رواية اعشقها جدا من 17-21

موقع أيام نيوز


كانت ستصطدم بها وهى تسير مطرقة برأسها لولا زوجها الذى حال بينها وبين إصطدام رأسها بالشجرة
فأبتعدت عنه وهى تحك جبهتها بعد إصطدامها بصدره وهى تقول 
أه مش تحاسب خليتنى خبطت فيك
ماهو لو مكنتيش خبطتى فيا كنتى هتتخبطى براسك فى الشجرة وأنتى ماشية سرحانة ثم هى دى حمد الله على السلامة بتاعتك لجوزك اللى كان غايب بقاله كام يوم
قالها رفيق وهو يشير للشجرة خلفه فأنزعجت من محاولاته المتكررة لإنقاذها فهو لا يعلم بأى حال يترك عقلها بعدما يذهب فهى لا تملك سوى لسان سليط لتجابه به ذلك الانجذاب الذى يحمله إليها فهى تشعر بالتخبط والحيرة وعدم وزن الأمور جيدا أو رؤيتها لها من منظور أخر
فردت قائلة كعادتها بلسانها السليط
متبقاش تنقذنى تانى يا دكتور رفيق علشان جايز فى مرة أعرف أخلص من حياتى معاك ثم لما تبقى جوزى بجد أبقى أقولك حمد الله على السلامة
لم يكن من الحكمة لها أن تثرثر مع رجل نفذ صبره وأكتفى من لسانها السليط وأفعالها الطفولية فجذبها من يدها وجرها خلفه حتى يصل لمكان لا يستطيع احد رؤيته وهو ينزل بها عقابه فهى تستحق العقاپ على كل ما تفعله وتقوله منذ أن تقابلا
حاولت تخليص يدها من كفه القابض عليها يكاد يسحق عظامها فتألمت وهى تقول
سيب إيدى أنت وجعتنى
لم يطلق سراح يدها إلا بعدما وصل لوجهته فنظرت حولها فوجدت نفسها بالباحة الخلفية للمنزل فالمكان مظلم لا ينيره سوى إضاءه خاڤتة وضوء القمر
فأرتدت بخطواتها وهى تقول 
أنت جبتنى هنا ليه وبطل العڼف بتاعك ده أنت مش هترتاح إلا لما تكسرلى إيدى فى مرة
وضع يديه بجيبه وهو يقول
جبتك علشان أعاقبك على قلة أدبك وطولة لسانك بس من غير ما حد يشوفنا لأن الصراحة اكتفيت من كلامك وطولة لسانك وإن كان على كسر إيدك فأنتى تستحقى كسر رقبتك وقطع لسانك الطويل ده
ظنت أنه جاء بها لهنا من أجل ضربها فإبتسمت بسخرية وقالت
إيه ناوى تضربنى ولو هتضربنى هتدينى قلمين على وشى ولا هتعمل إيه لو هتضربنى أتفضل أضرب وخلصنى
أغمضت عينيها وأقتربت بوجهها منه لعله يصفعها وينتهى الأمر وبذلك تجد حجة جديدة لأن ټتشاجر معه وربما يصل بها الأمر لرد إهانته لها ولتزرع كراهيته بقلبها والتى بدأت تتلاشى شيئا فشيئا ولا تفلح فى أن تجعلها تطفو على سطح وجهها أو بقلبها كلما كان قريبا منها
لاء مش هضربك يا ليان
قالها رفيق بهمس وعيناه تتفرس بوجهها وإذ فجأة وجدته يعانقها عناق المحبين حاولت التحرر من بين ذراعيه فما زادها الأمر إلا شعورا بالألم من ضغط ذراعيه حولها فكلما حاولت أن تقول شيئا يجعلها تبتلع كلماتها بجوفها ثانية وكلما حاولت دفعه بصدره تجد يديها عاجزة عن ذلك فهو أقوى منها بكثير فرأت أن تكف عن مقاومتها حتى تمر سحابة جنونه المفاجئ وحتى لاتزيد من شعورها بالألم
كفت عن الحركة وإستكانت تنتظر فروغه من عقابه الذى رأته مؤذيا لمشاعرها الخجولة فعندما شعر بهدوءها أعاد تفاصيل عناقه تلك المرة بألطف طريقة ممكنة تجعلها تشعر بتلك النيران التى تشعلها بقلبه بدون قصد منها فأرتبكت لحنانه المفاجئ وحرصه على تضمين عناقه لها كل ما يشعر به فلا تعلم كيف تحررت يداها السجينتان  منه ولا تنكر أن الأمر راقها كثيرا بل باتت تتمنى أن يكون عقابه لها دائما هكذا عذبا ودودا
