رواية اعشقها جدا من 13-16

موقع أيام نيوز

بالكثير 
حاولت أن تطلق ساقيها للريح قبل وصوله إليها فهى رأته يأتى مهرولا بخطواته كأنه يريد أن يلحق بها قبل أن تلوذ بالفرار فركضت تحاول العودة للمنزل قبل أن يدركها وربما يحدث ما لا يحمد عقباه
ولكن حظها عسيرا فهى الآن تسير بذلك الدرب الضيق الخالى من وجود إناس بإمكانهم أن يساعدوها
داست بدون إنتباه على حجر فكانت على وشك السقوط فوجدت يد غليظة تقبض على ذراعها
فأستدارت برأسها وجدت بكر ينظر لها بمكر 
عاش من شافك يا بنت إلهام أنتى مفكرة نفسك كده راحة تجرى على فين ها
حاولت الإفلات من بين يده وهى تصرخ عاليا
سيبنى وأبعد عنى ألحقونى يا نااااااس
كمم فمها بيده ليمنع صړاخها فتبسم بشړ قائلا 
ناس مين اللى هيلحقوكى دا أحنا هنا الحتة يعتبر مقطوعة يعنى محدش هيحس بيكى خالص
كادت عيناها تقفز خارج مقلتيها فما رأته من سيمات الشړ البين على وجهه جعلها تتيقن من أنه لن يفلتها من يده فأنسكبت دموعها غزيرة من عينيها فهى حقا حمقاء فلما تركت المنزل وجاءت لهنا فمن بإمكانه أن يساعدها الأن
أزاحت يده بصعوبة من على فمها وهى تنادى قائلة بصوت مستغيث تعلم أنه لن يجدى نفعا ولكنها لم تجد ضررا من المحاولة 
رفيييييييق ألحقنى
قطب بكر حاجبيه قائلا بغرابة
مين رفيق ده كمان اللى بتنادى عليه وفرى صوتك يا حلوة علشان لسه هندمك على اللى عملتيه فيا وطردى من البلد بسببك
جرها خلفه لذلك المنزل المهجور فلا أحد يسكن هنا فالمكان خاويا منذ سنوات طوال وأمتلأ بالقمامة والغبار وسكن به القطط والكلاب دفعها للداخل فلم تتحمل دفعه لها فسقطت على الأرض يكاد وجهها يتهشم بأكمله من إرتطامها بسطح الأرض الصلب فأصابها چرح صغير بجبهتها
ولكن قبل أن يأتى بأى حركة وجد من يقبض على ثيابه من الخلف فلم يمهله رفيق فرصة ليعى ما يحدث فبدأ بلكم وجهه وتسديد الضربات بوجهه وباقى أنحاء جسده بعد جهد إستطاع بكر أن يتفادى تلك اللكمة التى كانت ستصيب عينيه اليمنى ولكن رفيق طرحه أرضا وجثم على صدره وهو يسدد له اللكمات بقرب فمه فكلما يتذكر ما كان ينتوى فعله بزوجته يزداد غضبه أكثر
فصړخ به بجماع صوته 
أنت كنت هتعمل فيها إيه يا كلب
رأت ليان بكر يبصق الډماء من فمه فشعرت بالخۏف فهى تخشى أن ېقتله بثورة غضبه وهو لا يعى ما يفعل فنهضت من مكانها وحاولت جذب رفيق وهى تقول بصوت أقرب للتوسل 
سيبه دا ممكن ېموت فى ايدك وتروح فى داهية سيبه
كللت محاولتها بالنجاح وهى تراه يتركه ولكن نظرته لها لم تكن بأقل شراسة من تلك التى كان يرمق بها بكر
حاول أن يلتقط أنفاسه اللاهثة فأغتنم بكر الفرصة وفر هاربا من المكان قدر ما أمكنه جسده المصاپ
فلم يبالى رفيق بهروبه بل قبض على ذراعها وهو يقول 
كويس كده اللى كان ممكن يجرالك لو أنا ملحقتش أنقذك منه أنتى عايزة تعملى فيا إيه بالظبط وليه تخرجى من ورايا وتخلينى أفضل أدور عليكى ولولا باسم قالى على المكان اللى دايما تقعدى فيه مكنتش جيت وشوفت الكلب ده من بعيد وهو بيحاول يجرى وراكى وجابك على هنا
لم تجد ما تبرر به فعلتها سوى البكاء فكأنه أنتبه على قطرات الډماء التى تساقطت من جبهتها فتحسس جبينها وأخرج من جيبه محرمة ورقية ومسح دماءها وبعد إنتهاءه لم يعى ما يفعل إلا بعدما جذبها إليه وطوقها بذراعيه وشد بساعديه حولها
فغمغم وهو يقترب برأسه من أذنها قائلا بصوت مرتجف 
أنتى عايزة توصلينى لإيه بالظبط يا ليان أنتى لو كان جرالك حاجة كنت هتجنن يلا علشان نروح بيتى قصدى بيتنا
