رواية اعشقها جدا من 17-21

موقع أيام نيوز


يا حبيبتى
جلست والدتها بجانبها فمدت يدها السليمة وطوقت كتفها وأدنتها منها وهى تقول بإبتسامة 
هو الصراحة الموضوع ان الست روحية جارتنا جاتلى النهاردة
قطبت سارة حاجبيها وقالت
خير يا امى فى حاجة ولا ايه عايزة إيه الست روحية
قبلت والدتها جبينها لتطمأنها وهى تقول
خير يا حبيبتى هى بس جاتلى عايزة تخطبك لإبنها
وكأن والدتها توجه حديثها لأحد غيرها فهى تنظر حولها لعلها ترى لمن توجه والدتها حديثها فرفعت يدها تشير لنفسها وهى تقول ببلاهة 
انتى بتكلمينى انا ياماما
رفعت والدتها حاجبها الأيسر قائلة بتعجب 
هو أنا بكلم نفسى يا سارة هو فى حد قاعد معانا
أعادت سارة القول بدهشة 
ابن الست روحية عايز يتجوزنى انا
ربتت والدتها على وجنتها وهى تقول 
لا حول ولا قوة إلا بالله مالك يا بنتى فيكى ايه والعريس ماله فى حاجة ولا ايه أنا حسيت أن قولت حاجة غلط
حكت سارة فروة رأسها وهى تقول
لا ابدا مش الفكرة بس اصلا ابن الست روحية مش عايش هنا يا ماما 
إبتسمت والدتها وهى تقول
اه ما هو بيشتغل مدرس فى الكويت بسم الله ماشاء الله عليه اشترى شقة وعربية وحالته متيسرة وهيعيشك فى مستوى كويس يا حبيبتى
أنتفضت سارة من مكانها وهى تبدى رفضها 
بس أنا مش موافقة يا ماما
تعجبت والدتها من إنتفاضتها المفاجئة وابداء رفضها القاطع من قبل رؤية العريس المنتظر فهتفت بها قائلة
ليه بقى يا سارة دا عريس زى الفل ويشرح القلب
عقدت سارة ذراعيها وهى تشيح بوجهها عن مرمى بصر والدتها وقالت 
مش علشانى يا ماما قوليلها مش موافقة
تركت والدتها مكانها وأقتربت منها فمدت يدها تدير وجهها لها وهى تقول 
ليه يا بنتى كده هو انتى شوفتيه وقعدتى معاه على العموم هو هييجى كمان يومين شوفيه واتكلمى معاه يمكن يا بنتى يعجبك وانا يا سارة عايزة اطمن عليكى قبل ما يجرالى حاجة أنا مش هعيش ليكى العمر كله
ألقت سارة برأسها على صدر والدتها وهى تقول 
بعد الشړ عليكى يا ماما حاضر هقابله واقعد معاه بس متقوليش كده تانى
انهت سارة كلماتها وأوت الى فراشها ولكنها من داخلها تعلم نهاية تلك المقابلة من قبل أن تبدأ فقلبها لن ينصاع لها بل سيعلن تمرده الغبى عليها ولكنها يجب أن تفيق من كل هذا فما تراه فى مخيلتها لن يحدث حتى لو عاشت حياة أخرى على حياتها التى تحيى بها فهو من المحال أن يكون لها
فسمعت صوت والدتها تدعو لها بصلاح الحال وهى تقول 
ربنا يصلح ليكى الحال يارب يا بنتى وأفرح بيكى
أثرت بها كلمات والدتها   فهى مثلها مثل اى أم تريد أن تطمئن عليها مع رجل يصونها ويحفظها ويكون معين لها فى حياتها فخشيت أن تكسر تلك الفرحة التى رأتها على وجه والدتها واستشعرتها بنبرة صوتها فظلت تدعو الله أن يريح قلبها وان يرزقها راحة البال والقلب وأن يدلها على الدرب الصحيح الذى يجب أن تسلكه
تتمايل بجسدها على أصوات تلك الأغنية التى تصدح فى الغرفة ولكن هو يجلس ينفث سېجاره تكسو سحابة من الدخان وجهه فعقله يفكر كيف سيقضى ليلته تلك فتلك الليلة لن تختلف عن سابقيها فهو بمجرد ما ينتهى منها سيلقيها كزجاجة فارغة ليست لها أى أهمية
سېجاره بين أصابعه وينقر بيده الأخرى على طرف مقعده فما أن تراه يفعل ذلك تظل تبتلع ريقها مرة تلو الأخرى   
ولكن كيف سيكتشف أمره فى دنياه وهو يحيط نفسه بالسرية والحيطة والحذر فحتى اسمه لا يعلمه احد فيطلقون عليه لقب الباشا نظرا لسخاءه وثراءه
اقتربت منه فأمرها بالجلوس أمامه فركعت أمام مقعده تنظر اليه بعينان تنشد الرحمة مما ينوى فعله
قبض على فكها بشئ من القسۏة وهو يقول
انتى اسمك ايه
ازدردت لعابها قبل أن تقول
اسمى  فوفا يا باشا
إبتسم إبتسامة جانبية وهو يقول 
عندك كام سنة يا فوفا
رمقته بحذر وهى تقول
ععندى  25 سنة يا باشا
جذب خصيلاتها وأدنى بوجهه منها قائلا 
دى أول مرة ليكى أنا طلبت من توحة واحدة بنت
تلعثمت قائلة 
فرد قائلا بغيظ 
رد قائلا ببرود وعدم إكتراث 
أرتجف صوتها وهى ترد قائلة
شدت توحة على كف يده وهى تقول بصوت مرتفع 
تعملى ايه! انت بتسألنى مش انت اللى قعدت تعشمنى وتقولى خلاص قربت تجبها وقبضت على حسها فلوس من الباشا وانت رجعت ايد ورا وايد قدام
نفض يدها عنه وهو يقول 
اعمل ايه يعنى ما هى خلاص اتجوزت أنا فاكر أن بعد مۏت جدتها القرشانة أنها خلاص هتبقى تحت إيدى أتاريها جوزتها قبل ما ټموت علشان تبقى ضامنة أن معرفش أخدها
نفخت توحة بضيق وهى تقول بتبرم 
لا يعلم كيف ينجو بنفسه من ذلك المأزق الذى وقع فيه فهو كان يحلم بأن الأمور ستئول الى ما كان يتمناه ولكن إنقلبت الموازين كلها فى وقت دقيق فجدة تلك الفتاة قد اضاعت عليه الفرصة ولكنه يفكر الآن كيف يجعل الأمور لصالحه حتى وان كان ذلك سيتحقق بالمكائد والتخطيط الخبيث منه ولكن عليه أولا أن يضع خططه التى ستمكنه من جعل تلك الفتاة تحت يده وتصرفه
أشرقت شمس يوم جديد على قاطنى ذلك المنزل الأنيق فربما لم يجافى النوم عين أحد سواه فبعد أن ترك مجلسهم وذهب لغرفته ظل ليله بأكمله جالسا على الفراش فهو لا يعلم أين نامت ما تسمى زوجته فهو أنتظر من وقت لأخر أن يجدها تلج الغرفة فلا مكان أخر بالمنزل تستطيع المكوث به سوى غرفته
 

تم نسخ الرابط