رواية اعشقها جدا من 13-16

موقع أيام نيوز

ولكن عملت على إزالتها وهبت واقفة أمامه وهى تصرخ بوجهه 
أنت واحد قليل الذوق ومعندكش ډم كمان
أنهت عبارتها ورفعت يدها لټصفعه على وجهه فأنتهى بها الأمر وكفه العريض قابضا على أصابعها تشعر بسحقه لعظام يدها
بيأس حاولت تخليص يدها من بين أصابعه القابضة عليها كقضبان من الحديد تحركت بعصبية وهى ترى نفسها تكاد تشعر بأنفاسه ټحرق وجهها وفجأة كفت عن التحرك فنظرت بعيناه تحاول سبر أغوارها لمعرفة لما يظل يزعجها إلى هذا الحد
رأى هدوءها ففضل ترك يدها ربما هى تأذت من فعلته فنظر إليها فتحاشت هى النظر إلى أعماق عينيه فسألها 
أنتى ليه بتعملى كده يا ليان ماهو مش معقول كرهك ليا ده كله بسبب أن أشتريت أرض باباكى أنا حاسس كده زى ما يكون فى سبب تانى
أحنت رأسها وهى تدلك يدها لتخفف شعورها بالألم فأجابته بتبرم 
لا تانى ولا تالت هو مش فى ناس أول ما تقابلها تكرهها من غير سبب أهو أنا كده كرهتك من غير سبب
رجفة صوتها أنباته بأنها تكذب بهذا الشأن ولكن لا يعلم علام هى تكذب فتطلع إلى وجهها وقد بدا شاحبا فى ضوء النهار وفى عينيها تعبير مبهم لا يعلم هل هو تعبير الخجل أم ماذا لأن بتلك اللحظة لم يقرأ بها نظرة الكره التى أعتاد أن يراها منها
فانحنى إلى الأمام وأمسك معصمها بأصابعه الطويلة فأنفعلت لرد الفعل المباغت والرعشة التى تغلغلت فى عظامها وقال 
مش عارف ليه مش مصدقك يا ليان المشكلة أنك الواحد يقدر يقرأ اللى جواكى بسهولة أينعم فى الأول كان باين فى عينيكى الكره لكن فى اللحظة دى لاء وأنا زى ما قولتلك أنتى بقيتى أمر واقع فى حياتى زى ما أنا كمان بقيت أمر واقع فى حياتك
أطلقت زفرة مهزوزة وقالت 
أنت مفكر نفسك دكتور روحانى وهتقعد تحلل شخصيتى وردود أفعالى
إبتسم على نحو غريب عندما قالت ذلك فرد قائلا
مش دكتور روحانى ولا حاجة بس جايز علشان عارف البنات فى المرحلة دى تقريبا بيفكروا إزاى تقدرى تقولى أن أنا بقول كده من واقع خبرتى
صمت لهنيهة فما لبث أن قال بإهتمام بعد شعوره بإرتجافها يدها بين كفه 
أنتى مالك بترتعشى ليه كده أنتى بردانة ولا حاسة أنك تعبانة قوليلى
لم يكتفى بقوله بل رفع يده اليمنى ووضعها على جبينها يخشى أن تكون أصيبت بحمى مفاجئة ولكن لم يجد بها شيئا فإبتسم بدهاء 
حرارتك مش مرتفعة ولا حاجة أمم تكونيش مكسوفة علشان ماسك إيدك عمر ما فى حد مسك إيدك قبل كده 
جفلت ليان لأن ثقته الزائدة بأقواله أوحت لها بأنه ربما عاړك الحياة بالجيد والسىء فهل هو رجل خبير بالنفس البشرية وخاصة النسائية ليستطيع قول هذا أم ماذا 
فأرادت إنهاء هذا الجدل بينهما وسحبت معصمها من بين يده وقالت 
الظاهر كده أنك حبيت دور الواصى عليا بس أحب أقولهالك مش أنا اللى ممكن أسمع كلام لحد وخصوصا لو الكلام ده مش عاجبنى زى كلامك كده وفره لنفسك عن إذنك
تركته وعادت للمنزل فهو يعلم أنها مهمة ليست سهلة أن يستطيع كبح جماح تلك الفتاة فهل كان محقا بقبول رعايتها هى وشقيقها أم كان هذا حماقة من جانبه أن تعيش بكنفه فتاة كالهرة الشرسة التى لا تستطيع إخفاء مخالبها فتمزق كل من يقترب منها ولكنه ظل يسأل نفسه لما يروقه شراستها صاحبة تلك العينان المسكرة فإن أراد التوبة عن خمر عينيها فل ينال توبته أبدا وهذا ما أيقن منه الآن 