فحاولت قدر خبرتها المعډومة بتلك الأمور أن تجاريه ولكن مازاده محاولاتها البريئة والساذجة سوى أن فاض الشوق بحروفه التى خرجت من فمه تحمل على أجنحتها إعترافه لها بتلك الكلمات والتى جاءتها بهمس عاشق
أنا بحبك يا ليان
١٨    
إجتاح إعترافه بما يكنه فى قلبه لها حواسه بأكملها فما بال ما فعله بعقل تلك الصغيرة التى لم تعى بعد كونه زوجها وأنه أغرم بها بتلك المدة القصيرة التى تقابلا بها فهو لم يلقى منها معاملة حسنة بل دائما ما كانت تقذفه بحديثها الذى كان أشد قسۏة من الحجارة ولا تنمق قولها معه أبدا ولكن ربما هذا هو سبب إنجذابه السريع لها كأن عينيها بها أكسير الحياة أو أنها بحر من خمر تستلذ به الأعين وتشتاق له النفس
إرتجافها الذى أنتقل من يديها إلى كتفيه كالعدوى بعد سماعها ما قاله جعله يحل وثاقه عنها ويطلق سراحها ففتحت عيناها ببطئ ولكن حرصت على ألا تصطدم برؤية عيناه بل علقت بالظلام خلفه فجف حلقها وهى تقول
ببتحبى إزاى يعنى دا أنت لسه عارفنى من كام يوم بس لحقت تحبنى
رفع يده وغمر وجنتها ليجعلها تنظر له فإبتسم لها وخرج صوته صادقا وهو يقول
حبيتك من أول نظرة من ساعة ما فتحتى الباب ودخلتى وقليتى أدبك عليا لقيت الموضوع بيزيد حاولت أسيطر على نفسى وقلبى بس مقدرتش كل دقيقة كانت بتمر عليا كنت بحس أن بحبك عارف أنك ممكن متكونيش مصدقة اللى بقوله بس والله هو ده اللى حصل أنا فعلا بحبك يا ليان
لاء لاء 
تلك الصيحات المحتجة هى ما خرجت من جوفها رغبة منها فى ألا تصدق ما يقوله أو أن تأخذ حديثه على محمل الجد
فأكملت حديثها برعونة 
أنت بتكذب عليا عايز تمثل عليا الحب علشان تكون حققت إنتصارك كامل أخدت الأرض وأخدتنى أنا كمان فوق البيعة ومفيش مانع أنك تعمل نفسك بتحبنى علشان تبقى كسبت زوجة عيلة ممكن متكونش لسه فاهمة حاجة فى دنيتها فأنت بقى تعيشها فى كڈبة حبك علشان تضمن وصايتك وسيطرتك عليها لاء بجد شاطر يا دكتور رفيق
فغر فاه من حديثها الذى تقذفه من فمها بسرعة بدون أن تلتقط أنفاسها فهل هذا ما أهتدت إليه بتفكيرها من تصريحه لها فهى حقا حمقاء بل ربما هو الأحمق أنه فقد برودته سريعا أمامها وهو من كان يفتخر بكونه أن لا أنثى تستطيع مساس قلبه ثانية
فحاول الحفاظ على البقية المتبقية من كبرياءه المهدور أمامها فإن كانت تظن أن حبه لها ماهو إلا خداع فليتركها بمعتقدها فربما لن تلتقى طرقهما سويا وربما أيضا مازال قلبها متعلق بوشائج حب قديم ذلك الحب الذى أخطأت مرة وصرحت عنه
وضع يديه بجيبى بنطاله قائلا ببرود 
طلعتى شاطرة يا ليان ولماحة أبهرتينى بذكاءك الصراحة يلا علشان ندخل جوا شكلنا فعلا إحنا الاتنين مننفعش لبعض بس لازم استنى على ما توصلى لسن ٢١ سنة علشان أسلمك ورثك وفلوسك فأعصرى على نفسك لمونة طول الوقت اللى مضطرة تعيشى معايا فيه
تحركت قدماه وبدأ بالسير ليعود للداخل فبعد أن وجدت المسافة بينهما زادت عدة أمتار تحركت قدميها وتتبعت خطاه
