رواية اعشقها جدا من 17-21
ليان اذا لم يتزوجها رفيق وأنتهى بها المطاف وذهبت لمنزل والدتها وزوجها
فرفعت رأسها بعد قليل وتبسمت بوجه ولدها وهى تقول بفخر
أنت كل يوم بتثبتلى يا رفيق ان تربيتى مراحتش على الأرض وان انا خلفت راجل بجد يعتمد عليه ويستحق كلمة راجل يازين ما فكرت وعملت يا حبيبى
رد لها رفيق إبتسامتها وهو يقول
يعنى انتى خلاص مش زعلانة منى يا امى
تركت منى مكانها وأقتربت منه واضعة قبلة على جبينه وهى تقول
انا كنت هزعل لو كنت اتجوزت برغبتك من غير ما اعرف لكن طالما الموضوع حصل زى ما قولتيلى خلاص مش زعلانة يا حبيبي بس باين عليها هى ورهف اصحاب اوى
نهض رفيق وأخذ يديها يقبلها بحنان وقال
أه أنتى مشفتهاش لما طردت ليان من المحاضرة خرجت وراها وقامت تدافع عنها وشكلهم هم الاتنين هيتعبوكى وهيجننونى
إبتسمت منى ولكن إبتسامة ماكرة بعض الشئ فقالت
سلامتك من الجنان يا حبيب أمك بس انا شايفة كده انك مبسوط مش مضايق من الجوازة دى شكلك كده هى عجباك مش كده يا رفيق
زاغ بعيناه عن وجهها وهو يقول بتلعثم واضح
ها ماهو ماهو اصل يعنى يا أمى
ضحكت منى على تلعثمه وقالت
أنت لسه هتمهمه يا حبيبي يلا علشان تروح شغلك ربنا يوفقك يا حبيبى
رد رفيق قائلا
اه شكل مالك وأكمل محضرينلى بلاوى فى الشغل أنا عارفهم وهيطلعوا عينى
تبسمت منى بحنان وهى تقول
بعد الشړ عليك يا حبيبي ربنا يعينك ويوفقك يارب
قبل خروجهما سمعا صوت طرقات على الباب فأذن رفيق للطارق بالدخول
فدلفت رهف قائلة بصياح كعادتها
هو فى ايه الاجتماع المغلق ده
ضيقت منى عينيها وهى تقول
عايزة ايه يا سوسة
مطت رهف شفتيها وقالت
ماشى يا مامتى على العموم أنا كنت جاية أستأذنكم أنا وليان علشان نروح مع مدام ليلى هى جت برا دلوقتى
نظر رفيق ووالدته لبعضهما البعض كأن كل منهما يسأل الأخر بصمت عما سيحدث ولكن وجد والدته تسبقه القول
اه ماشى انا جاية أشوفها دلوقتى
خرجت منى يتبعها رفيق ورهف وجدوا ليلى تجلس مع ليان ويبدوا عليهما أنهما منهمكتان بالحديث فتقدمت منى تلقى عليها تحية الصباح
دلفت شيرى الى غرفة صديقتها ماهيتاب بعد أن هاتفتها بالصباح الباكر لتخبرها بضرورة المجئ لتأتى هى على وجه السرعة الى منزلها وجدت بها كل شئ قابل للكسر عبارة عن حطام فالزجاج متناثر فى كل مكان بالغرفة وماهيتاب تجلس بجوار السرير تبكى پقهر وكأنها فقدت عزيز عليها
عادت ماهى لبكاءها ثانية وهى تقول بصړاخ
القاسى الندل الجبان يعنى أروح أعزمهم على عيد ميلادى يختفى وأول ما يشوفى يطلع اوضته ولا كأن أنا موجودة بقى كل ده علشانها حتة العيلة دى هى عملت فيه ايه علشان يتجوزها
قالت شيرى بغرابة
هو مين ده يا ماهى اللى عمالة تشتميه وعمل فيكى ايه مش فاهمة حاجة
علا صوتها بنحيب
رفيق اتجوز يا شيرى اتجوز
قطبت شيرى حاجبيها قائلة بغرابة
اتجوز ازاى وامتى الكلام ده انتى مش كنتى بتقولى انه مسافر وتبقى مين مراته دى وعرفها منين
حركت ماهيتاب رأسها دليلا على عدم فهمها لسبب تلك الزيجة