بتردد رفعت يدها وحطت بها على ظهره فقواها منهكة للغاية و لم يعد لديها طاقة على مجادلته أو أن تتحداه فتلك هى المرة الاولى التى تشعر بالإمتنان والراحة لرؤيته فهو حال بين وقوعها بأكثر الأمور شړا فحتى وإن كانت تمقته فهى لن تنكر شعورها بالراحة وهو يحتويها هكذا بحنان مثلما كان يفعل والدها الراحل فهل إستكانت هى للطفه حاليا لأنها بتلك اللحظة تفتقد والدها أم أن هناك شئ أخر لا تستطيع هى تفسيره بوقتها الحالى 
_________________
وقفت منى بمطبخها تعمل بجد فى تجهيز وتحضير أشهى المأكولات فولدها الحبيب سيصل إلى المنزل اليوم فهو هاتفها يخبرها بحضوره وأنه بطريقه الآن للمنزل فأصرت هى ان تعد له كل الأطباق الشهية التى يتناولها من يدها هى فقط
فأقتربت منها الخادمة تقول بإحترام 
ياست منى خليكى انتى وانا هعمل كل حاجة
تبسمت لها منى وهى تقول 
لاء انا رفيق بيحب يأكل الاكل ده من ايدى وانا اللى هعمله
ردت الخادمة قائلة 
يوصل بالسلامة إن شاء الله يا ست منى 
ساعدتها الخادمة قدر سماحها لها بذلك فهى منهمكة بتحضير الاطباق كأنه كان غائبا منذ سنوات طويلة وليس من عدة أيام فقط
دلفت رهف الى المطبخ تغمض عينيها تتلذذ برائحة الطعام الشهى الذى تراه الآن امامها والذى يتصاعد منه البخار
فقالت رهف بإعجاب 
الله ايه الروايح اللى تخلى الواحد ېموت من الجوع دى
ردت منى قائلة بحماس وسعادة
اخوكى رفيق قرب يوصل البيت يا رهف
صفقت رهف بيدها وهى تقول 
بجد ابيه رفيق قرب يوصل أنا هطلع فريرة اغير هدومى انا هستناه على البوابة اصلا
ذهبت رهف سريعا الى غرفتها واغتسلت وأنتقت ثوبا أنيقا لترتديه فأخيها سيصل اليوم فهى قد اشتاقت اليه كثيرا واشتاقت الى دلاله لها
فبعد ان انتهت من ارتداء ثيابها هرولت سريعا إلى الأسفل لتكون باستقباله عندما يصل فكانت والدتها انتهت هى الأخرى من اعداد الطعام وأبدلت ثيابها تنتظره هى الأخرى بلهفة وشوق
قاد رفيق سيارته وجلس بجواره باسم بينما تجلس تلك العنيدة فى المقعد الخلفي فهو يتذكر ملامح وجهها وهى تخرج من غرفتها وبيدها حقيبتها تجرها خلفها تكاد ټضرب الأرض بقدميها كطفلة صغيرة أجبرت على تناول دواء لاذع ضد رغبتها فعلى الرغم من هدوءها معه بعد إنقاذه لها من بين براثن بكر فبمجرد عودتهما للمنزل لأخذ الحقائب عادت ثانية لعنادها وكأنها ليست تلك التى أرتجفت بين ذراعيه وهو يحتضنها كأنها مصاپة بإنفصام فى الشخصية
نظر إليها فى مرآة السيارة فعقدت حاجبيها وتحولت ببصرها عنه سريعا ونظرت من نافذة السيارة فهى تريد أن تفتح باب السيارة وتفر هاربة قبل ان تصل الى بيت ذلك الرجل الذى اصبح يسمى زوجها
فتبسم رفيق لباسم قائلا بمودة 
البيت هينور ياباسم
رد باسم قائلا بخجل 
منور بيك يا استاذ رفيق
إبتسم له رفيق إبتسامة تشجيع وهو يقول
بلاش تقولى يا أستاذ دى ممكن تقولى يا أبيه رفيق زى اخواتى ما بيقلولى انت دلوقتى زيهم
أماء باسم برأسه قائلا 
شكرا يا ابيه رفيق
الشكر لله يا باسم بس انا معرفش لدلوقتى انت فى سنة ايه
قالها رفيق وعاد ينظر للطريق أمامه ثانية بينما أسرع باسم بإجابته 
فى اولى ثانوى وناوى إن شاء الله أدخل كلية هندسة
نظر له رفيق نظرة خاطفة وهو يقول
ان شاء الله انا اخويا خريج هندسة وممكن يساعدك هو كان شاطر أوى فى الرياضيات هو اسمه مالك
ان شاء الله وانت يا ابيه رفيق خريج ايه
قالها باسم بفضول فهو لا يعلم عنه شيئا سوى أنه أتى لشراء ارض أبيه وعاد وهو زوجا لشقيقته وواصيا عليه
فأجابه رفيق بهدوء 
انا خريج تجارة وكمان دكتور فى كلية تجارة جامعة القاهرة
رفع باسم حاجبيه قائلا
ايه ده دا انت كده تبقى ليان ....