فبالداخل بعدما تعرفت ليلى بباقى أسرته رفضت الرحيل قبل رؤيته يعود من حديقة المنزل فعيناها علقت بالباب أكثر من مرة تنتظر عودته فماذا يفعل برفقة تلك الفتاة التى صرح بأنها زوجته فهل مثلا يتبادلان العناق أو ماشابه فبتخيلها الأمر تجهمت ملامح وجهها وفركت يديها بتوتر وعصبية ولم تكن هى وحدها من تفكر بذلك الأمر فماهيتاب التى جاءت منذ ما يقرب من العشر دقائق لدعوتهم لحفل ذكرى ميلادها ولكنها لم تجد رفيق أو ليان كانت هى الأخرى حالها لا يفرق عن حال ليلى تود لو تقوم من مكانها وتبحث عن ليان وتغرز أظافرها بوجهها وربما تقتلع عيناها على أنها إستطاعت أخذ الرجل الوحيد الذى لا ترى غيره
صاحت والدته بصوتها قليلا 
أنتوا كنتوا فين يا حبيبى تعال دى مدام ليلى جارتنا الجديدة وماهيتاب جت علشان تعزمنا على عيد ميلادها
اتعرفت عليها فى الجنينة برا أنا وليان منورة يا ماهيتاب
قالها رفيق ببرود وجفاء بينما عادت ليان للجلوس بجانب رهف
فمالت برأسها إليها وهمست لها 
رهف أنتى كنتى فين مرجعتيش الجنينة تانى ليه
إصطبغ وجه رهف بلون قانى وهى تقول بتلعثم 
مما هو ااصل يعنى جيت أدور عليكى ملقتكيش
سكنت الريبة بقلب ليان من حديث رهف المتلعثم فهل من الممكن أنها رأتها هى ورفيق بعناقهما الحميمى فغاصت أكثر بمكانها وألتهب خديها من فرط خجلها فلم تشأ رهف بأن تزيد من حالتها
فحولت بصرها لليلى وهى تقول 
هو حضرتك يا مدام ليلى قولتى أنك عندك أتيليه للملابس عندك ملابس محجبات
أماءت ليلى برأسها وهى تقول
أيوة طبعا عندى كل أنواع الملابس محجبات وغير محجبات كمان حتى كنت بدور على موديل لعرض الأزياء الجديدة اللى ناوية أعمله قريب وأنتى وليان حلوين أوى ومناسبين إيه رأيكم تعملوه منكم تتسلوا ومنكم هتاخدوا من كل موديل هتعرضوه قطعة هدية  دا العرض هيتحط صورة الموديل فى الجرايد ومجلات الموضة
نظرت رهف وليان لبعضهما البعض فصفقت رهف بحماس
بجددد أه أنا موافقة
ران الصمت على باقى الحضور فشعرت رهف برعونة قولها فأول من وقع بصرها عليه هو شقيقها ذو الوجه العابس فأرادت الحصول على موافقته بألطف طريقة ممكنة فنظرت إليه وقالت بوداعة 
ممكن يا أبيه توافق بليز أنا قاعدة فى البيت طول النهار مش بعمل حاجة أرجوك توافق
أنتظرت ليان سماع رأيه فهى تعلم أنه سيبدى رفضه فهو لابد أن يفرض رأيه المستبد عليهما حتى وإن كانت هى رافضة ولا تريد ذلك فهى تنتظر سماع رفضه لتعلن هى موافقتها
ولكن جاءت إجابته مخيبة لكل أمالها بشن حرب جديدة معه إذ سمعته يقول 
أوك مفيش مانع بس هيبقى العرض ده وبس ومش هتعرضوا أى لبس يا لبس محجبات يا بلاش غير كده مش هخليكم تخرجوا من البيت
بعد أن أنهى حديثه ترك مكانه وصعد الدرج ذاهبا لغرفته فهو لن يستطيع الجلوس أكثر من ذلك ويراها أمامه فحتى هو لم ينتظر سماع قبولها أو رفضها للأمر فهو يريد أن يختلى بنفسه قليلا حتى يستطيع لملمة شتات أمره ويجلد ذاته بسياط الندم على أنه إعترف لها بحبه 
تجلس سارة هائمة وسابحة فى بحر أحلام ستجلب عليها كوارث كبيرة فيما بعد ولكن لما قلبها السخيف لا يستجيب لعقلها فعقلها يحذرها من الانجراف فى ذلك الطريق الذى سيكون طريقا وعرا وربما تصل إلى نهايته بحياة تشبه الچحيم وقلب محطم أليس هناك رجال غيره حتى لا يستجيب قلبها إلا لرجل ليس حرا ولديه طفلة أيضا
أفاقت من محاسبة قلبها على سخافته على صوت أمها تناديها 
سارة ايه يا بنتى فينك كده بكلمك مبترديش
ألتفتت لها سارة برأسها وهى تقول 
ايوة يا ماما  معلش كنت سرحانة فى الشغل خير فى ايه عايزة حاجة
 

تم نسخ الرابط