معرفش يا شيرى كل اللى أعرفه أنه راجع متجوز وجايب مراته معاه حاولت اتقبل الموضوع مقدرتش لما روحتلهم أمبارح وشوفتهم داخلين من الجنينة الغيرة ولعت فى قلبى
ردت شيرى قائلة بعدم إكتراث
طب انتى بتعيطى ليه ما يتجوز ولا ما يتجوزش انتى مالك بالموضوع
نظرت لها ماهيتاب نظرة ڼارية وهى تقول
انتى بتقولي ايه يا شيرى ما انتى عارفة ان انا بحبه ازاى واحدة تانية تاخده منى تبقى مراته وتقوم وتنام وهو قدام عينيها تسمعه بيتكلم تشوفه وهو بيبتسم يقرب منها يبقى جوزها بجد وييجى يوم ويخلف منها ازاى ازااااى
أجفلت شيرى من صوت صړاخها فحاولت تهدئتها وهى تقول
خلاص بقى يا ماهى انسى الموضوع ده ده موضوع جنان من أوله ازاى اصلا تبقى مخطوبة لاخوه وبتفكرى فيه دى تبقى خېانة
علت وتيرة أنفاسها پغضب ساحق وهى تقول
انتى عارفة انا مبحبش مالك محبتش غير البنى ادم اللى معندوش قلب ده اللى فضلت ده كله على امل ييجى يوم وياخد باله من حبى ليه بس هو دلوقتى راح اتجوز كده بكل بساطة مع ان مالك كان دايما يقولى انه رافض الجواز ومش عايز يتجوز ابدا ايه اللى خلاه يغير رأيه دلوقتى ويتجوز
نظرت لها شيرى وتساءلت
هو انتى شفتى مراته يا ماهى
قالت ماهيتاب بإستنكار
ايوة بت كده باين عليها فلاحة مش عارفة جابها من اى مصېبة لاء وكمان تطلع صاحبة اخته فى الكلية وطلعت طالبة عنده فى سنة أولى
مطت شيرى شفتيها وقالت
دى باين عليها انها صغيرة بقى
ردت ماهيتاب قائلة بغيظ
هو ده اللى لفت نظرك انها صغيرة مش انه ازاى ميبصش لواحدة زى انا بنت الاكابر واللى الكل بيحسدنى على جمالى وكتير بيتمنوا بس ان ابصلهم بصة واحدة بس
لوت شيرى ثغرها وهى تقول
خلاص اديكى عرفتى انه فقرى وبيحن لاصله دايما سيبك منه بقى وياريت لو تفسخى خطوبتك من أخوه أهو تكونى أرتاحتى ومتكسريش قلب مالك هو ملوش ذنب فى جنانك ده
وضعت ماهيتاب يديها على جانبى رأسها وهى تدور حول نفسها فدمدمت قائلة
اسيبنى منه ازاى انا دماغى ھتنفجر كل ما افتكر أنهم هيقعدوا مع بعض فى أوضة واحدة و أتخيل انها هتبقى معاه فى نفس الاوضة أو أنها هتنام فى حضنه وانه هيبقى جوزها بجد دماغى ھتنفجر مش قادرة حاسة ان انا عايزة اشرب من ډمها انها اخدت حاجة كان المفروض تبقى بتاعتى أناااااا
تردف كلماتها بشبه صړاخ هستيرى فمن يراها يجزم انها وصلت إلى حافة الجنون فحالتها لاتبشر بخير ابدا فحتى صديقتها استشعرت فى نبرة صوتها ڠضبا عارما ربما يوشك على حړق ما حولها وهى بتلك الحالة من الهوس برجل لن يكون لها الا بأحلامها فقط
بعد أن أخذت قدح القهوة من يد الخادمة أرتشفت منه بضع قطرات فتركت أثار طلاء شفتيها على حافة القدح فضمت شفتيها وسرعان ما تبسمت لسيدة المنزل وعادت ترمق رفيق بوداعة وعيناها براقتان
فخرج صوتها ناعما
أنا جيت أستأذنكم علشان أخدهم يعملوا بروفات لأن مبقاش فاضل كتير على العرض ولا أنتوا رجعتوا فى كلامكم ومش حابينهم ييجوا معايا
ردت منى قائلة بهدوء