______________
زرع ماجد غرفته ذهابا وإيابا يكاد ېموت قهرا كلما تذكر ذلك المشهد الذى رأه بالمشفى وكيف كان هذا الرجل يحتويها بين أحضانه واضعا ذراعيه حولها
فظل يضرب بقبضة يده پغضب عارم على مكتبه حتى شعر پألم شديد فى يده ولم يكتفى بهذا بل قام بنثر الاوراق والكتب التى كانت أمامه محدثة جلبة فى الغرفة دخلت على إثرها والدته تنظر اليه بتعجب
فأنحنت تلملم الكتب وهى تقول بغرابة 
فى ايه يا ماجد انت رامى كتبك كده ليه على الأرض ايه اللى حصل
أطلق ماجد زفرة قوية وهو يرتمى على مقعده مغمغما
مفيش يا ماما بس هم وقعوا منى ڠصب عنى
وضعت صابرة الكتب من يدها على سطح المكتب فرمقته بتساؤل قائلة 
هو فى ايه اللى حصل فى العزا يا ماجد من أمبارح ومن ساعة ما رجعنا وانت مش طايق نفسك حتى انت وابوك فضلتوا لاخر العزا ورجعت انا لوحدى من عزا الستات
مسح ماجد وجهه بيده وهو يقول 
علشان بابا كان عايز يطمن على ليان وباسم هيعملوا ايه بعد مۏت جدتهم
تساءلت صابرة بشئ من الفضول 
اه وهيعملوا ايه بقى يا ماجد
شعر ماجد بنبرة الفضول بصوت والدته ولكنه يعلم أنه فضول من أجل رغبتها فى إبعاد ليان عنه فرد بضيق وقال 
معرفش يا ماما محدش قال حاجة بس أمها وجوزها شكلهم هيخدوهم معاهم على القاهرة هيروحوا فين يعنى ما هو مش معقول هيعيشوا هنا لوحدهم
قالت صابرة بعدم إكتراث 
طيب ربنا يوفقهم اعمل حسابك احنا هنسافر و هنرجع بيتنا بكرة
إعتدل ماجد قائلا
بس بس يا ماما مينفعش نمشى دلوقتى ونسيبهم فى الظروف دى قبل ما نطمن عليهم
عقدت صابرة ذراعيها أمام صدرها وقالت بتبرم 
بس ايه وبتاع إيه ما خلاص عزينا وعملنا الواجب نفضل هنا تانى ليه عايزين نشوف مصالحنا أنت ناسى أن الترم التانى فى الدراسة خلاص مبقاش عليه كتير وأنت وأخواتك هترجعوا دراستكم مش عايزة حجج فارغة
أزدرد ماجد لعابه قائلا برجاء 
خلينا بس ياماما اليومين دول و هنرجع البيت بعد ما بابا يطمن ان ليان وباسم هيروحوا مع أمهم وكمان تكون أيام العزا خلصت
مصمصت صابرة شفتيها وهى تقول 
أبوك برضه اللى يطمن ولا أنت اللى تطمن على ليان أنا قولتلك سيبك من الموضوع ده خالص اللى فى دماغك لو انطبقت السما على الأرض مش هيحصل يا دكتور
أنتفض ماجد من مكانه وهو يقول بحدة 
ماما كفاية كلام بقى فى الموضوع ده كل شوية حرام كده
ردت صابرة قائلة ببرود 
انا بس بعرفك اللى فيها يا ابن بطنى 
خرجت صابرة من الغرفة فجلس ماجد تلك المرة على الفراش ممتعضا من حديث والدته التى لديها الاصرار التام على التفريق بينه وبين ليان ألا يكفى ذلك الخۏف الذى زرع بقلبه منذ رؤيته ذلك الرجل المدعو ...رفيق
_________________
لم يكن والد زوجته بالعادة يستدعيه هكذا بوقت باكر فأثناء خروجه من المنزل متجه إلى مقر عمله جاءه إتصال ملح منه بضرورة رؤيته على وجه السرعة فقاد أكمل سيارته وهو يفكر بأى شأن هو يريده فربما زوجته المصون ذهبت إليه شاكية ولا يعلم تلك القدرة العجيبة التى تملكها بأن تخرج من الأمور بصورة المجنية عليها
فزفر أكمل وهو يقود السيارة مدمدما بغيظ 
ياترى يا شهيرة هانم عملتى إيه المرة دى بسلامتك وأبوكى عايز منى إيه يارب خلصنى من الناس دى بقى هو انا هفضل اتعاقب على غبائى ده كتير
