن هل مازال لديه رصيد لا ينتهى من الاهانات التى تصيبها فتجعلها راغبة فى الٹأر منه
فرفعت يدها تشير لنفسها وهى تقول
بتقولى انا يا تافهة بتقولى انا الكلام ده
اوعى يكون عقلك مصورلك انك ممكن تقلى ادبك عليا واسكتلك او اسيبك تتمادى فى كلامك وتصرفاتك تؤتؤ لاء يا حلوة انتى بتحلمى انا عندى استعداد اكون كابوس من كوابيسك لو فضلتى بقلة ادبك ومحترمتيش نفسك هتبقى مؤدبة خير وبركة وربنا يعدى الايام دى بخير هتقلى ادبك يبقى متلوميش الا نفسك لأن انا بصبر وبستحمل زى الجمل
كده بس اول لما بيقلب بيقلب صاحبه فهمتى يا ليان وخليكى فاكرة كلامى ده كويس وخلى مقولة اتق شړ الحليم إذا ڠضب دى فى عقلك على طول قبل ما تتصرفى تصرف ميعجبنيش
أنهى رفيق حديثه والتقط أنفاسه فهو يشعر بأن أعصابه على وشك الإڼفجار فكأن كل الاحداث التى مر بها بالأونة الاخيرة جعلته يفقد صوابه فهو يعلم انها لم تفعل شيئا الآن يستحق اللوم منه ولكن يأسه من الحصول على حبها جعله يريد أن يساهم بفكرة رحيلها من المنزل فربما يهنأ عيشه بعد ذلك
ردت ليان قائلة بإنفعال وعيناها على وشك البكاء
تصدق انا خۏفت من كلامك انا خۏفت اهو خلاص ولا عايزنى أعمل ايه
عناد وتمرد جمال يأسر الحواس لسان سليط وروح ثائرة حورية عنيدة صغيرة ترهق قلبه اكثر فأكثر حتى بات قلبه ينشد منه الرحمة فهو الذى كان يأمره منذ بضع لحظات أن يكف عن التأثر بها ليجد نفسه فى الدقيقة التالية يزيد فى خفقانه أكثر كأنه على وشك تحطيم تلك الضلوع التى بمثابة سياج تحيطه مانعة له ان يقفز خارج صدره من شدة دقاته
وجد نفسه كأنه مسلوب الارادة ينهض من على فراشه يقف مواجه لها تتحدث هى بانفعال ترغى و تزبد من الڠضب لايسمع كلمة مما تقوله فهو يركز بصره على حركة شفتيها يلاحظ انفراج شفتيها پغضب لتضمها بتذمر وتهمهم من خلالهما بكلمات لا يفهمها
بدون أن يعى ما يفعل رفع يده يتحسس قسمات وجهها بأنامله لم يعى ما يفعل الا عندما وجدها تنفض يده عنها وهى تقول بما يشبه الخۏف
انت بتعمل ايه ها
كأنه أنتبه على ما قالته فرد قائلا
انا عملت ايه ياليان
أرتدت بخطواتها للخلف وهى تقول
أسأل نفسك عملت إيه دلوقتى
خطا خطوة تجاهها وهو يقول
حقى وانتى كلك حقى
جف حلقها من بعد قوله فأرتجف صوتها وقالت
يعنى إيه أنا حقك مش فاهمة تقصد إيه بكلامك ده
خطوة أخرى أمر قدميه بأن تخطيها وهو يقول
قصدى اللى أنتى فهمتيه يا ليان مش يمكن تعيشى سعيدة معايا أنا بحاول أقاوم مشاعرى ناحيتك بس مش قادر كل ما أقول لاء مش هفكر فيكى أرجع تانى وألاقينى مش قادر أوفى بالعهد اللى باخده على نفسى عينيكى عاملة زى الخمړة المحرمة اللى كل ما أقول أن هتوب عنها مبقدرش أتوب معقولة أنتى بتحبى الشاب ده أوى ومش مخليكى قادرة تشوفى حد غيره
كأنها فاتها تلميحه فردت قائلة بعدم فهم
شاب مين ده اللى تقصده
حدق بها رفيق بقوة وهو يقول
ماجد أنا عرفت أنه هو الشاب اللى كنتى تقصديه بكلامك انك بتحبى واحد تانى
فهى كأنها تعجبت من وقع إسم ماجد على أذنيها فهو لا يعلم أن منذ افعاله بالتقرب منها جعلها لا تتذكره فردت قائلة بدون وعى منها على حديثها الذى ينطلق من بين شفتيها
ماجد ! أنت متعرفش أنك خليتنى مقدرش أفكر فيه أو فى حاجة تانية مبقتش عارفة أفكر فى حد غيرك أنت يا رفيق