لاء هيروحوا معاكى بس استأذنك أنا وباسم اخو ليان نييجى معاكم أهو منه نتفرج على البروفات وأبقى مطمنة على بناتى متأخذنيش يعنى مش أن أنا خاېفة عليهم منك لا ابدا بس انا مبحبش يروحوا فى حتة من غير ما أكون معاهم فقولتى إيه
أماءت ليلى برأسها إيماءة خفيفة وهى تقول
دا أنتوا تنوروا وتشرفوا حتى لو الأستاذ رفيق حابب يحضر معانا مفيش مانع
لاء معلش عندى شغل ومش فاضى
قالها رفيق وهو يجلس على طرف المقعد فهو يعلم مغزى تصرفات ليلى ولكنه أحب إقتراح والدته فهو لا يريد أن يطفئ حماس شقيقته بشأن العرض فليتركهما يفعلان ذلك ولو مرة واحدة فهو لن يجعلهما يستمران بالعمل مع ليلى أو مع غيرها
صعدت رهف الدرج وهى تجر ليان معها لتبديل ثيابهما وولجت منى غرفتها هى الأخرى فلم يتبقى بغرفة المعيشة سوى ليلى ورفيق الذى كان ينتظر شقيقه مالك أن يجلب الأوراق الخاصة بإجتماع اليوم والتى يحتفظ بها فى غرفته
تأكدت ليلى من خلو المكان فتركت مقعدها وأقتربت من رفيق الذى مازال جالسا على طرف المقعد وينظر ليديه ليتحاشى النظر لها
مدت يدها ورفعت وجهه لها فتعجب من فعلتها وقطب حاجبيه قائلا
أنتى بتعملى إيه
تهدج صوتها وقالت بحنين
أنت اللى بتعمل فيا إيه يا رفيق وليه مقسى قلبك عليا أوى كده دا أنا ليلى قدرت تكرهنى
زفر رفيق قائلا
أنتى ليه محسسانى أن أنا جنيت عليكى أو ظلمتك مش أنتى برضه اللى وقفتى فى وسط الجامعة كلها وقولتيلى أنت تبقى مين وأهلك مين وإزاى تفكر تتجوزنى وأن أبص على قدى وبلاش أبص لحاجة أعلى منى وروحتى أتجوزتى واحد غنى جاية دلوقتى عايزنى أعمل إيه أخدك من ايدك ونروح للمأذون مثلا
ياريت يا رفيق
قالتها ليلى بتمنى فهى تعلم أنه صعب المنال وتعلم فداحة فعلتها الماضية
ولكنها أكملت حديثها قائلة
فعلى الرغم من أنها لم ترى شئ يثير الريبة بين زوجها وليلى ولكن شعرت بالضيق لجلوسهما بمفردهما
فعلا صوتها بضيق وهى تقول
هو فى إيه
ألتفت لها رفيق عاقدا حاجبيه وهو يقول
تقصدى إيه
أزدردت ليان لعابها قائلة بغيظ
ولا حاجة بس كنت عايزة أتكلم معاك شوية
ترك مكانه فأرتدت ليلى بخطواتها للخلف فوقف أمامها قائلا بشموخ وبرود
نعم خير عيزانى فى إيه
لا تعلم لما شعرت برغبة بالبكاء من لهجته الجافة معها فهى تعلم أنها هى من جعلته يعاملها هكذا ولكنها شعرت الآن بالضيق لأن من تراه أمامها هو بذاته من قام بطردها من القاعة الدراسية ببرود وليس من عصف الشوق بكلماته وجعله يخبرها بكلمة الحب صريحة
فحاولت إخفاء ضيقها وهى تعقد ذراعيها أمام صدرها فقالت
كنت عايزة أتكلم معاك على انفراد لو وقتك يسمح يعنى
بعد أن أنتهت من قولها نظرت خلفه لليلى التى عادت تجلس على المقعد خلفها فأقترب منها وسحبها من مرفقها وخرج من غرفة المعيشة ووصل بها لبهو المنزل
فترك ذراعها قائلا
قولى كنتى عايزة إيه علشان أتأخرت على شغلى وكفاية تضييع وقت لحد كده
كزت ليان على أسنانها وهى تقول
طب ما روحتش شغلك ليه ولا القاعدة مع مدام ليلى مسلية وعجبتك أكتر من الشغل
عايزة إيه يا ليان علشان مش فاضى لخڼقاتك دلوقتى
قالها رفيق بحزم بأن تخبره بما تريد ولينتهى الأمر بدون مشادة كلامية كالعادة
فخفضت وجهها