ظل يحدث نفسه طوال الطريق حتى وجد نفسه أمام منزل عامر الرفاعى فأطلق بوق السيارة ففتح الحارس له الباب فهو يعلم أنه قائد السيارة هو صهر رب عمله
ولج أكمل بسيارته للداخل وترجل منها إصطحبه رجلا حتى وصل للمكان المتواجد به عامر فهو يبدو عليه أنه يتناول إفطاره
فتقدم أكمل قائلا
صباح الخير يا عامر باشا
رفع عامر يده بترفع يشير إليه بالجلوس
صباح النور تعال أقعد أفطر
جلس أكمل على أحد المقاعد وهو يقول
شكرا يا باشا أنا فطرت أنا جيت علشان حضرتك طلبتنى خير
وضع عامر قطعة من الجبن الأبيض بفمه وهو يحدق بوجه أكمل ولكن سرعان ما قال 
أنا جبتك علشان أعرف أنت مزعل بنتى شهيرة ليه
أنتفخت أوداج أكمل فعلا صوته قليلا 
أنا يا باشا اللى مزعلها أنت مش عارف بتعمل ايه فيا أنا وبنتها كأننا مش عايشين معاها فى البيت
رفع عامر يده قائلا
وطى صوتك يا أكمل وأنت بتتكلم مفهوم
كم يشعر أكمل بالكره تجاهه وتجاه إبنته المدللة بذلك الوقت بل يشعر بالمقت الشديد لنفسه أنه وقع بالمنتصف بينهما ولكن إذا حاول الخروج ربما سيتسبب ذلك بخسارة فادحة ستتمثل بصغيرته كنزى 
إستند أكمل بمرفقه على المائدة الطويلة وزفر بإرهاق 
أنت عايز منى إيه دلوقتى يا باشا
مسح عامر فمه بمحرمة قطنية بيضاء وهو يقول بشبه أمر 
عايز بنتى متضايقش من أى حاجة وتعاملها كويس ومتزعلهاش وإلا أنا كده اللى هزعل وأنت عارف زعلى وحش يا أكمل ولا إيه أظن أنت مش حابب تتأذى ومش هتبقى أنت لوحدك لا وصاحبك رفيق كمان متنساش أنكم انتوا الاتنين شغالين فى السوق بأمرى أنا وممكن أمر واحد كمان وتلاقى نفسكم بقيتوا على الحديدة
لم ينبث أكمل ببنت شفة بل ظل صامتا يتطلع بوجه والد زوجته بهدوء فطالت النظرات بينهما إحداهما فحواها ټهديدا صريحا وأخرى مزينة بكراهية مبطنة
نهض أكمل عن مقعده وهو يقول بهدوء 
أى أوامر تانية يا باشا علشان أتأخرت على شغلى بس ياريت يا باشا تفكر بنتك أن أنا جوزها وعندنا بنت أحسن تكون ناسية ولا حاجة عن إذنك
خرج أكمل من المنزل بينما ظل عامر جالسا مكانه فهو لا ينكر أن أكمل محق بما قاله ولكن حبه الزائد لإبنته يجعله يتغاضى عن رؤية الأمور بمنظور أخر غير ماتراه هى فهى منذ ۏفاة والدتها وهو يحرص على رعايتها وتدليلها لايريدها أن تشعر بالحزن أو الضيق حتى وإن كان ذلك على حساب أقرب الناس إليها فهو حقا أب أنانى وهو يقر بتلك الحقيقة بداخله
_________________
ما يحدث أشبه بالکابوس الذى لا طاقة لها على الخلاص منه فكان رأسها يمتلئ بضجيج الأفكار التى ما فتأت تعود إليها مذكرة إياها بمصيرها المحتوم فهى تجلس الأن بالصالة الفسيحة وتوافدت النسوة ثانية لتقديم المواساة لها بثانى أيام العزاء كما تجرى العادة بالقرى الريفية من أن العزاء يقام ثلاث أيام
وضعت يديها على جانبى رأسها وأنحنت للأمام تشعر پألم يكاد يفتك برأسها فربتت والدتها على ظهرها بقلق 
ليان مالك فى إيه
لم تفه ليان بكلمة بل غامت عينيها وسقطت من على مقعدها مغشيا عليها فصړخت إلهام بفزع وهى تركع بجانبها 
ليان ليان مالك فى إيه ردى عليا
تجمع النسوة الجالسات حولها تحاول كل منهن إفاقتها فصار الهواء ساخنا من تجمع أنفاسهن فأشارت لهن إلهام بالإبتعاد وهى تقول
تم نسخ الرابط