صاحت به ليان قبل أن يكمل حديثه قائلة 
باسم خلاص بقى اسكت وبطل كلام دماغى وجعتنى
فهى لا تريده ان يخبر رفيق بكونها طالبة فى كلية التجارة جامعة القاهرة فهى لاتريد أن تفسر أى شئ حولها الآن فهى تجد استمتاع بمضايقته
فنظر لها بالمرآة قائلا 
أنتى سكتيه ليه متخليه يكمل كلامه حتى اعرف انتى فى كلية ايه ولا مدخلتيش كلية واكتفيتى بالثانوية
زفرت ليان بضيق وهى تقول
اه اكتفيت بالثانوية علشان اقعد احلب الجاموسة فى بلدنا عايز حاجة بقى
تبسم رفيق على قولها وهو يقول
الله يكون فى عون الجاموسة منك يا ام لسان اطول منك
غمغمت ليان بصوت منخفض ولكنه إستطاع سماعها وهى تقول 
استغفر الله العظيم يارب صبرنى يارب على ما بلتنى
والله دا انا اللى مفروض ادعى ربنا يصبرنى عليكى
قالها رفيق رغبة منه فى أن يثير ڠضبها كما تفعل هى دائما معه
فردت قائلة
ممكن تسوق وانت ساكت ولا اقولك انا هحط الهاند فرى فى ودنى بلاش قلبة دماغ
وضعت سماعات هاتفها فى اذنها حتى لا تسمع صوته فقامت بتشغيل القرآن الكريم حتى شعرت بثقل فى اجفانها فبالأونة الأخيرة لم تنل القسط الكافى من النوم
ظل يتأملها وهى نائمة هادئة جميلة ولكن رأى دموع تذرف من عينيها فهى تشبه وردة يبللها قطرات الندى المتساقط من عينيها لو بيده الآن لكان مسح دموعها وأخبرها الا تبكى فدموعها لا يجب ان تبلل وجهها حتى وان كانت تشبه حبات اللؤلؤ المتناثر على وجهها
شد بيده على مقود السيارة بقوة حتى شعر پألم في يديه عندما تذكر تصريحها بأنها تحب شخص أخر فحاول تهدئة نفسه حتى يصل الى منزله الذى افتقد به أمه وإخوته فكم اشتاق لرؤيتهم المحببة إليه
وصل رفيق الى ذلك الحى الراقى الذى يقطن به فقام بالضغط على زمور السيارة الذى أطلق صوتا عاليا جعلها تنتفض من نومها بفزع فوجدت رجل يهرول سريعا لفتح تلك البوابة الحديدية الكبيرة
فمسحت وجهها وهى تقول 
ايه ده ايه الصوت المزعج ده
إبتسم رفيق إبتسامة صفراء وهو يقول
ده صوت الكلاكس علشان الحارس بتاع الكومباوند يفتح البوابة وندخل البيت علشان ده كومباوند مغلق 
لوت ثغرها وهى تقول
مش تعمله براحة انت فزعتنى وانا نايمة الله يسامحك
حاول أن يجارى نبرة السخرية بصوتها فرد قائلا
معلش المرة الجاية هبقى اعملهولك صامت
كل هذا وباسم جالس يتابع الحوار بين شقيقته وزوجها ولا يفقه شيئا فشقيقته أصبحت حادة الطباع وتلك ليست من عادتها فهى كانت هادئة دائما فلماذا الآن تتصرف بهذا الاسلوب الخالى من الأدب والذوق والذى إذا سمعها احد سيظن أنها فتاة وقحة تفتقر إلى حسن الأخلاق
وصلوا الى المنزل الخاص به فترجل رفيق اولا من السيارة و تقدم بضع خطوات لمحته رهف التى كانت تنتظره بشوق كبير فركضت اليه وارتمت بين ذراعيه تتعلق بعنقه فهى كانت على وشك اسقاطه أرضا من اندفاعها نحوه فحملها عن الأرض ودار بها بسعادة فاثناء تقبيله لرأسها
تم نسخ الرابط